أخبار
إدارة الدعوة تنظم ورشة حول مهارات التعامل مع الأبناء

الدوحة – الراية :
نظمت إدارة الدعوة والإرشاد الديني بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، ممثلة بقسم الإرشاد الديني، ورشة تربوية متخصصة بعنوان «التربية مسؤولية»، بالتعاون مع مركز التربية الوالدية «كنف»، بمشاركة نحو 100 موظف من منتسبي الوزارة.
وتأتي الورشة في إطار جهود الإدارة الرامية إلى تعزيز الوعي التربوي، وترسيخ مفهوم الوالدية الواعية، ودعم بناء أسرة مسلمة مستقرة وقادرة على التعامل مع التحديات المعاصرة، بما يسهم في تنشئة أجيال تتمتع بالوعي والقيم والقدرة على مواجهة المتغيرات المتسارعة.
وتناولت الورشة مجموعة من القضايا التربوية التي تهم الأسرة، مع التركيز على بناء الوعي لدى الآباء والأمهات، وتطوير مهارات التعامل مع الأبناء، إلى جانب تعزيز السلامة الرقمية في ظل الانتشار المتزايد للتقنيات الحديثة وتأثيرها المباشر في حياة الأطفال والناشئة.
وأكدت إدارة الدعوة والإرشاد الديني أن الأسرة تمثل الركيزة الأساسية لاستقرار المجتمع، وأن الاستثمار في رفع مستوى الوعي التربوي لدى الوالدين يعد من أهم الوسائل لتعزيز الاستقرار الأسري والمجتمعي، من خلال تزويدهم بالمعارف والمهارات التي تساعدهم على التعامل مع الأبناء وفق أسس تربوية متوازنة تجمع بين القيم الإسلامية ومتطلبات الواقع المعاصر.
وخلال الورشة، استعرض الدكتور إبراهيم عطية عددًا من المحاور التربوية المتكاملة، تناولت مفهوم التربية المسؤولة باعتبارها عملية ممتدة تبدأ قبل ميلاد الأبناء وتستمر عبر مختلف مراحل نموهم.
وتطرق إلى محور «من قرار الإنجاب إلى مسؤولية التربية»، موضحًا أن مسؤولية الوالدين تبدأ منذ اتخاذ قرار تكوين الأسرة، وأن الوعي المبكر بحجم هذه المسؤولية وآثارها يمثل أساسًا مهمًا لنجاح العملية التربوية.
كما تناول أهمية الوعي الذاتي باعتباره أساسًا للتربية المسؤولة، مشيرًا إلى أن تطوير الوالدين لمهاراتهما وفهمهما لذواتهما يساعد على بناء أساليب تربوية أكثر اتزانًا وفاعلية.
وفي محور «بناء الشراكة الوالدية»، أكد أهمية تكامل الأدوار بين الأب والأم، وتوحيد الجهود لتحقيق الأهداف التربوية، بما يسهم في بناء شخصية الأبناء وغرس القيم الإيمانية والأخلاقية في نفوسهم.
كما ناقش محور «فهم الطفل واحتياجاته النمائية»، موضحًا أهمية إدراك خصائص كل مرحلة عمرية واحتياجاتها النفسية والاجتماعية والعاطفية، بما يساعد الوالدين على اختيار الأساليب المناسبة في التعامل مع الأبناء.
وأكد أن بناء علاقة آمنة قائمة على الثقة والتواصل الفعال يمثل أساسًا للتأثير التربوي، ويساعد على تحقيق أثر إيجابي ومستدام في حياة الأبناء.
من جانبه، تناول الدكتور محمود أبو المعاطي محور «التربية المسؤولة مفتاح السلامة الرقمية»، مستعرضًا أبرز التحديات التي تواجه الأسر في ظل التوسع في استخدام الوسائل الرقمية والتقنيات الحديثة بين الأبناء.
وأكد أن القيم الإسلامية تمثل إطارًا مهمًا للاستخدام الآمن والمسؤول للتقنية، مشيرًا إلى أهمية تعزيز مبادئ الرقابة الذاتية وتحمل المسؤولية واحترام الخصوصية وحسن استخدام الوسائط الرقمية.
كما استعرض أبرز المخاطر المرتبطة بالاستخدام غير الآمن للبيئة الرقمية، وسبل الوقاية منها من خلال التوجيه الأسري والمتابعة الواعية، إلى جانب تعزيز الحوار بين الآباء والأبناء.
واختتمت الورشة بتقديم مجموعة من التوصيات والنصائح العملية للوالدين، من بينها وضع ضوابط مناسبة للاستخدام الرشيد للتقنية، وتعزيز ثقافة الحوار داخل الأسرة، بما يحقق الاستفادة من الوسائل الرقمية، ويحد من آثارها السلبية، ويسهم في توفير بيئة أسرية آمنة وداعمة لنمو الأبناء.