أخبار

مطلوب توطين استزراع الروبيان – جريدة الراية

الدوحة – محروس رسلان:

دعا عددٌ من الصيادين ورجال الأعمال والمستثمرين القطريين إلى التوسّع في مشاريع استزراع الروبيان في دولة قطر، مؤكدين أهمية تقديم مزيد من التسهيلات والحوافز للمُستثمرين الراغبين في دخول هذا القطاع، بما يُسهم في تعزيز سلاسل الإمداد الغذائي ورفع نسبة الإنتاج المحلي من الأسماك والروبيان، وتقليل الاعتماد على المُنتجات المستوردة.

وأكدوا لـ الراية أن الأسواق المحلية تخلو من الروبيان المُنتج محليًا، في الوقت الذي تزخر فيه بالروبيان المُستورد من عدد من الدول، بينها سلطنة عُمان والمملكة العربية السعودية، بينما يتم تداول الروبيان القادم من الإمارات، وفقًا لهم، بوصفه منتجًا مستوردًا من دول أخرى.

وأشاروا إلى توافر العديد من المقومات اللازمة لنجاح مشاريع استزراع الروبيان في قطر، أسوة بعدد من دول الخليج، لافتين إلى أن الروبيان من الأنواع القابلة للاستزراع في ظروف مُناخية وبيئية متنوعة، ما يفتح المجال أمام إقامة مشاريع إنتاجية قادرة على رفد السوق المحلي بكميات من المنتج الوطني. وأوضحوا أنَّ زيادة عدد السكان وتراجع كميات المصيد البحري، إلى جانب فترات حظر صيد بعض الأنواع خلال مواسم التكاثر، يعزز الحاجة إلى التوسع في الاستزراع السمكي بوصفه خيارًا استراتيجيًا لدعم الأمن الغذائي وتنويع مصادر الإمداد.

وشدَّدوا على أن نجاح هذه المشاريع يتطلبُ تسهيلات استثمارية وفنية، إلى جانب تخصيص مواقع مناسبة للاستزراع، وإجراء دراسات مُتخصصة لتحديد أفضل الأنواع والوسائل والتقنيات الملائمة للبيئة المحلية، مؤكدين أن الاستثمار في استزراع الأسماك والروبيان يمثل فرصة واعدة لتعزيز الإنتاج الوطني وتلبية الطلب المُتزايد في السوق.

جاسم اللنجاوي: خطط لتطوير استزراع الروبيان

أكد جاسم اللنجاوي -صياد- أهميةَ وضع خُطط واضحة لتطوير استزراع الروبيان في قطر، وتقديم التسهيلات اللازمة للمستثمرين الراغبين في الدخول إلى هذا القطاع.

وأشار إلى وجود تجربة سابقة لاستزراع الروبيان في رأس مطبخ، إلا أن نتائجها لم تُعلن، داعيًا إلى إجراء دراسة مُتخصصة تتناول فرص استزراع الروبيان في الدولة، وتحدد أبرز المعوقات التي قد تواجه تنفيذ هذه المشاريع، إلى جانب وضع الحلول المُناسبة للتغلب عليها.

وقال: إن الروبيان المتوافر في الأسواق المحلية يأتي بصورة رئيسية من دول مثل الهند وباكستان وسلطنة عُمان، مشيرًا إلى أن جزءًا من الروبيان المتداول عبر الإمارات يكون مستوردًا من دول أخرى وليس منتجًا إماراتيًا.

وضرب مثالًا بقطاع الخضراوات، موضحًا أن المنتجات الزراعية كانت تعتمد في السابق بدرجة كبيرة على الاستيراد، قبل أن تسهم سياسات دعم المَزارع في زيادة الإنتاج المحلي وتوفير الخضراوات القطرية على مدار معظم أشهر العام، معتبرًا أن قطاع الأسماك يحتاج إلى دعم مماثل لتعزيز الإنتاج الوطني.

وأوضح أنه ليست جميع أنواع الأسماك قابلة للاستزراع، وأن الأنواع المناسبة للاستزراع محدودة، ما يستدعي إجراء دراسات علمية وفنية لتحديد الأنواع الأكثر ملاءمة للبيئة المحلية.

وأشار إلى أنَّ صيد الروبيان محظور في قطر منذ عام 1994، معربًا عن أمله في إعادة السماح بصيده لفترة محددة، ولو لمدة ثلاثة أشهر سنويًا، على غرار بعض الدول المجاورة، بما يسهم في توفير الروبيان البحري القطري للمستهلكين.

وأكد أن الروبيان يُستزرع بنجاح في العديد من الدول، إلا أن البيانات والمعلومات المتعلقة بتجارب استزراعه في قطر لا تزال محدودة وغير متاحة بصورة كافية، داعيًا إلى إعلان نتائج التجارب السابقة وتوفير المعلومات الفنية اللازمة لتحديد مدى إمكانية التوسع في استزراعه محليًا.

وأوضح أن الروبيان يمكن استزراعه في الأحواض الطينية، باعتباره يعيش بصورة طبيعية في البيئات الطينية، إلا أنَّ تطبيق ذلك محليًا يحتاج إلى دراسة مُتخصصة من الجهات المعنية.

مبارك النعيمي: التــوسع فــي مشاريع الاستزراع السمكــي

أكد مبارك راشد النعيمي -مستثمر في مجال الاستزراع السمكي- أن زيادة أعداد السكان وتراجع كميات الأسماك المتاحة في البحر يجعلان التوسع في مشاريع الاستزراع السمكي واستزراع الروبيان ضرورة حتمية وخيارًا استراتيجيًا لتلبية احتياجات الأمن الغذائي.

وقال: إن الأسماك تمثل غذاءً أساسيًا على المائدة القطرية، وإن الموقع الجغرافي للدولة وإطلالتها على البحر يعززان فرص تطوير قطاع الاستزراع السمكي، مؤكدًا أن تنمية هذا القطاع واستزراع الروبيان يمثلان مطلبًا مهمًا وحيويًا لتعزيز الأمن الغذائي وتوفير مصادر إنتاج محلية.

ودعا إلى تخصيص مواقع مُناسبة على الساحل، متى أمكن، لإقامة مشاريع استزراع الأسماك والروبيان، مشيرًا إلى أن هذا النشاط يحتاج إلى خبرات متخصصة وجهود مستمرة ودعم من الجهات المعنية حتى يتمكن المستثمرون من تطوير مشاريعهم وتحقيق نتائج مجدية.

ونوه بأن الطلب على الروبيان يشهد نموًا في السوق المحلية، إلا أن نجاح الاستثمار في هذا القطاع يتطلب توفير الحماية والدعم اللازمين، وفتح المجال أمام رجال الأعمال للاستثمار في هذا النشاط الغذائي الحيوي، بما يُسهم في إنجاح التجربة وتوسيع نطاق الإنتاج المحلي.

وأكد سهولة توفير الأعلاف اللازمة لمشاريع استزراع الأسماك والروبيان، سواء من خلال الاستيراد أو تصنيعها محليًا، مشددًا على ضرورة تقديم المزيد من التسهيلات والحوافز للمستثمرين في هذا القطاع، على غرار أوجه الدعم المُقدمة للقطاع الزراعي والثروة الحيوانية.

وأوضح أنَّ الحاجة إلى تطوير الاستزراع السمكي تزداد في ظل محدودية المصيد المحلي، إلى جانب حظر صيد بعض الأنواع خلال مواسم التكاثر، مؤكدًا أن دعم الإنتاج المستزرع يمكن أن يسهم في توفير بدائل محلية مستقرة وتعزيز الأمن الغذائي.

وأشار إلى أن بعض أنواع الأسماك تعد أكثر ملاءمة للاستزراع من غيرها، ومن بينها البلطي والبياح، في حين أن استزراع الهامور يتطلب تكلفة وجهدًا أكبر، إلى جانب الروبيان الذي يمثل أحد أهم الأنواع القابلة للاستزراع، داعيًا إلى دعم المشاريع التي تركز على هذه الأنواع.

ناصر الخلف: ننتج 20 طنًا من الروبيان سنويًا

أكد ناصر الخلف -رجل أعمال ومستثمر في مجال الاستزراع السمكي- وجود مزرعة لإنتاج الروبيان في منطقة الخور، موضحًا أن الإنتاج الحالي لا يزال محدودًا ويبلغ نحو 20 طنًا سنويًا، وهي كمية لا تغطي سوى نسبة تتراوح بين 1 و2% من احتياجات السوق المحلي.

وقال: «أطلقنا المشروع بصورة تجريبية، وننتج حاليًا روبيان «الفنمي»، وهو من الأحجام الصغيرة والمتوسطة، لافتًا إلى أن غالبية الروبيان المُستزرع الموجود في الأسواق ينتمي إلى النوع نفسه».

وأوضح أن المشروع بدأ بصورة تجريبية في ظل اعتماد السوق المحلية بصورة كاملة تقريبًا على الروبيان المستورد، مشيرًا إلى أن بعض الروبيان المتداول في الأسواق الخليجية، ومنها الإمارات، يأتي من دول أخرى ويعاد توزيعه عبر الأسواق الإماراتية، بينما تمتلك سلطنة عُمان إنتاجًا محليًا من الروبيان المستزرع. وبيّن أن مزرعته تعد من التجارب المحدودة لإنتاج الروبيان في البر، في حين تتركز غالبية مشاريع استزراع الروبيان في مواقع قريبة من الساحل أو في البحر، مشيرًا إلى أن المملكة العربية السعودية لديها مشاريع لإنتاج الروبيان على الساحل. وأضاف: «لا توجد في قطر حاليًا مزارع عديدة لإنتاج الروبيان على الساحل، باستثناء مزرعة واحدة خُصصت من جانب الحكومة»، معربًا عن توقعه أن تعيد إدارة الثروة السمكية بوزارة البلدية طرح مشاريع استزراع الروبيان، باعتبارها من المُنتجات التي يمكن أن تسهم في دعم الأمن الغذائي.

أحمد المهيزع: تـوافــر كـل مقومـات الاستزراع

أكد أحمد المهيزع -صياد- أن هناك تجربة سابقة لاستزراع الروبيان في منطقة رأس مطبخ، إلا أنّ نتائج المشروع لم تُعلن حتى الآن، مشيرًا إلى وجود أحد رجال الأعمال الذي بدأ مشروعًا لاستزراع الأسماك، ثم اتجه إلى إنشاء مزرعة للروبيان، دون توافر معلومات واضحة حول مراحل المشروع ونتائجه.

وقال: إن الأسواق المحلية لا تضم روبيانًا قطريًا، رغم توافر منتجات مستوردة من سلطنة عُمان والمملكة العربية السعودية والإمارات، موضحًا أن جزءًا كبيرًا من الروبيان المتداول في الأسواق الخليجية يتم إنتاجه من خلال مشاريع الاستزراع السمكي.

وأوضح أن جميع المقومات اللازمة لإقامة مشاريع استزراع الروبيان متوفرة في منطقة الخليج، ويمكن الاستفادة منها محليًا، خاصة أن الروبيان من الأنواع التي يمكن استزراعها في ظروف مناخية مختلفة، سواء في الأجواء الباردة أو الحارة.

وأشار إلى عدم وجود معوقات جوهرية تحول دون إقامة مشاريع لاستزراعه، في ظل توافر الإمكانات البشرية والتقنية والمادية.

اترك تعليقاً

إغلاق