أخبار
قطاع العلوم الصحية بجامعة قطر يحتفي بعِـقـــدٍ من التميز البحثي في الندوة البحثية

الدوحة_موقع الراية:
استضاف قطاع العلوم الصحية بجامعة قطر بنجاح الندوة البحثية السنوية العاشرة، تحت شعار “من الأدلّة إلى التأثير: البحث والابتكار والسياسات من أجل صحة أفضل”. وجمعت الندوة نخبة من الباحثين المتميزين، والمتخصصين في الرعاية الصحية، وأعضاء هيئة التدريس، والطلبة، وممثلين عن أبرز المؤسسات الأكاديمية والصحية والبحثية في دولة قطر. واحتفاءً بِعِـقــدٍ من الالتزام بالتميز البحثي والتقدم العلمي، وقد فّرت الفعالية منصة حيوية لعرض البحوث المبتكرة، وتبادل المعرفة العلمية، وتعزيز أوجه التعاون متعدد التخصصات بين المؤسسات.
وتضمنت الندوة كلمات ترحيبية ألقتها الأستاذة الدكتورة أسماء آل ثاني، نائب رئيس جامعة قطر للعلوم الصحية والطبية؛ والأستاذ الدكتور جاسم السويدي، رئيس الشؤون العلمية والأكاديمية وشؤون أعضاء هيئة التدريس بمؤسسة حمد الطبية؛ والأستاذ الدكتور أيمن إربد، نائب رئيس جامعة قطر للبحث والابتكار.
وأكدت الأستاذة الدكتورة أسماء آل ثاني، في كلمتها الافتتاحية، أنَ تحقيق أثر بحثي حقيقي لا يمكن أن يتم من دون التحلي بالمسؤولية والنزاهة. وسلطت الضوء على أهمية ترسيخ هذه القيم في جميع مراحل العملية البحثية، مع إيلاء اهتمام خاص بحماية حقوق المشاركين في البحوث وسلامتهم وخصوصيتهم، بما يعزز الدور الجوهري للسلوك الأخلاقي في الارتقاء بالتميز العلمي والحفاظ على ثقة المجتمع.
وألقى الدكتور علي نزار لطيف، رئيس التخطيط الاستراتيجي والأداء بمؤسسة حمد الطبية، الكلمة الرئيسية للندوة بعنوان «ربط اللبنات – تمكين أبحاث المستقبل». وسلط الضوء على أهمية ترابط الجهود البحثية وتعزيز التعاون بما يدعم التقدم العلمي والابتكار في المستقبل.
وشهدت الفعالية، التي امتدت على مدار يومين، عروضًا علمية، ومعارض للملصقات البحثية، ونقاشات تفاعلية، واجتماعات لمجموعات الشبكات البحثية، وورش عمل متخصصة، ما أتاح فرصًا قيّمة للباحثين والمتخصصين في الرعاية الصحية لتبادل الخبرات، واستكشاف التحديات العلمية الناشئة، وتحديد مسارات جديدة للتعاون.
واستقبلت الندوة ممثلين عن مؤسسات رائدة، من بينها مؤسسة حمد الطبية، وسدرة للطب، وجامعة حمد بن خليفة، ووزارة الصحة العامة، ومجلس قطر للبحوث والتطوير والابتكار، ووزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، إلى جانب عدد من الجهات الوطنية المعنية الأخرى. وعززت مشاركتهم أهمية البحث التعاوني في التصدي للتحديات الملحّة في مجال الرعاية الصحية، ودفع عجلة الابتكار العلمي، وتعزيز ترجمة الاكتشافات العلمية إلى ممارسات رعاية صحية قائمة على الأدلة، بما يسهم في تحسين النتائج الصحية للمرضى.
كما سلّط البرنامج العلمي الضوء على الدور المتنامي للتحول الرقمي والتقنيات الناشئة في بحوث الرعاية الصحية. وتناولت جلسة متخصصة الأجندة الرقمية لدولة قطر وما تنطوي عليه من إمكانات لدعم الابتكار في الرعاية الصحية، فيما جمعت حلقة نقاشية خبراء من مجلس قطر للبحوث والتطوير والابتكار، ووزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وجامعة قطر، لاستكشاف فرص النهوض بالبحوث الصحية من خلال التحول الرقمي والتقنيات الناشئة.
واحتفت الندوة كذلك بإسهامات الطلبة والباحثين في المراحل المبكرة من مسيرتهم المهنية، حيث جرى تكريم إنجازاتهم من خلال جوائز لأفضل العروض الشفهية والملصقات البحثية المتميزة. ومن خلال إتاحة الفرص
لهم لعرض بحوثهم، والتفاعل مع الخبراء ذوي الخبرة، والمشاركة في النقاشات العلمية، أسهمت الفعالية في تعزيز القدرات البحثية وترسيخ ثقافة الابتكار لدى الباحثين الناشئين.
ومن خلال ندوته البحثية السنوية، يواصل قطاع العلوم الصحية بجامعة قطر تعزيز دوره بوصفه مركزًا للتميز البحثي والابتكار والتعاون متعدد التخصصات. ويعكس النجاح في تنظيم النسخة العاشرة التزام الجامعة المستمر بالنهوض بالمعرفة العلمية، وتعزيز الشراكات الاستراتيجية، وترسيخ ممارسات البحث المسؤول، وتطوير القدرات البحثية التي تستجيب للأولويات الوطنية وتسهم في تحسين مخرجات الرعاية الصحية، بما يتماشى مع رؤية قطر الوطنية 2030.