أخبار

التربية والتعليم تعزّز جاهزية كوادرها التربوية لمرحلة «روضة 1»

الدوحة – الراية : 

نظّم مركز التدريب والتطوير، بالتعاون مع إدارة التعليم المبكّر، في وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي، سلسلة من الورش التدريبية للكادر التربوي الخاص بمرحلة «روضة 1»، ويأتي ذلك ضمن المشروع الإستراتيجي الخاص بزيادة الطاقة الاستيعابية لرياض الأطفال الحكومية، بهدف إعداد الكادر وتأهيله لاستقبال الأطفال، وإكساب المعلمات المعارف والمهارات التربوية اللازمة لتقديم تعليم عالي الجودة، يلبّي احتياجات الأطفال بعمر الثلاث سنوات، ويدعم نموهم الشامل، بما يتماشى مع متطلبات المرحلة العمرية والسياسات التربوية المعتمدة.

ويندرج المشروع الإستراتيجي تحت برنامج “شروق الشمس”، والذي تُشرف على تشغيله إدارة التعليم المبكّر، وذلك في إطار جهودها للتوسّع في إتاحة فُرص التعليم بمرحلة الطفولة المبكرة، وضمان توفير بيئة تعليمية وتربوية مناسبة للأطفال في عمر الثلاث سنوات.

ويأتي تنظيم هذه الورش التدريبية المكثّفة، والتي بدأت الأسبوع الماضي، بالتزامن مع الاستعداد لانطلاق العام الدراسي؛ فقد أُجِّل دوام أطفال مرحلة «روضة 1» حتى هذا الأسبوع؛ لاستكمال تدريب الكادر التربوي وتأهيله، بما يضمن جاهزيته لاستقبال الأطفال، وتوفير بيئة تعليمية آمنة ومحفزة من اليوم الأول، تراعي خصائصهم النمائية واحتياجاتهم التعليمية والتربوية.

واستهدف البرنامج منسقات ومعلمات رياض الأطفال، إلى جانب المعلم المساعد، كما استهدف الممرضات؛ وذلك من خلال مشاركتهنّ في الورش المتعلّقة بخصائص المرحلة العمرية وحقوق الأطفال، بما يعزّز تكامل الأدوار المختلفة للكادر المستهدف، ويدعم توفير رعاية تعليمية وصحية متكاملة تلبّي احتياجات الأطفال.

واستفاد من البرنامج 72 متدربة: 52 متدربة استفادت من البرنامج التدريبي الكامل، البالغ 50 ساعة تدريبية، فيما استفادت 20 متدربة من منسقات ومعلمات اللغة الإنجليزية، من 10 ساعات تدريبية.

واشتمل البرنامج على 10 ورش تدريبية متخصّصة، تناولت مختلف الجوانب؛ الصحية والتربوية والنمائية والتعليمية، المرتبطة بمرحلة «روضة 1».

No Image

تأتي الورشة الأولى بعنوان «صحتهم وسلامتهم أولًا»، قدّمها قسم التدريب بمؤسسة حمد الطبية، وهدفت إلى تمكين المعلمات من اكتساب المهارات والمعارف اللازمة لتقديم الإسعافات الأولية للأطفال في مرحلة رياض الأطفال، وضمان توفير بيئة آمنة وصحية لهم.

وتناولت الورشة الثانية «رعاية شاملة ومتكاملة»، التي قدّمها مدربون من قسم التدريب والتطوير، حقوق الأطفال في عمر الثلاث سنوات، وأفضل الممارسات لضمان رعاية متكاملة؛ تشمل التغذية السليمة، والصحة النفسية، واللعب الآمن، والحماية من الإيذاء؛ بما يعزّز النمو الصحي والتطوّر المتوازن للأطفال.

أما الورشة الثالثة «فهم عالمهم»، والتي قدّمتها منسقات من الميدان بترشيح من إدارة التعليم المبكر، هدفت إلى توعية المعلمات بخصائص ومجالات نمو الطفل في عمر الثلاث سنوات، والعوامل المؤثرة في نموّه.

وهدفت الورشتان الرابعة والخامسة «وقت المرح»، اللتان قدّمتهما معلمات ومنسقات بترشيح من إدارة التعليم المبكّر، إلى تمكين المعلمات من تطبيق إستراتيجيات التعلّم باللعب المناسبة للأطفال، تحديدًا بهذا العمر، وذلك من خلال طرح عدة محاور؛ منها أنواع إستراتيجيات التعلّم باللعب، وأهميتها؛ بما يعزز نموهم المعرفي والحركي والاجتماعي.

فيما تُخصّص الجلستان السادسة والسابعة لورشة «لقاء التعلّم»، والتي تقدّمهما موجّهات إدارة التعليم المبكّر، وتهدفان إلى تمكين المعلمات من إعداد حلقة تعليمية فاعلة وجاذبة وتنفيذها تتمحور حول الطفل، وتعزّز اكتسابه المفاهيم والمهارات بطريقة تفاعلية، إلى جانب تخطيط الأركان التعليمية وتفعيلها بطرق مبتكرة، تُسهم في تحقيق الأهداف النمائية للأطفال، وتعزّز استقلاليتهم وتعلّمهم من خلال اللعب والاستكشاف.

وتتناول الورشة الثامنة «دعم نموّهم»، التي تقدّمها موجّهات إدارة التعليم المبكر أيضًا، أدوات وأساليب تقييم وتقويم تعلّم الأطفال في عمر الثلاث سنوات؛ بما يعزّز قدرة المعلمات على تحديد مستويات تقدّم الأطفال، وتقديم التوجيهات المناسبة لتحسين نتائج التعلّم.

أما الورشة التاسعة «فن الحكاية»، فتتناول إستراتيجيات السرد القصصي؛ بما يحفز الإبداع والفضول لدى الأطفال، ويعزّز تفاعلهم واستمتاعهم بالتعلّم، وتقدّمها موجّهات إدارة التعليم المبكّر.

وتُختتم الورش بالجلسة العاشرة «متعة وتفاعل»، والتي تركّز على تطبيق إستراتيجيات التعلّم النشط، التي تتناسب مع هذه المرحلة العمرية؛ بما يعزّز مشاركة الأطفال وتفاعلهم، ويُسهم في تحقيق مخرجات التعلّم المستهدفة.

ويعكس تنوّع محاور برنامج «شروق الشمس»، شمولية الإعداد المطلوب للكادر التربوي العامل مع أطفال «روضة 1»، من خلال الجمع بين الجوانب الصحية والنمائية والتربوية والتعليمية؛ بما يدعم رفع جاهزية المعلمات والكادر المساند، وتعزيز جودة الممارسات التعليمية.

كما يُجسّد البرنامج حرص وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي على الاستثمار في الكادر التربوي ورفع جاهزيته المهنية، تزامنًا مع التوسّع في الطاقة الاستيعابية لرياض الأطفال؛ حتى لا يقتصر هذا التوسّع على زيادة أعداد الأطفال المستفيدين، إنما يصاحبه الارتقاء في جودة الممارسات التعليمية والتربوية، وتوفير تجربة تعليمية متكاملة، تتناسب مع احتياجات الأطفال في هذه المرحلة المهمة من نموهم.

اترك تعليقاً

إغلاق