أخبار

سيشور.. نتعلم مع شركائنا ونصنع الأثر معا

الدوحة – الراية :

اختتمت أكاديمية سيشور للاستدامة فعاليات معسكر شركاء سيشور الصيفي، الذي امتد على مدار خمسة أيام، بمشاركة عدد من الجهات الوطنية والخبراء والمتخصصين، ضمن برنامج تعليمي تفاعلي صُمم لإعداد جيل واعٍ بقضايا البيئة والتنمية المستدامة، وترسيخ مفاهيم الاقتصاد الدائري والابتكار والمسؤولية المجتمعية لدى الأطفال والناشئة وجسد المعسكر رؤية سيشور في أن الاستثمار الحقيقي يبدأ ببناء الإنسان، من خلال رحلة تعليمية متكاملة جمعت بين المعرفة والتطبيق العملي والإبداع، ووفرت للمشاركين تجارب نوعية عززت التفكير النقدي والعمل الجماعي وصناعة الحلول المستدامة..

اليوم الأول.. الاستدامة تبدأ من المنزل

استهل المعسكر فعالياته بالتعاون مع وزارة البلدية، حيث تعرّف المشاركون على مفهوم الفرز من المصدر وأثره في تقليل النفايات وتعزيز إعادة التدوير والمحافظة على الموارد الطبيعية، من خلال أنشطة تطبيقية رسخت السلوكيات البيئية الصحيحة، وأكدت أن الممارسات اليومية البسيطة تمثل الخطوة الأولى نحو مستقبل أكثر استدامة.

اليوم الثاني.. ابتكار مدن المستقبل

وشهد اليوم الثاني تعاونًا مع هيئة الأشغال العامة (أشغال) عبر تحدٍ هندسي تفاعلي حمل المشاركين إلى عام 2050، عملوا خلاله على تحليل أبرز التحديات البيئية التي قد تواجه المدن مستقبلًا، ثم ابتكروا حلولًا هندسية مستدامة لمعالجتها، قبل عرض مشاريعهم ومناقشتها، في تجربة عززت الإبداع والابتكار والعمل بروح الفريق.كما تضمن البرنامج ورشة قدمتها المهندسة فاطمة المسند، تناولت أهمية التخطيط الحضري المستدام، ودور الهندسة في تصميم مدن أكثر كفاءة واستدامة، وربطت المفاهيم الهندسية باحتياجات الإنسان والبيئة في المستقبل.

اليوم الثالث.. فهم أعمق للاستدامة

وفي اليوم الثالث، قدمت وزارة البيئة والتغير المناخي ورشة بعنوان “مفهوم الاستدامة من وجهة نظر وزارة البيئة والتغير المناخي”، تعرف خلالها المشاركون على مبادئ التنمية المستدامة، وأهمية حماية الموارد الطبيعية والتنوع البيئي، من خلال تجارب وأنشطة تفاعلية عززت الوعي البيئي لدى الأطفال.

كما شهد اليوم تقديم مجموعة من مبادرات سفراء سيشور للاستدامة، حيث استعرضت الطالبة نايلة آل ثاني مبادرة “غرس” التي تهدف إلى تعزيز ثقافة التشجير وزيادة الرقعة الخضراء وترسيخ المسؤولية البيئية لدى أفراد المجتمع، فيما قدم عائشة المهندي ومحمد المهندي مبادرتهما “من أجل نمط صحي” التي ركزت على العلاقة بين الصحة والاستدامة، وأهمية تبني أسلوب حياة صحي يحافظ على الإنسان والبيئة في آنٍ واحد، في تجربة عكست دور الشباب في قيادة المبادرات المجتمعية الهادفة.

اليوم الرابع.. الإعلام شريك في صناعة الوعي

وأكد اليوم الرابع أهمية الإعلام في دعم الاستدامة، من خلال ورشة “الإعلام المستدام وصناعة المحتوى البيئي” التي قدمها الإعلامي جاسم المسلم، واستعرض خلالها تجربته في مبادرة “البشت الطائر”، وكيف يمكن للمحتوى الإعلامي الهادف أن يحدث تغييرًا إيجابيًا في سلوك المجتمع.

كما شارك تلفزيون العربي في تقديم تجربة إعلامية تفاعلية، أتاحت للمشاركين التعرف على مراحل إعداد المحتوى الإعلامي البيئي، وأساسيات صناعة الرسائل المؤثرة، ودور المؤسسات الإعلامية في نشر الوعي بقضايا البيئة والاستدامة، بما يسهم في إعداد جيل قادر على توظيف الإعلام لخدمة القضايا المجتمعية.

اليوم الخامس.. الفن يوصل رسالة الاستدامة

واختتم المعسكر فعالياته بورشة فنية قدمتها الفنانة العنود المهندي، أبدع خلالها الأطفال في تصميم لوحات توعوية مستوحاة من مفاهيم الاستدامة والشمول، عكست رؤيتهم لمستقبل أكثر استدامة.

وجاءت الورشة بالتعاون مع اللجنة العليا للمشاريع والإرث، التي حرصت على إشراك الأطفال في تصميم رسائل بصرية تعبر عن قيم الاستدامة والإرث الاجتماعي والبيئي، ضمن الاستعدادات المصاحبة لبطولة كأس العالم تحت 17 سنة FIFA قطر 2026، حيث سيتم دراسة إمكانية الاستفادة من عدد من التصاميم المتميزة في المبادرات والأنشطة المصاحبة للبطولة، بما يعزز مشاركة الأطفال في صناعة الأثر المجتمعي، ويمنحهم فرصة للمساهمة بأفكارهم وإبداعاتهم في حدث عالمي تستضيفه دولة قطر.

وأكد السيد سالم المهندي، الرئيس التنفيذي لمجموعة سيشور، أن المعسكر يجسد إيمان المجموعة بأن بناء مستقبل مستدام يبدأ ببناء الإنسان، قائلاً: في سيشور نؤمن بأن الاستثمار في وعي الأطفال والشباب هو الاستثمار الأكثر استدامة، ولذلك حرصنا على أن يكون المعسكر منصة تجمع المعرفة بالتطبيق، وتفتح المجال أمام المشاركين للتعلم من خبرات شركائنا الوطنيين، وإطلاق أفكارهم وإبداعاتهم بما يسهم في إعداد جيل قادر على قيادة مستقبل الاقتصاد الدائري والاستدامة في دولة قطر.”

وأضاف أن نجاح المعسكر يعكس قوة الشراكات الوطنية، مؤكداً أن سيشور ستواصل تطوير برامجها التعليمية والمجتمعية بالشراكة مع مختلف المؤسسات لتحقيق أثر مستدام يمتد إلى الأجيال القادمة.

من جانبها، أوضحت نورة رضوى، مديرة أكاديمية سيشور للاستدامة، أن المعسكر صُمم ليكون تجربة تعليمية متكاملة، وقالت: حرصنا على أن يعيش المشاركون تجربة ثرية تجمع بين التعلم والابتكار والإبداع، وأن يتفاعلوا مباشرة مع خبراء ومختصين من مختلف القطاعات، لأننا نؤمن بأن التعلم الحقيقي يحدث عندما تتحول المعرفة إلى ممارسة، والفكرة إلى مبادرة، والطفل إلى صانع أثر في مجتمعه.”

وأضافت أن تنوع الورش والشراكات الوطنية أسهم في تقديم تجربة تعليمية استثنائية، عززت لدى المشاركين مهارات التفكير، والابتكار، والقيادة، والعمل الجماعي.

وفي ختام المعسكر، أعربت أكاديمية سيشور للاستدامة عن شكرها وتقديرها لجميع شركائها الذين ساهموا في إنجاح هذه التجربة، مؤكدة أن ما تحقق يعكس نموذجًا وطنيًا ناجحًا للتكامل بين المؤسسات في إعداد جيل واعٍ يحمل قيم الاستدامة، ويؤمن بأن حماية البيئة مسؤولية مشتركة، وأن مستقبل الوطن يبدأ من وعي أبنائه اليوم

اترك تعليقاً

إغلاق