أخبار

الأمير الوالد قاد التحول التاريخي نحو قطر الحديثة

الدوحة – إبراهيم صلاح:

أَكَّدَ عددٌ من الخبراء والأكاديميين والمتخصصين أن فقيد الوطن الكبير، المغفور له بإذن الله تعالى، صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رحمه الله، قاد مشروعًا وطنيًا استثنائيًا أحدث تحولًا تاريخيًا في مسيرة دولة قطر، وأرسى دعائم الدولة الحديثة برؤية استراتيجية جعلت بناء الإنسان محور التنمية، والاستثمار في التعليم والمعرفة والبنية التحتية والمؤسسات أساسًا لتحقيق النهضة الشاملة.

وأشاروا، في تصريحات لـ«الراية»، إلى أن عهد الأمير الوالد شهد نقلات نوعية في مختلف القطاعات، وفي مقدمتها التعليم والصحة والبنية التحتية، إلى جانب ترسيخ ثقافة التخطيط الاستراتيجي، ودعم البحث العلمي والابتكار، وتمكين الشباب، وبناء مؤسسات قادرة على مواصلة مسيرة التنمية المستدامة، مؤكدين أن ما تحقق خلال تلك المرحلة شكل قاعدة راسخة لما تشهده الدولة اليوم من إنجازات ومكانة إقليمية ودولية متقدمة.

وأوضحوا أن الإرث الذي تركه الأمير الوالد، رحمه الله، لا يتمثل في الإنجازات التنموية والمشاريع الاستراتيجية فحسب، وإنما في بناء الإنسان القطري وتأهيله ليكون شريكًا في صناعة المستقبل، مؤكدين أن رؤيته الثاقبة ستظل مصدر إلهام للأجيال، وعنوانًا لمرحلة تاريخية أسست لنهضة قطر الحديثة ورسخت مكانتها بين دول العالم.

المحامي علي الخليفي: جعل بناء الإنسان أساس نهضة قطر

قَالَ المحامي علي الخليفي إن فقيد الوطن الكبير، المغفور له بإذن الله تعالى، صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، سيظل حاضرًا في ذاكرة الوطن بما تركه من إرث وطني وإنساني عظيم، بعدما قاد مسيرة تحول تاريخية نقلت دولة قطر إلى مرحلة جديدة من التنمية الشاملة، وجعلت من بناء الإنسان محورًا رئيسيًا في مشروع الدولة، انطلاقًا من رؤية استراتيجية آمنت بأن الإنسان هو الثروة الحقيقية، وأن الاستثمار في قدراته هو الضمان الأهم لاستدامة التنمية وتحقيق الازدهار.

وأضاف أن الأمير الوالد، رحمه الله، لم ينظر إلى التعليم والصحة والتنمية البشرية باعتبارها قطاعات خدمية فحسب، وإنما جعلها ركائز أساسية لبناء الدولة الحديثة، فشهدت قطر خلال عهده نهضة غير مسبوقة في المؤسسات التعليمية، وتوسعت الجامعات الوطنية والعالمية، وارتفعت جودة التعليم، وتوفرت فرص الابتعاث والتأهيل، بما أسهم في إعداد كوادر وطنية مؤهلة قادرة على قيادة مختلف القطاعات والمشاركة الفاعلة في مسيرة البناء والتنمية.

وأوضح الخليفي أن الرؤية التي تبناها سموه امتدت كذلك إلى قطاع الرعاية الصحية، الذي شهد تطورًا كبيرًا من خلال إنشاء المستشفيات والمراكز الصحية المتخصصة، وتطوير الخدمات الطبية، والارتقاء بجودة الرعاية المقدمة للمواطنين والمقيمين، بما جعل الإنسان محور السياسات التنموية، ورسخ مفهوم التنمية المستدامة القائمة على الارتقاء بجودة الحياة.

وأشار إلى أن الأمير الوالد أولى الشباب القطري اهتمامًا بالغًا، وعمل على تمكينهم علميًا وعمليًا، وإتاحة الفرص أمامهم للإبداع والابتكار، كما دعم البحث العلمي باعتباره أحد المحركات الرئيسة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، وأسهمت هذه التوجهات في ترسيخ ثقافة المعرفة والتميز، وتعزيز مكانة دولة قطر على المستويين الإقليمي والدولي في مجالات التعليم والبحث والابتكار.

وأكد أن ما تحقق في عهد سموه من إنجازات في مجال التنمية البشرية لم يكن نتاج قرارات آنية، وإنما جاء ثمرة رؤية بعيدة المدى، أرست دعائم منظومة متكاملة تهدف إلى إعداد الإنسان القادر على مواكبة المتغيرات العالمية، والإسهام في بناء اقتصاد قائم على المعرفة، وهو ما انعكس بوضوح في النجاحات التي حققتها الدولة في مختلف مؤشرات التنمية البشرية.

وأضاف أن الإرث الذي خلفه صاحب السمو الأمير الوالد لا يقتصر على المشاريع العمرانية أو الإنجازات الاقتصادية، بل يتمثل كذلك في بناء الإنسان القطري، وتعزيز قيم العلم والعمل والإبداع والمسؤولية، وهي قيم أصبحت جزءًا أصيلًا من مسيرة الدولة ونهجها التنموي، وأسهمت في تكوين أجيال تمتلك الكفاءة والثقة والقدرة على مواصلة مسيرة النهضة.

واختتم بالدعاء إلى الله عز وجل أن يتغمد فقيد الوطن الكبير، المغفور له بإذن الله تعالى، صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، بواسع رحمته ومغفرته، وأن يجزيه خير الجزاء على ما قدمه لوطنه وشعبه، مؤكدًا أن ما تحقق من نهضة تنموية ومؤسسية، وفي مقدمتها بناء الإنسان، سيظل شاهدًا خالدًا على رؤيته الحكيمة، وعنوانًا لمرحلة تاريخية شكلت نقطة تحول في مسيرة دولة قطر الحديثة، وستبقى آثارها ممتدة في حاضر الوطن ومستقبله.

حبيب محمد الهاجري: طفرة غير مسبوقة في مشاريع البنية التحتية

أَكَّدَ حبيب محمد الهاجري أن فقيد الوطن الكبير، المغفور له بإذن الله تعالى، صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رحمه الله، قاد مرحلة مفصلية في تاريخ دولة قطر، شهدت خلالها البلاد طفرة غير مسبوقة في مشاريع البنية التحتية، انطلقت من رؤية استراتيجية آمنت بأن التنمية الشاملة لا يمكن أن تتحقق دون بنية تحتية حديثة ومتطورة تواكب تطلعات الدولة وتلبي احتياجات الأجيال القادمة.

وقال إن الأمير الوالد، رحمه الله، تبنى نهجًا تنمويًا متكاملًا جعل من تطوير البنية التحتية أحد المحاور الرئيسة لبناء الدولة الحديثة، فشهدت قطر توسعًا كبيرًا في إنشاء الطرق السريعة والجسور والأنفاق، وتطوير الموانئ والمطارات، إلى جانب تعزيز شبكات الكهرباء والمياه والاتصالات، بما أسهم في إحداث نقلة نوعية في مستوى الخدمات العامة ورفع كفاءة المرافق الحيوية.

وأضاف أن ما تحقق خلال تلك المرحلة لم يكن مجرد تنفيذ لمشروعات إنشائية، بل كان جزءًا من رؤية وطنية بعيدة المدى هدفت إلى تأسيس بنية تحتية متكاملة تدعم النمو الاقتصادي، وتعزز بيئة الاستثمار، وترتقي بجودة الحياة، وتواكب الزيادة السكانية والتوسع العمراني الذي شهدته الدولة.

وأوضح الهاجري أن التخطيط الاستراتيجي الذي انتهجه الأمير الوالد أسهم في بناء منظومة متطورة من المرافق والخدمات، شكلت قاعدة صلبة لانطلاق العديد من المشاريع الوطنية الكبرى في السنوات اللاحقة، كما مكنت الدولة من استضافة الأحداث العالمية بكفاءة عالية، وعززت مكانة قطر كدولة تمتلك بنية تحتية تضاهي أكثر الدول تقدمًا.

وأشار إلى أن رؤية الأمير الوالد لم تقتصر على تشييد المشاريع، وإنما ركزت على استدامتها وربطها باحتياجات التنمية في مختلف القطاعات، بما في ذلك التعليم والصحة والإسكان والنقل، وهو ما أسهم في بناء منظومة تنموية متكاملة تقوم على التخطيط طويل الأمد والكفاءة في تنفيذ المشاريع.

وأكد أن الإرث الذي تركه الأمير الوالد في مجال البنية التحتية لا يزال يمثل حجر الأساس لمسيرة التنمية التي تشهدها دولة قطر اليوم، حيث تستند العديد من الإنجازات الحالية إلى القواعد التي أرساها خلال فترة قيادته، والتي اتسمت بالرؤية الثاقبة والقدرة على استشراف المستقبل.

وأكد أن ما تحقق من نهضة عمرانية وبنية تحتية متطورة سيظل شاهدًا على رؤية قائد آمن بأن بناء الدولة الحديثة يبدأ بتأسيس بنية قوية قادرة على دعم التنمية الشاملة لعقود قادمة.

أحمد الخالدي: تطوير منظومتي التعليم والرعاية الصحية

قَالَ أحمد الخالدي إن الأمير الوالد، رحمه الله، حظي بمحبة كبيرة لدى أبناء الوطن، لما عُرف عنه من اهتمام حقيقي بالمواطن وحرصه على توفير حياة كريمة له، عبر تطوير منظومتي التعليم والرعاية الصحية، وتعزيز التنمية الاقتصادية. وأشار إلى أن رؤية سموه أسهمت في بناء اقتصاد قوي، والاستفادة من موارد الطاقة بما عزز مكانة قطر عالميًا، إلى جانب توفير فرص التعليم والعمل وتمكين الشباب، إيمانًا منه بأنهم يمثلون الثروة الحقيقية وصناع المستقبل.

فهد عبدالله الملا: الأمة فقدت قائدًا حكيمًا ترك بصمات بارزة في ميادين البناء والعطاء

قالَ السيدُ فهد عبدالله الملا، عضو المجلس البلدي المركزي: إنَّ رحيلَ فقيد الوطن الكبير المغفور له، بإذن الله، صاحب السُّموِّ الأمير الوالد الشَّيخ حمد بن خليفة آل ثاني، يمثلُ خسارةً كبيرةً لدولة قطر وللأمتين العربية والإسلامية، إذ تفقد الأمة قائدًا حكيمًا ترك بصمات راسخة في ميادين البناء والعطاء والإنجاز، وسطر صفحات مشرقة في تاريخ وطنه بما قدّمه من جهود مخلصة ورؤية استثنائية أسهمت في صناعة نهضة قطر الحديثة.

وأضافَ: إنَّ الأمير الوالد، طيَّب الله ثراه، كان قائدًا صنع الإنجازات، ورجل دولة امتلك رؤيةً بعيدة المدى، جعلت من التخطيط للمستقبل منهجًا، ومن بناء الإنسان أولوية، ومن التنمية الشاملة هدفًا استراتيجيًا. وبفضل تلك الرؤية، شهدت دولة قطر تحولات كُبرى في مختلف القطاعات، وأصبحت تمتلك بنية تحتية متطورة، ومؤسسات وطنية راسخة، واقتصادًا قويًا، وحضورًا فاعلًا على الساحة الدولية، بما يعكس المكانة التي وصلت إليها الدولة بين الأمم.

وأكَّد الملا أنَّ الأمير الوالد سيظلّ حاضرًا في ذاكرة أبناء الوطن بما عُرف عنه من حكمة، وقرب من المُواطنين، وحرص دائم على ترسيخ قيم الوحدة والتكاتف، إلى جانب دعمه المستمر لمسيرة التنمية والارتقاء بمستوى الخدمات وتحسين جودة الحياة.

كما أن مواقفه الإنسانية ستبقى محل تقدير واحترام، لما اتّسمت به من حرص على نصرة المحتاجين، وتعزيز قيم التضامن والتعاون بين الشعوب.

صندح النعيمي: تطوير التعليم سيظل علامة فارقة في تاريخ قطر

أشارَ الخبيرُ التربويُّ صندح ناصر النعيمي إلى أنَّ فقيد الوطن الكبير، المغفور له بإذن الله تعالى، صاحب السُّموِّ الأمير الوالد الشَّيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رحمه الله، قادَ تحوّلًا تاريخيًا في مسيرة التعليم بدولة قطر، من خلال رؤية استراتيجية جعلت من التعليم ركيزةً أساسيةً للتنمية الوطنية، وأداة لبناء الإنسان القادر على قيادة مستقبل الوطن، مؤكدًا أنَّ الإنجازات التي تحققت خلال تلك المرحلة ما زالت تمثّلُ الأساسَ الذي تنطلقُ منه مسيرةُ التطوير التعليمي حتى اليوم.

وأضافَ: إنَّ الأمير الوالد آمنَ منذ البداية بأن تطوير التعليم لا يقتصر على إنشاء المدارس والمؤسسات الأكاديمية، وإنما يقومُ على بناء منظومة تعليمية متكاملة ترتكز على الجودة والتميُّز والابتكار، وتعملُ على تنمية شخصية الطالب علميًا وفكريًا ومهاريًا، بما يؤهلُه للمُنافسة في عالمٍ سريعِ التغير.

وأوضحَ النعيمي أنَّ تلك المرحلة شهدت تحديثًا شاملًا في السياسات التعليميَّة، وتطويرًا للمناهج وطرق التدريس، إلى جانب تعزيز برامج إعداد وتأهيل المُعلمين، بما انعكسَ بصورةٍ إيجابيةٍ على جودة العمليَّة التعليميَّة، وأسهمَ في الارتقاء بمُستوى مخرجات التعليم في مختلِف المراحل الدراسية.

وأكَّدَ أنَّ الاهتمام بالتعليم العالي كان أحدَ أبرز ملامح عهد الأمير الوالد، حيث حظيت جامعة قطر بدعم كبير مكّنها من توسيع برامجها الأكاديمية والبحثية، كما استقطبت الدولةُ جامعاتٍ عالميةً مرموقةً، الأمر الذي وفَّرَ بيئةً تعليميةً وبحثيةً متقدمةً، وأتاحَ للطلبة فرصًا نوعية للحصول على تعليم عالي الجودة داخل الوطن.

وأشارَ إلى أنَّ الأمير الوالد أولى البحثَ العلميَّ والابتكارَ اهتمامًا خاصًا، انطلاقًا من قناعتِه بأنَّ المعرفة هي المحرك الرئيسي للتنمية، فتمَّ دعمُ المُؤسّسات البحثية، وتشجيع الإنتاج العلمي، وتعزيز الشراكات الأكاديميَّة، بما أسهمَ في ترسيخ مكانة دولة قطر كمركز إقليمي للعلم والمعرفة. وأضافَ: إنَّ من أهم الإنجازات التي تحققت خلال تلك المرحلة ترسيخ ثقافة التعلم المُستمرّ، وربط التّعليم باحتياجات التنمية وسوق العمل، بما أسهمَ في إعدادِ كوادرَ وطنيَّة تمتلك الكفاءة والمهارة والقدرة على قيادة مُختلِف القطاعات، والمشاركة الفاعلة في تحقيق رؤية الدولة التنموية.

وأكد أنَّ إرثه في تطوير التعليم سيظلُ علامةً فارقةً في تاريخ قطر، وشاهدًا على رؤية حكيمة جعلت بناءَ الإنسان بالعلم والمعرفة أساسًا لنهضة الوطن وتقدمه.

عبدالله سعيد النعيمي: صاحب مدرسة متكاملة في الإدارة الاستراتيجية

قالَ عبدالله سعيد النعيمي، رئيسُ قسم الشؤون المالية ببلدية الظعاين: إنَّ فقيد الوطن الكبير، المغفور له، بإذن الله تعالى، صاحب السُّمو الأمير الوالد الشَّيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رحمه الله، كان قائدًا استثنائيًا امتلك رؤية استراتيجية بعيدة المدى، استطاع من خلالها أن يقود دولة قطر نحو مرحلة تاريخية من التحول الشامل، وأن يؤسس لنهضة تنموية متكاملة شملت مختلف القطاعات، ورسَّخت مكانة الدولة على المستويَين؛ الإقليمي، والدولي.

وأضافَ: إنَّ الأمير الوالد لم يكن قائدًا للتغيير فحسب، بل كان صاحبَ مدرسة متكاملة في الإدارة الاستراتيجية، إذ اتّسمت قراراتُه بالجرأة وبعد النظر، وارتكزت على التّخطيط طويل الأمد، واستثمار الموارد في بناء الإنسان وتطوير المؤسسات، الأمر الذي جعلَ تجربة التحول التي شهدتها دولة قطر واحدةً من أبرز التجارب التنموية في المنطقة. وأوضح النعيمي أنَّ اهتمامه بهذه التجرِبة دفعه إلى تخصيص رسالته لدرجة الماجستير لدراسة هذا النموذج القيادي، والتي جاءت بعنوان: «استراتيجية التحول وإدارة التغيير في عهد أمير دولة قطر الشَّيخ حمد بن خليفة آل ثاني (1995–2013)»، إيمانًا منه بأن تلك المرحلة تمثل تجربة ثرية في القيادة والإدارة، وتستحقُّ الدراسة والاستفادة من مخرجاتها في مجالات الإدارة العامة وصنع السياسات والتخطيط الاستراتيجي.

وأشارَ إلى أنَّ الدراسة تناولت الكيفية التي أدار بها الأمير الوالد عملية التحول الوطني، من خلال تبني رؤية واضحة، وإطلاق إصلاحات مؤسسية وتنموية متوازنة، وتعزيز كفاءة الأجهزة الحكوميَّة، وربط التنمية الاقتصادية ببناء الإنسان، بما أسهمَ في تحقيق نقلات نوعية في قطاعات التعليم والصحة والبنية التحتية والاقتصاد والإدارة العامة.

وأكَّدَ أنَّ نجاحَ تجرِبة الأمير الوالد لم يكن وليدَ الإمكانات المادية وحدَها، وإنَّما جاء نتيجة قيادة تمتلكُ القدرةَ على استشراف المُستقبل، وتحويل التحديات إلى فرص، وصناعة بيئة مُؤسسيّة تقومُ على التطوير المستمر والتميز، وهو ما جعلَ دولةَ قطر تحقق خلال سنوات قليلة إنجازات لافتة في العديد من مُؤشرات التنمية والتنافسية. وأكَّدَ أن إرثه الوطني والإنساني سيظل مصدر إلهام للأجيال، وأن تجربته في القيادة وإدارة التغيير ستبقى نموذجًا يُدرس، وشاهدًا على مرحلة مفصلية صنعت ملامح دولة قطر الحديثة.

د. حسين البوحليقة: أعاد صياغة مكانة قطر إقليميًا ودوليًا

أكَّدَ الدكتورُ حسين البوحليقة، رئيس اللجنة الشبابية بالنادي الأهلي، أنَّ فقيدَ الوطن الكبير، المغفور له، بإذن الله، صاحب السُّموِّ الأمير الوالد الشَّيخ حمد بن خليفة آل ثاني، ترك إرثًا سياسيًا واستراتيجيًا استثنائيًا أسهمَ في إعادة صياغة مكانة دولة قطر على الساحتَين الإقليمية والدولية، من خلال رؤية بعيدة المدى جمعت بين ترسيخ مُؤسّسات الدولة وتعزيز حضورها الدبلوماسي والإنساني، بما جعل قطر نموذجًا فاعلًا في محيطها الإقليمي والعالمي.

وقالَ البوحليقة: إنَّ مرحلة حكم الأمير الوالد شكّلت نقطةَ تحولٍ مفصليةً في السياسة القطرية، حيث انتهجَ سُموُّه سياسة خارجية نشطة ومتوازنة، عزَّزت من حضور الدولة في مختلِف القضايا الإقليمية والدولية، ورسخت مكانتها باعتبارها شريكًا موثوقًا يسعى إلى بناء جسور الحوار والتعاون مع مختلِف دول العالم، انطلاقًا من احترام السيادة وتعزيز المصالح المشتركة.

وأضافَ: إنَّ من أبرز ملامح هذه المرحلة الدور الريادي الذي اضطلعت به قطر في مجال الوساطة وتسوية النزاعات، إذ أصبحت الدوحة منصة للحوار بين الأطراف المتنازعة في العديد من الملفات الإقليمية والدولية، وأسهمت جهودُها في تقريب وجهات النظر ودعم الحلول السلمية، وهو ما عزَّزَ من سمعة الدولة باعتبارها وسيطًا يتمتّعُ بالمصداقيَّة والثقة على المُستوى الدولي.

وأشارَ إلى أنَّ الأمير الوالد أولى اهتمامًا كبيرًا بتطوير مُؤسّسات الدولة، من خلال تحديث الأجهزة الحكومية وإقرار إصلاحات إداريَّة وتشريعيَّة هدفتْ إلى رفع كفاءة الأداء، وتعزيز جودة الخِدمات، وترسيخ مبادئ الحوكمة، بما أسهمَ في بناء مُؤسّسات وطنية قادرة على مواكبة متطلبات التنمية الشاملة.

وأوضحَ أنَّ من أبرز المحطات الدستورية في عهده إقرار الدستور الدائم لدولة قطر، الذي حظي بمُوافقة الشعب عبر الاستفتاء العام عام 2003، ودخل حيَّزَ التنفيذ عام 2005، ليشكل إطارًا دستوريًا متينًا ينظم سلطات الدولة، ويعزز سيادة القانون، ويرسخ الحقوق والواجبات، ويدعم مسيرة التطور المؤسسي للدولة. وأضافَ: إنَّ سُموَّه عمل كذلك على توسيع شبكة العلاقات الاستراتيجية لدولة قطر، من خلال بناء شراكات سياسية واقتصادية وأمنية مع مختلف دول العالم، الأمر الذي أسهمَ في تعزيز أمن الدولة، وترسيخ مصالحها، وتوسيع آفاق التعاون الدولي في مُختلف المجالات. وأشارَ إلى أنَّ من أبرز المحطات التاريخية في مسيرة الأمير الوالد قراره في عام 2013 بتسليم مقاليد الحكم إلى حضرة صاحب السُّموِّ الشَّيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المُفدَّى، في خُطوةٍ جسَّدت نهجًا حضاريًا في انتقال السلطة بصورة سلمية وطوعية، وحظيت بتقديرٍ واسعٍ على المستويَين الإقليمي والدولي، لما عكسته من رؤية استشرافية وحرص على استمرارية مسيرة التنمية والاستقرار.

اترك تعليقاً

إغلاق