أخبار
دليل صحي لتهيئة الطلبة للعودة إلى المدارس

الدوحة- الراية:
دعت مؤسسة الرعاية الصحية الأولية، مُمثلةً في قسم الصحة المدرسية، أولياء الأمور إلى الاستعداد المبكر للعودة إلى المدارس من خلال الاهتمام بالجوانب الصحية والنفسية والاجتماعية التي تهيئ الأبناء لبداية عام دراسي ناجح، وتوفر لهم بيئة تعليمية آمنة تعزز صحتهم الجسدية والنفسية، وترفع من قدرتهم على التعلم والاندماج وتحقيق أفضل مستويات التحصيل الدراسي. وأكدت المؤسسة أن العودة إلى المدرسة لا تقتصر على شراء المُستلزمات الدراسية، وإنما تبدأ بالتهيئة المُتكاملة للطالب من الناحية الصحية والجسمانية والنفسية والعاطفية والذهنية، إلى جانب بناء روتين يومي صحي يساعده على الانتقال بسلاسة من الإجازة الصيفية إلى الحياة المدرسية.
ولفتت إلى أن التهيئة النفسية تُعد من أهم عوامل نجاح العودة إلى المدرسة، إذ تسهم في تعزيز شعور الطالب بالأمان والثقة بالنفس، وتخفف من القلق الذي قد يصاحب بداية العام الدراسي، خاصة لدى الطلبة المُستجدين أو المنتقلين إلى مرحلة تعليمية جديدة. وينصح أولياء الأمور بالحديث مع أبنائهم بإيجابية عن المدرسة، والاستماع إلى مخاوفهم وتشجيعهم على التعبير عن مشاعرهم، مع التركيز على الجوانب الإيجابية مثل تكوين الصداقات، واكتساب الخبرات الجديدة، وتحقيق الإنجازات. كما يُستحسن إشراك الأبناء في شراء وتجهيز مستلزماتهم المدرسية، لما لذلك من أثر إيجابي في زيادة حماسهم واستعدادهم النفسي. أما الأطفال الذين يلتحقون بالمدرسة للمرة الأولى، فيحتاجون إلى دعم إضافي يتمثل في تعريفهم بالبيئة المدرسية مسبقًا إنْ أمكن، وتعزيز استقلاليتهم في أداء المهام اليومية، مثل ترتيب حقيبتهم، وارتداء الزي المدرسي، والاعتماد على النفس في بعض الأنشطة البسيطة، ما يساعدهم على الاندماج بثقة منذ اليوم الأول. وتساعد التهيئة الذهنية على إعادة تنشيط مهارات التركيز والانتباه بعد الإجازة الصيفية، لذلك يُنصح بإعادة تنظيم الروتين اليومي قبل بدء الدراسة بعدة أيام، من خلال تعديل مواعيد النوم والاستيقاظ تدريجيًا بما يتناسب مع أوقات الدوام المدرسي، وتقليل الوقت المُخصص للأجهزة الإلكترونية، وتشجيع الأبناء على القراءة والأنشطة الذهنية المُناسبة لأعمارهم.