أخبار
خطوات حماية عيالنا على الإنترنت

الدوحة- الراية:
أعادت قضية تغريم شركة ديزني في الولايات المتحدة -بسبب انتهاك خصوصية الأطفال على الإنترنت- تسليط الضوء على المخاطر المتزايدة التي يواجهها الصغار في العالم الرقمي. ففي سبتمبر 2025 وافقت الشركة على دفع غرامة مالية بعد اتهامها بجمع بيانات أطفال دون موافقة أولياء أمورهم، ما كشف كيفية تحويل المحتويات الترفيهية والتعليمية إلى أدوات خفية لجمع البيانات وتحليل السلوك واستهداف الأطفال إعلانيًا دون وعيهم.
وتشير التحقيقات إلى أن الانتهاكات تتجاوز البيانات الأساسية لتشمل تتبع التصفح، واستخدام معرفات رقمية، ومشاركة المعلومات مع أطراف ثالثة، وهو ما يخلق مخاطر طويلة الأمد. ورغم أهمية القوانين التي تلزم الشركات بالشفافية وحماية البيانات، يؤكد الخبراء أنَّ التشريعات وحدها غير كافية.
فالأسرة تبقى خط الدفاع الأول عن الأطفال. وتبدأ الحماية بعدم التسرع في إنشاء حسابات قبل السن القانونية، وضبط إعدادات الخصوصية، وتعطيل الإعلانات الموجهة، والاستفادة من أدوات الرقابة الأبوية. كما تشكل التوعية الرقمية ركيزة أساسية، عبر تعليم الأطفال عدم مشاركة معلوماتهم الشخصية، والحذر من الغرباء، والإبلاغ عن أي سلوك مريب.
ويعد سلوك الأهل قدوة حاسمة، إذ قد يؤدي النشر المفرط لتفاصيل حياة الأبناء إلى تعريضهم للتتبع. إن حماية الأطفال على الإنترنت مسؤولية يومية تتطلب وعيًا مستمرًا وحوارًا مفتوحًا وممارسات رقمية مسؤولة، بما يعزز أمانهم اليوم، ويحد من تأثير البيانات على مستقبلهم الرقمي بشكل متوازن وآمن ومستدام دائمًا.