أخبار

خبراء لـ الراية: التمكين المهني حلم المكفوفين

أكدَ عدد من الخبراء والمختصين والمهتمين بقضايا الأشخاص ذوي الإعاقة البصرية أن توفير بيئة مُهيأة تضمن للمكفوفين التنقل الآمن والاستقلالية في حياتهم اليومية يتطلب تطوير المرافق العامة، وتعزيز إتاحة الخدمات الرقمية، والاستفادة من التكنولوجيا الحديثة في دعم التعليم والاندماج المُجتمعي، مشددين على أهمية إزالة العوائق التي تحُد من قدرتهم على الوصول إلى الخدمات وممارسة حقوقهم بصورة مستقلة.

وأوضحوا، في تصريحات ل الراية: بمناسبة اليوم العالمي للعصا البيضاء، الذي يوافق 15 أكتوبر، أن جهود دعم المكفوفين ينبغي أن تتجاوز توفير الخدمات التعليمية والتأهيلية إلى تعزيز فرص التمكين المهني، وتوفير بيئة عمل تستوعب قدراتهم ومؤهلاتهم، مؤكدين أن الاستماع إلى تجارب الأشخاص ذوي الإعاقة البصرية وإشراكهم في تخطيط المرافق وتقييم الخدمات يمثلان ركيزة أساسية لبناء مُجتمع أكثر إتاحة وشمولًا.

وأشاروا إلى أن تحقيق الاستقلالية المنشودة يستلزم ضمان استمرارية المسارات المُخصصة للمكفوفين وخلوها من العوائق، وتوفير الإشارات الصوتية والعلامات الأرضية الإرشادية، إلى جانب تهيئة المواقع والتطبيقات الإلكترونية لتتوافق مع التقنيات المساعدة. كما شدَّدوا على أهمية تعزيز الوعي المُجتمعي بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة البصرية، واحترام استقلاليتهم.

د. محمد بن سيف الكواري: ضمان حق التنقل الآمن والمشاركة المجتمعية

قال الدكتور محمد بن سيف الكواري، نائب رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، إن الاحتفاء باليوم العالمي للعصا البيضاء هو احتفال مُهم، لكنه ينبغي أن يتجاوز الفعاليات التوعوية إلى خطوات عملية تضمن حق المكفوفين في التنقل الآمن والمشاركة المجتمعية باستقلالية وكرامة. وأضاف: تهيئةُ بيئة آمنة وميسرة للأشخاص ذوي الإعاقة البصرية تمثل التزامًا بحقوق الإنسان ومبادئ المساواة وتكافؤ الفرص، مشددًا على ضرورة توفير مرافق وطرق وخدمات تضمن للمكفوفين التنقل باستقلالية وأمان، والوصول إلى التعليم والعمل والخدمات دون عوائق أو تمييز. وأوضح أن تقييم واقع الإتاحة في دولة قطر ينبغي أن يمتد إلى قياس مدى سهولة الوصول إليها والاستفادة منها بصورة مستقلة. ولفت إلى أن التطور التكنولوجي والذكاء الاصطناعي يتيحان فرصًا واسعة لدعم استقلالية المكفوفين، عبر قراءة النصوص والتعرف على الأشياء وتيسير الوصول إلى المعلومات والخدمات، مؤكدًا ضرورة أن تكون هذه الحلول مكملة للعصا البيضاء والبيئة المهيأة، مع مراعاة دقتها وخصوصية المستخدمين.

د. بثينة آل عبدالغني: التكنولوجيا الحديثة تعزز فرص التعليم

قالت الدكتورة بثينة عبدالله آل عبدالغني، صاحبة مبادرة مؤسسة «حضارة» للبحوث والتنمية المجتمعية، أن تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة البصرية يتطلب توفير بيئة مهيأة تضمن لهم التنقل الآمن والوصول إلى التعليم والعمل والخدمات باستقلالية، مشددة على أن الإتاحة الحقيقية تُقاس بقدرة الكفيف على إنجاز شؤونه اليومية واتخاذ قراراته دون عوائق.وأوضحت أن قطر حققت جهودًا ملموسة في هذا المجال، من بينها توفير المسارات اللمسية والإعلانات الصوتية في مترو الدوحة وترام لوسيل، إلى جانب خدمات مركز «مدى» في التكنولوجيا المساعدة والنفاذ الرقمي. وأكدت أهمية ضمان تكامل رحلة الشخص الكفيف، بدءًا من مغادرة المنزل واستخدام وسائل النقل، وصولًا إلى دخول المرافق وإنجاز المعاملات، مع تهيئة المعابر واستمرارية المسارات وخلوها من العوائق.وأشارت إلى دور التكنولوجيا الحديثة، مثل قارئات الشاشة وأجهزة برايل الإلكترونية وتطبيقات قراءة النصوص والتوجيه، في تعزيز فرص التعليم والوصول إلى المعلومات، ودعت إلى إجراء بحوث ميدانية ترصد التحديات الفعلية وتقيّم فاعلية برامج التوعية والتهيئة.

خالد سعيد الشعيبي: الوصول للخدمات دون عوائق

أكد خالد سعيد الشعيبي، رئيس المبادرة التطوعية لتوظيف ذوي الإعاقة، أن المرحلة المُقبلة تتطلب التركيز على التطبيق العملي لمعايير الإتاحة، بما يضمن للأشخاص ذوي الإعاقة البصرية التنقل بأمان واستقلالية والوصول إلى الخدمات دون عوائق. وأوضح أنَّ أبرز التحديات تتمثل في الأرصفة غير المُهيأة، وعدم استمرارية المسارات المُخصصة للمكفوفين، وصعوبة عبور بعض الطرق، مشددًا على أهمية مراجعة المرافق العامة وإشراك المكفوفين في تقييمها، إلى جانب نشر الوعي المجتمعي بكيفية احترام استقلاليتهم. وأشار إلى أنَّ التكنولوجيا المساعدة تدعم التعليم والتواصل والوصول إلى المعلومات، لكنها لا تغني عن تهيئة البيئة المادية.

غادة النعيمي: إزالة عوائق التنقل أمام المكفوفين

أكدت الدكتورة غادة النعيمي، المدير التنفيذي لمركز همم لذوي الإعاقة، أن التكنولوجيا المساندة، أسهمت في تطوير فرص التعليم والتواصل والعمل من خلال برامج قراءة الشاشة والكتب الرقمية والتطبيقات الذكية.وأشارت إلى أن تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة البصرية يتطلب توفير بيئة مُهيأة تضمن لهم التنقل الآمن والاستقلالية في حياتهم اليومية. وأوضحت أن أبرز التحديات تتمثل في العوائق الموجودة على الأرصفة، وعدم استمرارية مسارات المشاة، ووقوف المركبات، إلى جانب الحاجة إلى زيادة الإشارات الصوتية عند عبور الطرق، وتوفير العلامات الأرضية الملموسة واللوحات الإرشادية بطريقة برايل.

فيصل الكوهجي: زيادة فرص التأهيل والتوظيف

أكد فيصل الكوهجي، رئيس مجلس إدارة المركز القطري الثقافي للمكفوفين، أن توفير بيئة مهيأة تضمن للأشخاص ذوي الإعاقة البصرية التنقل الآمن والاستقلالية في حياتهم اليومية يمثل حقًا أصيلًا.وقال، بمناسبة اليوم العالمي للعصا البيضاء الذي يوافق 15 أكتوبر، إنَّ دولة قطر شهدت تطورًا ملحوظًا في مجال دعم الأشخاص ذوي الإعاقة البصرية، من خلال الاهتمام بالتعليم والتأهيل والتكنولوجيا المساعدة، لافتًا إلى أهمية البناء على هذه الجهود عبر التوسع في المسارات الأرضية الإرشادية والإشارات الصوتية، وضمان توافق المواقع الإلكترونية والتطبيقات الذكية مع قارئات الشاشة.وشدَّد على ضرورة إشراك المكفوفين في تصميم الخدمات وتطويرها، وتوسيع فرص التدريب والتأهيل والتوظيف، مؤكدًا أن الإتاحة لا تقتصر على تهيئة الطرق والمرافق، بل تشمل أيضًا الوصول المُستقل إلى المعلومات والخدمات.وأوضح أن العصا البيضاء رمز للاستقلالية والثقة بالنفس، وأن احترام مستخدميها يتطلب عدم إعاقة مساراتهم، وعرض المساعدة عند الحاجة دون التدخل في حريتهم أو افتراض عجزهم. كما أكد دور المركز القطري الثقافي للمكفوفين في تعزيز الوعي المُجتمعي وتنمية قدرات أعضائه وتشجيع مشاركتهم الثقافية والاجتماعية والرياضية.

نورا المسلماني: توفير بيئة مُهيأة للأشخاص ذوي الإعاقة البصرية

ترى نورا المسلماني، مُعلمة بمركز النور للمكفوفين، أن توفير بيئة مُهيأة للأشخاص ذوي الإعاقة البصرية يمثل ضرورة لضمان استقلاليتهم وحقهم في التنقل الآمن والمُشاركة المجتمعية، مشيرة إلى أن التحدي الحقيقي لا يكمُن في قدرة الكفيف على مواجهة الطريق، بقدر ما يكمن في مدى استعداد الطريق لاستقباله. وأوضحت أن دولة قطر قطعت أشواطًا مُهمة في رعاية الأشخاص ذوي الإعاقة وتمكينهم، من خلال المبادرات والمؤسسات والخدمات المقدمة لهم، إلا أن مواصلة تطوير هذه الجهود تظل ضرورية حتى تصبح الإتاحة واقعًا ملموسًا في تفاصيل الحياة اليومية. وأشارت إلى أن التكنولوجيا الحديثة، بما بها من تطبيقات ناطقة وأدوات مساعدة على التنقل وتقنيات تعليمية ذكية، تفتح آفاقًا أوسع أمام المكفوفين في مجالات المعرفة والعمل.    

محمد عواد: التوظيف يمثل التحدي الأكبر بعد التخرج

أكد محمد عواد، أحد منتسبي مركز النور للمكفوفين والناشط في مجال الإعاقة البصرية، أن دولة قطر تبذل جهودًا ملموسة في دعم تعليم المكفوفين وتأهيلهم، من خلال مركز النور وبرامج الدمج التابعة لوزارة التربية والتعليم والتعليم العالي، مشيرًا إلى توافر بيئة تعليمية آمنة وأحدث الوسائل التي تساعد الطلاب ذوي الإعاقة البصرية على استكمال دراستهم الجامعية دون تقصير. وأوضح أنّ التحدي الأكبر الذي يواجه المكفوفين يبدأ بعد التخرج من الجامعة، عندما يصطدمون بصعوبات الحصول على فرص عمل مناسبة، رغم ما يمتلكونه من مؤهلات علمية وتخصصات أكاديمية. وأشار إلى أن هذه التحديات تفرض ضرورة إيلاء مزيد من الاهتمام لملف التمكين المهني والاجتماعي للمكفوفين.

اترك تعليقاً

إغلاق