أخبار

رئيس المجلس التنفيذي لليونسكو يؤكد أهمية التعليم والحوار في التصدي للعنصرية والتمييز والكراهية

أكد سعادة الدكتور ناصر بن حمد الحنزاب، رئيس المجلس التنفيذي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة /اليونسكو/ ومندوب دولة قطر الدائم لدى المنظمة، أن التصدي للعنصرية والتمييز والتعصب والكراهية بمختلف أشكالها لا يقتصر على القوانين والمؤسسات فحسب، بل يتطلب كذلك تعزيز دور التعليم والحوار وترسيخ ثقافة الاحترام المتبادل.
وشدد على أن التعليم يمثل أحد أقوى الأسس التي يبنى عليها السلام، وأن حماية حق الأطفال والشباب في التعليم هي في جوهرها حماية للكرامة الإنسانية والفرص وإمكانية بناء مستقبل أكثر سلاما وعدلا.
جاء ذلك خلال زيارة البابا ليون الرابع عشر، بابا الفاتيكان، إلى مقر منظمة /اليونسكو/ في باريس، بحضور سعادة الدكتور خالد العناني، المدير العام لليونسكو، وسعادة السيد خوندكر محمد طلحة، رئيس المؤتمر العام، وذلك في زيارة هي الأولى لبابا الفاتيكان إلى مقر المنظمة منذ أكثر من أربعة عقود.
وقال سعادة الدكتور الحنزاب إن حضور بابا الفاتيكان في اليونسكو، في ظل ما يشهده العالم من تحديات ونزاعات وانقسامات، يحمل رسالة أمل إلى المجتمع الدولي، ويذكر بأهمية الإصغاء إلى الآخر، وصون الإنسانية المشتركة، والتمسك بالقيم التي تجمع الشعوب وتوحدها.
وأضاف سعادته في رسالة وجهها إلى بابا الفاتيكان بهذه المناسبة: “إنه لشرف عظيم أن أرحب بكم في منظمة اليونسكو في هذه الزيارة التاريخية. وفي وقت يواجه فيه عالمنا حالة من عدم اليقين وتصاعد النزاعات والانقسامات، يحمل حضوركم بيننا رسالة أمل، ويذكرنا بأهمية الإصغاء إلى بعضنا البعض، وصون إنسانيتنا المشتركة، والتمسك بالقيم التي تجمعنا وتوحدنا”.
وأشار سعادته إلى أن هذه المناسبة تحمل بالنسبة إليه دلالة خاصة بصفته قادما من دولة قطر، التي تولي أهمية كبيرة للحوار والاحترام المتبادل وتعزيز التفاهم بين الأديان والثقافات، مؤكدا أن هذه اللحظة تتيح فرصة لتجديد التأكيد على ما يمكن تحقيقه عندما يختار المجتمع الدولي الحوار بدلا من الانقسام، والتفاهم بدلا من الإقصاء.
وشدد رئيس المجلس التنفيذي لليونسكو على ضرورة تكثيف الجهود الدولية لمواجهة العنصرية والتمييز والتعصب والكراهية بمختلف أشكالها، لما تمثله من مساس بالكرامة الإنسانية وإضعاف للروابط التي تجمع المجتمعات، مشيرا إلى أن التصدي لهذه الظواهر لا يقتصر على القوانين والمؤسسات، بل يتطلب كذلك تعزيز دور التعليم والحوار وترسيخ ثقافة الاحترام المتبادل.
وأضاف: “لكل إنسان، بصرف النظر عن أصله أو دينه أو ثقافته، الحق في أن يعيش بكرامة، وأن يكون صوته مسموعا، وأن يشعر بأنه جزء أصيل من مجتمعه ومن إنسانيتنا المشتركة”.
وخص سعادة الدكتور ناصر الحنزاب قضية التعليم والأجيال المقبلة بجانب أساسي من رسالته، مؤكدا أن المسؤولية المشتركة للمجتمع الدولي تمتد إلى الأطفال والشباب الذين سيرثون العالم الذي يصنع اليوم، موضحا أن التعليم ليس مجرد حق أساسي من حقوق الإنسان، بل يمثل أحد أقوى الأسس التي يبنى عليها السلام، الأمر الذي يضع على عاتق المجتمع الدولي مسؤولية حماية هذا الحق، ولا سيما بالنسبة للأطفال والشباب الذين تهدد النزاعات أو النزوح أو الفقر أو الأزمات قدرتهم على مواصلة تعليمهم.
وقال سعادته: “لا ينبغي لأي طفل أن يحرم من مدرسته أو معلمه أو من الأمل الذي يمنحه التعليم. إن حماية التعليم هي في جوهرها حماية للكرامة الإنسانية، وللفرص، ولإمكانية بناء مستقبل أكثر سلاما وعدلا”، مضيفا أن مسؤولية المجتمع الدولي لا تقتصر على منح الشباب الأمل، بل تشمل تزويدهم بالمعرفة والثقة والفرص التي تمكنهم من تحويل هذا الأمل إلى واقع، والإسهام بفاعلية في بناء عالم أفضل.
وأعرب رئيس المجلس التنفيذي لليونسكو عن تطلعه إلى أن تسهم زيارة بابا الفاتيكان لليونسكو في تعزيز الالتزام المشترك بالحوار والتعليم والكرامة الإنسانية والسلام، وتجديد العزم على مواجهة العنصرية والتمييز، وحماية حق كل طفل في التعليم، وضمان ألا يترك أحد خلف الركب بسبب هويته أو أصله أو معتقده.

اترك تعليقاً

إغلاق