أخبار
اسهامات عظيمة للأمير الوالد في دعم الدعوة الإسلامية

كتب/ محروس رسلان:
أكد عدد من الائمة والدعاة ان فقيد الوطن الكبير المغفور له باذن الله صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة ال ثاني ، كان له بالغ الاثر على الدعوة والعمل الدعوي في قطر، حيث دعم بكل قوة مبادرة الائمة القطريين التي اخرجت كوكبة من الائمة والدعاة القطريين الذين عم خيرهم ارجاء البلاد من شمالها الى جنوبها.
واوضحوا ان اسهامات سموه في الدعوة الاسلامية لم تقف عند هذا الحد بل تجاوزته لتشمل انشاء المراكز الاسلامية في الخارج مثل مركز حمد بن خليفة الحضاري في كوبنهاجن وجامع الامام ابو حنيفة في طشقند والمركز الاسلامي في سلوفينيا وترميم كلية الدراسات الاسلامية في سراييفو ومركز الشيخ جاسم بن محمد الاسلامي في لندن وغيرها الكثير من المشاريع التي تدل على جهود سموه في دعم الدعوة الاسلامية في مختلف الاقطار.
وابانوا فى تصريحات لـ الراية ان سمو الامير الوالد رحمه الله كان حريصا على تشجيع الانشطة الدينية والدعوة الى الله ودعمها، لافتا الى ان من أبرز الخطوات التي شهدها عهد سموه تدشين مصحف قطر في العام 2008 بعد ان مر بمراجل عدة شهدت تنظيم مسابقة عالمية في الخط لاختيار أفضل خطاط ليخط بأنامله هذه النسخة العزيزة والغالية من مصحف قطر بدعم من سمو الامير الوالد.
ونوهوا بإطلاق مسابقة الشيخ جاسم للقران الكريم والتي تعد أكبر جائزة للقران في العالم في عهد سمو الامير الوالد رحمه الله، حيث يحصل الفائز في فرع اول الأوائل على مليون ريال قطري.
واوضحوا ان من بين أبرز جهود الدعوية نشاطه الخيري والانساني حيث يبقى الجانب الخيري في سيرته بحرا لا تُدرك شواطئه، ولا يعلم كثير من الناس أعماله الإنسانية التي امتدت إلى أنحاء مختلفة من العالم.
وشددوا على انه في البوسنة والهرسك، أيام الحرب هناك عام 1995، كانت لسموه له أيادٍ بيضاء في إغاثة اللاجئين وتخفيف معاناتهم، كما امتدت جهوده الخيرية إلى العراق، وفلسطين، ودول أفريقية، وإلى غيرها من البلاد، في أعمالٍ عظيمة كان يُراد بها وجه الله، بعيداً عن الأضواء.
وأكدوا ان العمل الخيري في الإسلام يحظى بمكانة عظيمة، حيث وردت العديد من النصوص التي تبين فضله وأجره الكبير عند الله سبحانه وتعالى، ويساعد هذا العمل في نشر الخير ويقوي الروابط بين أفراد المجتمع، حيث يشكل روابط صلبة للتعاون والتوافق بين الناس.
ونوهوا بان العبادة ليست مقصورة على الصلاة والصيام والذكر، وانما تشمل الوقوف مع المحتاج، وإطعام الجائع، وقضاء دَين المدين، وعلاج المريض، وإيواء المشرد، ونصرة المظلوم، وإغاثة المنكوب، لافتين الى ان كل تلك المعاني والقيم أبواب عظيمة من أبواب العبادة والإحسان.
ثابت القحطاني: مؤسســاتنا الخـيريـة لا تغــيب شمسـها
شدّد فضيلة الشيخ ثابت القحطاني الإمام والخطيب بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، على أن فقيد الوطن الكبير المغفور له بإذن الله صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، كان له دور في ترسيخ العمل الخيري وإتاحة المجال أمام عمل مؤسسات العمل الخيري القطرية التي لا تغيبُ شمسها عن الكرة الأرضية.وأشار إلى أن مؤسسات العمل الخيري بدعم من سموه امتدت أياديها البيضاء في كل مكان في إنشاء المستشفيات والمراكز الصحية، والمراكز التعليمية والمدارس، وقنوات المياه والصرف الصحي وحفر الآبار، وغيرها من أعمال البر والصلاح.
ونوّه بأن إنشاء هيئة تنظيم الأعمال الخيرية كان على يدي الأمير الوالد في العام 2004، لافتًا إلى أن جهود سمو الأمير الوالد تُذكر وتشكر في كل وقت بما في ذلك جهوده في حل النزاعات بالسودان الشقيق أو جهوده في حل الخلاف وإصلاح ذات البين في لبنان، أو نزعه لفتيل الفتنة في لبنان، فضلًا عن وقفاته التاريخية مع غزة حيث كان أول حاكم يكسر الحصار عن غزة ويزورها وسط العدوان متوكلًا على ربه.
وأشار إلى أن فقد الأمير الوالد هو فقد غالٍ لكل من يعيش على أرض قطر الطيبة المُباركة، مستذكرًا حديث أنس رضي الله عنه حيث قال: «لما دخل رسول الله المدينة أضاء منها كل شيء فلما كان اليوم الذي مات فيه أظلم منها كل شيء».
د. سلطان الهاشمي: الجانب الخيري للأمير الوالد بحر لا تُدرك شواطئه
قال فضيلة د. سلطان الهاشمي أستاذ الفقه وأصوله بجامعة قطر، إنه إذا ذُكرت مآثر الأمير الوالد، رحمه الله، فإن الجانب الخيري في سيرته يبقى بحرًا لا تُدرك شواطئه، ولا يعلم كثير من الناس أعماله الإنسانية التي امتدت إلى أنحاء مُختلفة من العالم.
وقال: في البوسنة والهرسك -أيام الحرب هناك- كانت له أيادٍ بيضاء في إغاثة اللاجئين وتخفيف معاناتهم، كما امتدت جهوده الخيرية إلى العراق، وفلسطين، ودول إفريقية، وإلى غيرها من البلاد، في أعمالٍ عظيمة كان يُراد بها وجه الله، بعيدًا عن الأضواء.
وأضاف: قد حدثني بعض الإخوة بشيء من تلك المواقف التي شهدها أو اطلع عليها، ولولا أنني مؤتمن على الأسماء وبعض ما سمعت، لذكرت للناس من أخبار إحسانه ما يزيدهم معرفة به، ولكن الأمانة دين، وحفظها من الوفاء لأهلها. وتابع: رحمَ اللهُ الأمير الوالد، وجعل ما قدَّم من خيرٍ في ميزان حسناته، وجزاهُ عن الإسلام والمسلمين خير الجزاء.
وأكد أن بعض أعمال الأمير الوالد الخيرية كانت سرية لا يعلمها أحد وهي تواكب كل الكوارث والأحداث التي تقع في العالم العربي والإسلامي مثل بناء مدينة حمد في غزة.
وأوضح فضيلته أن الإنفاق في سبيل الله وإغاثة الملهوف من أجل الأعمال التي يتقرب بها العبد إلى الله عز وجل، مؤكدًا أن ذلك لا يأتي إلا من قلب حي حيث يعد دليلًا على الشعور بحاجات الناس وآلامهم.
ونوّه بأن العبادة ليست مقصورة على الصلاة والصيام والذكر، وإنما تشمل الوقوف مع المُحتاج، وإطعام الجائع، وقضاء دَين المدين، وعلاج المريض، وإيواء المشرد، ونصرة المظلوم، وإغاثة المنكوب، لافتًا إلى أن كل تلك المعاني والقيم أبواب عظيمة من أبواب العبادة والإحسان.
وأشار إلى أنه من فضائل الصدقة أنها تكون سترًا للعبد من النار، حيث قال النبي صلى الله عليه وسلم: «اتقوا النار ولو بشق تمرة». متفق عليه.
د. يحيى النعيمي: تـأهــيل الكـــوادر الـدعـــويــة القطــريــة
أشارَ فضيلةُ الشَّيخ د. يحيى النعيمي الإمام والخطيب بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، إلى أنَّ فقيد الوطن الكبير المغفور له، بإذن الله، صاحب السُّمو الأمير الوالد الشَّيخ حمد بن خليفة آل ثاني، كان له بالغ الأثر على الدعوة والعمل الدعوي في قطر. وقالَ: أنا من الدفعات الأولى للأئمة القطريين التي انطلقت في العام 2008 بتشجيع ودعم من سُموِّ الأمير الوالد الذي أخرج الكوادر الدعوية القطرية في الإمامة والخطابة إلى النور.
وأضاف: عاصرت دعم سمو الأمير الوالد للأئمة القطريين والذي تمثّل في العمل بنظام المكافأة والرواتب بما لا يؤثر على عملهم الأساسي، الأمر الذي أوجد كثيرًا من الأئمة القطريين الذين يغطون عددًا كبيرًا من مساجد قطر حاليًا في الإمامة والخطابة والدروس والمحاضرات، لافتًا إلى أنَّ كل ذلك لم يكن ليوجد بدون توجيه أو دعم سمو الأمير الوالد، رحمه الله.
وأشارَ إلى تشييد جامع الإمام محمد بن عبدالوهاب في عهد سُموّه والذي تحوَّل إلى منارة علمية وإسلامية في الدوحة، موضحًا أن أبعاد تسميته ذكرَها سُموُّ الأمير الوالد والمتمثلة في الالتزام بمنهج الإمام الإصلاحي في الدعوة، مع الحرص على تجديد الخطاب الديني، ومواكبة تحديات العصر.
ونوَّه بإطلاق مسابقة الشيخ جاسم للقرآن الكريم والتي تعد أكبر جائزة للقرآن في العالم في عهد سُموّ الأمير الوالد رحمه الله، حيث يحصل الفائز في فرع أوَّل الأوائل على مليون ريال قطري.
وأوضحَ أن سُموَّ الأمير الوالد، رحمه الله، كان حريصًا على تشجيع الأنشطة الدينية والدعوة إلى الله ودعمها، لافتًا إلى أنَّ من أبرز الخطوات التي شهدها عهد سُموِّه تدشين مصحف قطر في العام 2008 بعد أن مرَّ بمراحل عدة شهدت تنظيم مسابقة عالمية في الخط لاختيار أفضل خطاط ليخطَّ بأنامله هذه النسخة العزيزة والغالية من مصحف قطر بدعم من سُموّ الأمير الوالد.
وأشارَ إلى اهتمام سُموّه بالبذل والإنفاق في سبيل الله دعمًا للمحتاجين والفقراء وحبًا لفعل الخير، مبينًا أن الإنفاق لم يقتصر على ذلك فقط، بل امتد ليشمل إنشاء المراكز الإسلامية في الخارج، مثل مركز حمد بن خليفة الحضاري في كوبنهاجن، وجامع الإمام أبو حنيفة في طشقند، والمركز الإسلامي في سلوفينيا، وترميم كلية الدراسات الإسلامية في سراييفو، ومركز الشَّيخ جاسم بن محمد الإسلامي في لندن، وغيرها الكثير من المشاريع التي تدلّ على جهود سُموِّه في دعم الدعوة الإسلامية في مُختلف الأقطار.
وأشار إلى أنَّ وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية طبعت آلاف المجلدات للمراجع الإسلامية التراثية الكبرى، وكانت توزَّع على الباحثين مجانًا، فضلًا عن كتب الدعوة والمطويات الأخرى التي تطبع وتوزع مجانًا على الجمهور.
فالح الهاجري: العمل الخيري من أرقى قيم الإسـلام
أكَّدَ فضيلةُ الشَّيخ فالح خميس الهاجري الإمام والخطيب بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، أنَّ فقيد الوطن الكبير المغفور له، بإذن الله، صاحب السمو الأمير الوالد الشَّيخ حمد بن خليفة آل ثاني أحدث نقلة نوعية شاملة في دولة قطر، شملت إرساء دستور دائم للبلاد، وإطلاق رؤية قطر الوطنية 2030، وتحويل قطر إلى أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال، وتأسيس (جهاز قطر للاستثمار) ومجموعة الجزيرة الإعلامية، فضلًا عن مساهمات سُموّه العظيمة في العمل الخيري والإغاثي والإنساني.
وقالَ: يمثل العمل الخيري واحدًا من أرقى القيم التي أمر بها الإسلام؛ فهو رسالة إنسانية تحمل الرحمة والتكافل بين أفراد المجتمع، حيث يساعد هذا العمل في تخفيف معاناة المحتاجين ويعزز روح التعاون والتكافل الاجتماعي، فيعرف المسلم أن عمل الخير يرفع قدره عند الله ويحقق له الأجر العظيم في الدنيا والآخرة.
وأوضح أنَّ العمل الخيري يساهم في بناء مجتمع مترابط يشعر كل فرد فيه بالمسؤولية تجاه الآخرين، ويساهم في سد احتياجات الفقراء والمحتاجين ويرسخ مفاهيم الرحمة والمودة بين الناس.
وأبان أنَّ العمل الخيري في الإسلام يتمثل في كل ما يقوم به الإنسان من أعمال تهدف إلى مساعدة الآخرين وتخفيف معاناتهم؛ سواء كانت هذه الأعمال مالية أو عينية أو معنوية، ويعد العمل الخيري توضيحًا لقيم الرحمة والتكافل ليظهر التزام المسلم بأوامر الله تعالى ونواهيه في خدمة المجتمع.
وأكَّدَ أنَّ العمل الخيري في الإسلام يحظى بمكانة عظيمة، حيث وردَ العديدُ من النصوص التي تبين فضله وأجره الكبير عند الله، سبحانه وتعالى، ويساعد هذا العمل في نشر الخير ويقوي الروابط بين أفراد المجتمع، حيث يشكل روابط صلبة للتعاون والتوافق بين الناس.
واستدلَّ على فضله في الإسلام بما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم، حيث قالَ: «من نفَّسَ عن مسلمٍ كُربةً مِن كُربِ الدُّنيا نفَّسَ اللَّهُ عنهُ كربةً مِن كُرَبِ يومِ القيامةِ، ومن يسَّرَ على مُعسرٍ في الدُّنيا يسَّرَ اللَّهُ عليهِ في الدُّنيا والآخرةِ، ومن سَترَ على مُسلمٍ في الدُّنيا سترَ اللَّهُ علَيهِ في الدُّنيا والآخرةِ، واللَّهُ في عونِ العَبدِ، ما كانَ العَبدُ في عونِ أخيهِ». مؤكدًا أنَّ الحديث يظهر فضل العمل الخيري في تخفيف المصاعب عن الآخرين وأجر المسلم في الدنيا والآخرة.
د. عبدالله السادة: الأمير الوالد رسم الابتسامة على وجه ملايـــين الأطفال
قالَ فضيلةُ الشَّيخ د. عبدالله السادة الإمام والخطيب بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية والداعية الإسلامي: تعيش دولة قطر، ومعها الأمّتان العربيّة والإسلاميّة، بل والعالم أجمع، تلك اللّحظات المؤثرة لرحيل قائد فقدته البشريّة، جسّد خلال مسيرته معاني البذل والعطاء؛ رحل الأمير الوالد الشّيخ حمد بن خليفة آل ثاني – طيّب اللّه ثراه – بعد أن نقش اسمه بحروف من النّور في صفحات العمل الإنسانيّ الدّوليّ.
وأكَّد أن رحيل سُموّه لم يكن مجرّد غياب لقامة سياسيّة فريدة صنعت نهضة قطر الحديثة، بل هو غيابٌ لقلب نابض بالإنسانيّة، تعدّت رعايته الحدود الجغرافيّة لتصل إلى أقصى بقاع الأرض.
وقال: لقد آمن الأمير الرّاحل بأنّ خير قطر ليس حكرًا عليها، بل هو رسالة أمل تمتدّ لكلّ محروم ومنكوب في هذا العالم.
وأضافَ: إنَّ الوفاء لهذا القائد الكبير يستوجب منّا أن نقف إجلالًا أمام مدارس الخير الّتي أسّسها، حيث كان التّعليم هو رفيق رؤيته. فمن خلال دعمه مؤسّسات عالميّة مثل «التّعليم فوق الجميع» وبرنامج «علّم طفلًا»، أعيدت الابتسامة لملايين الأطفال في آسيا وإفريقيا وأمريكا اللّاتينيّة بعد أن حرمتهم النّزاعات والفقر من أبسط حقوقهم.
وتابع: ولن تنسى الذّاكرة العربيّة والدّوليّة تلك الهمّة العالية في إعادة الإعمار؛ فجنوب لبنان الشّاهد النّابض يروي كيف نهضت قُراه ومساجده وكنائسه من بين الرّكام بتوجيهاته النّبيلة بعد حرب 2006.
وذكر أنَّه في فلسطين، تقف مدينة الشّيخ حمد السّكنيّة ومستشفاه للأطراف الصّناعيّة في غزّة شاهدًا حيًّا على كسر الحصار وتضميد الجراح، لافتًا إلى أنَّ يده البيضاء امتدّت إلى صحاري دارفور في السّودان؛ لتبني قرى السّلام والاستقرار.
وقالَ: لقد أسّس – رحمه اللّه – صندوق قطر للتّنميّة، ليكون ذراعًا مؤسّسيّةً مُستدامةً تنشر الخير، وتغيث الملهوفين، وتساهمُ في تطوير البنية التّحتيّة للصّحّة والتّعليم في الدّول النّامية، مما جعل اسم «قطر» مرادفًا عالميًّا للإغاثة والسّلام.
وأضاف: إنّنا إذ نودّعه بقلوب مؤمنة بقضاء اللّه وقدره، فإنّنا نعلم أنّ جسده وإن غاب، فإنّ إرثه الإنسانيّ النّبيل سيبقى حيًّا، ينير دروب الأجيال، وتلهج بالدّعاء له ألسنة الفقراء والأيتام في كلّ قارّات الدّنيا.
وتابع: رحم اللّه أميرنا الوالد، وجزاه عنّا وعن الإنسانيّة خير الجزاء، وأسكنه الفردوس الأعلى من الجنّة.