أخبار

بمشاركة صاحب السمو.. جلسات المناقشة العامة للدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة تنطلق غدا

بمشاركة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، تنطلق غدا /الثلاثاء/، جلسات المناقشة العامة للدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، ويترأس سموه “حفظه الله” وفد دولة قطر المشارك في اجتماعات هذه الدورة، والتي تعقد بمقر المنظمة الدولية في نيويورك بالولايات المتحدة الأمريكية.

ويحرص حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى، بانتظام، على المشاركة شخصيا في الاجتماعات السنوية للجمعية العامة للأمم المتحدة لتظل دولة قطر حاضرة على أعلى مستوى في المحافل الدولية الرفيعة للمساهمة في بحث القضايا الدولية وإيجاد الحلول لها.

وتمثل مشاركة سموه في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تجسيدا عميقا للدور القيادي الذي تلعبه دولة قطر على الساحة الدولية، وتأكيدا على التزامها الراسخ بتحقيق أهداف التنمية المستدامة 2030 على الصعيد المحلي، وبالتعاون متعدد الأطراف لمعالجة التحديات العالمية، من تغير المناخ والقضاء على الفقر إلى تعزيز التعليم والسلام والعدالة.

وسيلقي سمو الأمير المفدى خطابا في الجلسة الافتتاحية للجمعية العامة غدا /الثلاثاء/، يتناول فيه أبرز القضايا، خاصة المتعلقة بالشؤون الإقليمية والدولية.

وتجسد خطابات سموه أمام اجتماعات الدورات السنوية للجمعية العامة للأمم المتحدة، نهج السياسة الخارجية القطرية القائم على توثيق العلاقات متعددة الأطراف والتفاعل المباشر مع القضايا الدولية، كما تبرز إسهامات قطر في الوساطات الناجحة التي عززت مبادئ الأمم المتحدة، وتؤكد أن دولة قطر ستظل شريكا فاعلا في المجتمع الدولي لحل المنازعات بالطرق السلمية واقتناص الفرص لإحلال السلام العالمي.

وينتظر أن يعقد سمو أمير البلاد المفدى، سلسلة من الاجتماعات واللقاءات مع العديد من القادة والزعماء وكبار المسؤولين الدوليين والأمميين على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، لمواصلة التشاور والتنسيق بشأن القضايا المطروحة على جدول أعمال الدورة الحالية للجمعية العامة، وتوظيف علاقات دولة قطر المتميزة إقليميا ودوليا لتعزيز التنمية والاستقرار والسلام حول العالم.

وتكتسب لقاءات واجتماعات سموه “حفظه الله” مع قادة وزعماء العالم، أهمية قصوى، كونها تهدف إلى الانفتاح على دول العالم والارتقاء بالعلاقات والشراكات الاستراتيجية لدولة قطر مع الدول الشقيقة والصديقة، كما تستحوذ قضايا الأمتين العربية والإسلامية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، على النصيب الأكبر من مباحثات سمو الأمير المفدى مع قادة وزعماء العالم وكبار المسؤولين الدوليين والأمميين، فلطالما حرص سموه دوما على التأكيد على عدالة قضية فلسطين وحق شعبها الشقيق في الحرية والعيش في سلام وبناء دولته المستقلة، كما انتقد سموه مرارا وتكرارا عجز المجتمع الدولي عن اتخاذ خطوات فعالة في مواجهة ممارسات الاحتلال الإسرائيلي المتواصلة تجاه الشعب الفلسطيني والاستمرار في احتلال الأراضي الفلسطينية والعربية.

وتنطلق جلسات المناقشة العامة للدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة غدا /الثلاثاء/ تحت شعار “إعادة بناء الثقة وإدارة التحول: أمم متحدة تحقق نتائج للجميع”.

وتُعدّ المناقشة العامة الاجتماع السنوي لرؤساء الدول والحكومات في مستهلّ دورة الجمعية العامة، وغالبًا ما تكون أول مناقشة تُعقد في الدورة، وتُعد باستثناء الاجتماعات الرفيعة المستوى، الفعالية الوحيدة التي يشارك فيها رؤساء الدول والحكومات على نحو منتظم.

وبعد أن يفتتح سعادة السيد خليل الرحمن رئيس الجمعية العامة، وزير خارجية بنغلاديش، المناقشة العامة ويُلقي كلمته، تخصص الكلمة الأولى تقليدياً لدولة البرازيل بصفتها أول المتحدثين في الجمعية العامة، أما الكلمة الثانية فتُخصص للولايات المتحدة الأمريكية بصفتها الدولة المضيفة للمقر، فيما يحدد ترتيب كلمات باقي الدول الأعضاء وفق مستوى التمثيل والأسبقية ومعايير أخرى كالتوزيع الجغرافي.

ومن المُتوقع أن تركز معظم الخطابات على ضرورة استعادة مصداقية النظام متعدد الأطراف، وحل النزاعات، والإصلاح المؤسسي، والمناخ، ويبحث رؤساء الدول والحكومات والوزراء المشاركون في الدورة الجديدة للأمم المتحدة، عن حلول للتحديات العالمية المتشابكة من أجل تعزيز السلام والأمن والتنمية المستدامة.

وكانت الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة قد بدأت بالفعل في 8 سبتمبر الجاري، وسط توقعات بمشاركة نحو 130 من رؤساء الدول والحكومات.

ويرى المراقبون أن اجتماعات الدورة الحادية والثمانين، تأتي في ظرف يبدو أكثر تعقيدا من كثير من سابقاتها، حيث تخيم على المشهد الدولي حروب وأزمات إنسانية ممتدة، واضطرابات مناخية، ومخاوف من أوبئة جديدة، وسباق تكنولوجي يقوده الذكاء الاصطناعي وضغوط سياسية ومالية متزايدة تواجه النظام الدولي.

ولا تقتصر اجتماعات الدورة على كلمات القادة في قاعة الجمعية العامة، فالبرنامج الرسمي يرسم مسارا متكاملا يبدأ عمليا قبل المناقشة العامة، ثم يمتد إلى سلسلة من الاجتماعات المتخصصة في التنمية والمناخ والصحة وحقوق الإنسان ونزع السلاح.

غير أن السياسة والأمن سيفرضان نفسيهما بقوة بمجرد افتتاح المناقشة العامة، وفي المقدمة من ذلك تأتي الحرب في الشرق الأوسط وأوكرانيا، فضلا عن مخاوف التطور المتسارع للذكاء الاصطناعي.

ومن المتوقع أن تنال منطقة الشرق الأوسط حيزا كبيرا من الاهتمام في كلمات الزعماء أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة وكذلك الاجتماعات الثنائية، في ظل استمرار التوترات الإقليمية والاعتداءات الإسرائيلية المستمرة على قطاع غزة والضفة الغربية وما يرتبط بذلك من مستقبل القضية الفلسطينية.

كما تبقى الحرب الروسية الأوكرانية حاضرة بقوة، إذ ما تزال مسألة وقف القتال وشروط أي تسوية سياسية موضع خلاف دولي واسع. وستكون الأوضاع في السودان حاضرة أيضا في المحفل الدولي الكبير.

ومن المتوقع أن يصبح الذكاء الاصطناعي أحد أكثر الموضوعات الجديدة حضورا هذا العام بينما تتصاعد الدعوات إلى تشديد الضوابط الناظمة لتطويره بعد سلسلة حوادث وتحذيرات أصدرها عدد كبير من روّاد هذا القطاع.

وتكتسب هذه الدورة بعدا إضافيا كونها آخر دورة للجمعية العامة للأمم المتحدة تفتتح خلال ولاية أنطونيو غوتيريش الأمين العام للمنظمة الدولية، الذي تنتهي ولايته الثانية والأخيرة في 31 ديسمبر المقبل، وقد بدأت بالفعل عملية اختيار الأمين العام المقبل الذي سيتولى المنصب مطلع 2027.

ويتوقع أن تشهد الأروقة مشاورات خلف الكواليس من أجل التوافق على اسم أحد المتنافسين السبعة على منصب الأمين العام العاشر للأمم المتحدة.

وقبل نحو أسبوع من جلسات الأسبوع الرفيع المستوى والمناقشة العامة، دعا غوتيريش قادة العالم إلى الوفاء بوعودهم والالتزام بميثاق الأمم المتحدة، والدفاع عن القانون الدولي، وحماية حقوق الإنسان، والاستثمار في التنمية المستدامة والشاملة، والدفع من أجل السلام.

وقال إن العالم يدخل مرحلة من “عدم اليقين العميق”، تتسم بتحولات في موازين القوة وتغيرات متسارعة وتهديدات متزايدة تتطلب تعزيز التعاون الدولي، ووصف الأمم المتحدة بأنها أكثر من مجرد منصة، قائلا إنها “وعد” يتعين على قادة العالم الوفاء به.

اترك تعليقاً

إغلاق