أخبار
أطباء ل الراية: تقلبات الفصول ترفع معدلات الأمراض التنفسية

الدوحة – عبدالمجيد حمدي:
حذر أطباءٌ من زيادة معدلات الإصابة بالفيروسات والتهابات الجهاز التنفسي مع الانتقال بين الفصول، مؤكدين أن تقلبات درجات الحرارة وتزايد الاختلاط في الأماكن المُغلقة، خاصة مع عودة الدراسة، يوفران ظروفًا مواتية لانتشار العدوى. ودعوا في تصريحات خاصة ل الراية: إلى تشديد الإجراءات الوقائية خلال هذه الفترة، مع إيلاء اهتمام خاص للأطفال وكبار السن ومرضى الربو والحساسية والمصابين بالأمراض المُزمنة، باعتبارهم الأكثر حاجة إلى المتابعة والوقاية من المضاعفات.
وقال الأطباءُ: إنَّ تغير الفصول لا يسبب العدوى الفيروسية بشكل مباشر، لكن الظروف المصاحبة له قد تسهم في انتقال الفيروسات التنفسية، لافتين إلى أن نزلات البرد والإنفلونزا والتهابات الجهاز التنفسي العلوي والسعال والتهاب الحلق والرشح واحتقان الأنف من أبرز الحالات التي قد تشهد انتشارًا خلال هذه المرحلة.
وأضافوا أن عودة الطلاب إلى المدارس وزيادة التجمعات ومُخالطة الآخرين داخل الأماكن المُغلقة ترفع فرص انتقال العدوى، ما يستدعي الالتزام بإجراءات بسيطة للحد من انتشارها. وتشمل هذه الإجراءات غسل اليدين بانتظام، وتهوية الأماكن المُغلقة، وتجنب مخالطة المصابين، وعدم مشاركة الأدوات الشخصية. وأكد الأطباء أهمية النوم الكافي، وتناول غذاء متوازن، والإكثار من السوائل، داعين إلى مراقبة الأعراض وطلب المشورة الطبية عند استمرارها أو اشتدادها، خصوصًا لدى الفئات الأكثر عرضة للمضاعفات. كما نصحوا بالالتزام بالعادات الصحية اليومية، باعتبارها وسيلة لتقليل فرص الإصابة ومساندة الجسم خلال هذه الفترة.
د. خالد اليافعي: الأطفال الأكثر عرضة لانتقال العدوى
أكد الدكتور خالد اليافعي، استشاري طوارئ الأطفال، أنَّ الأطفال يحتاجون إلى اهتمام خاص مع بداية فصل الخريف، نظرًا لزيادة الاختلاط اليومي في المدارس والحافلات والأنشطة المُختلفة، ما يجعل انتقال العدوى الفيروسية بينهم أكثر سهولة. وقال: إن الأطفال قد يصابون بصورة مُتكررة بالعدوى التنفسية نتيجة الاحتكاك المُباشر بزملائهم، لافتًا إلى أهمية دور الأسرة والمدرسة في تعليم الطفل العادات الصحية التي تقلل انتقال العدوى. وأوضحَ أن غسل اليدين بانتظام، وتغطية الفم والأنف عند السعال أو العطس، وعدم مشاركة زجاجات المياه أو الأدوات الشخصية، وعدم إرسال الطفل إلى المدرسة عندما تكون لديه أعراض مرضية واضحة، كلها إجراءات تساعد على حماية الطفل وزملائه. وقال: إن غالبية حالات العدوى التنفسية الفيروسية لدى الأطفال تمُر بصورة بسيطة، إلا أنَّ هناك علامات تستوجب التدخل الطبي، من بينها صعوبة أو سرعة التنفس، والخمول الشديد، ورفض السوائل أو الطعام، وقلة التبول، واستمرار ارتفاع درجة الحرارة أو حدوث تدهور ملحوظ في الحالة العامة. وأكد أهمية تنظيم مواعيد نوم الأطفال، خاصة بعد العودة إلى الدراسة، وتوفير الغذاء المتوازن والسوائل والنشاط البدني المناسب، لافتًا إلى أن العادات الصحية اليومية تمثل عنصرًا أساسيًا في الحفاظ على صحة الطفل.
د. عمر حبيب: التجمعات تزيد فرص انتقال الفيروسات
قال الدكتور عمر حبيب، الطبيب العام، إنّ فترة الانتقال بين الفصول تتزامن مع ظروف تساعد على انتقال العدوى التنفسية، خاصة مع زيادة الاختلاط في المدارس وأماكن العمل والأماكن المغلقة. وأوضح أن الإصابة لا تنتج عن انخفاض أو تغير درجة الحرارة في حد ذاته، وإنما عن انتقال الفيروسات بين الأشخاص، لكنّ بعض السلوكيات المُرتبطة بتغير الأجواء، مثل البقاء لفترات أطول في الأماكن المُغلقة وقلة التهوية والاختلاط الوثيق، تزيد فرص انتقال العدوى. ولفتَ إلى أن بعض الأشخاص قد يبدأ لديهم المرض بأعراض بسيطة مثل الرشح والعطس واحتقان الأنف أو التهاب الحلق، ثم يتطور إلى السعال أو ارتفاع درجة الحرارة والإرهاق، مُوضحًا أن معظم الحالات البسيطة تحتاج إلى الراحة وشرب السوائل والمُتابعة، مع ضرورة طلب المشورة الطبية عند استمرار الأعراض أو تدهورها. وأكد أهمية عدم مشاركة زجاجات المياه والأكواب والأدوات الشخصية، والحرص على تنظيف الأسطح كثيرة الاستخدام، وغسل اليدين بعد العودة من الأماكن العامة وقبل تناول الطعام. وقال: إنَّ استمرار ارتفاع الحرارة أو ظهور صعوبة في التنفس أو ألم في الصدر أو جفاف شديد أو تدهور واضح في الحالة الصحية يستدعي مراجعة الطبيب، خاصة لدى كبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة.
د. إسماعيل مبارك: مرضى الربو والحساسية يحتاجون إلى حذر أكبر
أكد الدكتور إسماعيل مبارك، استشاري أمراض الصدر، أن مرضى الربو والحساسية والأمراض التنفسية المزمنة من أكثر الفئات التي قد تتأثر بالتغيرات المُصاحبة للانتقال بين الصيف والخريف. وأوضح أن تقلب درجات الحرارة والتعرض للغبار وبعض المهيجات، إلى جانب الانتقال المُتكرر بين الأجواء الحارة في الخارج والأماكن شديدة البرودة بسبب أجهزة التكييف، قد يؤدي إلى زيادة تهيج الجهاز التنفسي لدى بعض الأشخاص، وظهور السعال أو احتقان الأنف والحلق أو زيادة أعراض الحساسية. ولفت إلى أهمية ضبط أجهزة التكييف على درجات حرارة معتدلة، وتجنب توجيه الهواء البارد بصورة مباشرة إلى الجسم، خاصة أثناء النوم، فضلًا عن تنظيف مرشحات أجهزة التكييف بصورة دورية لتقليل تراكم الغبار والمُهيجات. وأكد ضرورة التمييز بين الحساسية والعدوى الفيروسية، موضحًا أن العطس المتكرر والحكة بالأنف أو العينين وسيلان الأنف قد تكون مُرتبطة بالحساسية، بينما قد تصاحب العدوى الفيروسية أعراض أخرى مثل التهاب الحلق والحمى والإرهاق وآلام الجسم. وحذر من الاستخدام العشوائي للمُضادات الحيوية عند الإصابة بنزلات البرد أو الإنفلونزا، مُوضحًا أن المضادات الحيوية لا تعالج الفيروسات، وأن استخدامها يجب أن يكون بناءً على تقييم ووصفة طبية عند وجود حاجة إليها.
د. محمود الدريني: فترة انتقالية تتطلب تعزيز الوقاية
قال الدكتور محمود الدريني، طبيب الأسرة: إن الانتقال من الصيف إلى الخريف من الفترات التي ينبغي خلالها زيادة الاهتمام بالإجراءات الوقائية، خاصة مع بدء تغيُّر درجات الحرارة واختلافها بين ساعات اليوم وبين الأماكن الخارجية والمُغلقة. وأوضح أن هذه المرحلة قد تشهد زيادة في حالات الرشح والسعال والتهاب الحلق واحتقان الأنف، وهي أعراض قد تكون مُرتبطة بعدوى فيروسية أو بالحساسية، ولذلك من المُهم عدم التعامل مع جميع الحالات بالطريقة نفسها أو تناول الأدوية بصورة عشوائية. وأكد أنَّ الوقاية تبدأ من السلوكيات اليومية البسيطة، وفي مقدمتها غسل اليدين جيدًا، وتجنب لمس الوجه والعينين والأنف بأيدٍ غير نظيفة، وتغطية الفم والأنف أثناء السعال والعطس، والاهتمام بتهوية المنازل والمكاتب والفصول الدراسية. ولفتَ إلى أهمية النوم الكافي في دعم الصحة العامة، إلى جانب التغذية المتوازنة التي تحتوي على الخضراوات والفواكه والبروتينات، وشرب المياه بصورة منتظمة، مؤكدًا أنَّ الإرهاق وقلة النوم والعادات الغذائية غير الصحية عوامل لا تساعد الجسم على التعامل بصورة جيدة مع الأمراض الموسمية. ولفت إلى ضرورة أن يولي أصحاب الأمراض المُزمنة وكبار السن اهتمامًا أكبر خلال هذه الفترة، والالتزام بالأدوية الموصوفة لهم، وعدم إهمال أي أعراض غير معتادة أو مستمرة.