أخبار
«عيادة هندسية» لمساعدة المواطنين في تحديات البناء

الدوحة – قنا:
أطلقتْ جمعيةُ المهندسين القطرية ضمن بَرنامجها: «مهندسون بلا حدود» مبادرةً نوعيةً تحمل اسم «العيادة الهندسية»، وذلك بهدف تسخير طاقات نُخَبة من المهندسين المتطوعين في البَرنامج لخدمة المجتمع المدني وتقديم حلول جذرية للتحديات الهندسية المعقدة.
وقالَ المهندسُ خالد عبدالرحيم السيد، عضو مجلس إدارة جمعية المهندسين القطرية ومدير برنامج: «مهندسون بلا حدود»: إنَّ المبادرة الجديدة بمثابة «فزعة هندسية» للكثير من الأسر القطرية والمقبلين على البناء، وتجيء ضمن المبادرات التطوعية الرائدة للبرنامج، خاصةً أنَّه يضم ترسانة من الكفاءات الهندسية في كافة التخصصات، ممن وضعوا خبراتهم تحت خدمة المجتمع.
وأكد أن «العيادة الهندسية» ليست مجرد مكتب استشاري، بل هي منصة تهدف إلى المساعدة في حل الاختلافات أو النزاعات مع المقاولين من خلال تقديم الدعم الفني للمواطنين الذين يواجهون مشاكل وتأخيرات مع شركات المقاولات، وكذا السعي إلى وضع حلول هندسية مبتكرة وسريعة وبأقل التكاليف الممكنة لتخفيف العبء المادي عن الأسر والهيئات الخيرية، بالإضافة إلى الإشراف الميداني على متابعة التصاميم الهندسية والمواقع الإنشائية لضمان الجودة الهندسية ومنع الأخطاء الفنية قبل وقوعها.
ونوَّهَ المهندسُ خالد السيد في تصريحه إلى أن «مهندسون بلا حدود» وُجد بالأساس ليكون الجسر الذي يربط بين العلم الهندسي واحتياجات الناس البسيطة والمعقدة على حد سواء، مبينًا أنَّ البَرنامج على أتم الاستعداد للمساهمة والتطوع لرد الجميل لهذا الوطن وإعلاء قيمة العمل التطوعي الهندسي بما ينعكس على رفاهة المواطن من حيث التكاليف والتصاميم والإنشاءات.
وأكَّدَ أن المبادرة الجديدة تعكس التزام برنامج «مهندسون بلا حدود» بالمسؤولية المُجتمعيَّة وتطوير العمل الهندسي بكل شفافية واحترافية واستدامة، ليواصل بذلك حراكه الفاعل في المشهد المحلي، بعد إطلاقه رسميًا وتدشين الموقع الإلكتروني الخاص بمِنصته الإلكترونية في ديسمبر الماضي.
ويهدفُ البَرنامج إلى ترسيخ ثقافة العمل التطوعي المؤسسي، وتعزيز التنمية المستدامة وتوظيف الخبرات الهندسية الوطنية في دعم المشاريع ذات البعد الإنساني والتنموي والمجتمعي داخل قطر وخارجها.
وفي هذا الإطارِ، أكَّدَ المهندسُ السيد أنَّ البرنامج يتضمن مسارَين، يتيح أولهما للمهندس المتطوع حرية اختيار وقت العمل التطوعي الذي يناسبه، بينما المسار الثاني عبارة عن برامج مسجلة يختار المهندس المتطوع من بينها البرامج التي يرغب في التطوع فيها.
وأوضحَ أنَّ البرنامج منذ انطلاقه تلقى استجابة استثنائية، حيث بادر عدد كبير من المهندسين القطريين والمقيمين بمختلف تخصصاتهم إلى تسجيل تطوعهم في البرنامج، لافتًا إلى أنَّه في إطار تسريع وتيرة العمل وتحويل الخطط إلى واقع ملموس، سيتم عقد سلسلة من الاجتماعات مع مجموعة من الشركاء المحليين، تشمل الوزارات والهيئات الحكومية والبنوك والجمعيات الخيرية لضمان مواءمة المشاريع مع التوجهات الاستراتيجية للدولة، وتوفير الغطاء الداعم واللوجستي الذي يحتاجه البَرنامج لتحقيق هدفه الأسمى بالمساهمة في خِدمة المجتمع وازدهار دولة قطر، وضمان تطور نموّها العمراني وَفق أحدث الأسس والمعايير الهندسية العالمية.