أخبار

مستثمرون لـ الراية: 19 مصنعًا جديدًا لإعادة تدوير النفايات

الدوحة – نشأت أمين:

كشفَ أصحاب ومسؤولو مصانع إعادة تدوير النفايات عن خطط لإنشاء وتشغيل مصانع وخطوط إنتاج جديدة في قطر، تشمل إعادة تدوير المُخلفات الإلكترونية والبلاستيكية، وإنتاج المواد الحيوية القابلة للتحلل والحديد الزهر، في وقت يتجاوز فيه عدد مصانع إعادة التدوير في الدولة 61 مصنعًا، بينها 29 مصنعًا قائمًا، و19 مصنعًا قيد الإنشاء، و13 مصنعًا في مراحل التطوير.

وأكدوا ل الراية: أن قطاع إعادة تدوير النفايات شهد خلال السنوات الأخيرة توسعًا ملحوظًا، مدفوعًا بزيادة الاستثمارات في الصناعات المُرتبطة بالاقتصاد الدائري، وتنامي الاهتمام بتحويل المخلفات من عبء بيئي إلى موارد ذات قيمة اقتصادية، مشيرين إلى أنَّ المصانع العاملة حاليًا تغطي نطاقًا واسعًا من أنواع النفايات، بدءًا من المُخلفات المنزلية والإنشائية، وصولًا إلى المُخلفات الإلكترونية والصناعية.

وأوضحوا أنَّ عددًا من المشروعات الجديدة يستعد لدخول مرحلة الإنتاج خلال الأشهر المُقبلة، من بينها مصانع وخطوط إنتاج متخصصة في تدوير البلاستيك والمخلفات الإلكترونية، وإنتاج البلاستيك الحيوي القابل للتحلل، والحديد الزهر، إلى جانب مشروعات لإعادة تدوير مخلفات البناء والهدم.

وأشاروا إلى أن هذه المشروعات تسهم في تعزيز القدرات الوطنية لمعالجة النُفايات وإعادة استخدامها، وتدعم توجهات الدولة نحو الاقتصاد الدائري والاستدامة، لافتين إلى أن المُنتجات المعاد تدويرها محليًا أصبحت تنافس في الأسواق الخارجية، حيث يتم تصدير جانب منها إلى دول في الاتحاد الأوروبي والولايات المُتحدة الأمريكية وآسيا.

وأضافوا أنَّ التوسع في هذا القطاع يفتح آفاقًا جديدة أمام الصناعات الخضراء، ويدعم نمو الاستثمارات المحلية، ويعزز قدرة المصانع القطرية على إنتاج مواد معاد تدويرها وَفق معايير ومواصفات تتيح لها المنافسة في الأسواق العالمية.

علي المعاضيد: مصنع لإعادة تدوير المعادن طاقته 300 طن شهريًا

أكد السيد علي محمد العلي المعاضيد، المؤسس والرئيس التنفيذي لمصنع الدقة لإعادة تدوير المعادن، أن دولة قطر قطعت شوطًا مُتقدمًا في مجال إعادة التدوير، وأصبحت تمتلك قاعدة صناعية مُتخصصة قادرة على إنتاج مواد مُعاد تدويرها وَفق معايير ومواصفات عالمية، لافتًا إلى أن عدد المصانع العاملة في مجالات إعادة التدوير المُختلفة في الدولة يتجاوز 60 مصنعًا. وقال: إنَّ مصنع الدقة لإعادة تدوير المعادن يعمل في مجال صهر وإعادة تدوير المعادن، ومنها الألومنيوم والنحاس والحديد، موضحًا أن المصنع يستخدم تقنيات متطورة لاستخراج الألومنيوم النقي من الخردة المعدنية المختلطة، وإنتاج مواد ذات جودة ودقة عالية، يتم تجهيزها للتصدير إلى الأسواق الخارجية. وأوضح أنَّ المصنع يصدّر منتجاته إلى نحو 6 دول، من بينها تايلاند واليابان وكوريا والصين والنرويج، إضافة إلى الإمارات والبحرين، مشيرًا إلى أن المنتجات يتم تجهيزها وَفقَ معايير ومواصفات عالمية تتيح لها المنافسة في الأسواق الخارجية. وأشار إلى أن الطاقة الإنتاجية للمصنع تبلغ نحو 300 طن شهريًا، مؤكدًا أن كامل الإنتاج يتم وَفقَ معايير جودة عالية، بما يجعله مؤهلًا للتصدير إلى الأسواق الدولية. وحول مستوى صناعة إعادة التدوير في دولة قطر، أكد المعاضيد أن الدولة وصلت إلى مرحلة مُتقدمة في هذا المجال، مشيرًا إلى أن عدد المصانع المُتخصصة في مجالات إعادة التدوير المختلفة يصل إلى 61 مصنعًا، منها 29 مصنعًا قائمًا بالفعل، و19 مصنعًا آخر قيد الإنشاء، و13 مصنعًا في مراحل التطوير. وأوضح أنَّ هذه المصانع المحلية تعتمد تقنيات متطورة، وتمتلك القدرة على المُنافسة في الأسواق العالمية بفضل جودة منتجاتها المعاد تدويرها، لافتًا إلى أن جانبًا من هذه المنتجات يتم تصديره إلى عدد من الأسواق والدول حول العالم. وكشف المعاضيد عن خطة تطويرية للمصنع تتضمن التوسع في مجال إعادة تدوير الحديد، موضحًا أن المصنع يعمل حاليًا بصورة أساسية في قطاع الألومنيوم، فيما يجري تشغيل فرن مُخصص لإعادة تدوير الحديد. وبيّن أنَّ الفرن سيستخدم لإنتاج الحديد الزهر «Cast Iron»، وهو أحد أنواع منتجات الحديد، تمهيدًا لإنتاجه وفق مواصفات تتيح تسويقه وتصديره إلى الأسواق العالمية. وأشار إلى أن تشغيل خط إنتاج الحديد الزهر من المُتوقع أن يبدأ خلال النصف الأول من العام المُقبل.

علي سعيد الحول المري: مصنــع لإعـــادة تدويـــر المخلفات الإلكترونية قريبًا

كشفَ السيد علي سعيد الحول المري، رئيس مجلس إدارة شركة الحياة لمعالجة النفايات، عن مشروعات جديدة للشركة في مجال إعادة تدوير المُخلفات، تشمل إنشاء مصنع لإعادة تدوير المخلفات الإلكترونية وتحويلها إلى مواد خام، إلى جانب مصنع لإعادة تدوير المُخلفات البلاستيكية، مشيرًا إلى أن مصنع تدوير البلاستيك تم إنشاؤه، ومن المُقرر افتتاحه خلال أربعة أشهر. وأوضح أنَّ مصنع إعادة تدوير المُخلفات الإلكترونية سيعمل على جمع مختلف أنواع المخلفات الإلكترونية وتفكيكها وفرز مكوناتها، للاستفادة من القطع والمواد الموجودة بداخلها، بما في ذلك المكونات الإلكترونية الدقيقة الموجودة على اللوحات الإلكترونية، واستخلاص المواد الأساسية مثل النحاس والذهب والقصدير، ثم صهرها وتحويلها إلى مواد خام يمكن توريدها إلى المصانع والاستفادة منها في منشآت الشركة. وأشار إلى أن المُخلفات الإلكترونية كانت تُجمع في السابق وفق أوامر وتصاريح محددة من الجهات المُختصة، وعند تجميع كميات تتراوح بين 5 و10 و40 طنًا، بحسب الكميات المُتاحة، يتم ترتيب تصديرها إلى سنغافورة، وفق الإجراءات المعمول بها في هذا المجال. وأوضح الحول أن الشركة تنتج كذلك «الطوب الحيوي»، الذي يستمد تسميته من المادة الخام الأساسية المستخدمة في تصنيعه، وهي الرماد الحيوي الناتج عن عملية تكرير المُخلفات البترولية. وأضاف أن الشركة تعمل أيضًا على استكمال الاستعدادات لافتتاح خط إنتاج رسمي لمنتج «البريكس»، إلى جانب مشروعاتها الأخرى في مجال معالجة النفايات وإعادة التدوير. وأكدَ أن مصنع إعادة تدوير المُخلفات البلاستيكية تم إنشاؤه، ومن المُقرر افتتاحه خلال أربعة أشهر، موضحًا أن المشروع يستهدف الاستفادة من مُختلف أنواع المخلفات البلاستيكية، من خلال جمعها وفرزها وفق أنواعها، ثم معالجتها وتحويلها إلى مواد خام نظيفة يمكن استخدامها في عمليات التصنيع. وفيما يتعلقُ بمعالجة المُخلفات البترولية، أوضح الحول أن الشركة تحصل على هذه المخلفات من عدد من شركات الغاز والبترول العاملة في قطر، وتشمل الحمأة البترولية الناتجة عن مراحل الترسيب وعمليات معالجة وتكرير المواد البترولية. وأضاف أن المنتجات المستخلصة من الحمأة تشمل الزيوت والشمع وزيوت الأساس، إلى جانب منتجات أخرى تستخدم في عدد من التطبيقات الصناعية، من بينها وقود الأفران وأفران صهر الحديد، فضلًا عن استخدام زيوت الأساس في صناعة الزيوت.

د. حمد علي المري: تصدير منتجات بلاستيكية قطرية إلى 15 دولة

أكد الدكتور حمد علي المري، المدير التنفيذي لمصنع العاصمة للبلاستيك، أن المصنع يعمل في مجال تغليف البلاستيك وإعادة التدوير منذ عام 1993، مشيرًا إلى مواصلة تطوير منتجاته، ومن بينها البلاستيك الحيوي القابل للتحلل «PLA»، في إطار التوجه نحو منتجات أكثر استدامة وصداقة للبيئة. وأوضحَ أن المصنع يحصل على المخلفات البلاستيكية من مواقع الفرز التابعة لوزارة البلدية، إلى جانب المراكز التجارية، حيث تصل الكميات التي يستقبلها إلى نحو 500 طن شهريًا، تتم إعادة تدويرها وإدخالها في إنتاج الأكياس البلاستيكية. وأضافَ أن المُصنع يصدّر منتجاته إلى أكثر من 15 دولة، من بينها دول في الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأمريكية وأستراليا، فيما تتراوح الكميات المُصدرة بين 700 و800 طن شهريًا. وأشارَ إلى أن المصنع بدأ كذلك العمل على منتج جديد هو «PLA»، المعروف باسم «البلاستيك الحيوي القابل للتحلل»، موضحًا أن هذا المنتج يتكون بنسبة 100% من مواد عضوية. وبيّن أن من أبرز مزايا البلاستيك الحيوي القابل للتحلل أنه لا يسبب ضررًا للبيئة بعد تحلله، لافتًا إلى أن الكيس البلاستيكي التقليدي قد يستغرق نحو 100 عام حتى يتحلل، في حين يتحلل كيس «PLA» خلال نحو ثلاثة أشهر، وينتج عن تحلله مواد يمكن أن تكون مفيدة للبيئة وتستخدم سمادًا طبيعيًا. ولفت إلى أن استخدام البلاستيك الحيوي القابل للتحلل يشمل إنتاج الأكياس، مؤكدًا أن المصنع يعمل على التوسع في إنتاج هذا النوع خلال المرحلة المقبلة، بما يتماشى مع التوجهات الوطنية في مجال الاستدامة وحماية البيئة. وأكَّدَ أن إنتاج «PLA» يتم في المصنع نفسه الذي بدأ نشاطه عام 1993، موضحًا أنَّ هناك خطة للتوسع في إنتاج هذا النوع من البلاستيك وزيادة الكميات المُصدرة منه خلال الفترة المقبلة. وحولَ المُنافسة في السوق، أوضح أن هناك عددًا من الشركات العاملة في هذا المجال، مشيرًا إلى وجود تعاون بين المصنع وبعض المنافسين، بما يعزز العمل في قطاع إعادة التدوير وإنتاج المُنتجات البلاستيكية. وأشارَ إلى أنَّ مصنع العاصمة للبلاستيك يقع في المنطقة الصناعية الجديدة، ويقام على مساحة تبلغ 15 ألف متر مُربع، مؤكدًا استمرار العمل على تطوير نشاط المصنع وتوسيع إنتاجه في مجال البلاستيك الحيوي القابل للتحلل وإعادة التدوير.

محمــد أحمـــد: مشروع لإعادة تدوير مخلفات البناء والهدم

أشادَ السيد محمد أحمد، رئيس قسم العلاقات العامة والاتصال بشركة «الأولية» بالدور المحوري الذي تقوم به وزارة البلدية في دعم القطاع الخاص وتعزيز الشراكة معه في مجالات إعادة التدوير والاستدامة. وثمّن ما تقدمه الوزارة من دعم وتنسيق مستمر وتيسير للإجراءات ذات الصلة، مشيرًا إلى أن هذا التعاوُن يُسهم في تهيئة بيئة مناسبة لتطوير حلول مبتكرة ومستدامة، ورفع كفاءة إدارة الموارد والمخلفات. وأوضح أن مجمع روضة راشد لإعادة التدوير من أبرز المشروعات الاستراتيجية للشركة في هذا المجال، حيث تعملُ الشركة من خلاله على معالجة مخلفات البناء والهدم وتحويلها إلى ركام ومواد معاد تدويرها قابلة للاستخدام في عدد من المشروعات والتطبيقات. وأضاف أن الشركة تعمل حاليًا على إطلاق مشروع متطور لإعادة تدوير مُخلفات البناء والهدم وإنتاج الركام المعاد تدويره والرمل المغسول باستخدام تقنيات حديثة، لافتًا إلى أنه من المُتوقع البدء في الأعمال المدنية والإنشائية للمشروع خلال المرحلة المقبلة.

اترك تعليقاً

إغلاق