أخبار
الراية ترصد الإقبال على شراء المستلزمات المدرسية

الدوحة – أحمد مصطفى:
رَصَدَت الراية أمس إقبالًا كبيرًا على المكتبات والمجمعات التجارية، مع توافد الأسر لشراء المستلزمات الدراسية، استعدادًا لانطلاق العام الدراسي الجديد غدًا، وسط عروض وتخفيضات متنوعة شملت الملابس المدرسية والحقائب والأدوات القرطاسية والأجهزة الإلكترونية.
وشهدت الأسواق والمجمعات التجارية حركة نشطة، حيث حرصت الأسر على استكمال احتياجات أبنائها قبل بدء الدراسة، فيما اصطحب كثير من أولياء الأمور أبناءهم للمشاركة في اختيار الأدوات والحقائب والألوان والتصاميم التي تناسبهم، ما أضفى أجواءً من الحماس والترقب لبدء العام الدراسي.
وأكد عدد من مسؤولي المبيعات أن الأيام الأخيرة من الإجازة الصيفية شهدت ارتفاعًا ملحوظًا في الطلب على المستلزمات المدرسية، باعتبار موسم العودة إلى المدارس من المواسم التجارية المهمة خلال العام. وأشاروا إلى أن تنوع المنتجات وتعدد مستويات الأسعار أسهما في جذب شرائح مختلفة من المستهلكين، مع توافر خيارات محلية ومستوردة.
وتصدرت الملابس المدرسية قائمة المشتريات، حيث خصصت المتاجر أقسامًا لبيع الزي الرسمي بمختلف المقاسات والألوان المعتمدة من المدارس، إلى جانب الأحذية والملابس الرياضية. كما طرحت بعض المتاجر عروضًا وباقات تشمل أكثر من قطعة بأسعار تنافسية.
وحرصت الأسر على اختيار ملابس تجمع بين الجودة والراحة والمتانة، خاصة في ظل ارتفاع درجات الحرارة خلال الأشهر الأولى من العام الدراسي، مع التركيز على الأقمشة الخفيفة والمناسبة للأطفال.
وشَهدَت الحقائب المدرسية إقبالًا كبيرًا، مع طرح تشكيلات واسعة من التصاميم العصرية والألوان الجذابة، المستوحاة من الشخصيات الكرتونية والأبطال الخارقين ولاعبي كرة القدم المحبوبين لدى الأطفال، مثل «سبايدر مان» و«سوبر مان» و«باربي» وكيليان مبابي وليونيل ميسي.
وركزت المتاجر على توفير حقائب خفيفة ومتينة، تتناسب مع أجسام الطلاب، وتضم جيوبًا وفتحات متعددة تساعد على تنظيم الكتب والدفاتر والأدوات المدرسية. كما قدمت بعض المحلات عروضًا من نوع «اشترِ حقيبة واحصل على أدوات مجانية»، شملت علب الطعام أو زجاجات المياه، ما عزز إقبال الأسر عليها، خاصة عندما تكون تكلفة الحقيبة مع المستلزمات أقل من شرائها بصورة منفصلة.
القرطاسية والأدوات
وسجلت القرطاسية نشاطًا كبيرًا، وشملت العروض الدفاتر والأقلام والألوان والمساطر والممحاة والمبرايات، إلى جانب الحقائب الصغيرة المخصصة لحفظ الأدوات.
وأوضح مسؤولو المبيعات وخدمة العملاء أن الطلب يتركز على القرطاسية عالية الجودة ذات الأسعار التنافسية، لافتين إلى تنوع المنتجات بين المحلية والمستوردة من دول عدة، من بينها الهند والصين وتركيا وباكستان.
وأشاروا إلى أن الدفاتر تأتي ضمن أكثر المنتجات مبيعًا، حيث يبلغ سعر دفتر من 80 ورقة بجودة ممتازة نحو 12 ريالًا، بينما تُباع مجموعة من 12 دفترًا بحجم 60 ورقة بسعر 14 ريالًا، أي نحو 1.50 ريال للدفتر الواحد. كما تتوافر عروض أخرى، من بينها 7 علب من أقلام الرصاص بسعر 20 ريالًا.
وشهدت أدوات الرسم والألوان المائية والزيتية إقبالًا من طلاب المرحلة الابتدائية، فيما تحظى الآلات الحاسبة والمساطر الهندسية وأدوات الرسم الهندسي بطلب أكبر من طلاب المراحل الثانوية.
الأجهزة الإلكترونية
ومع تزايد الاعتماد على التكنولوجيا في التعليم، خصصت المتاجر عروضًا على الأجهزة اللوحية والحواسيب المحمولة والطابعات، إلى جانب خطط تقسيط وخدمات تتيح الشراء والدفع لاحقًا، بما يساعد الأسر على توزيع نفقاتها.
كما قدمت بعض الشركات باقات تعليمية تشمل الأجهزة وبرامج وتطبيقات مساعدة للطلاب، إضافة إلى ألعاب تعليمية تجمع بين التعلم والترفيه، وتسهم في تنمية المهارات وتشجيع الطلاب على التفاعل مع العملية التعليمية.
استعداد أولياء الأمور
من جهتهم، أكد أولياء الأمور أن تنوع الخيارات بين المنتجات المحلية والمستوردة ساعدهم على توفير مستلزمات أبنائهم بجودة مناسبة وأسعار تتلاءم مع مختلف الميزانيات. وأشاروا إلى أهمية التخطيط المسبق وإعداد قائمة بالمستلزمات المطلوبة، سواء من خلال تحديد الاحتياجات الفعلية أو الاستناد إلى القوائم التي توفرها المدارس، لتجنب شراء أدوات غير ضرورية. كما يحرص الأهالي على مقارنة الأسعار والاستفادة من العروض والخصومات التي تقدمها المكتبات والمجمعات التجارية.
وقال أحد أولياء الأمور إن العروض الموسمية شجعت الأسر على شراء المستلزمات بأسعار مناسبة، مؤكدًا حرصه على اختيار المنتجات ذات الجودة العالية، خاصة الدفاتر والأقلام والحقائب، باعتبارها أدوات يستخدمها الطالب بصورة يومية.
تنشيط حركة السوق
ويمثل موسم العودة إلى المدارس فرصة مهمة للتجار لتعزيز المبيعات وتنشيط حركة السوق المحلي، إذ ينعكس الإقبال على شراء المستلزمات الدراسية إيجابًا على حركة البيع والشراء، ويدفع المتاجر إلى تقديم المزيد من العروض والحملات الترويجية لاستقطاب المستهلكين. كما يسهم هذا النشاط في دعم المنتجات والصناعات المحلية، خاصة في مجالات الملابس والقرطاسية والمستلزمات المدرسية، مع تزايد وعي المستهلك بأهمية الجودة والسعر في اختيار المنتجات.
وفي المقابل، تواجه المتاجر تحديات مرتبطة بارتفاع المنافسة وتنوع الخيارات المتاحة عبر المنصات الإلكترونية، ما يدفعها إلى تطوير خدماتها ومواكبة التحول الرقمي، إلى جانب تقديم تجارب تسوق أكثر تنوعًا وجاذبية. ويعكس الإقبال الكبير على المكتبات والمجمعات التجارية عشية انطلاق العام الدراسي حيوية الحركة التجارية، كما يجسد اهتمام الأسر بتوفير احتياجات أبنائها وتهيئتهم لبداية عام دراسي جديد، وسط أجواء من الحماس والاستعداد والترقب.