أخبار

مجموعة العطية المعمارية القابضة تعزز حضورها في سوريا

الدوحة الراية:

فِي خُطوة تؤكد أن إعادة إعمار سوريا لم تعد شعارًا بل أصبحت واقعًا استثماريًا، كشفت مجموعة العطية المعمارية القابضة، إحدى كبرى المجموعات القطرية في مجال الإنشاءات والتطوير العقاري، عن انطلاقة قوية في السوق السورية من بوابة معرض إعمار 2026، معلنة عن مشروعين نوعيين في حلب وريف دمشق يمثلان باكورة استراتيجية طويلة الأمد تهدف إلى بناء مجتمعات عمرانية متكاملة ومستدامة.

واختتمت مجموعة العطية المعمارية القابضة مشاركتها الناجحة في فعاليات المعرض الدولي لإعمار سوريا «إعمار 2026»، الذي استضافته مدينة المعارض بدمشق في الفترة من 13 إلى 16 سبتمبر 2026، في مشاركة أولى من نوعها عكست توجهًا استراتيجيًا للمجموعة نحو ترسيخ حضورها والمساهمة الفاعلة في مرحلة التنمية وإعادة الإعمار.

وجاءت مشاركة المجموعة ضمن رؤية استراتيجية تهدف إلى بناء حضور مؤسسي طويل الأمد في السوق السورية، والاستفادة من خبراتها الإقليمية المتراكمة التي تمتد لأكثر من 18 عامًا في مجالات الإنشاءات والتطوير العقاري والهندسة والتصميم والتشطيبات والتجهيز وإدارة المرافق والتشغيل.

وتعمل المجموعة، التي تأسست في قطر عام 2007، من خلال منظومة متكاملة تضم 12 شركة متخصصة تغطي دورة حياة المشروع كاملة، من الفكرة والتصميم حتى التنفيذ والتجهيز والتشغيل وإدارة الأصول، مع انتشار إقليمي يشمل قطر والإمارات والسعودية وسلطنة عُمان وسوريا.

حضور يتجاوز المشاركة

لم تكن مشاركة «العطية المعمارية» في «إعمار 2026» مجرد حضور تعريفي، بل تزامنت مع خطوات عملية لتوسيع نشاطها في السوق السورية عبر شركاتها المتخصصة في التطوير العقاري والإنشاءات وحلول الواجهات والألمنيوم.

وكشفت المجموعة على هامش مشاركتها المعرض عن استعدادها للمضي قدمًا في تنفيذ مشروعين عقاريين استراتيجيين؛ الأول في مدينة حلب، والثاني في منطقة جيرود بريف دمشق، في إطار رؤية تستهدف تطوير مشاريع عمرانية متكاملة تجمع بين السكن والخدمات والمكونات التجارية.

وقال المهندس محمد كامل الطحان، المدير العام لمجموعة العطية المعمارية القابضة: «مشاركتنا في معرض إعمار سوريا 2026 تمثل محطة مهمة في مسيرتنا نحو السوق السورية. نحن لا ننظر إلى سوريا كسوق لمشروع واحد، وإنما كبيئة واعدة يمكن أن نساهم فيها بخبراتنا المتراكمة في الإنشاء والتطوير العقاري وإدارة المشاريع».

وأضاف: «نؤمن بأن مرحلة إعادة الإعمار تمثل فرصة حقيقية لبناء مدن ومجتمعات عمرانية أكثر تكاملًا واستدامة، ولذلك نحرص على أن تكون مشاريعنا قائمة على معايير واضحة في الجودة والتخطيط والكفاءة، مع توظيف خبراتنا الإقليمية وتوظيفها بما يتناسب مع احتياجات السوق السورية».

وتابع الطحان بالقول: «هدفنا هو بناء شراكات طويلة الأمد مع الجهات والمؤسسات والشركات السورية، وأن نكون جزءًا من عملية التطوير العمراني والاقتصادي، مع التركيز على نقل المعرفة والخبرات والاستفادة من الكفاءات المحلية».

وتنسجم هذه الرؤية مع تصريحات سابقة للمهندس محمد كامل الطحان حول دخول المجموعة إلى السوق السورية، والتي ركزت على أهمية الاستثمار في الكفاءات السورية والاستفادة من الخبرات المتراكمة للمجموعة في الأسواق الإقليمية.

مشروع متعدد الاستخدامات

في مدينة حلب، تستعد المجموعة لتنفيذ مشروع عقاري متعدد الاستخدامات يتكون من أربعة أبراج، ثلاثة منها للاستخدام السكني وبرج تجاري، إلى جانب، مكونات تجارية وخدمية.

وبحسب المعلومات التي أعلنتها المجموعة ، يتضمن المشروع مولًا يضم أكثر من 150 محلاً تجاريًا وبرج إداري، مع مدة تنفيذ متوقعة تبلغ ثلاث سنوات بعد استكمال الإجراءات النظامية.

ويعكس المشروع توجه المجموعة نحو تطوير مشاريع متعددة الاستخدامات قادرة على الجمع بين الوظائف السكنية والتجارية والإدارية، بما يعزز مفهوم المجمعات العمرانية المتكاملة.

مجمع سكني متكامل

وفي ريف دمشق، تعمل المجموعة على تطوير مجمع سكني متكامل في جيرود يضم أكثر من 300 فيلا، إلى جانب منظومة خدمات متكاملة تشمل مركزًا صحيًا ومستشفى ومسجدًا ومدارس ونوادي ومكونات تجارية.

ويأتي المشروع ضمن توجه المجموعة لتطوير مجتمعات سكنية لا تقتصر على الوحدات السكنية، وإنما توفر منظومة متكاملة من الخدمات والمرافق التي تلبي احتياجات السكان وتعزز جودة الحياة.

وأكدت المجموعة أن المشروعين دخلا مرحلة الترخيص والإجراءات، مع توقع الانتقال إلى التنفيذ الفعلي خلال الربع الأول من عام 2027.

من جانبه، قال الأستاذ أمين أحمد، مدير تطوير الأعمال في المجموعة: «مشاركتنا الأولى في إعمار 2026 تأتي في توقيت مهم بالتزامن مع دخولنا رسميًا إلى السوق السورية. لمسنا اهتمامًا واضحًا بقدرات الشركات العربية، والإقليمية وشكل المعرض منصة مهمة للقاء المستثمرين والمطورين والجهات ذات العلاقة بقطاع الإنشاءات والتطوير العقاري في سوريا».

وأضاف: «الميزة الأساسية التي نمتلكها هي العمل ضمن منظومة متكاملة تجمع بين التطوير العقاري والهندسة والتشطيبات وإدارة المرافق، وهو ما يمنحنا القدرة على إدارة المشروع من مراحله الأولى وحتى التشغيل، ورؤيتنا للسوق السورية هي رؤية طويلة الأمد، ومشروعا حلب وريف دمشق هما مجرد البداية، ونسعى إلى دراسة فرص جديدة في التطوير العقاري والإنشاءات، إلى جانب المجالات الأخرى التي تمتلك المجموعة فيها خبرات متخصصة».

منظومة متكاملة

وتستند استراتيجية مجموعة العطية المعمارية القابضة إلى نموذج متكامل يجمع عددًا من التخصصات تحت مظلة واحدة، بما يسمح بتنسيق مراحل المشروع المختلفة وتقليل تعدد الأطراف وتحسين كفاءة التنفيذ.

وتضم منظومة المجموعة شركات تعمل في قطاعات الإنشاءات والتطوير العقاري وإدارة المرافق والتشطيبات والأعمال الكهروميكانيكية والتكنولوجيا وتصنيع الأخشاب والألمنيوم وغيرها من الأنشطة المرتبطة بقطاع البناء والتطوير.

ويتيح هذا النموذج للمجموعة تقديم حلول متكاملة للمستثمرين والمطورين، بدءًا من التخطيط والتصميم، مرورًا بالتنفيذ والإشراف والتصنيع والتجهيز، وصولًا إلى التشغيل والصيانة وإدارة المرافق.

منصة إقليمية للشراكات

وشكل معرض «إعمار 2026» منصة مهمة للتواصل بين الشركات المحلية والإقليمية والدولية العاملة في قطاعات الإنشاءات والتطوير العقاري والبنية التحتية والخدمات المرتبطة بها.

وجاءت مشاركة مجموعة العطية في هذا الحدث لتؤكد توجهها نحو تطوير شبكة من الشراكات المحلية والإقليمية، وربط الخبرة التي راكمتها في الأسواق الخليجية باحتياجات السوق السورية خلال المرحلة المقبلة.

التزام طويل الأمد

وأكدت مجموعة العطية المعمارية القابضة أن دخولها إلى السوق السورية يأتي ضمن استراتيجية طويلة الأمد، ترتكز على الاستثمار في المشاريع ذات القيمة المضافة، وبناء علاقات وشراكات مستدامة مع القطاعين العام والخاص، إلى جانب الاستفادة من الخبرات والكفاءات المحلية.

ومع اقتراب مشاريع المجموعة في حلب وريف دمشق من الانتقال إلى مراحل التنفيذ، تمثل مشاركة «العطية المعمارية القابضة» في «إعمار 2026» خطوة جديدة في مسار توسعها الإقليمي، ومحطة مهمة نحو بناء حضور مؤسسي مستدام في قطاع الإنشاءات والتطوير العقاري السوري.

واختتمت المجموعة مشاركتها بالتأكيد على أن دخولها إلى السوق السورية يأتي ضمن استراتيجية توسع إقليمي ترتكز على الاستثمار في المشاريع ذات القيمة المضافة وبناء شراكات مستدامة مع القطاعين العام والخاص.

اترك تعليقاً

إغلاق