أخبار

«دورة الحكمة في إدارة الأزمات» تجمع مشاركين من دول متعددة وتطرح رؤية جديدة لتحويل الأزمات إلى فرص

انطلقت دورة «الحكمة في إدارة الأزمة» بمشاركة واسعة قاربت 100 مشارك ومشاركة من عدة دول عربية وإقليمية، في مشهد تدريبي عكس تنوعًا ثريًا في الثقافات والخبرات والتخصصات المهنية.
وقد جاءت الدورة لتقدم معالجة مختلفة وجديدة لمفهوم إدارة الأزمات؛ لا بوصفها إجراءات طارئة فقط، بل باعتبارها ممارسة رشيدة تجمع بين الاستشعار المبكر، والاستعداد المناسب، والاستجابة الذكية، والتعافي المنظم، والتعلم من التجربة، وتحويل الأزمة إلى فرصة بناء وتطوير.

وتميّزت الدورة التي قدّمها الدكتور أحمد محمد بوزبر، وبرعاية كريمة من الجمعية الكويتية لإدارة الأزمات والطوارئ ومركز شذرات القطري والشبكة الإقليمية للمسؤولية المجتمعية وصحيفة سراة نيوز، تميزت بتركيزها على البعد العملي والإنساني في إدارة الأزمات، حيث انتقلت بالمشاركين من السؤال التقليدي: «ماذا نفعل وقت الأزمة؟» إلى سؤال أعمق: «أين تكمن الحكمة في إدارة أي أزمة؟».
وقد تناولت الدورة الفرق بين المعرفة المجردة والسلوك الحكيم، وبين إدارة الأزمة فنيًا وإدارتها قيميًا ونفسيًا ومجتمعيًا، بما يجعلها صالحة للتطبيق في مؤسسات التعليم، والاقتصاد، والأسرة، والإعلام، وبيئات العمل المختلفة.

وقد منحت الدورة مساحة تطبيقية واسعة مع أمثلة عملية من مجالات التعليم والاقتصاد والإدارة والأسرة، وساعد هذا الطرح المشاركين على رؤية الأزمة كمسار متحرك لا كحدث عابر، وعلى إدراك أهمية الانتقال من رد الفعل المرتبك إلى إدارة واعية تعتمد على السيناريوهات البديلة، وتحديد الأدوار، وتوزيع المسؤوليات، وتهدئة المجتمع، وحماية الفئات الأكثر تأثرًا.

كما أولت الدورة اهتمامًا خاصًا بقيم الاستقرار الوطني والنفسي، مثل الولاء للوطن، والوحدة الوطنية، والثقة بالمؤسسات، والالتزام بالقانون، وتحمل المسؤولية المجتمعية، إلى جانب القيم الإيمانية المصاحبة.

وشهدت الدورة تفاعلًا لافتًا من جمهورها المتنوع، إذ جمع الحضور بين خبرات تعليمية وتدريبية وإدارية وإعلامية ومؤسسية ومجتمعية، الأمر الذي أضفى على النقاشات ثراءً واضحًا، وجعل الأمثلة والتطبيقات أكثر قربًا من واقع المؤسسات والأسر والمجتمعات العربية، كما أبرز هذا التنوع أهمية بناء لغة مشتركة لإدارة الأزمة، تستطيع أن تخاطب صانع القرار، والمعلم، والإداري، والإعلامي، ورجل الأعمال، ورب الأسرة، والمختص التقني، وكل من له دور في حماية الاستقرار المجتمعي وقت الأزمات.

وأكد الدكتور أحمد بوزبر في نهاية الدورة على أن الحكمة في إدارة الأزمة لا تعني انتظار زوال الخطر، بل تعني امتلاك القدرة على قراءة المؤشرات مبكرًا، والاستعداد بواقعية، والاستجابة بوعي، والتعافي بتدرج، ثم تحويل الدروس إلى سياسات وسلوكيات تمنع التكرار وتبني جاهزية أفضل للمستقبل.

 

إغلاق