أخبار

مركز النور يعزز استقلالية المكفوفين

الدوحة ـ الراية :

يُوَاصِلُ مركز النور للمكفوفين، التابع للمؤسسة القطرية للعمل الاجتماعي، تعزيز منظومته التعليمية المتخصصة في طريقة برايل، عبر حزمة متكاملة من البرامج والخدمات التي تمكّن المكفوفين وضعاف البصر من الوصول إلى المعرفة بكفاءة واستقلالية، وذلك بالتزامن مع إحياء اليوم العالمي لبرايل في الرابع من يناير من كل عام.

ويعدّ المركز الجهة المتخصصة الوحيدة في الدولة التي تقدّم خدمات شاملة للأشخاص ذوي الإعاقة البصرية، جامعًا بين تعليم برايل التقليدي وتوظيف أحدث التقنيات والأجهزة التعليمية المساندة، بما يسهم في تمكين المنتسبين أكاديميًا ومهنيًا، وترسيخ مبدأ تكافؤ الفرص مع أقرانهم المبصرين.

وتوضح أخصائية تدريب برايل بالمركز، السيدة إيمان حسين رمّال، أن برايل «تشكل أداة عالمية لقراءة وكتابة مختلف اللغات والرموز»، مؤكدة أن الاعتماد المتزايد على الوسائل السمعية لا يقلّل من أهمية برايل في القراءة المتعمقة والدقة في الكتابة وحفظ المعلومات.

ويعتمد المركز في تعليم برايل على مجموعة من الأدوات المساندة، من بينها خلية برايل المكبّرة لتعريف المتعلمين بمواقع النقاط، وآلة بيركنز بمختلف أنواعها التقليدية والذكية والكهربائية، إلى جانب وسائل تدريبية موجّهة للمتعلمين وأولياء الأمور لتعريفهم بالرموز وطرق استخدامها قراءة وكتابة، بما يتيح اختيار الوسيلة الأنسب لكل حالة.

وفي مجال تكييف المناهج، يبيّن رئيس قسم مصادر التعلم السيد أحمد عبد العزيز، أن القسم يتولى طباعة المناهج المدرسية من المرحلة الابتدائية وحتى الثانوية بطريقة برايل، عبر آليات دقيقة تراعي احتياجات المنتسبين، وتشمل معالجة النصوص والأمثلة، وتحويل الرسومات والصور إلى شروحات كتابية أو مواد ملموسة مناسبة.

كما يعتمد المركز على برامج متخصصة مثل (Duxbury) في الطباعة المباشرة ببرايل، إلى جانب إعداد المحتوى عبر برامج معالجة النصوص وتحويله لاحقًا إلى برايل وفق معايير الطباعة المعتمدة، مع إنتاج رسومات وأشكال بارزة توضح المفاهيم العلمية، خاصة في مواد الرياضيات والعلوم. وتخضع جميع المواد للمراجعة من قبل فريق من الموظفين المكفوفين لضمان دقة المحتوى وسلامة التنسيق.

وفي السياق ذاته، توضح مديرة إدارة خدمات المستفيدين والدعم الأسري السيدة ندى الدوسري، أن المركز يقيّم بصورة دورية استفادة المنتسبين من الوسائل التعليمية، فيما تشير رئيس قسم التكنولوجيا المساعدة السيدة فاطمة أبو شريدة إلى توظيف مفكرات برايل الإلكترونية بعد إتقان الأساسيات، مع انتقال طرق التعليم تدريجيًا من الأوراق وآلة بيركنز إلى الأسطر الإلكترونية.

كما يبرز أخصائي دعم ودمج المكفوفين السيد مهدي العنزي، دور التكنولوجيا المساعدة في تسهيل الوصول إلى الكتب والمراجع الرقمية وتخزين معلومات واسعة على أجهزة صغيرة مزودة بأسطر برايل، بينما يوضح معلّم برايل السيد إكرامي أحمد أن مجالات استخدام برايل تمتد من قراءة القرآن الكريم وتعلم اللغات إلى العمل الإعلامي والتدقيق اللغوي وتدوين الملاحظات وقراءة القوائم واللافتات.

ويؤكد مركز النور أن التطوير المستمر لخدمات برايل والتقنيات المساندة أسهم في تحقيق قصص نجاح عديدة بين المنتسبين، ورسّخ مكانة المركز كنموذج وطني رائد في تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة البصرية، ودعم اندماجهم الكامل في المجتمع.

إغلاق