أخبار
«الرقيم» ترسخ دورها في اكتشاف وصقل المواهب القطرية

الدوحة ـ الراية :
اختَتمتْ مسابقةُ قطرَ الدوليةُ في الخط العربي «الرقيم» بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، بالتعاون مع متحف الفن الإسلامي، الدورةَ التدريبيةَ المتخصصةَ في «خط النسخ وصناعة اللوحة»، التي استمرت على مدى شهر كامل بمركز الشيخ عبدالله بن زيد آل محمود الثقافي الإسلامي، بمشاركة (19) متدربًا ومتدربة من المواطنين المهتمين والموهوبين في فنون الخط العربي، فيما كرّمت اللجنة المنظمة نخبة من المشاركين المتميزين؛ تقديرًا لجهودهم وإتقانهم الفني والتزامهم بالحضور والمواظبة طوال فترة البرنامج التدريبي.
وتضمّنت الدورة، التي قدمها الخطاط القطري الأستاذ إبراهيم علي عبدالله، برنامجًا تدريبيًا مكثفًا ركّز على إتقان قواعد خط النسخ وتطبيقاته العملية، إلى جانب التدريب على أسس تصميم وصناعة اللوحات الخطية وإخراجها بأساليب احترافية تجمع بين أصالة الفن العربي ومتطلبات الإبداع المعاصر.
وفي ختام الدورة، كرّمت اللجنة المنظمة لمسابقة «الرقيم» (12) مشاركًا ومشاركة، بواقع (6) رجال و(6) نساء، تقديرًا لتميزهم وإتقانهم الفني وما أظهروه من جدية والتزام طوال فترة البرنامج التدريبي، إلى جانب تفاعلهم الإيجابي مع مختلف محاوره وأنشطته.
وأكَّدتِ اللجنةُ المنظمةُ أنَّ هذا التكريم يأتي في إطار دعم المواهب الخطية الوطنية وتحفيزها على مواصلة مسيرتها الإبداعية، وترسيخ ثقافة التميز والجدية في برامج التدريب والتأهيل التي تنفذها المسابقة.
ووفّرت الدورةُ تجربةً تدريبيةً متكاملةً جمعت بين الجانبَين النظري والتطبيقي، حيث تعرّف المشاركون على القواعد الأساسية لخط النسخ، وأساليب بناء الحروف والكلمات والتراكيب الخطية، إلى جانب التطبيق العملي على تصميم اللوحات الفنية وإخراجها بصورة احترافيَّة.
كما أتاحت الدورةُ للمُشاركين فرصة الاستفادة من الخبرات المتخصصة في هذا المجال، بما يسهمُ في تطوير مهاراتهم الفنية وتمكينهم من إنتاج أعمال خطية متقنة تعكس جماليات الحرف العربي وقيمته الحضارية.
وأشارت اللجنة المنظمة لمسابقة قطر الدولية في الخط العربي «الرقيم» إلى أنَّ الدورة تأتي ضمن رؤية متكاملة تستهدف اكتشاف المواهب الخطية الوطنية وتأهيلها، وتوفير بيئة معرفية وفنية داعمة للإبداع، بما يعزز استدامة فن الخط العربي ويرسخ حضوره بين الأجيال الجديدة.
وأوضحت أن «الرقيم» تمثل مشروعًا ثقافيًا رائدًا يتجاوز إطار المنافسة الفنية، ليشكّل منصة متكاملة لخدمة اللغة العربية وفنونها، وإبراز القيم الجمالية والحضارية للحرف العربي، مشيرةً إلى أن البرامج التدريبية المصاحبة للمسابقة تعدُّ من الركائز الأساسية في دعم المواهب وصقل قدراتها ورفع جودة مخرجاتها الفنية.
وتندرج هذه الدورة ضمن جهود وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية لتعزيز المبادرات الثقافية النوعية وتنمية الوعي المعرفي وترسيخ حضور اللغة العربية وفنونها في المُجتمع، بما ينسجم مع مستهدفات الخُطّة الاستراتيجية للوزارة ورؤية قطر الوطنية 2030، ولا سيما في مجالَي التنمية البشرية والثقافية، من خلال رعاية الكفاءات الوطنية وصقل المواهب الإبداعية وترسيخ الهُوية الثقافية والحضارية.