أخبار

الفترة المسائية تعزز الطاقة الاستيعابية للمدارس

الدوحة – عبدالمجيد حمدي:

أكَّدَ مختصون وتربويون أنَّ التوسع في تطبيق نظام الدراسة بالفترة المسائية في المدارس الخاصة بدولة قطر يمثل خطوة مهمة لتعزيز الطاقة الاستيعابية للمؤسسات التعليمية، وتوفير خيارات أكثر مرونة أمام الطلبة والأسر، لافتين في تصريحات خاصة لـ الراية إلى أنَّ أهمية النظام لا تقتصر على معالجة نقص الشواغر في بعض المدارس خلال الفترة الصباحية، وإنما تمتد إلى الاستفادة من الطاقة الاستيعابية المتاحة وتحقيق توازن أفضل في توزيع الطلبة.

ويواصلُ قطاع شؤون التعليم الخاص بوزارة التربية والتعليم والتعليم العالي، التوسع في تطبيق نظام الدراسة بالفترة المسائية، حيث بلغ عدد المدارس والفروع التي تطبق النظام نحو 37 مدرسة وفرعًا، تتوزع على مجموعة متنوعة من المناهج التعليمية، يتصدرها المنهج الهندي، إلى جانب المعايير الوطنية والمناهج البريطانية والسورية والمصرية وغيرها، بما يعكس تنوع منظومة التعليم الخاص وقدرتها على استيعاب أعداد متزايدة من الطلبة، بما يتناسب مع احتياجات المجتمع ومتطلبات التنمية.

وأكَّدت الوزارةُ أنَّ المدارس التي تطبق نظام الدراسة المسائية لا تختلف عن المدارس الصباحية من حيث جودة العملية التعليمية ومستوى الإشراف الأكاديمي والإداري، موضحة أنها تعتمد المنهج الدراسي ذاته، وتلتزم بالمعايير التعليمية نفسها، كما تخضع لإجراءات الرقابة والتقييم والمساءلة المعتمدة، بما يضمن جودة المخرجات التعليمية واتساقها مع السياسات الوطنية.

وتتولى إدارة المدارس ورياض الأطفال الخاصة متابعة مدى التزام المدارس الخاصة بالأنظمة واللوائح المنظمة للعمل، واعتماد الكتب والخطط التعليمية، والإشراف على تطبيق المواد الدراسية الإلزامية، فضلًا عن تقييم كفاءة المعلمين، واتخاذ الإجراءات اللازمة بحق المدارس المخالفة.

وتشمل منظومة المتابعة والرقابة المدارس التي تعمل بنظام الفترة المسائية، للتأكد من التزامها بتدريس المواد الإلزامية الثلاث، وهي اللغة العربية، والتربية الإسلامية، وتاريخ قطر، وَفق المتطلبات والمعايير الوطنية المعتمدة، بما يضمن حصول الطلبة على هذه المواد ضمن مسارهم التعليمي، بصرف النظر عن الفترة الدراسية التي ينتظمون فيها.

ولفتَ المختصون إلى أنَّ نظام الدراسة المسائية يمكن أن يوفر خيارًا مناسبًا للطلبة الذين ترتبط جداولهم بالتدريبات الرياضية أو الأنشطة المختلفة، وكذلك أبناء الأسر التي يعمل فيها الوالدان بنظام المناوبات، بما يمنح الأسر مساحة أكبر لتنظيم أوقات أبنائها وَفق ظروفها واحتياجاتها الخاصة.

وأضافوا: إنَّ الاستفادة من الطاقة الاستيعابية المتاحة خلال الفترة المسائية قد تسهم في تحقيق قدر أكبر من التوازن في توزيع الطلبة بين الفترتين، بما يمكن أن ينعكس إيجابًا على البيئة الصفية، وجودة العملية التعليمية.

د. أمينة الهيل: الدراسة المسائية تضمن استمرار الطالب في التعليم

أشادتِ الدكتورةُ أمينة الهيل، الاستشارية التربوية، بقرار وزارة التّربية والتعليم، إتاحةَ الدراسة المسائية أمام الطلبة، معتبرة أن الخطوة تعكس حرص الدولة على توفير فرص تعليمية مرنة تتناسب مع احتياجات الطلبة وظروف أسرهم، وتؤكد استمرار الاهتمام بالتعليم باعتباره من الركائز الأساسية لبناء مجتمع متعلم وقادر على المنافسة.

وأوضحت أنَّ التوسع في المدارس المسائية يأتي استجابة لظروف فئات من الأسر والطلبة، خاصةً أولياء الأمور الذين يعملون بنظام المناوبات، إلى جانب الطلبة الذين يمارسون الرياضة بصورة منتظمة، موضحة أن ارتباط بعض الطلبة بالتدريبات والأنشطة الرياضية قد يجعل الانتظام في الدراسة خلال الفترة الصباحية أكثر صعوبة، ومن هنا تبرز أهمية توفير فترة دراسية بديلة تتيح لهم الجمع بين التعليم والتزاماتهم الأخرى.

وأكدت أنَّ أهمية القرار لا تقتصر على توفير توقيت مختلف للدراسة، وإنما تتمثل بصورة أساسية في إتاحة فرصة أمام الطالب للاستمرار في العملية التعليمية دون أن تضطره ظروفه الخاصة أو الأسرية إلى التأثير على انتظامه الدراسي.

وأضافت: إنَّ التوسع في هذا النوع من المدارس يعكس حرص الدولة على مراعاة الظروف المختلفة لأولياء الأمور، وتوفير حلول تعليميَّة تتماشى مع أنماط الحياة والالتزامات الأُسرية المتنوّعة.

فهد الدرهم: تخفف الضغــط عــن الفصـــــول الصباحيـــــة

أشادَ فهد الدرهم مديرُ مدرسة محمد بن عبدالعزيز المانع الثانوية للبنين بقرار وزارة التربية والتعليم، التوسعَ في المدارس التي تعمل خلال الفترة المسائية، معتبرًا أن الخطوة تمثل توجهًا إيجابيًا يراعي ظروف الأسر والطلبة، ويسهم في الوقت نفسه في تخفيف الضغط عن المدارس خلال الفترة الصباحية.

وأوضحَ أنَّ بعض الأسر قد تفرض ظروفها الخاصة، ومنها عمل أولياء الأمور بنظام المناوبات، اختيار الفترة المسائية لأبنائها، كما أنَّ هناك طلبة يمارسون الرياضة بصورة منتظمة، وقد يكون النظام المسائي أكثر ملاءمة لهم، مؤكدًا أن توفير هذا الخيار يمنح الأسر مرونة أكبر في اختيار التوقيت الدراسي الذي يتناسب مع ظروفها.

ولفتَ الدرهم إلى أن من أبرز إيجابيات التوسع في المدارس المسائية تخفيف الكثافة الطلابية في المدارس الصباحية، موضحًا أنَّ ارتفاع أعداد الطلبة داخل الفصول يجعل من الصعب على المعلم إيصال المعلومة بالشكل الأمثل إلى جميع الطلبة.

وأضافَ: إنَّ تقليل أعداد الطلبة في الفصول يتيح للمعلم مساحة أكبر للتفاعل معهم، ويساعد على تحسين عملية الشرح والفهم والاستيعاب، لافتًا إلى أنَّ تخفيف الضغط عن المدارس الصباحية يمكن أن يخدم أطراف العملية التعليمية كافة، سواء الطالب أو المعلم أو المدرسة.

أحمد الرحيمي: خطوة إيجابية تراعي مصلحة الأسـرة والطالب

وصفَ أحمد الرحيمي، الخبير التربوي، ومدير مدرسة أحمد بن حنبل الثانوية، قرارَ التوسع في المدارس المسائية بأنَّه خطوة إيجابية، مؤكدًا أن مبررات القرار ترتبط بصورة مباشرة بمراعاة ظروف الأسر والطلبة، خصوصًا الأسر التي يعمل أولياء أمورها بنظام المناوبات، والطلبة الذين يمارسون الرياضة بصورة مُنتظمة. وأكَّدَ أن الدراسة المسائية يجب النظر إليها باعتبارها خيارًا إضافيًا أمام الطالب والأسرة، وليس بديلًا مفروضًا على الجميع، موضحًا أنَّ اختلاف ظروف الأسر والطلبة يستدعي وجود قدر من المرونة في الخيارات التعليميَّة المتاحة. وأضافَ: إنَّ القرار، وفق المبررات التي أعلنتها الوزارة، يستهدف مراعاة احتياجات فئات معينة من الطلبة، وهو ما يجعله توجهًا إيجابيًا مشيرًا إلى أن توفير الدراسة في الفترة المسائية يمكن أن يساعد الطلبة الذين تحول ظروفهم دون الانتظام في الفترة الصباحية، سواء بسبب ارتباطهم بالتدريبات الرياضية أو نتيجة ظروف أسرهم، على مواصلة تعليمهم بصورة أكثر توافقًا مع واقعِهم اليومي.

واعتبر أنَّ وضع مصلحة الطالب في صدارة الاعتبارات يمثل عاملًا أساسيًا في تقييم هذه التجربة، إلى جانب مدى قدرتها على تلبية احتياجات الأسر التي تبحث عن خيارات تعليمية أكثر مرونة.

إبراهيم المهندي: توفـر بيئـة أكثــر ملاءمة لفئات من الطلبــة

أشادَ إبراهيم المهندي، مديرُ مدرسة عبدالله بن علي المسند الإعدادية، بقرارِ وزارة التربية والتعليم التوسع في المدارس المسائية خلال العام الدراسي الحالي، معتبرًا أنَّ هذه الخطوة تمثل توجهًا إيجابيًا يصب في مصلحة الطالب والأسرة معًا، ويعكس حرص الوزارة على توفير خيارات تعليمية أكثر مرونة تتناسب مع اختلاف الظروف والاحتياجات. وأكَّدَ أنَّ توفير هذا الخيار يساعد على ضمان استمرار الطالب في التعليم، وعدم تأثر مسيرته الدراسية بسبب عدم ملاءمة توقيت الدراسة الصباحية لظروفه، معتبرًا أنَّ توفير أكثر من خيار أمام الأسرة يمنحها قدرة أكبر على اختيار التوقيت الذي يتناسب مع ظروفها وظروف أبنائها. ولفتَ إلى أن أهمية هذه الخطوة تتمثل في منح الأسرة قدرًا أكبر من المرونة في التعامل مع الالتزامات اليومية، بحيث يمكنها اختيار الفترة الدراسية التي تتناسب بصورة أفضل مع ظروفها، موضحًا أنَّ مراعاة هذه الجوانب تعد جزءًا مهمًا من تطوير العملية التعليمية. وشدَّدَ على أنَّ الهدف الأساسي من أي تطوير في النظام التعليمي هو مصلحة الطالب وضمان حصوله على فرصته الكاملة في التعليم، مؤكدًا أن توفير الفترة المسائية يمكن أن يسهم في تحقيق هذا الهدف من خلال إزالة بعض العوائق المرتبطة بتوقيت الدراسة، وإتاحة بيئة أكثر ملاءمة لفئات من الطلبة.

اترك تعليقاً

إغلاق