أخبار

الرعاية الأولية.. ريادة متواصلة وتحوّل نوعي في الخدمات والابتكار

الدوحة – عبد المجيد حمدي:

شهدَ عامُ 2025 تطورًا ملحوظًا في مسيرة مؤسّسة الرعاية الصحية الأولية، التي تمثل أحد أعمدة النظام الصحي في دولة قطر، ونموذجًا وطنيًا متقدمًا في تقديم خِدمات صحية شاملة تتمحورُ حول الإنسان، وتستندُ إلى الوقاية، والاستدامة، والتحول الرقْمي، بما ينسجم مع رؤية قطر الوطنية 2030.

وخلال الفترة من ديسمبر 2024 حتى نوفمبر 2025، واصلت المؤسسة تعزيز مكانتها كمقدم الرعاية الصحية الأولية الأول في الدولة، من خلال سلسلةٍ متكاملةٍ من الإنجازات المؤسسية والصحية التي رسمت ملامح مستقبل صحي أكثر كفاءة وجودة. وتدير مؤسسة الرعاية الصحية الأولية شبكةً واسعةً تضمُ أكثر من 31 مركزًا صحيًا موزعة على مختلف مناطق دولة قطر، وتشمل سبعة مراكز للصحة والمعافاة، و21 مركزًا صحيًا يعمل خلال عطلة نهاية الأسبوع، إضافة إلى 13 مركزًا للرعاية العاجلة تعمل على مدار الساعة. ويعمل في هذه المنظومة أكثر من 8 آلاف موظف طبي وإداري، يقدمون خدماتهم لما يقارب مليونَي مراجع مسجل، عبر باقة متكاملة من خدمات طب الأسرة، وصحة الأم والطفل، والأمراض المزمنة، وطب الأسنان، والصحة النفسية، والرعاية المنزلية، والصحة المدرسية، والكشف المبكّر عن السرطان، والفحص الصحي السنوي.

وشهدت البنية التحتية للمؤسسة توسعًا ملحوظًا منذ عام 2015، مع افتتاح 16 مركزًا صحيًا جديدًا وبديلًا، فيما تستعد المؤسسة لافتتاح مركز أم غويلينة الصحي الجديد، ومركز مدينة خليفة الصحي الجديد، استجابة للنمو السكاني والطلب المتزايد على الخِدمات الصحيَّة. وتحت قيادة الدكتورة مريم عبدالملك، المدير العام، تنطلق المؤسسة في عملها من رؤية طموحة تسعى إلى أن تكون الخيار الأول الموثوق لخِدمات الرعاية الصحية والمعافاة في قطر، ورسالة واضحة تتمحور حول تقديم خِدمات طب الأسرة والصحة الوقائية المتميزة، مدعومة بقيم مؤسسية راسخة تشمل الكفاءة والجودة، والريادة والتعاون، والنزاهة والابتكار، والعمل الجماعي والاحترام، والتمكين والمساءلة.

تطوير خدمة الفحص الصحي السنوي

تمَّ تطويرُ خِدمة الفحص الصحّي السنويّ، وتوسيع الاستشارات الافتراضية التي أظهرت نسبَ رضا تجاوزت 80%، إلى جانب إطلاق عيادة رعاية الناجين من السرطان، بدءًا بالمتعافيات من سرطان الثدي.

وكان للمؤسسة حضور فاعل في الحملات الوطنية، أبرزها حملة التطعيم ضد الإنفلونزا الموسمية، حيث تم إعطاء أكثر من 26 ألف جرعة، إضافة إلى برامج الصحة المدرسية التي استفاد منها أكثر من 70 ألف طالب، وبرنامج «أسناني» لصحة الفم المدرسية. كما شاركت المؤسسة في فعاليات اليوم الوطني، واليوم الرياضي، وأيام الصحة العالمية، وأصبحت الجهة الوحيدة المخوَّلة بإصدار شهادة اللياقةِ الطبية للحجاج، بعد تحويلها إلى نظام إلكتروني متكامل. وتعكس إنجازاتُ مؤسسة الرعاية الصحية الأولية خلال عام 2025 مسيرةً وطنيةً راسخةً في التطوير والابتكار، وتؤكد التزامَها بتقديم رعاية صحية عالية الجودة، قائمة على الوقاية والتحول الرقْمي والشراكة المجتمعية.

تحول رقمي شامل وخدمات ذكـية

واصلتِ المؤسسةُ خلال عام 2025 تنفيذَ بَرنامج شامل للتحول الرقْمي، شمل تطوير تطبيق «نرعاكم» والبوابة الإلكترونية «صحتي»، التي تتيح للمراجعين إدارة ملفاتهم الصحية، وحجز المواعيد، والاطلاع على النتائج الطبية، وتجديد بطاقة الصحة إلكترونيًا.

كما توسعت خدمات الرعاية الصحية عن بُعد، والسجل الطبي الإلكتروني الموحد، وربط الإحالات بين الأقسام والمؤسسات الصحية، إلى جانب تطبيق نظام ERP لإدارة الموارد وقياس الأداء.

وفي خطوةٍ رياديةٍ، حصلت المؤسسةُ على تكريم رسمي لنجاحها في دمج Microsoft 365 Copilot، بما يعزز كفاءة الموظفين ويسرّع العمليات الإدارية ويدعم اتخاذ القرار بالاعتماد على الذكاء الاصطناعي كما جرى توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في برامج الكشف المبكر عن سرطان الثدي، وتطوير روبوتات دردشة ذكية لخدمة المرضى. وأكدت المؤسسة ريادتها في الجودة السريرية بحصول جميع مختبراتها الـ31 على اعتماد الكلية الأمريكية لعلماء الأمراض (CAP) للمرة الثالثة على التوالي دون أي ملاحظات، لتصبح أكبر شبكة مختبرات معتمدة من CAP خارج الولايات المتحدة.

إنجازات في التميز المؤسسي والجوائز

في مجالِ التميزِ المؤسّسي، استكملت مؤسسةُ الرعايةِ الصحيَّة الأولية خلال عام 2025 التقييمَ الميداني للدورة الثانية من جائزة قطر للتميز الحكومي وَفق نموذج المؤسسة الأوروبية لإدارة الجودة (EFQM)، كما فازتْ بجائزةِ الريادة في تنمية رأس المال البشري، تأكيدًا على نجاح استراتيجيتِها في الاستثمار بالكفاءات الوطنيَّة والطبية.

وعلى صعيد التحول الرقْمي، حقَّقت المؤسسة إنجازًا لافتًا بحصولها على المركز الأوَّل في المناورة السيبرانية الوطنية «ساعة الصفر» على مستوى القطاع الصحي، من بين أكثر من 170 جهة مشاركة، بما يعكس جاهزيتها العالية في حماية البيانات الصحية وضمان استمرارية الخِدمات. كما حصلت المؤسسة على شهادة تقدير من هيئة الرقابة الإدارية والشفافية، تقديرًا لالتزامها بتطبيق قانون الحق في الحصول على المعلومات، وتعزيز ثقافة النزاهة والشفافية والمساءلة المؤسسية.

مـؤتمرات وفعاليات علمية بارزة

شهدَ عام 2025 نشاطًا مكثفًا في مجال الفعاليات والمُؤتمرات، حيث نظَّمت المؤسسةُ المؤتمرَ الأوَّلَ للصحة والسلامة المهنية في أبريل 2025 تحت شعار «تعزيز ثقافة الصحة والسلامة المهنية. وفي نوفمبر 2025، استضافت المؤسسة المؤتمر الدولي السادس للرعاية الصحية الأولية بمشاركة نحو ألف مشارك، تحت شعار: «نحو غدٍ ملهم: قوة العمل المشترك»، والذي شكّل منصة علمية لتبادل الخبرات، ودعم البحث العلمي، وتعزيز التكامل بين القطاعات الصحية، مع توصيات ركزت على التوسع في الخِدمات الرقمية، ودمج الذكاء الاصطناعي، وتعزيز الصحة النفسية وبيئة العمل. كما شهد شهر ديسمبر 2025 تنظيم الملتقى العربي الأول للتمريض والقبالة، في خطوة تعكس اهتمام المؤسسة بتطوير الكفاءات التمريضية والارتقاء بالممارسات المهنية.

رعاية متخصصة للفئات ذات الأولوية

وضعتْ مؤسسةُ الرعاية الصحيَّة الأوليَّة فئات المجتمع ذات الأولوية في صلب استراتيجيتِها، حيث وفرت بيئة شاملة وميسّرة لذوي الإعاقة، شملت غرفًا حسية في 10 مراكز، وخِدمة المسار السريع، وفحوصات الكشف المبكّر عن اضطراب طيف التوحد، وبرامج علاج وتأهيل متعددة التخصصات. أمَّا كبارُ القَدْر، فقد حظوا بنهج رعاية متكاملة شمل خدمات الرعاية الصحية المنزلية، وعيادات الشيخوخة الصحية (ICOPE)، وعيادات الذاكرة بالتعاون مع مؤسسة حمد الطبية، وخدمات توصيل الأدوية، بما يعزز استقلاليتهم وجودة حياتهم. كما شهد عام 2025 توسعًا نوعيًا في الخِدمات، مع زيادة عدد المراكز العاملة خلال عطلة نهاية الأسبوع إلى 21 مركزًا، وتشغيل 13 مركز رعاية عاجلة على مدار الساعة، واعتماد نظام التصنيف الكندي للحالات المرضية (CTAS).

الصحة النفسية:

لا تقلّ أهمية عن الجسدية، اطلب الدعم عند الشعور بالقلق أو الضغط المستمر.

الفحص الدوري:

حتى في حال الشعور بالصحــة، فالكـــشف المبكّــر يقـــي من مضاعفات خطيرة.

الحركة اليومية:

لمدة 30 دقيقـــة، ولو كانت مشيًا خفيفًا، تقلل خطر أمراض القلب والسكري.

النوم الكافي

ما بين 7-9 ساعات يوميًا عنصر أساسي لدعم المناعة وتحسين الذاكرة والمزاج.

شرب الماء بانتظام:

حتى دون الشعور بالعطش، فالجفاف الخفيف قد يسبّب صداعًا وإرهاقًا وضعف تركيز.

الاسترخاء:

خصص وقتًا للاسترخاء، فإدارة التوتّر تحسّن الصحة العامة وتقلل خطر العديد من الأمراض.

إغلاق