أخبار
الحدائق المنزلية تثري البيئة والاستدامة

الدوحة – نشأت أمين:
أَكَّدَ عددٌ من خبراء البيئة لـ الراية أن انتشار الحدائق المنزلية في الأحياء يسهم في تحسين المشهد الحضري وتلطيف البيئة المحيطة، فضلًا عن تشجيع الأسر والأطفال على الارتباط بالزراعة والطبيعة، مشددين على أن هذه المبادرات تترك أثرًا إيجابيًا في المجتمع، وتعزز الوعي بأهمية التشجير والمحافظة على البيئة.
وأوضحوا أن جائزة «أفضل حديقة منزلية»، التي تنظمها وزارة البلدية، تمثل مبادرة متميزة لنشر ثقافة الزراعة والتشجير بين أفراد المجتمع، وتحويل الحدائق المنزلية من مجرد مساحات جمالية إلى مكونات فاعلة ضمن المنظومة البيئية للمدينة. ودعوا إلى مواصلة دعم الجائزة وتنظيمها بصورة سنوية ومنتظمة، بما يضمن استمراريتها ويعزز المشاركة المجتمعية، مؤكدين أن مثل هذه المبادرات من شأنها ترسيخ ثقافة الزراعة المنزلية وتحويلها إلى ممارسة مجتمعية مستدامة. وأشاروا إلى أن الجائزة تخلق روحًا إيجابية من المنافسة بين أفراد المجتمع، وتدفع أصحاب المنازل إلى الابتكار في تصميم حدائقهم، واختيار النباتات الملائمة للبيئة القطرية، مع التركيز على النباتات المحلية، واستخدام تقنيات الري الحديثة، وترشيد استهلاك المياه. وأشادوا بدور وزارة البلدية في دعم المواطنين والمقيمين وتشجيعهم على إنشاء الحدائق المنزلية، من خلال توفير الشتلات بأسعار رمزية، إلى جانب الأسمدة الطبيعية وخدمات مكافحة الآفات ورش المبيدات، بما يشجع أفراد المجتمع على الزراعة والاهتمام بالمساحات الخضراء. وأكد الخبراء أن دعم الحدائق المنزلية لا يقتصر أثره على الجانب الجمالي، بل يمتد إلى أبعاد بيئية واجتماعية واقتصادية، من خلال زيادة الرقعة الخضراء داخل الأحياء، وتحسين جودة الحياة، وتعزيز مشاركة أفراد المجتمع في جهود التشجير والاستدامة.
د. يوسف الكاظم: جائزة أفضل حديقة منزلية .. مبادرة مهمة
أَكَّدَ الدكتور يوسف الكاظم، الخبير البيئي، أن جائزة «أفضل حديقة منزلية» تمثل مبادرة مهمة، لا تقتصر على تكريم أصحاب الحدائق الفائزة، وإنما تسهم في نشر ثقافة الزراعة والتشجير بين أفراد المجتمع، وتحويل الحديقة المنزلية من مجرد مساحة جمالية إلى جزء من المنظومة البيئية للمدينة.
وقال إن انتشار الحدائق المنزلية في الأحياء يشكل مجموعًا متكاملًا من المساحات الخضراء التي تسهم في تحسين المشهد الحضري وتلطيف البيئة المحيطة، فضلًا عن تشجيع الأسر والأطفال على الارتباط بالزراعة والطبيعة، مؤكدًا أن مثل هذه المبادرات تترك أثرًا إيجابيًا كبيرًا في المجتمع. وأضاف أن الجائزة تخلق روحًا إيجابية من المنافسة بين أفراد المجتمع، وتدفع أصحاب المنازل إلى الابتكار في تصميم حدائقهم واختيار النباتات الملائمة للبيئة القطرية، مع التركيز على النباتات المحلية، واستخدام تقنيات الري الحديثة، وترشيد استهلاك المياه.
وأوضح أن من أهم ما يميز الجائزة أنها تجعل المواطن والمقيم شريكًا في تجميل المدينة وتحسين بيئتها، وليس مجرد مستفيد من الحدائق العامة، مشيرًا إلى أن مساهمة كل أسرة في زراعة حديقتها تمثل إضافة حقيقية إلى المساحات الخضراء في الأحياء.
وأكد د. الكاظم أهمية استمرار دعم الجائزة، بل وتطويرها لتصبح مبادرة مجتمعية سنوية ترتبط بمفاهيم الاستدامة وجودة الحياة، مشيرًا إلى إمكانية استحداث فئات جديدة، من بينها «أفضل حديقة مستدامة قليلة استهلاك المياه»، و«أفضل حديقة تعتمد على النباتات المحلية»، و«أفضل حديقة منتجة»، إلى جانب «أفضل حديقة للأطفال والتعليم البيئي»، و«أفضل شرفة أو سطح أخضر»، و«أفضل مبادرة تطوعية لتجميل الفريج».
واقترح تقديم الاستشارات الزراعية المجانية للمشاركين بمبادرة الحدائق المنزلية .
د. محمد سيف الكواري: استخدام أساليب ري كفؤة لاستدامة الحدائق
أَكَّدَ الدكتور محمد سيف الكواري، الخبير والباحث الدولي في تطبيقات الاستدامة، أن الحدائق المنزلية تجاوزت كونها عنصرًا جماليًا يحيط بالمنازل، لتصبح مكونًا مهمًا في تحسين البيئة المحلية وتعزيز جودة الحياة، من خلال زيادة المساحات الخضراء وتحسين جودة الهواء وتلطيف الأجواء المحيطة، خاصة في ظل ارتفاع درجات الحرارة وقلة الأمطار والظروف المناخية الجافة. وأوضح أن الأشجار والنباتات تسهم في امتصاص ثاني أكسيد الكربون وبعض الملوثات، وإطلاق الأكسجين، والحد من الغبار والأتربة، فضلًا عن دور ظلال الأشجار في خفض درجات الحرارة حول المباني وتقليل الاعتماد على أجهزة التكييف، بما يدعم كفاءة استخدام الطاقة. وأشار إلى أهمية اختيار النباتات الملائمة للبيئة القطرية، والقادرة على تحمل الحرارة والجفاف والملوحة نسبيًا، مثل الغاف والسدر والأثل والنخيل والأكاسيا والبونسيانا والجهنمية، مع مراعاة طبيعة التربة وموقع الحديقة واحتياجاتها المائية.
وأكد أن استدامة الحدائق تتطلب استخدام أساليب ري كفؤة، وفي مقدمتها الري بالتنقيط، إلى جانب إمكانية الاستفادة من المياه المتكثفة الناتجة عن أجهزة التكييف لري النباتات المناسبة، بعد جمعها وتخزينها بصورة آمنة.
ودعا إلى تحويل الحدائق المنزلية إلى مساحات للتعلم والمشاركة الأسرية، عبر إشراك الأطفال في الزراعة والعناية بالنباتات، بما يعزز الوعي البيئي والمسؤولية المجتمعية. واقترح إطلاق جائزة قطرية سنوية لأفضل حديقة منزلية، تُقسم إلى فئات للحدائق الكبيرة والمتوسطة والصغيرة، وفق معايير تشمل كفاءة استخدام المياه، والتنوع النباتي، والاستدامة والمظهر الجمالي. وأكد أن آلاف الحدائق تشكل شبكة خضراء تسهم في تحسين جودة الهواء وتلطيف البيئة الحضرية وترسيخ ثقافة الاستدامة.
أحمد المطوع: تعزز جودة البيئة وتخفف حرارة المنازل
أَكَّدَ أحمد المطوع، الاستشاري البيئي، أن الحدائق المنزلية تؤدي دورًا مهمًا في تحسين البيئة المحيطة بالمنازل والمساهمة في تخفيف درجات الحرارة، فضلًا عن دورها في تحسين جودة الهواء من خلال الأشجار والنباتات، إلى جانب إضفاء لمسة جمالية على المنازل.
وقال إن الحدائق المنزلية يمكن أن تجمع بين الأشجار المثمرة وأشجار الزينة، بما يحقق فوائد بيئية وجمالية واقتصادية في الوقت نفسه، مشيرًا إلى أهمية زراعة الأشجار ذات الفائدة، مثل الليمون واللوز والكنار والنخيل، والاستفادة من ثمارها.
وأضاف أن الاهتمام بالحدائق المنزلية يشهد تزايدًا عامًا بعد آخر، لافتًا إلى أن تخصيص مساحة للحديقة أصبح جزءًا من تخطيط العديد من المنازل الجديدة، ما يعكس تنامي الوعي بأهمية الزراعة المنزلية وانتشار ثقافتها في المجتمع.
وأشاد المطوع بدور وزارة البلدية في دعم المواطنين والمقيمين وتشجيعهم على إنشاء الحدائق المنزلية، من خلال توفير الشتلات بأسعار رمزية، إلى جانب الأسمدة الطبيعية وخدمات مكافحة الآفات ورش المبيدات، بما يشجع أفراد المجتمع على المبادرة إلى الزراعة والاهتمام بالمساحات الخضراء. ووصف مبادرتي اختيار «أفضل حديقة منزلية» و«أفضل حديقة مدرسية» بأنهما مبادرتان متميزتان، مؤكدًا أن مثل هذه المبادرات تسهم في تشجيع المواطنين على الزراعة والاهتمام بالحدائق، فضلًا عن خلق حالة من التنافس الإيجابي بينهم. وأشار إلى أن الحدائق المنزلية تتيح للأسر إنتاج جانب من احتياجاتها من الفواكه، موضحًا أنه يزرع في منزله عددًا من أصناف النخيل، من بينها الخلاص والخنيزي والشيشي، بما يوفر له إنتاجًا محليًا من الرطب ويقلل الحاجة إلى شرائه من الأسواق. ولفت إلى أن زيادة الإقبال على الزراعة المنزلية أسهمت في نمو قطاع المشاتل، موضحًا أن عددها ارتفع بصورة كبيرة مقارنة بالسنوات الماضية، من نحو 30 مشتلًا إلى أكثر من 200 مشتل، وهو ما يعكس تنامي الوعي المجتمعي بأهمية إنشاء الحدائق المنزلية وزراعة الأشجار ونباتات الزينة.