أخبار
إرث الأمير الوالد يصنع أجيال المستقبل

الدوحة – إبراهيم صلاح:
أكَّدَ عددٌ من التربويين أنَّ التعليم يعدُّ من أعظم الإرث الذي تركَه فقيدُ الوطنِ الكبيرُ، المغفورُ له، بإذن الله تعالى، صاحب السُّموِّ الأمير الوالد الشَّيخ حمد بن خليفة آل ثاني، مُشيرين إلى أنَّ رؤيته للتعليم أسست لمنظومة وطنية متكاملة جعلت من بناء الإنسان محورًا رئيسيًا لمسيرة التنمية والنَّهضة في دولة قطر.
وقالوا في تصريحات لـ«الراية»: إنَّ الأميرَ الوالدَ أدرك مبكرًا أنَّ الاستثمار في الإنسان هو الاستثمارُ الأكثر استدامةً، وأن التعليم ليس مجرّد قطاع خدمي، بل هو مشروعٌ وطنيٌّ شاملٌ يحدّدُ مستقبلَ الأوطان، ويرسمُ ملامحَ أجيال قادرة على القيادة والإبداع والمُنافسة عالميًا.
وأشاروا إلى أنَّ مسيرةَ التعليم في عهدِ الأمير الوالد شهدت تحولاتٍ نوعيةً شملت تطوير المدارس، وإنشاء مؤسسات تعليمية وجامعية رائدة، ودعم البحث العلمي والابتكار، واستقطاب نُخَبة من الجامعات العالمية، إلى جانب الاهتمام بتأهيل المعلمين وتعزيز مكانتهم باعتبارهم شركاءَ أساسيين في صناعة المُستقبل.
وأكَّدوا أنَّ الأثرَ الحقيقيَّ لهذه الرؤية يظهرُ اليوم في الكفاءات الوطنيَّة التي تتولَّى مواقع قيادية في مختلف القطاعات، وفي أجيال تمتلكُ المعرفةَ والمهارات والثقة للمُساهمة في بناء الوطن، لافتين إلى أنَّ إرث الأمير الوالد التعليمي لم يكن مُرتبطًا بمشروعاتٍ أو مؤسسات فقط، وإنما بفلسفة تقوم على أنَّ الإنسان هو الثروةُ الأغلى والأساس الذي تُبنى عليه نهضة الدول.
كما استحضروا الجوانب الإنسانيَّة في مسيرة الأمير الوالد، مؤكدين أنَّ تقديره للعلم والمعلمين تجسد في مواقف عديدة، من بينها تخليد أسماء المربين وأهل العلم، بما يعكسُ قيمةَ الوفاء والعرفان لمن أسهموا في بناء الأجيال، لتبقى مسيرةُ التعليم في قطر نموذجًا لرؤية جعلت المعرفة طريقًا للمُستقبل.
حسين اليافعي: بناء منظومة تعليمية عصرية
أكَّدَ الخبيرُ التربويُّ حسين اليافعي أنَّ أعظمَ إرثٍ تركَه فقيدُ الوطن الكبيرُ، المغفورُ له، بإذن الله تعالى، صاحب السُّموِّ الأمير الوالد الشَّيخ حمد بن خليفة آل ثاني، يتمثّلُ في بناءِ منظومةٍ تعليميةٍ عصريةٍ جعلت الإنسان محور التنمية وأساس نهضة دولة قطر.
وقالَ: إنَّ الأميرَ الوالدَ آمنَ بأنَّ الثروة الحقيقية للأوطان تكمنُ في الإنسانِ المُتعلّم والمؤهل، ولذلك وضعَ التعليم في مقدمة الأولويات، وأرسى رؤيةً وطنيةً جعلتِ الاستثمارَ في العقول أساسًا لتحقيق التنمية المُستدامة وصناعة المُستقبل. وأوضحَ اليافعي أنَّ النَّهضةَ التعليميَّةَ التي شهدتْها قطرُ جاءت نتيجةَ رؤية استراتيجية شاملة، تجسَّدت في تطوير المؤسسات التعليمية، واستقطاب الجامعات العالمية، ودعم البحث العلمي والابتكار، والاهتمام بتأهيل المعلمين، وتوفير بيئة تعليميَّة حديثة قائمة على الإبداع والتميز.
وأضافَ: إنَّ هذه الجهودَ أسهمت في إحداث تحول نوعيّ في قطاع التعليم، ورسَّخت ثقافة الجودة والمنافسة، وربطت مخرجات التعليم باحتياجات سوق العمل ومتطلبات التنمية الوطنية، ما انعكسَ على مُستوى الكفاءات القطرية التي أصبحت تتولَّى أدوارًا قيادية في مختلِف المجالات.
وأشارَ إلى أنَّ تجرِبة الأمير الوالد لم تركز فقط على بناء المُؤسّسات التعليميَّة، وإنما اهتمت ببناء شخصية الطالب وتنمية قدراته في التفكير والبحثِ والابتكار، ليكون قادرًا على مُواجهةِ تحدياتِ المُستقبلِ، والمُساهمة في اقتصاد المعرفة.
وأكَّدَ أنَّ الجامعات ومراكز البحث العلمي أصبحت مناراتٍ للعلم والمعرفة، وأنَّ ما تحققَ في قطاع التعليم يمثل امتدادًا مُباشرًا للرؤية التي أرسى دعائمَها الأمير الوالد.
واختتم اليافعي بالتأكيد على أنَّ إرث الأمير الوالد سيظلُّ حاضرًا في كل مدرسة وجامعة ومركز بحثي، وفي كل إنجاز يحققه طالب أو باحث، لأنَّ ما أسسه سُموُّه لم يكن مشروعًا مرحليًّا، بل رؤية وطنية جعلت من بناء الإنسان أساسًا لبناء الوطن.
الجازي القحطاني: إحداث تحول عميق في نظرة المجتمع إلى التعليم
ترَى الجازي القحطاني، مديرةُ مدرسة أم أيمن الثانوية للبنات، أنَّ الإرث التعليمي لفقيد الوطن الكبير، المغفور له، بإذن الله تعالى، صاحب السُّموِّ الأمير الوالد الشَّيخ حمد بن خليفة آل ثاني، لا يُقاس فقط بعدد المؤسسات التعليمية التي تأسست أو البرامج التي أطلقت، وإنما بقدرته على إحداث تحول عميق في نظرة المجتمع إلى التعليم باعتباره مسؤولية وطنية مشتركة وأساسًا لبناء المستقبل.
وقالت القحطاني: إنَّ الأمير الوالد وضعَ الإنسانَ في صميمِ مشروع النهضة، وأدركَ أنَّ تطويرَ التَّعليم لا يتحقق من خلال المناهج والمباني فقط، بل من خلال بناءِ بيئةٍ متكاملةٍ تشاركُ فيها الأُسرة والمدرسة والمجتمع، بما يضمن إعدادَ أجيالٍ تمتلكُ العلم والقيم والقدرة على مُواجهة تحديات المُستقبل.
وأوضحت أنَّ من أبرز ملامح هذه الرؤية الاهتمامَ بتمكين أبناء الوطن، وإتاحة الفرص أمامهم للتعلم والتطور والوصول إلى أعلى مستويات المعرفة، مشيرةً إلى أنَّ دعم التعليم أسهم في تعزيز مشاركة المرأة القطرية في مختلف المجالات، وفتحَ أمامها آفاقًا واسعة للمساهمة في مسيرة التنمية الوطنية.
وأضافت: إنَّ الاستثمار في التعليم خلال عهد الأمير الوالد انعكس على بناء مجتمع أكثر وعيًا بأهمية المعرفة، حيث أصبح التعليم ثقافة راسخة وقيمة اجتماعية تحظى بالأولوية لدى الأسر والأفراد، مؤكدةً أنَّ هذا التحوُّل يمثل أحد أهم ثمار الرؤية التي جعلت من الإنسان محورًا رئيسيًا في مسيرة التنمية.
وأشارت القحطاني إلى أنَّ تجربة قطر التعليمية أثبتت أن بناء الإنسان يحتاجُ إلى رؤيةٍ طويلةِ المدى تجمعُ بين تطوير المؤسسات، ورعاية المواهب، وتشجيع الإبداع، وتعزيز الثّقة بقدراتِ الأجيال الجديدة، لافتةً إلى أنَّ ما تحقق اليوم في قطاع التعليم هو نتيجة تراكميَّة لمسيرة بدأت بإيمان عميق بأن العلم هو الطريق نحو مستقبل أكثر ازدهارًا.
وأكدت أن الأثر الحقيقي لإرث الأمير الوالد يظهرُ في الكفاءات الوطنيَّة التي أصبحت اليوم تقود مختلف القطاعات، وفي الشباب الذين يمتلكون الطموحَ والقدرة على المنافسة عالميًا، وفي الأسر التي أصبحت ترى التعليم بوابة لتحقيق الإنجاز وخدمة الوطن.
واختتمت الجازي القحطاني تصريحها بالتأكيد على أن أعظم ما تركه الأمير الوالد في مجال التعليم هو ترسيخ قناعة راسخة بأن بناء الإنسان هو الاستثمار الأبقى، وأن المدارس والجامعات ليست مجرد أماكن للتعلم، بل مؤسسات لصناعة المستقبل وغرس قيم المسؤولية والانتماء والطموح في نفوس الأجيال القادمة.
ناصر المالكي: مدرسة أحمد منصور قصة وفاء تتوارثها الأجيال
قالَ الخبيرُ التربويُّ ناصر جاسم المالكي: إنَّ أكبرَ إرثٍ تركَه فقيدُ الوطن الكبير، المغفور له، بإذن الله تعالى، صاحب السُّموِّ الأمير الوالد الشَّيخ حمد بن خليفة آل ثاني، يتمثّلُ في ترسيخِ التعليمِ بوصفِه مشروعًا وطنيًا استراتيجيًا جعل من بناءِ الإنسان نقطةَ الانطلاق نحوَ نهضةِ قطر الحديثة.
وأضافَ: إنَّ الأمير الوالد أدركَ مُبكّرًا أنَّ التنمية الحقيقية تبدأ من الاستثمار في الإنسان، ولذلك انتقل التعليم من مفهوم الخِدمة التقليديَّة إلى منظومة متكاملة تهدفُ إلى إعداد أجيال تمتلكُ المعرفةَ والمهارات والقدرة على قيادة المستقبل.
وأوضحَ المالكي أنَّ هذه الرؤية انعكستْ في تطوير المدارس، وتحديث المناهج، والارتقاء بجودة العمليَّة التعليميَّة، إلى جانبِ إنشاء مُؤسّسات تعليمية وجامعية رائدة، واستقطاب نخبة من الجامعات العالمية إلى المدينة التعليمية، ما وفَّر بيئة أكاديمية محفزة على الإبداع والابتكار والتميز.
وأشارَ إلى أنَّ اهتمام الأمير الوالد لم يقتصر على التعليم المدرسي والجامعي، بل امتدَّ إلى دعم البحث العلمي والابتكار، وربط مخرجات التعليم باحتياجات التنمية الوطنية، وهو ما أسهمَ في تخريج كفاءات قطرية مؤهلة تتولى اليوم مواقع قياديَّة في مختلِف القطاعات.
وأكَّدَ أنَّ المعلم كان حاضرًا بقوَّة في رؤية الأمير الوالد، باعتبارِه حجرَ الأساس في بناء الأجيال، حيث حظي بالتقدير والتأهيل والتطوير المستمرّ، بما يعزز دوره في صناعة المستقبل.
وأضافَ المالكي: إنَّ من أبرز صور الوفاء للعلم والمعلمين إنشاء مدرسة تحمل اسمَ أستاذِه الراحل والمربي أحمد منصور، مؤكدًا أنَّ هذه اللفتة تعكسُ قيمةَ العلم ومكانة المعلم في وجدان القيادة.
وقالَ: «تشرّفتُ بأن أكونَ مُديرًا لهذه المدرسة التي حملت اسمَ هذا المربي الفاضل، والتي خرّجت العديدَ من الأجيال المُباركة، وهذه اللمسات لا تصدرُ إلا من رجالٍ أوفياء يقدّرون العلمَ والمعلمين وفضلهم في بناء الإنسان والمُجتمع».
وأكَّدَ أنَّ إرث الأمير الوالد سيظلُّ حاضرًا في منظومة تعليميَّة تجمع بين الهُوية الوطنية والانفتاح على العالم، وتواصل إعداد أجيالٍ قادرة على الإسهام في مسيرة التنمية.
د. صالح الإبراهيم: الأمير الوالد جعل التعليم مشروعًا وطنيًا
شدَّدَ الدكتورُ صالح الإبراهيم، الخبيرُ التربويُّ، على أنَّ فقيد الوطن الكبير، المغفور له بإذن الله تعالى، صاحب السُّموِّ الأمير الوالد الشَّيخ حمد بن خليفة آل ثاني وضعَ التعليمَ في صدارة أولويات مشروع النهضة الوطنية، انطلاقًا من إيمانه العميق بأنَّ بناء الإنسان هو الأساس الحقيقي لبناء الدولة، وأنَّ الاستثمارَ في العقول هو الضمانة الأهمّ لتحقيق التنمية المُستدامة وتعزيز مكانة قطر إقليميًا ودوليًا.
وقالَ: إنَّ الأميرَ الوالدَ تعامل مع التعليم باعتبارِه مشروعًا وطنيًا طويل الأمد، وليس قطاعًا خِدميًا فقط، حيث انتقلت المنظومة التعليميَّة إلى مرحلةٍ جديدةٍ قائمة على الجودة والابتكار والتميز، تهدفُ إلى إعدادِ أجيالٍ تمتلكُ المعرفةَ والمهارةَ والقدرةَ على المُنافسة عالميًا، مع الحفاظ على الهُوية الوطنيَّة والقيم الأصيلة للمُجتمع القطريّ.
وأضافَ: إنَّ هذه الرؤيةَ انعكستْ في إصلاحات تعليميَّة شاملة شملت تطويرَ المناهج الدراسيَّة، والارتقاء بآليات التعليم والتقويم، وتأهيل المُعلّمين، وتحديث البيئة المدرسيَّة، وتوفير التقنيات الحديثة، بما أسهمَ في بناء منظومة تعليميَّة متطوّرة تواكبُ المتغيرات العالمية ومتطلبات الاقتصاد القائم على المعرفة.
وأشار إلى أن من أبرز ملامح هذه المرحلة التوسع في مؤسسات التعليم العالي، واستقطاب نخبة من الجامعات العالمية إلى المدينة التعليمية، إلى جانب دعم الجامعات الوطنية ومراكز البحث العلمي، وهو ما أوجد بيئة أكاديمية متقدمة أتاحت للطلبة فرصًا تعليمية وبحثية بمعايير عالمية داخل دولة قطر.
وأوضحَ أنَّ الأميرَ الوالدَ كان ينظرُ إلى التَّعليم باعتبارِه استثمارًا استراتيجيًا طويل الأمد، لذلكَ جاءتِ السياساتُ التعليميَّة مُرتبطةً بالتنمية الوطنية، وربطت بين التَّعليم والبحث العلميّ والابتكار وسوق العمل، بما يضمنُ إعدادَ خريجين قادرين على الإبداع والمُساهمة في بناءِ اقتصادٍ مُتنوّع ومستدام.
وبيّن أنَّ النتائجَ التي تشهدُها قطرُ اليوم تؤكد نجاح هذه الرؤية، حيث أصبحت الكفاءاتُ القطريةُ تتولَّى قيادة مؤسسات وقطاعات مختلفة بكفاءة واقتدار، كما حقَّقت المؤسسات التعليمية والجامعات حضورًا مُتقدّمًا في المحافل الإقليمية والدوليَّة.
وأكَّدَ أنَّ ما تحقّق لم يكن إنجازًا مرحليًا، وإنما هو تأسيس لمسار تنمويّ متواصل ما زالت ثماره تتجدد عامًا بعد عام، في ظلِّ استمرار الدولة في تطوير منظومتها التعليميَّة والبناء على الأسس الراسخة التي وضعها الأميرُ الوالد.
واختتمَ الدكتورُ صالح الإبراهيم بالتأكيد على أنَّ إرث الأمير الوالد في التعليم سيظلُّ حاضرًا في ذاكرةِ الوطن؛ لأنه أرسى قناعةً راسخةً بأنَّ نهضة الأمم تبدأُ من المدرسة والجامعة، وأنَّ بناء الإنسان المتعلم والمبدع هو الطريق الأكيد لصناعة المُستقبل.
أحمد الرحيمي: التعليم جسر بين الهوية الوطنية وآفاق المستقبل
قالَ الخبيرُ التربويُّ أحمد الرحيمي: إنَّ الإرثَ الأكبرَ الذي تركَه فقيدُ الوطن الكبير، المغفورُ له بإذن الله تعالى، صاحب السُّموِّ الأمير الوالد الشَّيخ حمد بن خليفة آل ثاني، في مجال التعليم يتمثلُ في ترسيخِ مفهوم أنَّ التعليم ليس مجرد اكتسابِ للمعرفة، وإنما عملية متكاملة لبناء الإنسان وتعزيز هُويّته وقدرته على المُشاركة في مسيرة وطنه.
وقالَ الرحيمي: إنَّ الأميرَ الوالدَ أدركَ مُبكّرًا أنَّ بناء الدولة الحديثة يبدأ من بناء الإنسان، ولذلك تعامل مع التعليم باعتباره مشروعًا وطنيًا يتجاوز حدودَ المدارس والجامعات، ليصبح منظومةً متكاملةً تهدفُ إلى إعدادِ مُواطنٍ يمتلك العلمَ والمهارةَ والقيم، مع القدرة على الجمع بين الاعتزاز بهُويته والانفتاح على العالم.
وأوضحَ أنَّ الرؤية التعليمية التي أرسى دعائمها الأمير الوالد قامت على تحقيقِ التوازنِ بين الأصالة والمعاصرة، فلم يكن الهدفُ فقط الوصول إلى أفضل المُمارسات العالميَّة، وإنما توظيفها بما يخدمُ المجتمعَ القطريَّ ويحافظ على خصوصيته الثقافية والوطنية، مشيرًا إلى أنَّ هذا النهجَ أسهمَ في تخريج أجيال تجمعُ بين الكفاءةِ العلميَّة والانتماء الوطني.
وأضافَ: إنَّ الاستثمار في التعليم خلال عهدِ الأمير الوالد أسهمَ في خلق بيئة محفزة للمعرفة والإبداع، من خلال دعم المُؤسّسات الأكاديميَّة، وتشجيع البحث العلمي، وفتح آفاق جديدة أمام الطلبة للتعلم والتطوّر، مؤكدًا أنَّ هذه البيئة أصبحت اليوم ركيزةً أساسيةً لما وصلت إليه قطرُ من تقدم في مُختلِف المجالات.
وأشارَ الرحيمي إلى أنَّ أحد الجوانب المهمة في رؤية الأمير الوالد تمثّلَ في تعزيز دورِ الطالبِ كشريكٍ في العملية التعليمية، عبر الاهتمام بتنمية مهارات التفكير والتحليل والابتكار، بدلًا من الاكتفاءِ بالتلقين، وهو ما انعكسَ على قدرة الطلبة على التعامل مع تحديات المُستقبل والمساهمة في بناء اقتصاد المعرفة.
وأكَّدَ أنَّ الأثر الحقيقي لهذه الرؤية يظهر في الكفاءات الوطنية التي أصبحت تتولى أدوارًا مؤثّرة في مختلف القطاعات، لافتًا إلى أنَّ المدارس والجامعات التي تأسَّست وتطورت خلال تلك المرحلة لم تكن مجرد مبانٍ تعليمية، بل كانت منصات لصناعة الطموح وإعداد قادة المُستقبل. واختتمَ الرحيمي تصريحَه بالتأكيد على أنَّ إرث الأمير الوالد في التعليم سيبقى حاضرًا في وجدان الأجيال؛ لأنَّه لم يركز فقط على تطوير النظام التعليمي، بل وضعَ الإنسان في قلب مشروع النهضة، ورسَّخ قناعة بأن الوطن الذي يستثمر في أبنائه يمتلك القدرة على صناعة مستقبله بثقة واقتدار.
زيد السعدي: أرسى دعائم التنمية الاقتصادية والاجتماعية والتعليمية
أكَّدَ زيد السعدي، أنَّ فقيدَ الوطن الكبيرَ، المغفورَ له بإذن الله تعالى، صاحب السُّموِّ الأمير الوالد الشَّيخ حمد بن خليفة آل ثاني، طيَّب الله ثراه، سيظلُّ حاضرًا في وجدان أبناء الوطن بما تركه من إرثٍ وطني وإنساني كبير، مشيرًا إلى أنَّ أعظم ما يحققُه الإنسانُ في حياته هو محبّةُ الناس، باعتبارها الدليلَ الأصدقَ على نجاحه وسُموِّ أخلاقه وحكمته.
وقالَ: إنَّ الأميرَ الوالدَ كان نموذجًا للقائد الذي أحبَّ شعبَه بإخلاص، فبادله الشعب المحبة والوفاء، مؤكدًا أنَّ هذه المحبة تجاوزت حدود قطر لتصل إلى قلوب أبناء الأمتَين العربية والإسلاميَّة، فضلًا عن كثير من شعوب العالم، لما عرف عنه من كرم وإنسانيَّة وحسن معشر وحرص دائم على خِدمة وطنِه وأبنائه.
وأضافَ: إنَّ سُموَّه كان قريبًا من المواطنين، يشاركُهم أفراحَهم وأحزانَهم، ويتعامل معهم برُوح الأب الحاني، وهو ما أسهمَ في ترسيخ علاقة استثنائية بين القيادة والشعب، قائمة على الثقة والمحبة والاحترام المتبادل، حتى أصبحت نموذجًا يحتذى في التلاحم الوطني.
وأشارَ السعدي إلى أنَّ حكمة الأمير الوالد وصدق عزيمته، إلى جانب وفاء أبناء الوطن والتفافهم حول قيادتِهم، أسهمت في بناءِ دولةٍ حديثةٍ ومتقدمةٍ، لافتًا إلى أنَّ هذا التلاحم الوطني كان أحد أهم أسرار النهضة الشاملة التي شهدتها قطر في مختلِف المجالات.
وأكَّد أنَّ الأمير الوالد، طيَّب الله ثراه، يُعدُّ صانعَ النهضةِ الحديثة لدولة قطر، حيث أرسى دعائمَ التنمية الاقتصادية والاجتماعية والتعليمية والسياسية والثقافية والصحية والرياضية والإعلامية، وترك بصمةً تاريخيةً ستبقى خالدة في ذاكرة الوطن والأجيال القادمة.