أخبار
100 مزرعة تستعد لمهرجان الرطب الأسبوع القادم

الدوحة – محروس رسلان:
أَكَّدَ عددٌ من أصحاب مزارع النخيل جاهزيتهم للمُشاركة في النسخة الحادية عشرة من مِهرجان الرطب المحلي، برعاية وزارة البلدية وإدارة سوق واقف، وينطلق الأسبوع المُقبل بمشاركة نحو 100 مزرعة قطرية، في تأكيد جديد على المكانة التي يحتلها المُنتج الزراعي الوطني، ودور المِهرجان في دعم المزارعين والترويج للرطب المحلي.
وأوضحَ أصحاب المزارع، في تصريحات لـ الراية ، أن الاستعدادات اكتملت لعرض نخبة من أجود أصناف الرطب المحلي، وفي مقدمتها البرحي والخنيزي والشيشي والخلاص، مُعربين عن تفاؤلهم بأن يكون المَوسم الحالي من أفضل المواسم، من حيث جودة الإنتاج وكَمياته، بفضل تطوير أساليب الزراعة والعناية بالنخيل.
وأشاروا إلى أن مِهرجان الرطب بات من أبرز الفعاليات الزراعية والتراثية في الدولة، لما يُمثله من مِنصة تجمع المنتجين والمستهلكين، وتسهم في الحفاظ على الموروث الزراعي المرتبط بالنخلة، إلى جانب دعم تسويق المنتج المحلي وتعزيز الأمن الغذائي.
وثمنوا مبادرة وزارة البلدية بتخصيص منافذ لبيع الرطب المحلي في عدد من المجمعات التِجارية الكُبرى، تشمل فلاجيو، ولاند مارك، ودوحة فستيفال سيتي، اعتبارًا من 30 يوليو الجاري، مؤكدين أن هذه الخُطوة تسهم في توسيع منافذ التسويق وإيصال المنتج الوطني إلى شريحة أكبر من المستهلكين. وقال يوسف الطاهر، صاحب مزرعة الطاهر، إن المزرعة تحرص على المحافظة على الأصناف المحلية الأصيلة مثل الخنيزي والخلاص والشيشي والبرحي، باعتبارها جزءًا من التراث الزراعي القطري، بالتوازي مع الاهتمام بزراعة أصناف عالمية مثل «المجدول»، التي تشهد طلبًا مُتزايدًا في الأسواق العالميّة.
وأوضحَ أن بعض أصناف التمور تتميّز بقدرتها على التخزين لفترات طويلة، وهو ما يعزّز قيمتها الاقتصادية، داعيًا إلى الاستفادة من التجارِب العالمية في تقنيات حفظ التمور والفواكه، بما يسهم في تعزيز الأمن الغذائي، إلى جانب تعريف زوّار المهرجان بالطرق التقليدية لتخزين المنتجات الزراعيّة والحفاظ عليها.
وأشارَ إلى أن المزرعة ستشارك أيضًا بسلة تراثية ترمز إلى الاستدامة والإرث الزراعي، معربًا عن تقديره لجهود وزارة البلدية في دعم أصحاب المزارع وتوسيع منافذ تسويق الرطب القطري.
من جانبه، أكدَ محمد أحمد الجفيري، صاحب مزرعة البراري، أن المزرعة أنهت استعداداتها للمشاركة في المهرجان، متوقعًا أن يشهد المَوسم الحالي إنتاجًا أفضل من العام الماضي من حيث الجودة، نتيجة تطوير أساليب العناية بالنخيل والاستفادة من الخبرات الزراعيّة المُتراكمة.
وأضاف إن مِهرجان الرطب يُمثل مناسبة سنوية لترسيخ مكانة النخلة في الثقافة القطرية، والتعريف بجودة الرطب المحلي، لافتًا إلى أن قطر تتميّز بمَوسم التباشير والرطب الذي ينتظره المُستهلكون كل عام، باعتباره أحد مواسم الخير المُرتبطة بالإنتاج الزراعي الوطني.
وأوضحَ أن المزرعة تعتمد على محطة خاصة لتحلية المياه لضمان استمرارية عمليات الري، رغم ارتفاع تكاليف التشغيل والصيانة، مشيرًا إلى أن جودة المحصول هذا العام لم تتأثر بارتفاع درجات الحرارة. وأشارَ الجفيري إلى أن نشاط المزرعة لا يتوقف عند إنتاج الرطب الطازج، بل يمتد إلى تصنيع دبس التمر، مع خطط مستقبلية للتوسع في الصناعات التحويلية وإنتاج منتجات غذائية تعتمد على التمور، بما يرفع القيمة المضافة للمُنتج الزراعي المحلي. بدوره، كشف حمد الكواري، صاحب مزرعة «عصاة الراعي»، عن مشاركة المزرعة بمجموعة من فسائل النخيل النادرة التي تُعد من أجود الأصناف على مستوى العالم، موضحًا أنها تضم أصنافًا عراقية وإماراتية وسعودية مُتميّزة، تستهدف هواة اقتناء وزراعة النخيل النادر. وأشارَ إلى أن المزرعة تمتلك نحو 50 صنفًا من النخيل، تم بيع معظمها، مؤكدًا أن المهرجان يُمثل فرصةً لعرض أفضل الفسائل العالمية والتعريف بها، في ظل الإقبال المُتزايد على هذه الأصناف عالية الجودة، التي تتميّز بقيمتها الزراعيّة والاقتصاديّة.