أخبار
جهود وطنية لإعادة تدوير النُفايات الإلكترونية

الدوحة – أشرف مصطفى:
أَكَّدَ مسؤولون ومُختصون في المجال البيئي أن مُبادرة «الوكرة على طريق الحياد الكربوني» تُمثل خُطوةً نوعيةً في دعم الجهود الوطنية الهادفة إلى خفض الانبعاثات الكربونية وتعزيز مفاهيم الاستدامة، من خلال تبني سياسات بيئية متكاملة تسهم في تحقيق التوازن بين التنمية الحضرية وحماية الموارد الطبيعيّة.
وأوضحوا لـ الراية أن المبادرات الوطنيّة لإعادة تدوير النُفايات الإلكترونية تشكّل أحد المحاور الرئيسية للمبادرة، في ظل الارتفاع المتسارع في حجم المخلفات الإلكترونية، مؤكدين أن تطوير منظومة فعالة لجمع هذه النُفايات ومعالجتها بطرق آمنة يسهم في الحد من آثارها البيئية والصحية، ويعزّز كفاءة إدارة الموارد. وأشاروا إلى أن هذه الجهود تأتي انسجامًا مع التوجهات الوطنية الرامية إلى دعم الاقتصاد الدائري وتقليل الاعتماد على المكبات التقليدية، عبر تشجيع السلوكيات المسؤولة في الاستهلاك، وتوسيع نطاق الشراكات بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص، بما يدعم الابتكار ويخلق فرصًا اقتصادية مُستدامة.
ولفتَ المسؤولون والمختصون إلى أن مبادرة الوكرة تعكس نموذجًا عمليًا لتكامل المبادرات المحلية مع السياسات الوطنيّة في مسار العمل المُناخي، من خلال رفع الوعي المُجتمعي وتعزيز المشاركة المجتمعية، بما يواكب مستهدفات رؤية قطر الوطنيّة 2030، ويسهم في ترسيخ ثقافة الاستدامة كنهج تنموي شامل.
د. محمد سيف الكواري: مواد خطرة تتمثل في الرصاص والزئبق
شدَّد الدكتور محمد سيف الكواري، الخبير البيئي والاستشاري الهندسي بوزارة البيئة والتغيّر المُناخي، على أن قضية النُفايات الإلكترونية من أهم التحديات البيئية المعاصرة، مشيرًا إلى أن تناول هذا الموضوع إعلاميًا يسهم في رفع مستوى الوعي المجتمعي وحماية البيئة واستدامتها. وأوضحَ أن التخلّص الآمن من الأجهزة الإلكترونية ضرورة قصوى لحماية البيئة وصحة الإنسان، لأن هذه الأجهزة تحتوي على مواد خطرة مثل الرصاص والزئبق والكادميوم، وهي مواد ملوِّثة وسامّة قد تتسرب إلى المياه الجوفية أو التربة، مسببة تلوثًا واسع النطاق يمكن أن يمتد تأثيره إلى الزراعة والغذاء.
وبيّن الدكتور الكواري أن التعامل العلمي والبيئي مع النفايات الإلكترونية يبدأ بعملية الفرز من المصدر، إذ يجب تحديد ما إذا كانت الأجهزة قابلة للإصلاح أو الصيانة لإطالة عمرها الافتراضي، أما الأجهزة التالفة فيجب جمعها في حاويات مخصصة لا تختلط مع النُفايات الأخرى. بعد ذلك يمكن إعادة تدويرها بطريقة آمنة، مثل استخراج المعادن الثمينة منها كالذهب والنحاس في منشآت مرخصة ومتخصصة، ثم معالجتها بطريقة بيئية معتمدة تقلل من انبعاث الغازات السامة وتمنع تلوّث الهواء والمياه، ما يحمي صحة الإنسان من الأمراض المزمنة الناتجة عن التعرض لتلك المواد الخطرة. وأشاد بمبادرة بلدية الوكرة «الوكرة خالية من النُفايات الإلكترونية»، معتبرًا إياها خُطوة رائدة ومشجعة تعكس وعيًا متقدمًا. وأضافَ: إن توسيع نطاق هذه المبادرات يتطلب تنظيم حملات إعلامية وتوعوية مستمرة عبر وسائل الإعلام ومِنصات التواصل الاجتماعي، إلى جانب إطلاق برامج تحفيزية لطلبة المدارس والجامعات، وتشجيع المسابقات الوطنية في مجال إعادة التدوير. كما دعا إلى دمج مبادئ الاستدامة والوعي البيئي ضمن المناهج الدراسية لترسيخ هذه الثقافة على مستوى الدولة.
د. سيف الحجري: 7 كجم سنويًا نصيب الفرد من المخلفات الإلكترونية
أَكَّدَ الدكتور سيف بن علي الحجري، المفوّض الأممي للتبشير بأهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة 2030، أن المخلفات الإلكترونية تمثل في الوقت الراهن تحديًا بيئيًا وصحيًا خطيرًا يؤرق العالم بأسره، نتيجة لما تحتويه من عناصر سامة مثل الرصاص والزئبق والزرنيخ والكادميوم والكروم والنيكل، فضلًا عن صعوبة التخلّص منها أو إعادة تدويرها بصورة آمنة.
وأوضحَ أن النزعة الاستهلاكية المتزايدة وضعف ثقافة الشراء الرشيد يسهمان في استبدال الأجهزة الإلكترونية قبل انتهاء عمرها الافتراضي، ما يؤدي إلى تفاقم حجم النُفايات والمخاطر المترتبة عليها، مشيرًا إلى أن بعض الدول تمارس أساليب غير أخلاقية بتصدير كَميات كبيرة من الأجهزة الإلكترونية المستعملة إلى البُلدان الأقل نموًا، الأمر الذي يزيد من حدة المشكلة عالميًا.
وبيّن أن حجم المخلفات الإلكترونية ينمو على مستوى العالم بنسبة تتجاوز 33%، وأن نصيب الفرد منها وصل إلى نحو سبعة كيلوجرامات سنويًا، ما يجعل الكوكب مهددًا فعليًا بفوضى بيئية خانقة. وأضافَ: إن هذه المخلفات تُعد الأخطر على صحة الإنسان، لأنها تحتوي على أكثر من ألف نوع من المركبات الكيميائية والمذيبات والمعادن الثقيلة والمواد البلاستيكية، التي تسبب أضرارًا بالغة بالبيئة وبسلامة العاملين في مجالات التعامل معها.
وأشارَ إلى أن الطرق التقليدية في التعامل مع المخلفات الإلكترونية، مثل التخزين أو الطمر أو الحرق، لا تعد حلولًا حقيقية، بل تتسبب في مزيد من التلوث، بينما يؤدّي تصديرها للدول الفقيرة إلى نقل المشكلة من مكان لآخر دون معالجة جذرية. لذلك دعا إلى تبني نهج أكثر وعيًا يقوم على إزالة المواد السامة بعناية، وتفكيك المكوّنات لإعادة استخدامها بطرق آمنة.
محسن الشيخ: عائد اقتصادي كبير لإعادة التدوير
رأى محسن الشيخ، رائد الأعمال ومدير البيئة في إدارة المرافق بمطار حمد الدولي، أن إدارة النُفايات الإلكترونية أصبحت ركنًا أساسيًا في منظومة الاستدامة الحديثة. وأوضحَ أن إعادة تدوير الأجهزة الإلكترونية تمثل فرصة اقتصادية مهمة، نظرًا لاحتوائها على معادن ثمينة مثل الذهب والنحاس والليثيوم.
وأضافَ الشيخ: إن طنًا واحدًا من الهواتف الذكية المستهلكة قد يحتوي على ذهب أكثر من طن من خام الذهب الطبيعي، مشيرًا إلى أن بعض الدول والشركات نجحت في تحويل الحواسيب القديمة إلى أدوات تعليمية، كما أعادت تأهيل البطاريات لاستخدامها في مشاريع تخزين الطاقة، ما يعزّز مفهوم الاقتصاد الدائري ويقلل من الأثر البيئي للنُفايات الإلكترونية.
وبيّن أن المؤسسات والأفراد شركاء في المسؤولية البيئية، من خلال دعم مبادرات التجميع والفرز، والتوجّه نحو إعادة الاستخدام بدلًا من التخلص العشوائي. وأشار إلى أن عددًا من الشركات بات يعتمد منظومة بيئية متكاملة تضمن تدوير النُفايات الإلكترونية عبر قنوات آمنة ومعتمدة، داعيًا أفراد المجتمع إلى تسليم أجهزتهم القديمة لمبادرات التجميع بدلاً من تخزينها أو التخلّص منها بطرق غير سليمة.
ولفتَ الشيخ إلى أن الحلول الذكية والتطبيقات الرقمية أصبحت عنصرًا فاعلًا في تحسين إدارة المُخلفات الإلكترونية، مثل التطبيقات التي تحدّد مواقع مراكز التجميع أو تتيح خدمة التسلم من المنازل، إلى جانب المِنصات التحليليّة التي تقيس أثر عمليات التدوير بيئيًا، وهو ما يسهم في رفع معدّل المشاركة المُجتمعيّة وكفاءة الجمع والتعامل مع هذه النُفايات.
جابر الجابر مدير عام البلدية:
حاويات لجمع النفايات الإلكترونية بالوكرة
الوكرة تعمل على تقليل البصمة الكربونية الناتجة عن النفايات الإلكترونية
أكَّدَ جابر حسن الجابر، مدير عام بلدية الوكرة، أن بلدية الوكرة، وانطلاقًا من مسؤوليتها المجتمعية وضمن مبادرة «الوكرة على طريق الحياد الكربوني»، أخذت على عاتقها العمل على تقليل البصمة الكربونية الناتجة عن النفايات الإلكترونية، من خلال محورين أساسيين، الأول هو التوعية ونشر المعرفة بالطرق الآمنة للتخلص من هذه النفايات، وهو ما يعتبره الأهم والأكثر تأثيرًا على المدى البعيد، والثاني هو التطبيق العملي عبر نشر الحاويات المخصصة لجمع هذه النفايات الإلكترونية تمهيدًا لإعادة تدويرها وإدخالها في دورة إنتاج جديدة بدلًا من أن تتحول إلى عبء بيئي.
وأوضح أن وجود الحاويات المخصصة لجمع النفايات الإلكترونية في المدارس خطوة في غاية الأهمية، لأنها تُسهم في تعزيز الوعي البيئي لدى الطلبة وتنمية الإحساس بالمسؤولية تجاه البيئة منذ الصغر، فضلًا عن نشر مفهوم البيئة النظيفة الخالية من البصمة الكربونية بين الجيل الجديد. وأشار إلى أن تطبيق الفكرة نفسها في مقارّ البلديات يرفع مستوى الوعي الجماهيري بمشكلات البيئة ويحفّز المشاركة المجتمعية في معالجة هذه القضية، مؤكدًا أن هذه الجهود تتماشى مع استراتيجية وزارة البلدية ومع رؤية دولة قطر في ملف الاستدامة البيئية. وأشار إلى أن النفايات الإلكترونية تُعد من أخطر أنواع النفايات على الإطلاق لما تسببه من أضرار مباشرة وغير مباشرة على صحة الإنسان وعلى البيئة في الوقت نفسه، موضحًا أن خطرها لا يقتصر على كونها مخلفات تكنولوجية، بل لأنها تحتوي على مواد ومعادن ثقيلة وسامة إذا لم يجر التعامل معها بالشكل الصحيح. وأشار إلى أن الأرقام العالمية تعكس حجم المشكلة، إذ بلغ الإنتاج العالمي للنفايات الإلكترونية نحو 62 مليون طن في عام 2022، ومن المتوقع أن يصل إلى 82 مليون طن بحلول عام 2030، ما يجعل هذه القضية من أبرز التحديات البيئية التي تستدعي تضافر الجهود عالميًا ومحليًا.
عبدالرحمن السنيدي: تشجيع إقامة متاحف متخصصة في الإلكترونيات
قَالَ جامع المقتنيات التكنولوجية وصاحب متحف الحاسب الآلي عبدالرحمن السنيدي إن الأجهزة القديمة تعد بمثابة الذاكرة الرقمية التي توثق تطور البشرية في مجال التقنية، والشاهد على التحول السريع الذي شهده العالم خلال العقود الأخيرة.
وأوضح أنه بدأ جمع الأجهزة بدافع الشغف والمعرفة، قبل أن يدرك أن ما يقوم به يحمل بعدًا بيئيًا مهمًا، حيث يساهم هذا النوع من الجمع في الحد من النفايات الإلكترونية التي باتت تمثل خطرًا متزايدًا على البيئة وصحة الإنسان.
وأضاف أن كل جهاز يتم الاحتفاظ به أو عرضه في المتحف هو في الحقيقة جهاز تم إنقاذه من مصير النفايات، مؤكدًا أن إعادة الاستخدام والحفاظ على الأجهزة القديمة هو شكل من أشكال “التدوير الثقافي”، الذي يجمع بين الوعي البيئي والحفاظ على التراث التقني. وأشار إلى أن متحفه لا يهدف فقط إلى عرض الأجهزة كقطع أثرية، بل إلى نشر الوعي بأهمية التعامل المسؤول مع الإلكترونيات، والتفكير في إعادة التوظيف أو الصيانة بدلًا من التخلص العشوائي، مؤكدًا أن التكنولوجيا قصة تطور يجب أن تُروى وتحترم.
وأشار إلى أن إعادة استخدام الأجهزة القديمة أو الاستفادة من مكوناتها يسهم في تقليل حجم النفايات الإلكترونية التي باتت تمثل خطرًا بيئيًا عالميًا، لافتًا إلى أن الحل الأمثل هو تشجيع إقامة متاحف متخصصة أو منح تلك الأجهزة لجامعي المقتنيات ليعيدوا توظيفها أو التخلص منها بطرق سليمة تضمن الحفاظ على البيئة وتدعم مفهوم الاستدامة.
فهد عبدالله ملك: غـرس ثقـافـة الحـفـاظ عـلـى البـيئة
أكَّدَ فهد عبدالله ملك، رئيس قسم العلاقات العامة والاتصال بمركز أصدقاء البيئة، أن قضية النفايات الإلكترونية أصبحت من أبرز التحديات البيئية الحديثة، نظرًا لتزايد الاعتماد على الأجهزة التقنية وسرعة استبدالها، مشيرًا إلى أن هذه النفايات تحتوي على مواد خطرة قد تؤثر على البيئة والصحة العامة إذا لم يجر التعامل معها بطريقة علمية وآمنة.
وأوضح أن المركز يعمل منذ فترة على تنفيذ برامج توعوية متنوعة لتعزيز الوعي البيئي لدى مختلف فئات المجتمع، مشيرًا إلى أن آخر أنشطة المركز تمثلت في إقامة معسكر شبابي خلال فترة الأنشطة الصيفية، خُصص لتوعية الشباب بخطورة النفايات الإلكترونية وطرق التخلص منها بشكل سليم، فضلًا عن تنظيم ورش توعوية في المدارس لغرس ثقافة الحفاظ على البيئة في نفوس الطلبة منذ الصغر. وأضاف أن هناك حاليًا تنسيقًا متواصلًا بين مركز أصدقاء البيئة ووزارة الاتصالات لتحديد الآليات المثلى للتعامل مع النفايات الإلكترونية، ووضع برنامج وطني شامل يضمن جمعها وفرزها وإعادة تدويرها بأساليب مستدامة، بما يواكب توجهات الدولة نحو الاقتصاد الدائري والحياد الكربوني.
ونوّه إلى أن مبادرة بلدية الوكرة الأخيرة تحت شعار «الوكرة خالية من النفايات الإلكترونية» تُعد نموذجًا يحتذى به، كونها جمعت بين الجانبين التوعوي والتطبيقي من خلال توزيع حاويات مخصصة في المدارس والبلدية، وهي خطوة مهمة يمكن تعميمها على مختلف البلديات لضمان التخلص الآمن من الأجهزة والمخلفات الإلكترونية على مستوى الدولة.
أسامة العسيري: مطلوب تشجـيع الاقتصاد الـدائري
أَكَّدَ الخبير التقني أسامة العسيري أن الأجهزة الإلكترونية القديمة هي «كنوز» تحتوي على معادن ثمينة ونادرة مثل الذهب والفضة والنحاس والبلاتين، إلى جانب عناصر استراتيجية تُستخدم في صناعة البطاريات والرقائق الإلكترونية مثل الليثيوم والكوبالت. وأوضح أن إعادة تدوير هذه الأجهزة بشكل احترافي يسهم في الحفاظ على الموارد الطبيعية وتقليل الحاجة إلى عمليات التعدين الملوثة للبيئة، كما يساهم في خفض البصمة الكربونية الناتجة عن تصنيع الأجهزة الجديدة، ويفتح في الوقت نفسه آفاقًا جديدة لفرص العمل في مجالات الصيانة والتجديد وإعادة الاستخدام.
وأشار إلى أن كثيرًا من الأجهزة الإلكترونية يمكن إعادة استخدامها بعد إجراء صيانة بسيطة، إذ يمكن تحويل الحواسيب المحمولة القديمة إلى أجهزة تعليمية أو خوادم منزلية، أو إعادة توزيعها على المدارس والمراكز الخيرية، وهو ما يعزز مفهوم الاقتصاد الدائري ويقلل من حجم النفايات التكنولوجية المتزايدة.
وفيما يتعلق بدور المؤسسات والأفراد في الحد من النفايات الإلكترونية، أوضح العسيري أن المؤسسات يمكنها وضع سياسات داخلية واضحة لإدارة دورة حياة الأجهزة الإلكترونية منذ لحظة الشراء وحتى التخلص منها، إلى جانب تشجيع الموظفين على إعادة الأجهزة القديمة عند استبدالها بأخرى جديدة، مع نشر الوعي بمخاطر التخلص العشوائي منها، خاصة أنها تحتوي على مواد سامة مثل الرصاص والزئبق.
وأضاف العسيري أن هناك حاجة ملحّة لتبني حلول ذكية وأنظمة رقمية حديثة تساعد على إدارة النفايات الإلكترونية بفعالية أكبر.
أحمد التميمي: مطلوب مراكز لتجميع الاجهزة القديمة
أكد الخبير التكنولوجي أحمد يوسف التميمي أن الأجهزة الإلكترونية القديمة تحتوي على معادن ثمينة مثل الذهب والنحاس والفضة، يمكن الاستفادة منها بدل التخلص منها بشكل عشوائي، مشيرًا إلى أن إعادة استخدامها أو تدويرها يساهم في الحفاظ على البيئة، وتوفير موارد طبيعية يمكن الاستفادة منها مجددًا بدل إهدارها.
وأوضح أن المؤسسات والأفراد يستطيعون لعب دور أساسي في تقليل حجم النفايات الإلكترونية، سواء من خلال تسليم الأجهزة القديمة لمراكز الجمع المتخصصة، أو عبر البرامج التي تطلقها الشركات لاستعادة منتجاتها بعد انتهاء عمرها التشغيلي. وأضاف أن من الضروري نشر الوعي بأهمية ترشيد استبدال الأجهزة الإلكترونية، وعدم تغييرها إلا عند الحاجة الفعلية، لأن شراء الأجهزة الجديدة بشكل متكرر يسهم في تفاقم حجم النفايات الإلكترونية.
وأشار التميمي إلى أن الحلول الذكية أصبحت اليوم عنصرًا فاعلًا في تحسين إدارة النفايات الإلكترونية، لافتًا إلى أن هناك تطبيقات عالمية تتيح للمستخدمين معرفة أماكن جمع النفايات الإلكترونية، وأنظمة ذكية تتابع امتلاء الحاويات وتُصدر تنبيهات فورية، بل إن بعضها يتيح للمستخدم معرفة ما إذا كان جهازه قد خضع بالفعل لعملية إعادة التدوير.