أخبار
125 مزرعة تعرض أجود أصناف الرطب في سوق واقف

الدوحة – محروس رسلان:
انطلَقَتْ أمس فعالياتُ النسخة الحادية عشرة من مِهرجان الرطب المحلي، الذي تُنظمه وزارةُ البلدية بالتعاون مع إدارة سوق واقف، بمُشاركة قياسيّة بلغت 125 مزرعة محلية، هي الكُبرى منذ انطلاق المِهرجان، في خُطوة تعكس النمو المُتواصل الذي يشهده القطاع الزراعي في دولة قطر، وتزايد إقبال المُزارعين على تسويق منتجاتهم الوطنيّة عبر هذا الحدث السنوي. ويستمر المِهرجان، المُقام بالساحة الشرقية المكيفة بالكامل في سوق واقف، حتى العاشر من أغسطس المُقبل.
وشهد افتتاح المهرجان حضور السيد عبدالرحمن محمد النعمة، ممثل المكتب الهندسى الخاص، والسيد يوسف خالد الخليفي، مدير إدارة الشؤون الزراعيّة بوزارة البلدية، وعدد من مسؤولى الوزارة وإدارة السوق، حيث جرى تفقد أجنحة المزارع المُشاركة، واستعراض أصناف الرطب المعروضة.
وأكدَ السيد عادل اليافعي، مساعد مدير إدارة الشؤون الزراعية بوزارة البلدية، أن المِهرجان يمثل أحد أهم المنافذ التسويقيّة التي توفرها الوزارةُ لدعم أصحاب المزارع، وتعزيز تنافسية المنتج المحلي، وإبراز جودة الأصناف القطرية، بما يسهم في دعم منظومة الأمن الغذائي والقطاع الزراعي.
وقال، في تصريحات لـ الراية: إن النسخةَ الحالية تشهد مشاركة 125 مزرعة لأول مرة، وهو الرقْم الأعلى في تاريخ المهرجان، إلى جانب تنظيم خمس مسابقات لأفضل سلة رطب، تشمل أصناف الشيشي والخلاص والخنيزي والبرحي، حيث يتم تقييم المشاركات وَفق معايير تتعلق بجودة الثمار والطعم والحجم والنضج وطريقة العرض وخلوها من الإصابات، ويحصل الفائز بالمركز الأول في كل مسابقة على جائزة مالية قدرها 15 ألف ريال.
وأضاف إن الوزارة تواصل دعم مزارعي النخيل من خلال توفير مدخلات الإنتاج، مثل البذور والأسمدة والمبيدات وعبوات التسويق، إلى جانب خِدمات تجهيز الأراضي والحراثة، وتنفيذ مشروع شراء التمور من المزارع المحلية، فضلًا عن توفير منافذ تسويقية متنوّعة، من بينها مِهرجان الرطب، والمعرض الزراعي، ومهرجان التمور، إضافة إلى إطلاق منافذ بيع بالمراكز التِجارية الكبرى خلال الفترة من 30 يوليو إلى 15 أغسطس.
من جانبه، أوضحَ أحمد سالم اليافعي، رئيس قسم التنمية الزراعية بوزارة البلدية، أن أهداف المِهرجان تتمثل في تمكين المزارعين من تسويق إنتاجهم مباشرة إلى المستهلكين بأسعار مناسبة، مشيرًا إلى أن جميع أصناف الرطب المشاركة خضعت للفحص من قِبل وزارة الصحة العامة، وثَبَتَ خلوها من متبقيات المُبيدات والإصابات.
وأشارَ إلى مشاركة 11 مزرعة بأصناف متنوّعة من الفواكه والخَضراوات المحلية، تشمل البابايا والتين واللوز واللومي، لافتًا إلى استمرار الوزارة في دعم المُزارعين عبر خِدمات مكافحة آفات النخيل مجانًا، وتوزيع 100 بيت لتجفيف التمور، إضافة إلى توفير الأسمدة خلال مَوسم الإنتاج.
بدوره، أكدَ محمد عبدالله السالم، مدير سوق واقف والمشرف العام على مِهرجان الرطب المحلي، أن ارتفاع عدد المشاركين من 19 مزرعة في النسخة الأولى عام 2016 إلى 125 مزرعة في النسخة الحالية يعكس التطوّر الكبير الذي شهده القطاع الزراعي المحلي، والثقة المُتزايدة التي يحظى بها المِهرجان لدى أصحاب المزارع.
وأوضحَ أن المهرجان يهدف إلى جمع أكبر عدد من المزارع المحلية تحت سقف واحد، بما يسهم في تعزيز تسويق المنتج القطري، وإتاحة الفرصة أمام المُستهلكين للاطلاع على جودة وتنوّع الإنتاج الوطني، مشيرًا إلى أن الزوّار سيجدون تشكيلةً واسعةً من أصناف الرطب المحلي، وفي مقدمتها الخلاص والخنيزي والشيشي والبرحي، إلى جانب عدد من الفواكه المَوسمية القطرية.
من جهته، أشادَ ناصر الكواري، صاحب مزرعة الصفوة، بمستوى التنظيم في النسخة الحالية، مؤكدًا أنها الأفضل مقارنة بالسنوات الماضية، سواء من حيث عدد المزارع المُشاركة أو حجم الإنتاج المعروض، لافتًا إلى طرح أصناف جديدة من الرطب، ومشاركة بعض المزارع بما يصل إلى 15 صنفًا، وهو ما يعكس التطوّر المُستمر للإنتاج المحلي والإقبال المُتزايد من الجمهور على المِهرجان منذ يومه الأوّل.