أخبار
شراكة قطر الخيرية وجامعة مقديشو غيرت مُستقبل آلاف الطلبة الصوماليين

الدوحة الراية:
شكّل مشروع «منحة طالب علم» في الصومال، الذي أطلقته قطر الخيرية بالشراكة مع جامعة مقديشو قبل 28 عامًا، نموذجًا رائدًا في دعم التعليم العالي وتمكين الشباب من استكمال دراستهم الجامعية، وتخريج كوادر مؤهلة تُسهم في بناء مؤسسات الدولة وتعزيز التنمية الاجتماعية والاقتصادية.
بدأت الشراكة عام 1997 بدعم 60 طالبًا جامعيًا، ثم توسعت لتشمل آلاف الطلاب من الأسر محدودة الدخل، بهدف تجاوز العوائق المالية التي تحول دون مواصلة التعليم، وإعداد كفاءات وطنية قادرة على الإسهام في نهضة الصومال.
دواعي إطلاق المشروع
أُطلق البرنامج لمواجهة عدد من التحديات، أبرزها:
• الظروف الاقتصادية التي تعيق استمرار الطلاب في التعليم.
• ارتفاع معدلات التسرب الجامعي بسبب العجز المالي.
• الحاجة إلى تأهيل كوادر تسهم في بناء الدولة والتنمية.
• تعزيز التكافل المجتمعي عبر مشاريع مستدامة ذات أثر ملموس.
أرقام ومخرجات عملية
حقق المشروع نتائج ملموسة على مدى ما يقارب ثلاثة عقود، من أبرزها:
• عدد المستفيدين منذ الانطلاق: 3,684 طالبًا وطالبة (2,510 طلاب و1,174 طالبة)، مع تخريج الدفعة الـ25 خلال عام 2025.
• إسهام تنموي واسع: أصبح الخريجون ركائز مهمة في قطاعات التعليم والصحة والإدارة العامة والهيئات الأممية والمنظمات الدولية.
• استدامة الأثر: عاد عدد من الخريجين لدعم البرنامج وكفالة طلاب جدد، بما يعزز استمرارية العطاء والتنمية.
قصص نجاح لافتة
أسهم خريجو المشروع في خدمة مجتمعهم وتولّي مواقع مؤثرة في القطاعين العام والخاص والعمل الإنساني، ومن أبرزهم:
الدكتور محمد عمر جيلي: يشغل منصب مدير لجنة إفريقيا للإغاثة بمكتب جنوب الصومال، ويؤكد أن الكفالة التي تلقاها كانت أكثر من دعم مالي، إذ فتحت أمامه أبواب المستقبل وألهمته ليكون جزءًا من التغيير الإيجابي في بلاده. ويقول: «اليوم، وأنا أعمل مع فرق مُتخصصة لإغاثة المجتمعات الأكثر ضعفًا، أجد نفسي أطبق ما تعلمته، وأعي أهمية الاستثمار في الإنسان».
الدكتور محمد حسن نور: يُعد أول خريج يحصل على درجة الدكتوراه من جامعة مقديشو، وشغل سابقًا منصب المسجل العام للجامعة، ويعملُ حاليًا مديرًا لمؤسسة ريان. ويؤكد أن دعم المنحة كان جسرًا عبَر به من صعوبات الحياة إلى فرص التعليم والتفوق العلمي.
ويضيف أنه يسعى اليوم إلى رد الجميل للجيل الجديد من الطلاب، لضمان حصولهم على الفرص التعليمية التي حظي بها.
الوزير سادات محمد نور عليو: يشغل منصب وزير الدولة بوزارة الداخلية ونائبًا في مجلس الشعب الصومالي. تخرج بدعم المنحة، ويكفل اليوم 12 طالبًا جامعيًا.
ويقول: «دعم قطر الخيرية لم يكن مجرد مساعدة مالية، بل رسالة ثقة في قدراتنا وأداة لتمكين الشباب الصومالي من متابعة أحلامهم». ويؤكد أن هذا الدعم غيّر حياته بالكامل ودفعه إلى منح الفرصة نفسها لطلاب آخرين.
عبد الرحمن شيخ حسين إبراهيم: مستشار رئيس الوزراء الصومالي، تخرج بدعم قطر الخيرية عام 2007-2008، ويكفل حاليًا 20 طالبًا للمساهمة في استدامة أثر البرنامج.
ويقول: «دعم قطر الخيرية أسهم في تأسيس مساري المهني وخدمة وطني، وأشعر بالعرفان الذي يدفعني لدعم الطلاب الجدد وضمان استمرار دائرة العطاء».
تحميل الPDF