أخبار

وزارة التربية: توحيد إجراءات تنفيذ البرامج اللاصفية بالمدارس الحكومية

الدوحة – شهد الكبسي:

نظّمتْ وزارةُ التّربية والتّعليم والتّعليم العالي، اللقاءَ التعريفي التنسيقي للجهات المساندة وعرض الممارسات المهنية المتميزة للعام الأكاديمي 2026 – 2027، تحت شعار «تعزيز الشراكة توحيد الإجراءات الارتقاء بجودة التنفيذ»، بمسرح الوزارة، بمشاركة ممثلي الوزارة والجهات المساندة وأخصائيي وأخصائيات الأنشطة بالمدارس الحكومية.

وهدف اللقاء إلى تعزيز الشراكة والتنسيق مع الجهات المساندة في تقديم البرامج والأنشطة المدرسية اللامنهجية لطلبة المدارس الحكومية، وتقدير إسهاماتها في دعم العملية التعليمية، فضلًا عن تحقيق التكامل في الأدوار وتوحيد إجراءات العمل، والتعريف بالضوابط المنظمة لتنفيذ البرامج المعتمدة وآليات التواصل مع المدارس.

وأكدت السيدة فاطمة يوسف العبيدلي، مساعد مدير إدارة شؤون المدارس والطلبة، في كلمتها، أنَّ بناء الإنسان مسؤولية وطنية مشتركة، وأنَّ تكامل المدرسة مع مؤسسات المجتمع يسهم في إعداد أجيال واعية ومعتزة بهويتها وقيمها، مشددةً على أهمية تطوير منظومة البرامج والأنشطة المدرسية اللامنهجيَّة والارتقاء بجودة مخرجاتها وأثرها في الطلبة. واستحضرت الخطاب السَّامي لحضرةِ صاحب السُّموِّ الشَّيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المُفدَّى، أمام مجلس الشورى، وتوجيه سُموِّه بشأن «تقييم العاملين بموجب معايير المهنية والنجاعة وجودة المخرجات، وتعزيز أخلاقيات العمل، وتنمية الحرص على الشأن العام»، مؤكدةً أهميةَ ترسيخ ثقافة قياس الأثر وجعلها جزءًا أصيلًا من تخطيط البرامج والأنشطة وتنفيذها وتقييمها. وأوضحت، انطلاقًا من هذا التوجيه السامي، أن نجاح البرامج والأنشطة لا يُقاس بعدد ما نُفّذ فحسب، وإنما بجودة المخرجات، والقيمة التي تضيفها إلى تجربة الطلبة، ومدى استدامة أثرها التربوي والمهاري، داعيةً إلى الانتقال من حصر أعداد الأنشطة والمشاركين إلى قياس ما تحقق من تعلم وتطور وتغيير إيجابي في معارف الطلبة ومهاراتهم وسلوكهم، والاستفادة من نتائج القياس في تطوير البرامج وتحسين الممارسات.

وبيّنت أنَّ اعتماد سياسة البرامج والأنشطة المدرسية اللامنهجية وفّر إطارًا تنظيميًا واضحًا يحدد مجالات الأنشطة وضوابط تنفيذها وآليات متابعتها وقياس أثرها، بما يعزز جودةَ الممارسات ويوحّد الجهود ويربط الأنشطة بالأهداف التربوية وأولويات الوزارة واحتياجات الطلبة والمدارس. وأضافت: إنَّ الأنشطة اللامنهجية تكمل العملية التعليمية، وتتيح للطلبة اكتشاف مواهبهم وتنمية قدراتهم وممارسة القيم في مواقف حياتية واقعية، مشددةً على أهمية توفير فرص مشاركة عادلة ومتنوعة تتناسب مع قدراتهم وميولهم واحتياجاتهم، وتشمل الطلبة ذوي الإعاقة، ضمن بيئة تربوية دامجة ومحفزة. ولفتت إلى أنَّ أخصائيي وأخصائيات الأنشطة يمثلون حلقة الوصل الأساسية بين المدارس والجهات المساندة، ويتولون تحويل الخطط إلى تجارب تربوية هادفة يستفيد منها الطلبة، ومتابعة جودة تنفيذها ورصد أثرها التربوي. ووصفت اللقاء بأنه بداية لمرحلة أكثر تنظيمًا وتكاملًا بين الجهات الشريكة والمدارس الحكومية، من خلال توحيد الرؤى وتوضيح الأدوار والمسؤوليات، معربةً عن تطلّع الوزارة إلى وصول البرامج النوعية إلى أكبر شريحة ممكنة من الطلبة.

وخلال اللقاء، استعرض الأستاذ محمد القاضي، أخصائي برامج وأنشطة بقسم البرامج والأنشطة، حصيلة التعاون مع الجهات المساندة خلال العام الأكاديمي 2025 – 2026، مشيرًا إلى تنفيذ 896 نشاطًا في 218 مدرسة بالتعاون مع 31 جهة مساندة. وتناول نتائج تقييم البرامج والأنشطة للعام الأكاديمي الماضي، التي أبرزت تنوع البرامج والشراكات وإثراء خبرات الطلبة ودعم احتياجات المدارس، فيما تمثلت فرص التطوير في توحيد التنسيق والتواصل، وتوضيح الإجراءات والأدوار، وتعزيز المتابعة وقياس الأثر. كما قدّم القاضي الإطار التنظيمي للتعاون مع الجهات المساندة، موضحًا آليات التنسيق مع المدارس الحكومية، وإجراءات تقديم البرامج واعتمادها، وتعديلها أو استبدالها أو الاعتذار عن تنفيذها أو إلغائها، ومسؤوليات الجهات والمدارس خلال مراحل التنفيذ. وبيّن أبرز ضوابط تنفيذ البرامج والأنشطة، ومنها الالتزام بالخطة المعتمدة، وملاءمة البرامج للفئات العمرية، واختيار المدربين المؤهلين، ومراعاة متطلبات السلامة والخصوصية، وتوثيق الأنشطة وتقييمها.

وقدّم أخصائيو وأخصائيات الأنشطة بالمدارس الحكومية ست ممارسات مهنية متميزة، تناولت مراحل تخطيط الأنشطة وتنفيذها وتوثيقها وقياس أثرها، بهدف تبادل الخبرات والاستفادة من التجارب الناجحة في مدارس أخرى. وضمَّ المعرض المصاحب، بمشاركة جهات مساندة ومدارس حكومية، نماذج من مخرجات الأنشطة المدرسية اللامنهجية وإبداعات الطلبة ومنتجاتهم. وشملت الفعالية تكريم عدد من أخصائيي وأخصائيات الأنشطة ضمن فئات «الكفاءة والتميز»، و«الأخصائي المبادر»، و«تقديم الممارسة المتميزة»، تقديرًا لكفاءاتهم المهنية ومبادراتهم وإسهاماتهم في تطوير الأنشطة المدرسية.

اترك تعليقاً

إغلاق