أخبار
تطوير برنامج المعايشة المهنية لمواكبة تحولات سوق العمل

الدوحة – شهد الكبسي:
اختتَمَ مركز قطر للتطوير المهني، عضو مؤسسة قطر، أمس، فعاليات النسخة الثامنة من برنامج «مهنتي – مستقبلي»، الذي نُظم بالشراكة مع وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي، ووزارة العمل، ووزارة الرياضة والشباب، وديوان الخدمة المدنية والتطوير الحكومي.
وذلك بحضور سعادة الدكتور عبدالعزيز بن ناصر بن مبارك آل خليفة، رئيس ديوان الخدمة المدنية والتطوير الحكومي، وسعادة الدكتور إبراهيم بن صالح النعيمي، وكيل وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي، إلى جانب ممثلي الجهات الحكومية الشريكة والجهات المستضيفة، وعدد من أصحاب السعادة والضيوف، والطلبة المشاركين.
وجاء ختام البَرنامج، الذي أُقيم خلال الفترة من 2 إلى 6 أغسطس، بعد أن أتاح لأكثر من 350 طالبًا وطالبة من المرحلة الثانوية فرصة المعايشة المهنية داخل 33 جهة مستضيفة في قطاعات حيوية، بما أسهم في تعريفهم ببيئات العمل، وتنمية مهاراتهم، وتعزيز وعيهم بالمسارات الأكاديمية والمهنية، ومساعدتهم على اتخاذ قرارات مستقبلية أكثر وعيًا.
وتميزت النسخةُ الثامنة بمشاركة طلبة من ذوي الإعاقة، إلى جانب طلبة مدارس السَّلَم، في إطار جهود مركز قطر للتطوير المهني لتوسيع فرص الإرشاد المهني وتعزيز المشاركة الشاملة. وشهد الحفل عرضًا مرئيًا استعرض أبرز محطات البرنامج، إلى جانب تكريم الفائزين بالمسابقات، والطلبة، والجهات الشريكة والمستضيفة، كما تضمن معرضًا جامعيًا مصاحبًا أتاح للمشاركين التعرف إلى مؤسسات التعليم العالي والتخصصات الأكاديمية ذات الصلة بالمسارات المهنية.
وأكد السيد سعد عبدالله الخرجي، المدير التنفيذي لمركز قطر للتطوير المهني، في كلمته خلال الحفل، أن برنامج «مهنتي – مستقبلي» انطلق من قناعة راسخة بأن القرار المهني الواعي لا يُبنى على الانطباعات أو المصادفة، بل يتشكل عبر مسار يجمع بين المعرفة والتجربة والتأمل والإرشاد. وقال إن البرنامجَ صُمم ليكون مساحة آمنة يختبر فيها الطالب أفكاره ويتعرف إلى متطلبات المهنة على أرض الواقع قبل اتخاذ قراراته الأكاديمية، مؤكدًا أن المعايشة المهنية أصبحت أداة أساسية في إعداد الشباب وتمكينهم من اتخاذ قرارات أكاديمية ومهنية أكثر وعيًا. وأشار إلى أن النسخة الثامنة تعد الكبرى منذ إطلاق البرنامج، سواء من حيث عدد المشاركين والجهات المستضيفة أو اتساع نموذج الشراكة الوطنية الذي جمع مؤسسات التعليم والجهات الحكومية وقطاع العمل، بما يعزز مكانة الإرشاد المهني بوصفه مسؤولية وطنية مشتركة. كما ثمّن دور الجهات المستضيفة في توجيه الطلبة، وأولياء الأمور في دعمهم، مؤكدًا أن مشاركة الطلبة من ذوي الإعاقة تعكس التزام المركز بإتاحة فرص الاستكشاف المهني للجميع، ومواصلة تطوير برامج المعايشة المهنية بما يواكب تحولات سوق العمل. وفي تصريح لـ الراية، أكد الخرجي أن تفاعل الطلبة مع البرنامج فاق التوقعات، لا سيما من خلال «جواز السفر المهني» الذي وثقوا عبره تجاربهم اليومية، إلى جانب مسابقات التصوير وإنتاج الفيديوهات، مشيرًا إلى أن المركز يعمل على توسيع البرنامج في النسخ المقبلة، وزيادة الجهات المستضيفة، وتنويع القطاعات والفئات المُستهدفة.
د. إبراهيم النعيمي: مـشـــاركة 33 جــــهـــــة تجـــســـد التكـــامــــل بيـــــن التعـليم والعـمــل
نوَّهَ سعادة الدكتور إبراهيم بن صالح النعيمي، وكيل وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي، إلى أن القيمة الحقيقية لبرنامج «مهنتي – مستقبلي» لا تكمن في عدد المشاركين فحسب، بل في نموذج الشراكة الوطنية الذي جمع مؤسسات التعليم والجهات الحكومية وقطاعات سوق العمل وخبراء التطوير المهني، بما يمكّن الطلبة من اتخاذ قرارات مستقبلية واعية، ويربط التعليم بسوق العمل بصورة عملية ومستدامة، مشيرًا إلى أن هذا النهج يتوافق مع التوجهات العالمية في التعليم والتدريب القائمة على التعلم بالممارسة وتنمية المهارات وتعزيز المرونة في مواجهة التحولات المتسارعة في سوق العمل. وثمّن د. النعيمي التعاون القائم بين الوزارة ومركز قطر للتطوير المهني والجهات الشريكة، إلى جانب الجهات المستضيفة التي أتاحت للطلبة فرصة التعرف إلى بيئات العمل الحقيقية، معربًا عن فخره بمشاركة الطلبة من ذوي الإعاقة، ومؤكدًا أن تكافؤ الفرص يمثل مبدأً أساسيًا في جميع مسارات إعداد الشباب. وفي تصريح لـ الراية ، أكد الدكتور النعيمي أن ربط الطلبة بالمهن المستقبلية المتوافقة مع رؤية قطر الوطنية 2030 والخطط الاستراتيجية للدولة يسهم في إعداد الكفاءات الوطنية القادرة على قيادة المستقبل، مشيرًا إلى أن مشاركة أكثر من 33 مؤسسة من قطاعات متنوعة عكست تكاملًا حقيقيًا بين التعليم والعمل والحياة المدنية، بما يهيئ الطلبة للتطوّرات المستقبلية ويجعلهم أكثر استعدادًا لسوق العمل. وأضاف إن البرنامج شهد تطورًا ملحوظًا منذ انطلاقه، وصولًا إلى النسخة الثامنة التي شارك فيها أكثر من 350 طالبًا وطالبة، مؤكدًا أن التجربة الميدانية داخل مواقع العمل تساعد الطلبة على اكتشاف ميولهم المهنية وتحديد مدى توافقها مع طموحاتهم المستقبلية، معربًا عن تطلع الوزارة إلى مواصلة تطوير البرنامج، وزيادة أعداد الطلبة والجهات المشاركة، وترسيخ المعرفة المهنية الواقعية وتعزيز ارتباطها بالعملية التعليميّة.
راشد النعيمي: تعزيز جاهزية الطلاب لاتخاذ قرارات مهنية أكثر وعيًا
عبَّرَ راشد النعيمي، رئيس قسم التنمية والتمكين الشبابي بوزارة الرياضة والشباب، عن اعتزاز الوزارة بالشراكة الاستراتيجية مع مركز قطر للتطوير المهني، مشيرًا إلى أن مشاركة الوزارة في النسخة الثامنة من برنامج «مهنتي – مستقبلي» أتاحت للطلبة تجرِبة معايشة مهنية داخل نادي روّاد الأعمال الشباب، أسهمت في تعريفهم ببيئة العمل، وتنمية مهاراتهم في التواصل والعمل الجماعي وإدارة الوقت، بما يعزّز جاهزيتهم لاتخاذ قرارات مهنية أكثر وعيًا. وأضاف إن الإقبال الكبير على البرنامج هذا العام يعكس تنامي وعي الشباب بأهمية البرنامج، مؤكدًا تطلع الوزارة إلى توسيع الشراكة في النسخ المقبلة. وعكس الطلبة المشاركون الأثر المباشر للبرنامج على اختياراتهم الأكاديمية والمهنية، مؤكدين أن تجرِبة المعايشة المهنية أتاحت لهم التعرف عن قرب إلى بيئات العمل، وساعدتهم على اكتشاف ميولهم وتحديد مساراتهم المستقبلية بثقة أكبر. وقالت الطالبة رزان طارق، من الصف الحادي عشر بمدرسة الرسالة، إن المعايشة المهنية في شركة قطر كول أتاحت لها التعرف إلى طبيعة العمل في أنظمة التبريد المركزي، والاستفادة من خبرات الموظفين، مؤكدة أن التجربة عززت اهتمامها بتخصص الهندسة الكيميائية، وساعدتها على تحديد مسارها الأكاديمي بصورة أوضح. وأوضح الطالب حسن الكواري أن اختياره للمعايشة المهنية في الخطوط الجوية القطرية جاء انطلاقًا من طموحه للعمل فيها مستقبلًا، مؤكدًا أن التجربة منحته فرصة لاكتساب خبرات عملية والتعرف إلى بيئة العمل، كما ساعدته على حسم اختياره بين أكثر من مسار مهني. وقال الطالب قاسم عسكر إن مشاركته في البرنامج عززت رغبته في العمل بقطاع الطيران مستقبلًا، سواء كطيار أو مهندس طيران، مشيرًا إلى أن المعايشة المهنية منحته تصورًا واقعيًا عن طبيعة العمل، وأسهمت في التأكد من توافق هذا المجال مع طموحاته. وأكد الطالب محمد الرويلي أن البرنامج عزز قناعته باستكمال دراسته في مجال الهندسة، بعد أن أتاح له التعرّف عن قرب إلى طبيعة العمل واكتساب معارف وخبرات جديدة، مُعربًا عن تطلعه إلى العمل مُهندسًا في المُستقبل.
محمد الكواري: تعــريـــف الطلــبة ببـيئـــات العمل الحقيقية
قَالَ السيد محمد جمعة الكواري، مساعد مدير إدارة توظيف القوى العاملة الوطنية بوزارة العمل، إن مشاركة الوزارة في البرنامج تأتي في إطار جهودها لتأهيل الكفاءات الوطنية منذ المراحل الدراسية المبكرة، عبر تعريف الطلبة ببيئات العمل الحقيقية، وتنمية مهاراتهم، واستكشاف الفرص المهنية، بما يساعدهم على اختيار تخصصات أكاديمية ومهنية تتوافق مع احتياجات سوق العمل ومتطلبات التنمية المُستدامة.
يعقوب آل إسحاق: الاسـتثمار في وعــي الشــباب الأســـاس لبنـــاء المســــتقبل
بيَّنَ السيد يعقوب صالح آل إسحاق، مدير شؤون الخدمة المدنية بديوان الخدمة المدنية والتطوير الحكومي، أن مشاركة الديوان في البرنامج تنطلق من رؤيته الاستراتيجية الهادفة إلى تطوير القطاع الحكومي وتعزيز جاهزيته للمستقبل من خلال التحول الرقمي والابتكار وبناء القدرات الوطنية، مُشددًا على أن الاستثمار في وعي الشباب وتمكينهم من اتخاذ خِيارات أكاديمية ومهنية مدروسة يمثل أساسًا لبناء مُستقبل مُزدهر ومُستدام.