أخبار

دعم نفسي اجتماعي للأسر الفلسطينية المستضافة في قطر

الدوحة – الراية :

شَهِدَ المقرُ الرئيسي للهلال الأحمر القطري توقيع اتفاقية تعاون مع السفارة البريطانية في الدوحة، بهدف إطلاق المرحلة الثالثة من مشروع الدعم النفسي الاجتماعي للأسر الفلسطينية المستضافة في دولة قطر، التي من المقرر أن تستمر حتى نهاية الربع الأوّل من عام 2027.

No Image

وقع الاتفاقيةَ من جانب الهلال الأحمر القطري عبدالله سلطان القطان، الأمين العام بالوكالة، ومن الجانب البريطاني سعادة السيد نيراف باتل، سفير المملكة المتحدة لدى دولة قطر. وشهدت مراسم التوقيع حضور كلٍّ من السيد إبراهيم عبدالله العبد الله، أمين الصندوق بالهلال الأحمر القطري، والسيد محمد بدر السادة، مساعد الأمين العام للإغاثة والتنمية الدولية، والسيد حسين أمان العلي، مساعد الأمين العام للتطوع والتنمية المحلية، والسيد أحمد صالح الخلف، مدير الموارد البشرية والشؤون الإدارية، والسيد يوسف محمد العوضي، كبير سفراء الهلال الأحمر القطري. ومن جانب السفارة البريطانية بالدوحة، حضر مراسمَ التوقيع كلٌّ من د. كوالومبوتا م. كوالومبوتا، سكرتير أول شؤون التنمية، والسيدة إيناس أحمد، رئيس الشؤون السياسية الداخلية والاتصالات.

إيمان مشترك

في كلمته أثناء مراسم توقيع الاتفاقية، قالَ السيد محمد بدر السادة: هذه الاتفاقية تعكس إيماننا المشترك بأن الصحة النفسية والدعم النفسي الاجتماعي ركيزتان أساسيتان لأي استجابة إنسانية. فمساعدة الناس على التعافي من الصدمات لا تقتصر على مواجهة تحديات اليوم فحسب، بل تتعداها إلى استعادة الأمل، وتعزيز القدرة على الصمود، وبناء مستقبل أفضل. وتابع بقوله: تستند المرحلة الثالثة إلى العمل المهم الذي أنجزته وحدة الاستجابة الطارئة للصحة النفسية والدعم النفسي الاجتماعي خلال المرحلتين السابقتين في خدمة الفلسطينيين الذين تم إجلاؤهم من غزة إلى قطر. وبينما نواصل عملنا، يتحول تركيزنا من الاستجابة الطارئة إلى نهج أكثر استدامة يركز على التمكين المجتمعي، والتطوير المؤسسي، وبناء القدرات على المدى البعيد. وأضاف السادة: وراء كل نشاط ننفذه وكل إنجاز نحققه، هناك أسر عانت من مصاعب تفوق الوصف. إن مسؤوليتنا تتجاوز تلبية الاحتياجات العاجلة، فهي تهدف إلى مساعدة الناس على استعادة الإحساس بالأمان، واسترداد ثقتهم بأنفسهم، والمضي قدمًا بأمل وكرامة، موضحًا أن هذا الاتفاق يؤكد التزام الهلال الأحمر القطري والسفارة البريطانية بدعم الأسر الفلسطينية المستضافة في قطر طَوال رحلة تعافيها وشفائها، كما يبرهن على ما يمكن تحقيقه عندما يعمل الشركاء في المجال الإنساني معًا برؤية مشتركة وهدف واحد.

من جانبه، قال سعادة السفير نيراف باتل في كلمته: «على مدار العامين الماضيين، قدمت هذه الشراكةُ دعمًا حيويًا في مجال الصحة النفسية والدعم النفسي الاجتماعي للعائلات الفلسطينية المستضافة في دولة قطر، من خلال توفير مساحات آمنة، وتعزيز المجتمعات، وتقديم العلاج، ودعم من يواجهون ظروفًا صعبة». واستطرد قائلًا: «سوف تواصل المرحلة الثالثة دعم العائلات المتضررة، مع الاستثمار في المستقبل، من خلال برامج الإسعافات الأولية النفسية وبرامج الصحة النفسية في المدارس، مما سيساهم في تزويد المعلمين والشباب بالأدوات اللازمة لبناء المرونة النفسية وتعزيز الصحة العقلية. وبذلك، نتجاوز مجرد الاستجابة للصدمات النفسية، ونسهم في بناء أنظمة دعم أقوى تعتبر فيها الصحة النفسية جزءًا أساسيًا من التعافي والتطور». يذكر أن خطة عمل المرحلة الثالثة من المشروع، والتي تمتد لثمانية أشهر، سوف تركز على أولويتين رئيسيتين:

1. استكمال خُطة الدعم النفسي والاجتماعي للأسر الفلسطينية المقيمة في قطر، من خلال توفير حُزمة شاملة من أنشطة الصحة النفسية والدعم النفسي الاجتماعي، بالإضافة إلى أنشطة مجتمعية تعزز التعافي والصمود والتواصل الاجتماعي.

2. تعزيز القدرات المؤسسية من خلال تطوير مبادرات تدريبية وتوعوية في مجال الإسعافات الأولية النفسية والاجتماعية، وإطلاق برنامج منظم للإسعافات الأولية النفسية والاجتماعية في المدارس.

وخلال المرحلة الثانية من المشروع، توسع نطاق العمل من تقديم خدمات الدعم النفسي الاجتماعي المباشر إلى تعزيز الصمود المجتمعي وبناء القدرات المهنية والإبداعية. كما تم تمديد فترة تنفيذ تلك المرحلة لضمان استمرارية الخِدمات وتلبية الاحتياجات المتواصلة للمستفيدين. ومنذ انطلاق الشراكة بين دولة قطر والسفارة البريطانية بالدوحة والهلال الأحمر القطري مطلع عام 2025، تواصلت جهود تعزيز الدعم المقدم للمتضرّرين من الأزمة الإنسانية في قطاع غزة، بما يتماشى مع التزام دولة قطر الدائم بتعزيز الصحة النفسية، وتقوية قدرة المجتمع على الصمود، وضمان التدخل المبكّر لتلبية الاحتياجات النفسية والاجتماعية، بالتنسيق الوثيق مع الجهات المعنيّة.

اترك تعليقاً

إغلاق