أخبار

«قيادة».. منصة شبابية لتعزيز الوعي والهوية والمهارات

الدوحة – عبدالمجيد حمدي:

تنطلقُ اليومَ فعاليات النسخة الثانية من مُؤتمر «قيادة: تطلعات وتنمية الشباب المسلم في قطر»، الذي تنظمُه مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع، وتستمر يومين في مبنى ملتقى (مركز طلاب المدينة التعليمية)، تحت شعار «بهدى الإيمان نزدهر في عالم متغير»، بمشاركة نخبة من العلماء وقادة الفكر والشخصيات الملهمة، ونحو 1500 مشارك من طلاب الجامعات والمدارس التابعة لمؤسسة قطر ومختلف مؤسسات التعليم العالي في الدولة. وقال الدكتور عبد الناصر شملان التميمي، المدير التنفيذي لخدمات الطلاب في قطاع التعليم العالي بمؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع، إن النسخة الثانية من المؤتمر تأتي استجابة للتحديات والتغيرات المتسارعة التي يواجهها الشباب، وفي مقدمتها التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي والضغوط المؤثرة على الهوية والقيم.

وأضاف، في تصريحات صحفية، أن المؤتمر يمثل دعوة مفتوحة للشباب للاجتماع واستكشاف الكيفية التي يمكن من خلالها للإيمان والقيم والصمود أن توفر لهم التوجيه والقوة في مواجهة تحديات عالم يتسم بالتعقيد والتغير المتسارع، معربًا عن أمله في أن يسهم المؤتمر في تعزيز فهم المشاركين لذواتهم، وترسيخ تقديرهم لثقافاتهم وقيمهم، وتجديد التزامهم بخدمة الآخرين والإسهام في تحقيق الخير العام.

وأوضح أن المؤتمر يجسد إيمان مؤسسة قطر الراسخ، المستند إلى رسالتها التعليمية وقيمها الإسلامية، بأن التعليم لا يقتصر على تحقيق النجاح الأكاديمي، وإنما يشمل بناء الشخصية الأخلاقية، وتنمية الانضباط الذاتي، وتعزيز الالتزام بخدمة المجتمع.

وأشار إلى أن «قيادة» يمثل ملتقى سنويًا يجمع شبابًا تتراوح أعمارهم بين 17 و24 عامًا ومن خلفيات متنوعة، بهدف توفير مساحة للتعلم والتفكر الذاتي والتواصل الهادف، بما يدعم نموهم الشخصي ويمكنهم من الإسهام الإيجابي في مجتمعاتهم.

ولفت إلى أن المؤتمر يقدم باللغتين العربية والإنجليزية، مع توفير الترجمة الفورية للجلسات الرئيسية، موضحًا أن المؤتمر أطلقه مكتب الإرشاد والدعم المعنوي ضمن قطاع التعليم العالي بمؤسسة قطر، دعمًا لرسالة المؤسسة الرامية إلى تعزيز التعليم والقيادة والابتكار، وترسيخ ثقافة الحوار والتعاون والإسهام في إحداث أثر مُجتمعي وعالمي إيجابي. وأضاف أن الجلسات وورش العمل تتناول عددًا من المحاور الحيوية، من بينها الصحة النفسية والصمود وتجاوز القلق والضغوط، والوعي الرقمي والتقني والتعامل مع الذكاء الاصطناعي والخوارزميات، والتأصيل الديني والروحي، والمشاركة والمسؤولية المدنية والمجتمعية، إلى جانب التمكين الاقتصادي والمالي واتخاذ القرارات في ظل ظروف عدم اليقين.

وأشار إلى إمكانية توسيع نطاق المُشاركة في النسخ المقبلة لتشمل طلابًا من خارج دولة قطر، موضحًا أن التوجه خلال النسخ الأولى كان يركز على المشاركة المحلية، بهدف تقييم التجربة والتعريف بالمؤتمر على المستوى المحلي، قبل التوسع خليجيًا وعربيًا ودوليًا.

د. محمود الأشول: «قيادة» تجربة تتجاوز حدود الفعالية

قال الدكتور محمود الأشول، مدير مكتب الإرشاد والدعم المعنوي بمؤسسة قطر، إنَّ المؤسسة تطمح، في المقام الأول، إلى خدمة شباب قطر، وأن يصبح مؤتمر «قيادة» مساحة سنوية مؤثرة تجمع الشباب المُسلم في الدولة، وتساعدهم على بناء إيمان راسخ، وهوية واعية، ومهارات عملية، وروح المُبادرة والتأثير. وأكدَ أن المؤتمر لا يُنظر إليه باعتباره فعالية تمتد ليومين وتنتهي بانتهاء البرنامج، وإنما تجربة تسعى إلى امتداد أثرها من خلال المُبادرات التي يقودها الشباب، وبناء العلاقات المُجتمعية المُستدامة، وإتاحة الوصول إلى المعرفة والعلماء والمصادر. وأوضح أن النسخة الثانية تنتقل من مجرد مساحة للاستماع والإلهام إلى تجربة أكثر تفاعلًا وتطبيقًا، بما يتيحُ للشباب الخروج بخطوة عملية واضحة يمكن البدء بها، سواء كانت مبادرة لخدمة المُجتمع، أو التزامًا بالقراءة والتعلم، أو فكرة يرغب المُشارك في تنفيذها. ولفت إلى أن تجربة «قيادة» ترتكز على أربعة محاور رئيسية هي: الوعي، والهوية، والأدوات، والعمل، مؤكدًا أن الهدف هو تحويل الإيمان والقيم والمُعرفة إلى ممارسات ومبادرات ذات أثر إيجابي. وأشار إلى أن المؤسسة تؤمن بأن قطر، بما تمتلكه من مكانة وقدرات ومؤسسات، يمكنُ أن تكون مساحة مُهمة لاحتضان الشباب المسلم من مختلف الخلفيات، مبينًا أن من الأهداف الاستراتيجية بعيدة المدى الإسهام في جعل قطر «قِبلة للشباب المُسلم في العالم». وأوضح أن تحقيق هذا الهدف يبدأ بخدمة شباب قطر وبناء تجربة قوية ومستدامة لهم، ثم يمكن أن يمتد أثر «قيادة» مستقبلًا إلى شباب دول المنطقة والعالم، من خلال تبادل الخبرات وبناء الشراكات واستضافة التجارب والأصوات المؤثرة.

فهد العجمي: صناع المحتوى والمؤثرون في جلسات تفاعلية

قال فهد العجمي، المُشارك في مؤتمر «قيادة» بنسخته الثانية، إنَّ مشاركته تأتي ضمن جلسة حوارية تجمع عددًا من صُناع المحتوى والمؤثرين، مؤكدًا أهمية هذه الجلسات في تبادل الأفكار والاستماع إلى تجارب ورسائل يُمكن أن تترك أثرًا إيجابيًا لدى الحضور. وأضاف أن الجلسات الحوارية تمثل فرصة للتواصل المباشر وتبادل الخبرات، موضحًا أن الهدف لا يقتصر على إيصال رسالة إلى الحضور، وإنما يشمل الاستماع إلى آرائهم وأسئلتهم والاستفادة من تجاربهم، مشيرًا إلى أن سؤالًا أو فكرة يطرحها أحد المُشاركين قد تحمل رسالة يستفيد منها المُتحدث نفسه. وأشار إلى أن مؤتمر «قيادة» يوفر مساحة مناسبة لهذا النوع من الحوار، من خلال جمع الشباب وصناع المحتوى والمؤثرين في جلسات تفاعلية تتيح النقاش وتبادل وجهات النظر، مُعربًا عن تطلعه إلى المشاركة في فعاليات المؤتمر والاستفادة من جلساته وحواراته، وأنَّ تحمل مُشاركته رسالة إيجابية ومؤثرة للحضور.

فيصل الأنقر: تعزيز مهارات الشباب في القيادة الإسلامية

قال فيصل محمد الأنقر، سفير مؤتمر «قيادة»، إنَّ المؤتمر يُسهم في تعزيز مهارات الشباب في مجال القيادة الإسلامية، من خلال الموضوعات والتجارب التي تساعدهم على تطوير قدراتهم القيادية، وفهم طبيعة التحديات التي تواجههم، وكيفية التعامل معها ووضع الحلول المُناسبة لها. وأوضح أنَّ المؤتمر يتيح للشباب إيصال أصواتهم إلى مختلف فئات المجتمع والتعبير عن أفكارهم وقضاياهم بصورة واضحة وفاعلة، مؤكدًا أهمية أن يكون للشباب دور حقيقي في المُجتمع، وأن يمتلكوا الأدوات والمهارات التي تمكنهم من المشاركة والتأثير الإيجابي. وأضاف أن «قيادة» يمثل مساحة للتعلم والاستفادة من الخبرات والأفكار المطروحة، والتعرف على أساليب جديدة في التعامل مع التحديات والصعوبات، لافتًا إلى أن طبيعة الموضوعات المطروحة تتيح للمشاركين التفكير في حلول عملية للقضايا التي تواجههم. وأشار إلى أنَّ المؤتمر يركز على تطوير شخصية الشباب وقدرتهم على التعامل مع مُختلف المواقف، بما ُيُساعدهم على تحويل ما يتعلمونه إلى خطوات عملية يمكن أن يكون لها أثر إيجابي في المُجتمع. وأعرب الأنقر عن فخره بالمُشاركة في النسخة الثانية من مؤتمر «قيادة»، مؤكدًا أن التجربة تتيح فرصة للتواصل مع الشباب والاستفادة من تجاربهم وأفكارهم، والمُساهمة في تعزيز حضورهم ودورهم في المُجتمع.

اترك تعليقاً

إغلاق