أخبار
مؤسسة قطر تستثمر في المعلم لبناء أجيال المستقبل

الدوحة – عبد المجيد حمدي:
تعكسُ تجارب المعلمين في مدارس التعليم ما قبل الجامعي بمؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المُجتمع نموذجًا لبيئة تعليمية متكاملة، لا تضع الطالب وحده في قلب العملية التعليمية، بل تولي اهتمامًا مماثلًا بتطوير المعلمين وأعضاء الهيئات التدريسية، وإتاحة المجال أمامهم للابتكار والتجديد وتبادل الخبرات، بما يعزز قدرتهم على إعداد أجيال تمتلك المعرفة والمهارات والقيم اللازمة للمستقبل.
وتوفر المدينة التعليمية بيئة ثرية تجمع تحت مظلتها مدارس التعليم ما قبل الجامعي والجامعات ومراكز البحث والابتكار، وهو ما يفتح المجال أمام الكوادر التعليمية والأكاديمية للاستفادة من منظومة متنوعة من الخبرات والتخصصات والشراكات، ويمنحهم فرصًا لتطوير أساليب التدريس والمناهج، وتبني ممارسات تعليمية مبتكرة تتجاوز المفهوم التقليدي للتعليم القائم على نقل المعرفة إلى بناء شخصية الطالب وتعزيز قدرته على التفكير والابتكار وتحمل المسؤولية.
وتكشف تجارب عدد من المعلمين في مدارس التعليم ما قبل الجامعي بالمؤسسة عن مسارات مختلفة تجمعها رؤية واحدة تتمثل في أن دور المعلم والأستاذ لا يتوقف عند حدود الفصل الدراسي وإنما يمتد إلى بناء الإنسان، واكتشاف قدرات الطلاب، وغرس قيم القيادة والانضباط والنزاهة والمسؤولية، وإعدادهم ليكونوا قادرين على الإسهام بفاعلية في مجتمعاتهم.
لينا عثمان:بيئة تعليمية محفزة تدعم تطور المعلمين
أكدت لينا عثمان، المعلمة بأكاديمية قطر مشيرب، التابعة للتعليم ما قبل الجامعي بمؤسسة قطر، أن المؤسسة توفر بيئة تعليمية محفزة ومتطورة باستمرار، تقوم على دعم المعلمين والارتقاء بمهاراتهم وقدراتهم المهنية، بما ينعكس بصورة إيجابية على جودة العملية التعليمية ومستوى التحصيل الدراسي للطلاب، مشيرة إلى أن الاهتمام بالمعلم وتوفير فرص التطوير المستمر له يمثلان أحد أبرز العوامل التي تسهم في نجاح المنظومة التعليمية.
وأوضحت أن مؤسسة قطر تحرص على تنظيم ورش تدريبية أسبوعية وأخرى سنوية، تستهدف تطوير كفاءات المعلمين، وتعزيز خبراتهم، واطلاعهم على المُمارسات والأساليب التعليمية الحديثة، فضلًا عن مساعدتهم في التغلب على التحديات التي قد تواجههم خلال عملهم، بما يوفر لهم بيئة مهنية مريحة وداعمة تشجع على الإبداع والابتكار وتبادل الخبرات والتجارب الناجحة.
وأعربت عن سعادتها بالفوز بجائزة المُمارس المتميز لهذا العام على مستوى جميع مدارس التعليم ما قبل الجامعي بمؤسسة قطر، مؤكدة أنَّ هذا التكريم يمثل محطة مهمة في مسيرتها المهنية، وتقديرًا للجهود التي بذلتها على مدار سنوات عملها في مجال التدريس، كما يشكلُ حافزًا إضافيًا لها لمواصلة تطوير أدائها وتقديم أفضل ما لديها لخدمة طلابها.
وأشارت إلى أنَّ مسيرتها في مجال التعليم امتدت لنحو 11 عامًا، خاضت خلالها العديد من التجارب التربوية والتعليمية المُثمرة، وواجهت تحديات مُختلفة أسهمت في صقل خبراتها وتعزيز قدرتها على التعامل مع احتياجات الطلاب المتنوعة، مؤكدة أن مهنة التدريس تتطلب قدرًا كبيرًا من الصبر والمثابرة والتفاني، إلى جانب الحرص الدائم على تطوير الذات ومواكبة المستجدات في المجال التعليمي.
مريم السبيعي:تطوير مهني مستمر لمواجهة تحديات التعليم
أكدت مريم السبيعي، المعلمة بأكاديمية العوسج التابعة للتعليم ما قبل الجامعي بمؤسسة قطر، أن المؤسسة توفر بيئة تعليمية محفزة ومتطورة باستمرار، تقوم على دعم المعلمين وتطوير قدراتهم المهنية، ومساعدتهم على مواكبة المستجدات في مجال التعليم، بما يُسهم في تحسين جودة العملية التعليمية وتعزيز قدرة الكوادر التدريسية على التعامل مع الاحتياجات المُختلفة للطلاب، خاصة الذين يواجهون صعوبات في التعلم. وأوضحت أنها تعمل في أكاديمية العوسج منذ 14 عامًا، خاضت خلالها تجربة مهنية ثرية أسهمت في تطوير مهاراتها وتعزيز خبراتها في التعامل مع الطلاب، مشيرة إلى أنّ مؤسسة قطر تولي اهتمامًا كبيرًا بالتطوير المهني المستمر للمعلمين، من خلال مركز التطوير المهني الذي يحرص على توفير ورش تدريبية وبرامج مُتخصصة بصورة منتظمة، بهدف الارتقاء بكفاءة المعلمين وإكسابهم المهارات اللازمة لمواكبة التطورات المتسارعة في قطاع التعليم.
وأضافت أن البرامج التدريبية التي توفرها المؤسسة تتناول العديد من الموضوعات الحديثة، وفي مقدمتها توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في التعليم، إلى جانب التعريف بأحدث الأساليب والممارسات في مجالات التدريس والتدريب، بما يساعد المعلمين على تطوير أدواتهم التعليمية والاستفادة من التقنيات الحديثة في تقديم المحتوى الدراسي بطرق أكثر فاعلية وملاءمة لاحتياجات الطلاب. وأشارت إلى أن أبرز التحديات التي تواجهها خلال مسيرتها المهنية يتمثل في الحاجة المستمرة إلى تطوير الذات والبحث عن أساليب تعليمية مبتكرة، تمكنها من التعامل مع مختلف الصعوبات التي قد يواجهها الطلاب، خاصة أن تدريس الطلبة الذين لديهم صعوبات تعلم يتطلب مهارات مُتخصصة، ومرونة في اختيار الاستراتيجيات التعليمية، وفهمًا دقيقًا للفروق الفردية والاحتياجات الخاصة بكل طالب.
رولا أبو رمضان:تطوير المعلم في قلب العملية التعليمية
قالت رولا أبو رمضان معلمة ومشرفة تربوية في أكاديمية قطر – الدوحة التابعة للتعليم ما قبل الجامعي في مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع: في غمرة الاحتفاء بيوم المعلم، أستحضرُ دائمًا المعنى الحقيقي لهذه الرسالة؛ فأن تكوني معلمة يعني أن تحملي أمانة الإحسان في العطاء والتعامل، وأن تدركي أن التعليمَ ليس مجرد نقل للمعرِفة، بل هو بناء للإنسان وتشكيل لرحلته الروحية والفكرية.
وأضافت أنها حين تلتقي بطلابها السابقين وقد اشتدّ عودهم وأصبحوا قادةً، يغمرها شعورٌ بأن السنوات لم تزد أثرنا إلا رسوخًا وإشراقًا؛ فأراهم قد أصبحوا أطباء، ومهندسين، وقادة في مناصب رفيعة، بل وأولياء أمور أحظى الآن بشرف تدريس أبنائهم، ويشاركونني دعوات أعراسهم ومسراتهم.
وأشادت ببيئة التدريس التي توفرها مؤسسة قطر، مؤكدة أنها تمثل بيئة تعليمية محفزة تمنح المعلمين فرصًا مستمرة لتطوير مهاراتهم المهنية وتبادل الخبرات والاستفادة من تنوع التجارب التعليمية داخل منظومة المدينة التعليمية.
وأوضحت أن هذه البيئة لا تركز على تطوير الطالب فحسب، بل تضع تطوير المعلم في صميم العملية التعليمية، من خلال تشجيعه على التعلم المُستمر وتحديث أدواته وأساليبه ومواكبة المتغيرات في مجال التعليم.
نبيلة زحلان:توفير مساحة للمعلمين للابتكار وتطوير الأفكار
أشادت نبيلة زحلان المعلمة في أكاديمية قطر-الخور ببيئة التدريس في مؤسسة قطر، مؤكدة أنها توفر للمعلمين مساحة واسعة للابتكار والتجريب وتطوير الأفكار وتحويلها إلى مبادرات عملية تنعكس بصورة مباشرة على تجربة الطلاب، موضحة أن العمل ضمن منظومة التعليم ما قبل الجامعي يتيح للمعلم فرصًا مستمرة للتعلم والتطور المهني وتبادل الخبرات، إلى جانب التعاون مع الزملاء والمؤسسات المختلفة داخل المدينة التعليمية وخارجها.
وقالت إنه على مدار 25 عامًا من الخبرة في مجال التربية والتعليم، وثلاث سنوات في أكاديمية قطر- الخور، كرّست مسيرتها المهنية لأمر تعتبره أسمى وأعمق من مجرد تدريس مادة دراسية؛ ألا وهو مساعدة النشء على اكتشاف ذواتهم، وإدراك إمكاناتهم، وفهم المسؤولية المُترتبة على ذلك.
ومنذ انضمامها إلى أكاديمية قطر -الخور، عملت نبيلة باستمرار على تحويل هذه الفلسفة إلى فرص ملموسة للطلاب، فخلال عامها الأكاديمي الثاني، أعادت تصميم «اليوم الرياضي المجتمعي» للأكاديمية لتصل نسبة مشاركة الطلاب إلى أكثر من 80%، كما رفعت نسبة المشاركة في «اليوم الرياضي للدولة» من 8 طلاب إلى أكثر من 35 طالبًا من خلال برنامج الخدمة كإجراء.
بالإضافة إلى ذلك، عقدت شراكة مع الاتحاد القطري للمبارزة بقيادة الطلاب لخلق فرص تطوعية في حديقة الأكسجين أمام نحو 20,000 زائر كما أعادت هيكلة برنامج الأنشطة المدرسية بعد ساعات الدوام، وقادت جهود تطوير الهوية الرياضية الرسمية للأكاديمية، كما عملت على تصميم أول زي رياضي رسمي يحمل علامة المدرسة، ما عزز شعور الطلاب بالانتماء والهوية.