أخبار
1500 مستفيد من فعاليات يوم الهلال الأحمر الخليجي

الدوحة -شهد الكبسي:
اختتم الهلال الأحمر القطري برنامجًا متنوعًا من الفعاليات والمبادرات التي نظمها منذ بداية شهر أكتوبر، بمناسبة يوم الهلال الأحمر الخليجي، الذي يصادف 23 أكتوبر من كل عام، تحت شعار «عطاء خليجي بلا حدود»، واستفاد منها 1500 شخص من مختلف فئات المجتمع، وذلك بتنظيم ندوة بعنوان «عطاؤكم حياة»، برعاية وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي، وبمشاركة ممثلين عن عدد من الجهات الصحية والإنسانية والمؤسسات الشريكة، في إطار جهوده الرامية إلى تعزيز ثقافة العمل الإنساني والتطوعي وترسيخ قيم العطاء والمسؤولية المجتمعية.
وحضر افتتاح الندوة سعادة السيد عبدالله سلطان القطان، الأمين العام بالوكالة للهلال الأحمر القطري، وعضوا مجلس إدارة الهلال الأحمر القطري سعادة السيد عبدالله حامد الملا، وسعادة الدكتور خالد عبدالهادي، إلى جانب السيد عمر عبدالعزيز النعمة، وكيل الوزارة المساعد لشؤون التعليم الخاص بوزارة التربية والتعليم والتعليم العالي.
وشملت الفعاليات سلسلة من ورش الإسعافات الأولية، بهدف تنمية مهارات الاستجابة الأولية للحالات الطارئة وتعزيز الوعي المجتمعي بأهمية تعلم مهارات إنقاذ الحياة، إلى جانب تنفيذ فعالية غرس «شجرة المبادئ الإنسانية»، ضمن برنامج «فرسان التطوع» الموجه للطلبة، بهدف ترسيخ المبادئ الإنسانية وتعزيز ثقافة العمل التطوعي لدى النشء.
كما نظّم الهلال الأحمر القطري، بالتعاون مع شركائه، حملة للتبرع بالدم في عدد من الجهات والمؤسسات، دعمًا للمخزون الاستراتيجي من الدم وتعزيزًا لقيم التكافل الإنساني، بمشاركة الموظفين والمتطوعين وأفراد المجتمع.
وأكد السيد حسين أمان العلي، مساعد الأمين العام للتطوع والتنمية المحلية بالهلال الأحمر القطري، حرص الهلال الأحمر القطري على تعزيز الوعي بالمبادئ الإنسانية ونشر ثقافة التطوع والإسعافات الأولية، وغرس قيم العطاء والمسؤولية المجتمعية لدى النشء ومختلف فئات المجتمع، من خلال الفعاليات التي نُظمت بمناسبة يوم الهلال الأحمر الخليجي.
وأعرب عن اعتزازه بالدعم والتعاون المثمر من وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي وكافة الجهات الشريكة، مؤكدًا أن هذا التعاون كان له دور أساسي في تحقيق أهداف الفعاليات وترسيخ أثرها المجتمعي.
ومن جهتها، أشادت السيدة عائشة الكعبي، رئيس قسم البرامج والأنشطة بإدارة شؤون المدارس والطلبة بوزارة التربية والتعليم والتعليم العالي، بالشراكة المثمرة التي تجمع الوزارة بالهلال الأحمر القطري، وما تحققه من تكامل في الجهود الرامية إلى نشر الوعي الإنساني وتعزيز ثقافة التطوع في المجتمع المدرسي.
وأكدت اعتزاز الوزارة بالتعاون القائم بين إدارة شؤون المدارس والطلبة والهلال الأحمر القطري، وتطلعها إلى مواصلة العمل المشترك بما يعزز حضور المبادرات الإنسانية والتطوعية في المدارس، ويسهم في إعداد أجيال واعية ومبادرة تحمل قيم الإنسانية والعطاء.
وأكدت الدكتورة هدى حمدان، أخصائي أول ورئيس برنامج الهلال الأحمر المدرسي، في تصريح لـ«الراية»، أن الهلال الأحمر القطري نفّذ 88 ورشة تدريبية في الإسعافات الأولية داخل 70 مدرسة حكومية وخاصة خلال شهر أكتوبر، استفاد منها نحو 4 آلاف شخص من الطلبة والمعلمين وأولياء الأمور، في إطار جهوده الرامية إلى نشر ثقافة الإسعافات الأولية وتعزيز الوعي المجتمعي بمهارات إنقاذ الحياة.
وأوضحت أن البرنامج شهد إقبالًا كبيرًا من المدارس، التي أبدت حرصًا على تدريب المعلمين والمشرفين على الأنشطة المدرسية، إلى جانب مختلف العاملين في البيئة التعليمية، بمن فيهم سائقو الحافلات المدرسية ورجال الأمن والعاملون في المدارس، مؤكدة أن البرنامج لا يقتصر على تدريب الطلبة والمعلمين، بل يستهدف جميع الأشخاص المحيطين بالطالب، بما في ذلك أولياء الأمور، لضمان تعزيز جاهزيتهم للتعامل مع الحالات الطارئة.
وأشارت إلى أن الورش التدريبية شملت كذلك مدارس ومراكز ذوي الاحتياجات الخاصة، مع مراعاة طبيعة الفئات المستهدفة وتكييف أساليب التدريب بما يتناسب مع احتياجاتها، لافتة إلى أن الفرق التدريبية حرصت على تقديم البرامج بثلاث لغات، هي العربية والإنجليزية والأردية، لضمان وصول المعلومات إلى المشاركين باللغة التي يفهمونها، وتحقيق أكبر استفادة ممكنة من التدريب.
وأضافت أن الهلال الأحمر القطري يواصل تنفيذ برامجه التدريبية والتوعوية في المدارس بمختلف مراحلها التعليمية، بدءًا من رياض الأطفال وحتى المرحلة الثانوية، إلى جانب الجامعات، مشيرة إلى تزايد طلبات المؤسسات التعليمية للاستفادة من دورات الإسعافات الأولية والبرامج التثقيفية.
وكشفت عن توقعات بتنفيذ برامج تدريبية في نحو 70 مدرسة أو أكثر خلال شهر نوفمبر المقبل، استكمالًا للجهود المبذولة خلال أكتوبر، مؤكدة أن الهلال الأحمر القطري يسعى إلى تلبية الطلب المتزايد من المؤسسات التعليمية ونشر ثقافة الإسعافات الأولية في قطر والخليج.
وثمّنت الاهتمام الخليجي المتنامي بتعزيز ثقافة الإسعافات الأولية والتطوع في المدارس، والتوصيات الصادرة عن مجلس الوزراء بشأن تفعيل يوم الهلال الأحمر الخليجي، مشيرة إلى أن هذه الجهود تسهم في ترسيخ قيم المبادرة والمساعدة لدى الأطفال والنشء منذ سن مبكرة.
وشهدت الندوة تقديم ورقتي عمل تناولتا عددًا من القضايا المرتبطة بالعمل الإنساني والتطوعي، وتعزيز الوعي المجتمعي بمهارات الاستجابة للحالات الطارئة، بمشاركة متخصصين من مؤسسات صحية وأكاديمية وإنسانية.
وتناولت ورقة العمل الأولى، بعنوان «التطوع النوعي وتعزيز مفهوم المواطنة»، دور العمل التطوعي في ترسيخ قيم المواطنة الفاعلة وتعزيز المسؤولية المجتمعية، بمشاركة السيد حسين أمان العلي، مساعد الأمين العام للتطوع والتنمية المحلية بالهلال الأحمر القطري، والدكتور خالد السعدي، أستاذ الإرشاد النفسي بجامعة قطر، والدكتور محمد موسى، أستاذ مساعد ببرنامج العمل الاجتماعي بمعهد الدوحة للدراسات العليا.
وسلطت ورقة العمل الثانية، بعنوان «المستجيب الأول»، الضوء على أهمية رفع جاهزية الأفراد والمؤسسات للاستجابة السريعة للحالات الطارئة، وتعزيز الوعي بالإسعافات الأولية باعتبارها مهارة حياتية أساسية تسهم في إنقاذ الأرواح والحد من آثار الإصابات.وشارك في تقديمها الدكتور حسن علي قاسم، المدير الطبي العام بالهلال الأحمر القطري، والدكتورة حمدة أحمد المنصوري، مدير إدارة التأهب للطوارئ والكوارث بمؤسسة الرعاية الصحية الأولية، والسيد محمد الفيل، مساعد المدير التنفيذي للتأهب والصمود لمواجهة الكوارث وخدمة الإسعاف بمؤسسة حمد الطبية.
وشهدت الندوة تكريم عدد من الجهات والمؤسسات التي أسهمت في إنجاح فعاليات يوم الهلال الأحمر الخليجي، تقديرًا لدورها في دعم الأنشطة والبرامج التي نفذها الهلال الأحمر القطري طوال شهر أكتوبر، وإسهاماتها في تعزيز رسالته الإنسانية وترسيخ قيم التضامن والتكافل المجتمعي.
وشمل التكريم وزارة البلدية، ومؤسسة الرعاية الصحية الأولية، ومؤسسة حمد الطبية، وشركة فودافون، وجامعة قطر، ومعهد الدوحة للدراسات العليا، وجمعية الكشافة والمرشدات القطرية، إلى جانب عدد من المدارس الحكومية والخاصة والمتطوعين.
ومثّلت ندوة «عطاؤكم حياة» المحطة الختامية لهذه الفعاليات، حيث وفّرت منصة لتبادل الخبرات والرؤى بين الجهات المشاركة، وعكست الجهود المبذولة لنشر ثقافة التطوع والعمل الإنساني وتعزيز الشراكات الوطنية، بما يسهم في بناء مجتمع أكثر تماسكًا ووعيًا وقدرة على العطاء وخدمة الإنسان.