أخبار
«أول الأوائل» منصة قطرية عالمية للاحتفاء بالتميز القرآني

حوار – محروس رسلان:
أَكَّدَ الشيخ عبد الرحمن بن عبدالعزيز آل ثاني، عضو اللجنة المنظمة لمسابقة الشيخ جاسم بن محمد بن ثاني للقرآن الكريم، أن من أبرز عناصر التميز في مسابقة فرع «أول الأوائل» بمسابقة الشيخ جاسم بن محمد بن ثاني للقرآن الكريم، أن يتنافس المشاركون على الجائزة الأعلى قيمة في تاريخ المسابقات القرآنية الدولية، إذ تبلغ قيمة الجائزة الأولى مليون ريال قطري، بما يعكس مكانة أهل القرآن الكريم ويحفز الحفاظ على مزيد من الإتقان والتميز في الحفظ والتلاوة والفهم.
وقال في حوار شامل له مع الراية : لا تقتصر مظاهر التكريم على الفائز بالمركز الأول، إذ يحصل كل متسابق من المتأهلين الأربعين للمرحلة الأولى على مكافأة مالية قدرها خمسة آلاف دولار أمريكي، تقديرًا لتفوقه وتميزه بين نخبة الحفظة المشاركين من مختلف دول العالم، لافتًا إلى أن هذا التوجه يعكس حرص المسابقة على تكريم حفظة كتاب الله وتشجيعهم على مواصلة مسيرة التميز، وترسيخ رسالة دولة قطر في رعاية أهل القرآن والاحتفاء بإنجازاتهم.
وذكر أن الدورة الثالثة تشهد مشاركة 82 متسابقًا يمثلون 33 دولة من مختلف قارات العالم، وجميعهم من المتوجين بالمراكز الأولى في مسابقات قرآنية دولية أو شبه دولية معتمدة، الأمر الذي يدل على اتساع نطاق المشاركة الدولية والثقة الكبيرة التي تحظى بها المسابقة لدى المؤسسات والهيئات القرآنية حول العالم. وأشار إلى أن مرحلة التصفيات الأولية أُجريت عبر تقنية الاتصال المرئي، وشارك فيها جميع المتسابقين المرشحين، حيث تولت لجنتا تحكيم متخصصتان اختيار أفضل 40 متسابقًا، لتنتقل المنافسات بعد ذلك إلى المرحلة الأولى التي تستضيفها دولة قطر حضوريًا في رحاب جامع الإمام محمد بن عبدالوهاب خلال شهر نوفمبر المقبل.
ونوه بأن مسابقة «أول الأوائل» جاءت لتكون منصة عالمية تحتفي بالتميز القرآني وتكرّم أصحاب الإنجازات الاستثنائية في مجال الحفظ والإتقان، داعيًا جميع المؤسسات القرآنية إلى مواصلة رسالتها في إعداد أجيالٍ مرتبطة بكتاب الله علمًا وعملًا وأخلاقًا. ومستهدفات رؤية قطر الوطنية 2030… هذا وفيما يلي تفاصيل الحوار:
• بداية .. هل لك أن تعرف القراء على فرع أول الأوائل بمسابقة الشيخ جاسم؟
يُعد فرع «أول الأوائل» الفرع الدولي لمسابقة الشيخ جاسم بن محمد بن ثاني-رحمه الله- للقرآن الكريم، وهو من أكثر فروع المسابقة تميزًا؛ نظرًا لأنه فرع عالمي، وقد أطلقت نسخته الأولى عام 2016 ليكون منصة قرآنية فريدة تجمع الفائزين بالمراكز الأولى في المسابقات القرآنية الدولية وشبه الدولية المعتمدة للتنافس فيما بينهم على أعلى مستويات الإتقان والتميز.
وتنبع أهمية هذا الفرع من كونه يجمع «نخبة النخبة» من حفظة كتاب الله حول العالم، ما يجعله حدثًا قرآنيًا استثنائيًا يرسخ رسالة دولة قطر في تكريم أهل القرآن الكريم، ويعزز مكانتها مركزًا عالميًا لرعاية المبادرات القرآنية وخدمة كتاب الله.
مرحلة التصفيات
• ما الذي يميز النسخة الثالثة لأول الأوائل؟
تتميز النسخة الثالثة من مسابقة «أول الأوائل» بعدد من التطويرات التنظيمية المهمة التي تسهم في رفع المستوى التنافسي للمسابقة وتعزيز كفاءة إجراءاتها، ومن أبرزها اعتماد «مرحلة التصفيات» عن بُعد عبر تقنية الاتصال المرئي، بما أتاح مشاركة نخبة الحفظة من مختلف دول العالم بسهولة ويسر، مع الحفاظ على أعلى معايير الدقة والشفافية في التقييم.
وقد أسهم هذا الأمر في إجراء عملية فرز دقيقة بين المتنافسين واختيار أفضل 40 متسابقًا للتأهل إلى المرحلة الأولى التي تحتضنها دولة قطر حضوريًا في رحاب جامع الإمام محمد بن عبدالوهاب خلال شهر نوفمبر القادم، الأمر الذي يضمن أن تضم هذه المرحلة صفوة الحفظة المتوجين بالمراكز الأولى في المسابقات القرآنية الدولية وشبه الدولية، والأكثر إتقانًا للحفظ والتلاوة وفهم معاني القرآن الكريم.
كما أن هذا المستوى العالي من الانتقاء يرفع من سقف المنافسة في المرحلتين الأولى والنهائية، ويجعل التنافس محصورًا بين نخبة النخبة من حفظة كتاب الله على مستوى العالم، وصولًا إلى التتويج بلقب «أول الأوائل» والفوز بالجائزة الكبرى البالغة مليون ريال قطري، وهي الأعلى قيمة في تاريخ المسابقات القرآنية الدولية.
ولا شك أن هذه النسخة تعكس تطورًا متواصلًا في مسيرة المسابقة، وترسخ مكانتها بوصفها إحدى أرقى وأقوى المسابقات القرآنية العالمية التي تجمع أصحاب المراكز الأولى في المحافل القرآنية الدولية ضمن منافسة استثنائية على أعلى مستويات الإتقان القرآني.
الدول المشاركة
• كم يبلغ أعداد المشاركين والدول المشاركة؟
تشهد الدورة الثالثة مشاركة 82 متسابقًا يمثلون 33 دولة من مختلف قارات العالم، وجميعهم من المتوجين بالمراكز الأولى في مسابقات قرآنية دولية أو شبه دولية معتمدة. ويؤكد هذا العدد اتساع نطاق المشاركة الدولية والثقة الكبيرة التي تحظى بها المسابقة لدى المؤسسات والهيئات القرآنية حول العالم، كما يعكس مكانتها باعتبارها إحدى أبرز المسابقات القرآنية العالمية المتخصصة في جمع الفائزين الأوائل تحت مظلة تنافسية واحدة.
• ما هي آلية الترشيح والاختيار بالمسابقة؟
تعتمد المسابقة ضوابط دقيقة في الترشيح تضمن مشاركة أفضل الكفاءات القرآنية عالميًا، حيث يقتصر الاشتراك على الحاصلين على المركز الأول في المسابقات القرآنية الدولية أو شبه الدولية المعتمدة «فرع حفظ القرآن الكريم كاملًا».
كما يحق للفائزين بالمركز الأول في فرع حفظ القرآن الكريم كاملًا بمسابقة الشيخ جاسم بن محمد بن ثاني للقرآن الكريم خلال السنوات الثلاث السابقة لانعقاد المسابقة المشاركة في هذا الفرع، ما يضمن مستوى استثنائيًا من التنافس بين نخبة الحفظة حول العالم.
مراحل التصفيات
• كم عدد مراحل التصفيات وصولًا للنهائيات؟
تمر المسابقة بثلاث مراحل رئيسية، تبدأ بمرحلة التصفيات الأولية التي أُجريت عبر تقنية الاتصال المرئي، وشارك فيها جميع المتسابقين المرشحين، حيث تولت لجنتا تحكيم متخصصتان اختيار أفضل 40 متسابقًا. وتنتقل المنافسات بعد ذلك إلى المرحلة الأولى التي تستضيفها دولة قطر حضوريًا في رحاب جامع الإمام محمد بن عبدالوهاب خلال شهر نوفمبر المقبل، أمام لجنة تحكيم دولية وجمهور من المتابعين.
ومن بين المتأهلين الأربعين يتم اختيار أفضل عشرة متسابقين لخوض المرحلة النهائية والتنافس على لقب «أول الأوائل» والفوز بالجائزة الكبرى.
• ما الدور الذي لعبته سفارات دولة قطر بالخارج في إطار المسابقة؟
ساهمت سفارات دولة قطر بالخارج بدور محوري في إنجاح مرحلة التصفيات، من خلال استضافة المتسابقين في مقارها وتوفير البيئة المناسبة لأداء الاختبارات عن بُعد عبر تقنية الاتصال المرئي.
وقد أسهم هذا التعاون الوثيق بين اللجنة المنظمة ووزارة الخارجية والسفارات القطرية في تسهيل إجراءات المشاركة وتوفير الدعم اللوجستي والفني اللازم للمتسابقين، بما ضمن تكافؤ الفرص بين جميع المشاركين وحقق أعلى مستويات الدقة والتنظيم والشفافية.
ونثمن عاليًا هذه الجهود التي عكست مستوى متميزًا من التنسيق المؤسسي، وأسهمت بصورة مباشرة في نجاح التصفيات وإظهار المسابقة بالصورة المشرفة التي تليق بمكانة دولة قطر ورسالتها العالمية في خدمة القرآن الكريم.
لجان التحكيم
• ممن تتكون لجان التحكيم بالتصفيات وما أبرز معايير التقييم؟
مرحلة التصفيات كانت من خلال لجنتي تحكيم متخصصتين، ضمت كل لجنة رئيسًا وعضوًا محكمًا وممثلًا عن اللجنة المنظمة، بما يعزز النزاهة والموضوعية والدقة في التقييم.
وترأس اللجنة الأولى فضيلة الشيخ حمادة جمعة محمد حسن، الحاصل على إجازة القراءات العشر الصغرى، فيما ترأس اللجنة الثانية الشيخ محمد نزار مروان مريش، الحاصل على إجازة القراءات العشر الكبرى.
أما معايير التقييم فتشمل جودة الحفظ، وسلامة الأداء، وإتقان أحكام التجويد، إضافة إلى دقة استيعاب معاني الكلمات القرآنية من خلال كتاب «السراج في بيان غريب القرآن»، بما يحقق مفهوم العناية الشاملة بالقرآن الكريم حفظًا وتلاوةً وفهمًا وتدبرًا، كما أنه يعزز قيمة المنافسة ويمنحها بُعدًا معرفيًا متقدمًا.
جوائز المسابقة
• كم يبلغ مقدار جوائز المسابقة؟
تُعد الجوائز من أبرز عناصر التميز في مسابقة «أول الأوائل»، حيث يتنافس المشاركون على الجائزة الأعلى قيمة في تاريخ المسابقات القرآنية الدولية، إذ تبلغ قيمة الجائزة الأولى مليون ريال قطري، بما يعكس مكانة أهل القرآن الكريم ويحفز الحفاظ على مزيد من الإتقان والتميز في الحفظ والتلاوة والفهم.
ولا تقتصر مظاهر التكريم على الفائز بالمركز الأول، إذ يحصل كل متسابق من المتأهلين الأربعين للمرحلة الأولى على مكافأة مالية قدرها خمسة آلاف دولار أمريكي، تقديرًا لتفوقه وتميزه بين نخبة الحفظة المشاركين من مختلف دول العالم، ويعكس هذا التوجه حرص المسابقة على تكريم حفظة كتاب الله وتشجيعهم على مواصلة مسيرة التميز، وترسيخ رسالة دولة قطر في رعاية أهل القرآن والاحتفاء بإنجازاتهم.
• ما مكانة الجائزة بين المسابقات القرآنية الدولية؟
تتمتع مسابقة «أول الأوائل» بمكانة استثنائية وفريدة بين المسابقات القرآنية العالمية، لأنها المسابقة الوحيدة التي تجمع الفائزين بالمراكز الأولى في المسابقات الدولية المعتمدة داخل منافسة واحدة.
وهذه الخصوصية جعلت الفوز بلقب «أول الأوائل» إنجازًا قرآنيًا عالميًا رفيعًا، نظرًا لأن جميع المشاركين هم أصلًا من أصحاب المراكز الأولى، ما يرفع مستوى المنافسة إلى أعلى درجات التميز والإتقان.
أهداف الجائزة
• ما أبرز الأهداف التي حققتها الجائزة؟
منذ انطلاقها حققت المسابقة العديد من الأهداف المهمة، أبرزها إيجاد منصة عالمية تجمع صفوة الحفاظ من مختلف الدول، وتعزيز روح التنافس الشريف بينهم، ورفع مستويات الإتقان القرآني على المستوى الدولي.
كما أسهمت في توطيد العلاقات والتواصل بين المؤسسات القرآنية حول العالم، وترسيخ مكانة دولة قطر باعتبارها مركزًا عالميًا رائدًا في خدمة القرآن الكريم ورعاية حفظته.
• ما أثر المسابقة في خدمة القرآن الكريم عالميًا؟
أسهمت المسابقة في إبراز النماذج المتميزة من حفظة كتاب الله عالميًا، وتحفيز الشباب على الإقبال على القرآن الكريم حفظًا وتدبرًا وفهمًا.
كما عززت من حضور العمل القرآني الدولي، ووفرت منصة عالمية للاحتفاء بالمتميزين من أهل القرآن، بما يجسد رسالة دولة قطر الحضارية في خدمة كتاب الله الكريم ونشر قيمه الإنسانية والإيمانية بين الشعوب.