أخبار

250 جامعًا تدعم حملة «جذور»

الدوحة –  الراية:

في إطار جُهود وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية لتعزيز الدور الدعوي والمجتمعي للمساجد، خصصت إدارة المساجد 250 جامعًا في مختلف مناطق الدولة لتناول موضوعات تتوافق مع أهداف ومحاور حملة «جذور.. أصالة وامتداد»، خلال خطبة الجمعة الموافق 18 سبتمبر 2026، بالتنسيق مع إدارة الدعوة والإرشاد الديني.

وتأتي المبادرة للاستفادة من خطبة الجمعة في إيصال رسائل الحملة إلى مختلف فئات المجتمع، والتعريف بأهمية الهوية الإسلامية والعربية ومقوماتها الدينية واللغوية والتاريخية، بما يعزز ارتباط الأجيال بجذورها، ويؤكد أن الاعتزاز بالهوية يمثل أساسًا للتعامل الواعي مع المتغيرات المعاصرة.

وتناول الخطباء في الجوامع المشاركة عددًا من المضامين الدعوية والتربوية التي تبرز مكانة الهوية في حياة الفرد والمجتمع، وأهمية التمسك بالعقيدة الإسلامية، والاعتزاز باللغة العربية والإرث التاريخي والحضاري للأمة، إلى جانب مسؤولية الأسرة والمؤسسات التربوية والمجتمعية في نقل هذه المقومات إلى الأجيال.

حضور مجتمعي

تمثل مشاركة 250 جامعًا في الحملة توسيعًا لنطاق رسائلها، من خلال منابر الجمعة التي تتيح التواصل المباشر والمنتظم مع مختلف شرائح المجتمع، وربط موضوعات الهوية بحياة الناس وممارساتهم اليومية.

وتعكس المبادرة الدور المتعدد للمسجد، الذي لا يقتصر على إقامة الشعائر، بل يشمل الإرشاد والتربية وبناء الوعي، من خلال خطاب دعوي متوازن يتناول القضايا الدينية والفكرية والاجتماعية، ويعزز المسؤولية الفردية والمجتمعية.

وتسهم خطب الجمعة في تقديم مفاهيم الحملة بصورة عملية، وربطها بسلوك الفرد والأسرة والمجتمع، بما يساعد على تحويل قيم الاعتزاز بالدين واللغة والتاريخ إلى ممارسات حاضرة في الحياة اليومية.

تكامل مؤسسي

جاءت المبادرة في إطار التعاون بين إدارة المساجد وإدارة الدعوة والإرشاد الديني، بما يتيح توحيد الجهود الدعوية والاستفادة من الانتشار الجغرافي للجوامع في دعم أهداف حملة «جذور».

وشمل التنسيق تحديد الاتجاه العام للموضوعات وربطها بمحاور الحملة، مع مراعاة طبيعة خطبة الجمعة واحتياجات المجتمع، بما يضمن تقديم رسائل واضحة ومترابطة.

ويعكس هذا التعاون توجه الوزارة إلى تكامل أدوار إداراتها وتوظيف إمكاناتها ومنصاتها الدعوية في خدمة المبادرات المجتمعية، وتعزيز أثر البرامج التوعوية والتربوية.

مرتكزات الحملة

انطلقت النسخة الثانية من حملة «جذور.. أصالة وامتداد» في 2 ربيع الآخر 1448ه، الموافق 13 سبتمبر 2026، في إطار جهود إدارة الدعوة والإرشاد الديني لنشر الوعي الشرعي وتعزيز حضور الهوية الإسلامية والعربية.

وتقوم الحملة على ثلاثة مرتكزات رئيسة هي: العقيدة الصحيحة، واللغة العربية، والتاريخ الإسلامي، باعتبارها عناصر مترابطة تسهم في تشكيل شخصية الإنسان وصلته بدينه ولغته وموروثه الحضاري.

وتركز «جذور» على رفع الوعي بأهمية هذه المرتكزات، وتعزيز الاعتزاز بها، وإبراز دورها في بناء شخصية واثقة ومتوازنة قادرة على المشاركة في مسيرة التنمية مع المحافظة على قيمها وخصوصيتها.

وتتناول الحملة كذلك التحديات الفكرية والثقافية التي قد تؤثر في صلة الأجيال بهويتها، من خلال برامج ولقاءات وأنشطة توعوية تراعي احتياجات الفئات المستهدفة وخصائصها.

وتنطلق الحملة من رؤية تؤكد أن الحفاظ على الهوية لا يعني الانعزال عن العالم أو الانغلاق على الماضي، وإنما الاستناد إلى أصول راسخة في التعامل مع مستجدات العصر والاستفادة من منجزاته، مع صون القيم والخصوصية الدينية والثقافية للمجتمع.

أهداف الوزارة

تأتي مشاركة إدارة المساجد ضمن الخطة الاستراتيجية لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، التي تستهدف تعزيز الوعي الديني والقيمي وتفعيل الدور الرسالي للمساجد والارتقاء بأثر الخطاب الدعوي في تناول قضايا المجتمع.

وتنسجم أهداف الحملة مع مرتكزات رؤية قطر الوطنية 2030 في مجالي التنمية البشرية والاجتماعية، لا سيما ما يرتبط ببناء الإنسان والمحافظة على القيم الدينية والأسرية والثقافية.

ومن خلال إشراك 250 جامعًا في مختلف مناطق الدولة، وسَّعت الوزارة نطاق حضور حملة «جذور»، مستفيدة من منابر الجمعة في دعم رسالتها، وتعزيز ارتباط الأجيال بدينها ولغتها وتاريخها، بما يرسخ حضور هذه المقومات في المجتمع.

اترك تعليقاً

إغلاق