أخبار
إطلاق حملة وطنية للتوعية بقانون خصوصية البيانات الشخصية

الدوحة – نشأت أمين:
قَالَ سعادة المُهندس عبدالرحمن بن علي الفراهيد المالكي، رئيس الوكالة الوطنيّة للأمن السيبراني: إن دولة قطر في طليعة دول المنطقة التي سنَّت قانونًا لحماية خصوصية البيانات الشخصية، الذي يرسّخ إطارًا قانونيًا متكاملًا يكفل حقوق الأفراد وينظم عمليات الجمع والمعالجة والاستخدام المشروع للبيانات الشخصية، كما يسهم في تعزيز الثقة بالخِدمات الرقْمية.
جاءَ ذلك خلال احتفال الوكالة، أمس، باليوم العالمي لخصوصية البيانات، عبر فعالية وحملة توعوية تحت شعار «خصوصية البيانات تبدأ بك»، وذلك بهدف تعزيز فَهم المجتمع لمبادئ حماية خصوصية البيانات الشخصية، وتعريف الأفراد بحقوقهم بموجب القانون رقم (13) لسنة 2016 بشأن حماية خصوصية البيانات الشخصية.
وخلال الفعالية، أطلقت الوكالة الوطنية للأمن السيبراني، الحملة الوطنية للتوعية بقانون خصوصية البيانات الشخصية، التي تهدف إلى رفع مستوى الوعي لدى الأفراد والمؤسسات بأهمية حماية خصوصية البيانات الشخصية، وتعزيز التعامل المسؤول مع البيانات الشخصية، وترسيخ ثقافة الثقة والمساءلة في البيئة الرقمية بدولة قطر. كما تأتي هذه الحملة ضمن جهود الوكالة الوطنية للأمن السيبراني المستمرة لدعم التحول الرقمي الوطني، مع ضمان حماية المعلومات الشخصية وَفقًا للإطار القانوني والتنظيمي المعمول به.
وتركّز الحملة على تحويل الوعي إلى ممارسات يومية عملية من خلال رسائل واضحة وبسيطة تساعد الأفراد والمؤسسات على التعامل المسؤول مع البيانات الشخصية، مثل: فكّر قبل مشاركة بياناتك، وقدّم الحد الأدنى من البيانات المطلوبة فقط، ولا ترسل صور الهُوية أو المستندات عبر قنوات غير آمنة، واحمِ حساباتك بكلمات مرور قوية، واحترم خصوصية الآخرين في المنزل والمدرسة ومكان العمل، كما تسلط الضوءَ على موضوعات رئيسية تشمل مسؤوليات حماية الخصوصية، وضوابط الإفصاح القانوني عن البيانات، وتطبيق أنظمة الذكاء الاصطناعي المسؤولة والمتوافقة إضافةً إلى حقوق الأفراد في حماية بياناتهم الشخصية، بما يعزّز ثقافة الثقة والمساءلة في البيئة الرقمية بدولة قطر. مرحلة جديدة
من جانبها، قالت المهندسة دانة يوسف العبدالله، مدير شؤون السياسات في الوكالة الوطنية للأمن السيبراني: إن العالم يشهد مرحلة جديدة تتطلب الموازنة بين أولويات متعارضة في الاتجاهات، فتوظيف إمكانات الذكاء الاصطناعي مقابل الحفاظ على خصوصية الأفراد، والاستفادة من البيانات مقابل فرض مبدأ تقليلها، كلها باتت قرارات دقيقة واختيارات استراتيجية، تستدعي قدرًا عاليًا من الحكمة التنظيمية، والتقييم الدقيق للمخاطر، وحوكمة متقدمة توازن بين الابتكار وحماية الحقوق الأساسية وبناء الثقة العامة في المنظومات الرقمية.
وأضافتْ: إن الوكالة الوطنية للأمن السيبراني تطمح للوصول إلى مجتمع واعٍ بخصوصية البيانات الشخصية يفهم فيه الأفراد حقوقهم، وتدرك المؤسسات التزاماتها، ويتشارك المهنيون في مختلِف القطاعات لغة المسؤولية في إدارة البيانات.
وأكدتِ العبدالله على أهمية الحملة الوطنية للتوعية بقانون خصوصية البيانات الشخصية بعنوان «خصوصية البيانات تبدأ بك»، مشيرة إلى أن المبادرة صُممت للوصول إلى شرائح واسعة من الجمهور من الأفراد والطلبة والمهنيين والباحثين والمؤسسات التعليمية والصحية والشركات الخاصة، وذلك إيمانًا بأن خصوصية البيانات الشخصية ليست مسؤولية الجهات التنظيمية أو فرق الامتثال وحدها، بل هي التزام مشترك على مستوى المجتمع بأسره. مستوى الثقة
إلى ذلك، أوضحَ المهندس علي الكعبي، من الوكالة الوطنية للأمن السيبراني، أن الحملة تهدف إلى رفع مستوى الثقة وتعزيز الوعي المجتمعي لدى الأفراد والمؤسسات بأهمية حماية البيانات الشخصية، بالتوازي مع التحوّل الرقمي المتسارع الذي تشهده الدولة، بما يضمن أن يكونَ تحولًا رقميًا آمنًا ومُستدامًا.
وأضافَ: إن الحملة تسعى كذلك إلى تعريف الأفراد بحقوقهم القانونية، وتوعية المؤسسات بأفضل الممارسات الدولية في مجال حماية البيانات، وذلك وَفقًا لأحكام القانون رقم (13) لسنة 2016 بشأن حماية خصوصية البيانات الشخصية.
ولفتَ الكعبي إلى أن حملة التوعية بخصوصية البيانات الشخصية تنطلق تحت شعار «خصوصية البيانات تبدأ بك»، تأكيدًا على دور الفرد المحوري في حماية بياناته الشخصية، وضرورة الوعي بمخاطر الإفصاح غير المسؤول عن المعلومات.
وبيّن أن تنفيذ الحملة يتم عبر عدة مسارات، من بينها التعاون مع الشركاء الاستراتيجيين ووسائل الإعلام، إلى جانب نشر رسائل توعوية عبر مِنصات التواصل الاجتماعي واللوحات الإعلانية في مختلِف أنحاء الدولة، وتنظيم ورش عمل متخصصة تستهدف قطاعات حيوية مثل التعليم والبنوك، فضلًا عن توزيع منشورات إرشادية صادرة عن الإدارة المُختصة بالوكالة.
وحول مفهوم البيانات الشخصية، أوضحَ المهندس علي الكعبي أنها تشمل كل ما من شأنه التعريف بالفرد بشكل مباشر أو غير مباشر، مثل الرقم الشخصي (QID)، وأرقام المركبات، والمعلومات الصحية، والحالة الاجتماعية، والحسابات البنكية أو حسابات التواصل الاجتماعي أو أي بيانات أخرى ترتبط بشخص محدّد.
وفي ختام حديثه، وجَّه الكعبي نصيحةً للجمهور بضرورة التعامل بحذر ووعي مع البيانات الشخصية، وعدم مشاركتها إلا لسبب قانوني واضح، مؤكدًا أن خصوصية البيانات تُعد أصلًا من الأصول التي يجب الحفاظ عليها وحمايتها.