أخبار
معرض قطر للقوارب 2026 يوثق تاريخ ميناء الدوحة القديم في عرض «حكاية البحر وملتقى العالم»

الدوحة_موقع الراية:
سلّط معرض قطر للقوارب الضوء على تاريخ ميناء الدوحة القديم، من خلال سرد بعنوان “حكاية البحر وملتقى العالم”، يُقدَّم للمرة الأولى في مدخل كبار الضيوف، ضمن فعاليات النسخة الثالثة من المعرض، التي انطلقت اليوم وتستمر حتى 7 نوفمبر بميناء الدوحة القديم.
وفي قلب المكان الذي احتضن المسيرة منذ بداياتها، يروي المعرض قصّة ميناء الدوحة القديم، ويستعرض علاقة أهل قطر بالبحر، التي شكّلت جزءًا أصيلاً من هويتهم وتراثهم، كما يسلّط الضوء على مراحل تحوّل الميناء من مرفأ تجاري إلى وجهة سياحية بارزة، والبوابة البحرية الرسمية للدولة.
ويضمّ وثائق وصورًا ومقاطع فيديو أصلية ومواد أرشيفية تتيح للزوّار التعرّف إلى تاريخ الميناء عن قرب، عبر مراحل متسلسلة. وتبدأ الرحلة من خمسينيات القرن الماضي، حين كان الميناء يُعرف بالفرضة، وكانت البضائع تصل إليه من الهند وبلاد فارس قبل أن تُنقل إلى أسواق الدوحة، فيما شكّل رصيف التجار فيه المركز الرئيسي للتجارة البحرية. وامتدت هذه المرحلة حتى صدور المرسوم بتنظيم موانئ قطر البحرية عام 1966.
ثمّ تنتقل الرحلة إلى فترة الستينيات والسبعينيات، حين تحوّلت الفرضة من مركز تجاري تقليدي إلى ميناء رسمي. وافتُتح ميناء الدوحة الجديد عام 1971، فاستقبل السفن وكبار الشخصيات الدولية، ومنهم الملكة إليزابيث الثانية التي وصلت على متن اليخت الملكي “بريتانيا” في أواخر السبعينيات.
ويكتشف الزوّار كيف اتّسعت مرافق الميناء وتنوّعت أدواره في المرحلة الممتدة من الثمانينيات حتى عام 2015 مع تسارع النهضة الاقتصادية والعمرانية في دولة قطر، ليبدأ بعدها فصلٌ جديد في حكاية ميناء الدوحة مع انتقال العمليات التجارية إلى ميناء حمد عام 2016 وانطلاق مشروع إعادة تطويره من مرفأ تاريخي إلى وجهة سياحية نابضة بالحياة يلتقي فيها موروث البلاد العريق بالتجارب الاستثنائية والمعاصرة.
وتمتد مراحل العرض لتشمل رحلة تطوّر الميناء عبر العقود حتى اليوم، فيطّلع الزوّار على مسيرةٍ ارتبطت ارتباطًا وثيقًا بتطوّر البلاد ونموّها، وعلى الدور البارز الذي أدّاه الميناء في ترسيخ صلة المدينة بالبحر.
وبذلك، يوثق العرض كيف جاء تحوّل ميناء الدوحة القديم امتدادًا لإرثه لا بديلًا عنه؛ إذ حافظ على هوية البلاد وموروثها البحري العريق، وجمع بين الأصالة والتحديث، بما يتماشى مع تطلعات رؤية قطر الوطنية 2030.
ويأتي العرض ثمرةَ تعاونٍ بين ميناء الدوحة القديم وعدد من الجهات، أسهمت بما قدّمته من معلومات ومواد أرشيفية لتروي حكاية الميناء وتوثقها. ومن بين هذه الجهات متاحف قطر، ومكتبة قطر الوطنية، ودار الكتب القطرية، ووزارة البلدية، وشركة الملاحة القطرية، وقنوات الكاس الرياضية، ومكتبة أطلس، وقطر تُبدِع.
ويتسنّى لكبار الشخصيات وكبار الضيوف وحاملي تذاكر الضيافة الاطّلاع على هذا العرض التاريخي طوال أيام معرض قطر للقوارب 2026، المُقام في ميناء الدوحة القديم حتى 7 نوفمبر 2026.