أخبار

الأمير الوالد قائد النهضة وصانع المستقبل

كتب / عبدالله غانم البنعلي المهندي:

قال السيد عبدالله غانم البنعلي المهندي، مديرُ مكتب التعاون الدولي والاتفاقيات في المؤسسة القطرية للإعلام: إن المغفور له بإذن الله صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، يُعدّ أحد أبرز القادة الذين تركوا بصمة راسخة في تاريخ دولة قطر الحديث، إذ ارتبط اسمُه بمرحلة مفصلية شهدت خلالها الدولة نهضةً شاملة وتحولًا استراتيجيًا على مختلف الصُعُد السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

وأضاف: إنه ومنذ توَليه قيادة البلاد، انتهج سموه رؤية طموحة ارتكزت على الاستثمار في الإنسان باعتباره الثروة الحقيقية للوطن، فشهدت قطر تطورًا غير مسبوق في مجالات التعليم والصحة والبنية التحتية والاقتصاد، إلى جانب بناء مؤسسات دولة عصرية قادرة على مواكبة المُتغيرات العالمية وتحقيق التنمية المُستدامة.

وعلى الصعيد الاقتصادي، أوضح المُهندي أن سموه قادَ مسيرة الاستفادة المُثلى من موارد الدولة، لا سيما قطاع الغاز الطبيعي، الأمر الذي أسهم في ترسيخ مكانة قطر كواحدة من أبرز الدول المُنتجة والمصدرة للغاز الطبيعي المسال، وأوجد قاعدة اقتصادية قوية انعكست آثارها على مُختلف جوانب التنمية.

كما أولى سموه اهتمامًا بالغًا بالتعليم والبحث العلمي، فشهدت الدولةُ إنشاء مؤسسات أكاديمية وبحثية رائدة، ودعم المبادرات التي تهدف إلى إعداد أجيال مؤهلة وقادرة على الإبداع والمُنافسة، انطلاقًا من إيمانه بأن بناء الإنسان هو الأساس الحقيقي لبناء الأوطان.

وفي المجال الإعلامي والثقافي، أسهمت رؤيتُه في تعزيز حضور قطر على الساحة الدولية، ودعم المبادرات الثقافية والإعلامية التي رسَّخت صورة الدولة كمركز للحوار والانفتاح والتبادُل الحضاري، إلى جانب الاهتمام بالرياضة باعتبارها وسيلة للتنمية والتقارب بين الشعوب، وهو ما تُوج بفوز دولة قطر بحق استضافة بطولة كأس العالم FIFA قطر 2022، في إنجاز تاريخي يعكس مكانة الدولة وثقة المُجتمع الدولي بها.

أما على المستوى السياسي، فقد عُرف سمو الأمير الوالد بحكمته ورؤيته المُتوازنة، وسعيه إلى تعزيز الحوار والدبلوماسية وبناء علاقات دولية قائمة على الاحترام المُتبادل والتعاون، ما أسهمَ في ترسيخ مكانة دولة قطر كلاعب مؤثر على المستويين الإقليمي والدولي.

وتُعد مبادرة سموه بالتنازل عن الحكم عام 2013 وتسليم القيادة إلى حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المُفدى، نموذجًا حضاريًا في انتقال السلطة، ورسخت نهجًا قائمًا على استمرارية التنمية وتجديد القيادة بما يخدم مصلحة الوطن.

لقد تركَ المغفورُ له بإذن الله سمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني إرثًا وطنيًا خالدًا، يتمثل في دولة حديثة ذات مؤسسات قوية، واقتصاد متين، وحضور دولي مؤثر، ورؤية مستقبلية ما زالت تشكلُ الأساسَ الذي تنطلق منه مسيرة قطر نحو مزيد من التقدم والازدهار.

إنَّ مسيرة قطر الحديثة هي قصة تكامل بين قيادة أرسَت الأساس، وقيادة واصلت البناء. فقد وضع المغفور له بإذن الله سمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني اللَّبِنات الأولى لدولة عصرية قوية، وجاء حضرةُ صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى، ليقود مرحلة ترسيخ المُكتسبات واستشراف المُستقبل، حتى أصبحت قطر اليوم نموذجًا عالميًا في التنمية، وحضورًا مؤثرًا في السياسة والاقتصاد والإعلام والرياضة والعمل الإنساني.

وهكذا تستمرُّ مسيرة الوطن، مستندةً إلى إرثٍ راسخ، ورؤيةٍ متجددة، وقيادةٍ حكيمة، وشعبٍ يؤمن بأن الإنجازات ليست محطة وصول، بل بداية لطموحات أكبر، وأن مستقبل قطر سيظل امتدادًا لمسيرة بدأت بالرؤية، وتواصلت بالعزيمة، وستبقى عنوانًا للمجد والريادة بإذن الله

رحم الله سمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني رحمة واسعة، وجزاه خير الجزاء على ما قدمه لوطنه وشعبه، وجعل ما أنجزه في ميزان حسناته، وحفظ دولة قطر قيادةً وشعبًا، وأدام عليها نعمة الأمن والاستقرار والرخاء.

اترك تعليقاً

إغلاق