أخبار
50 طالبًا وطالبة حصلوا على 100% في المسار العلمي

الدوحة – الراية :
أكَّدَ خالد عبدالله الحرقان، وكيلُ الوزارة المُساعد لشؤون التقييم بوزارة التربية والتّعليم والتعليم العالي، أنَّ النجاح الذي تحقق في اختتام العام الدراسي 2025-2026 وإعلان نتائج الشهادة الثانوية العامة جاء بفضل الله سبحانه وتعالى، ثم بفضل تكامل الأدوار بين مختلف مؤسسات الدولة والجهود الكبيرة التي بذلتها الوزارة والميدان التربوي، بما ضمن استمرار العملية التعليمية والاختبارات وَفق أعلى معايير الجودة والكفاءة.
وأوضحَ الحرقان، خلال المؤتمر الصحفي الخاص بإعلان نتائج الدور الأول للشهادة الثانوية العامة، أنَّ الوزارة حظيت بدعم كبير من مختلف الجهات المعنية في الدولة، الأمر الذي أسهم في تهيئة البيئة المناسبة لاستكمال العام الدراسي دون انقطاع، مُشيرًا إلى أنَّ جميع قطاعات الوزارة عملت بروح الفريق الواحد، بقيادة سعادة وزيرة التربية والتعليم والتعليم العالي، من أجل توفير كل الإمكانات اللازمة لخدمة الطلبة والمدارس وإنجاح العملية التعليمية.
وأشاد بالدور الذي قامت به الكوادر الإدارية والتعليمية في المدارس، مُثمنًا جهود مديري المدارس والمعلمين والإداريين، وما أبدوه من تعاون والتزام طوال العام الدراسي، الأمر الذي انعكسَ بصورةٍ مباشرةٍ على استقرار العملية التعليمية وجودة مخرجاتها، مؤكدًا أنَّ هذه النتائج هي ثمرة عمل جماعي شاركت فيه جميعُ مكونات المنظومة التعليمية.
كما وجَّهَ الشكرَ إلى لجنة النظام والمراقبة وكنترول الشهادة الثانوية العامة، برئاسة الأستاذ إبراهيم عبدالله المهندي، مدير إدارة التقييم، وإلى جميع فرق العمل التي شاركت في إعداد الاختبارات وأعمال الرصد والتصحيح والمراجعة والتدقيق وإعلان النتائج، مُشيدًا بما اتّسمت به هذه الأعمال من دقة وسرية واحترافية، بما ضمن حصول كل طالب على حقِّه الكامل.
وأشارَ الحرقان إلى أنَّ سعادةَ وزيرة التربية والتعليم والتعليم العالي اعتمدت نتائج الدور الأول للشهادة الثانوية العامة للعام الدراسي 2025-2026، موضحًا أن عدد المتقدمين للاختبارات بلغ 16,486 طالبًا وطالبة في مختلف المسارات التعليمية.
وبيّن أن النتائج عكست مستويات أداء مرتفعة، حيث بلغت نسبة النجاح في المسار العلمي (النهاري) 90.10%، بينما بلغت نسبة النجاح في تعليم الكبار 37.93%، وهو ما يعكسُ استمرار تفوق طلبة المسار العلمي وتحقيقهم نتائج متميزة.
وأضافَ: إن 50 طالبًا وطالبة نجحوا في تحقيق الدرجة النهائية الكاملة 100% في المسار العلمي، لافتًا إلى أن الطلبة الذكور سجلوا العدد الأكبر بين الحاصلين على الدرجة الكاملة، بواقع 31 طالبًا مقابل 19 طالبة، وهو ما يعكس مستوى التنافس الأكاديمي والتميز الذي شهده هذا العام.
وبيّن أن مسار الآداب والإنسانيات سجل كذلك نتائج إيجابية، إذ بلغت نسبة النجاح في التعليم النهاري 82.24%، فيما بلغت في تعليم الكبار 52.10%، مؤكدًا أنه رغم عدم تسجيل أي طالب للدرجة الكاملة في هذا المسار، فإن عددًا من الطلبة اقتربوا بصورة كبيرة من نسبة 100%، حيث بلغت أعلى نسبة 99.88%، وهو ما يعكس جودة المستوى الأكاديمي لطلبة هذا المسار.
وأشار إلى أن المسار التكنولوجي حقق نسبة نجاح بلغت 80.14%، فيما جاءت نتائج الطلبة الأوائل بمعدلات مرتفعة للغاية، حيث حققت الطالبة مريم محمد المهندي نسبة 99.99%، بما يعكس التميز الذي يشهده هذا المسار، والإقبال المتزايد عليه باعتباره أحد المسارات المرتبطة بمتطلبات الاقتصاد الوطني وسوق العمل.
وأكَّدَ الحرقان أنّض المدارس التخصصية واصلت تحقيق نتائج متميزة، حيث سجلت مدرسة قطر للعلوم والتكنولوجيا الثانوية للبنين نسبة نجاح بلغت 100%، فيما بلغت نسبة النجاح في المعهد الديني 97.87%، كما حققت مدرستا قطر التقنية الثانوية نسبة نجاح بلغت 89.24% في التعليم النهاري و83.72% في تعليم الكبار، بينما سجلت مدرسة التربية السمعية نسبة نجاح كاملة بلغت 100%، في حين بلغت نسبة النجاح في المسار الموازي لتعليم الكبار 41.8%.
وأوضح أن المؤشرات العامة للنتائج أظهرت ارتفاعًا ملحوظًا في مستوى التحصيل الدراسي، مقارنةً بالأعوام السابقة، حيث بلغ عدد الطلبة الذين حصلوا على معدل 70% فأعلى 10,898 طالبًا وطالبة، وهو ما يؤهلهم للالتحاق بمؤسّسات التعليم العالي داخل دولة قطر وخارجها، مؤكدًا أنَّ هذا الارتفاع يمثّلُ مُؤشرًا واضحًا على التطور المستمر الذي تشهدُه المنظومة التعليمية، وعلى فاعلية البرامج التعليمية والتطويرية التي تنفذُها الوزارة.
وأشار إلى أنَّ 3,501 طالبًا وطالبة لم يحالفهم التوفيق في الدور الأول، إلا أنَّ الفرصة لا تزال متاحة أمامهم من خلال اختبارات الدور الثاني، داعيًا إياهم إلى استثمار الفترة المقبلة في المراجعة والاستعداد الجيد، مؤكدًا أن الاجتهاد والمُثابرة كفيلان بتعويض ما فاتَهم وتحقيق النجاح في الدور الثاني.
وخلال المؤتمر، أوضحَ أنَّ المؤشرات العامة للنتائج تعكس استقرارًا وتحسنًا في الأداء الأكاديمي، حيث أكّد أن الفروقات في بعض المواد بين الفصلين الدراسيين كانت طفيفة، وتراوحت بين 1% إلى 2%، في حين سجلت بعض المواد تحسنًا ملحوظًا في نسب النجاح مقارنةً بالعام الماضي، موضّحًا أن نسب النجاح العامة جاءت أفضل من السنوات السابقة في عدد من المسارات، مع الإشارة إلى أن الفصل الدراسي الثاني شهد أداءً أفضل في معظم المواد مقارنة بالفصل الأول.وفيما يتعلق بمادة العلوم العامة في مسار الآداب والإنسانيات، كشف مسؤولو الوزارة أن نسبة النجاح هذا العام بلغت 87.28%، مقارنة بـ 84.76% في العام الماضي، وهو ما يعكس تحسنًا واضحًا في مستوى التحصيل الأكاديمي للطلبة.
مريم المهندي: فرص واسعة لالتحاق الطلاب المتميزين بأرقى الجامعات
هنَّأت السيدةُ مريم عبدالله المهندي، مديرةُ إدارة العَلاقات العامَّة والاتّصال بوزارة التربية والتعليم والتعليم العالي، جميعَ الطلبة والطالبات الناجحين في الشهادةِ الثانوية العامة للعام الدراسي 2025-2026، معربةً عن تهانيها لأسرهم ومعلميهم وقيادات المدارس ولكل من أسهمَ في تحقيق هذا الإنجاز.
وأكَّدت أنَّ النجاح في الثانوية العامة لا يمثل إنجازًا فرديًا للطالب فحسب، وإنما هو حصيلة شراكة حقيقية بين الأسرة والمدرسة والمعلمين ومختلف الجهات الداعمة للعملية التعليمية، مشيدة بما بذله الجميع من جهود طوال العام الدراسي.
وأضافت: إنَّ يوم إعلان النتائج يمثل محطة استثنائية في ذاكرة الطلبة وأسرهم، لما يحمله من مشاعر الفرح والترقب وتحقيق الطموحات، مؤكدة أن هذه المرحلة تشكل بداية جديدة نحو مستقبل أكاديمي ومهني واعد.
وأشارت إلى أن الطلبة الأوائل يحظون باهتمام وتقدير خاص من الدولة، سواء من خلال الاتصالات التهنئية التي تجريها سعادة وزيرة التربية والتعليم والتعليم العالي، أو عبر ما توفره الدولة من برامج الابتعاث والمنح الدراسية المُخصصة للمتفوقين.
وأكَّدت أنَّ الطلبة المُتميزين تتاح لهم فرصٌ واسعةٌ للالتحاق بأفضل الجامعات داخل دولة قطر وخارجها، ضمن برامج الابتعاث الحكومي والبرامج الأكاديمية التي تهدفُ إلى دعم الكفاءات الوطنيَّة وتمكينها من مواصلة التميز العلمي.
وفي ختام حديثِها، أشادت المهندي بالدور الذي تُؤديه وسائل الإعلام باعتبارها شريكًا أساسيًا في دعم العملية التعليمية، من خلال مُواكبة مُختلف الفعاليات والاختبارات ونقلها بكلّ مهنية وشفافية، كما ثمَّنت جهود الإدارات المساندة، وفي مقدمتها إدارة نظم المعلومات وإدارة تقييم الطلبة، إلى جانب الهيئات الإدارية والتعليمية في المدارس، مؤكدةً أنَّ نجاحَ العمليَّة التعليميَّة هو ثمرة عمل جماعي مُتكامل يجسد رُوح التعاون والمسؤولية المشتركة.