أخبار

الصحة تحدد معايير الحقيبة المدرسية المناسبة

الدوحة – عبد المجيد حمدي:

قدَّمت وزارةُ الصحة العامة عددًا من النصائح الخاصة بمواصفات الحقيبة المدرسية المُناسبة لكل طالب، وذلك قبل أيام من بدء الدراسة الأسبوع القادم، موضحة أن الحقيبة المدرسية يجب أن تتوفر بها عدة مواصفات منها أن يكون وزنها لا يتجاوز 10 – 15% من وزن الطالب، والحرص على توزيع اللوازم المدرسية بالتساوي على جيوب الحقيبة، ووضع اللوازم الثقيلة أولًا بحيث تكون أقرب إلى وسط الظهر أو أسفل الحقيبة.

وأضافت الوزارة في فيديو على منصة «X» أن الإرشادات تتضمن أيضًا ربط حزام الحقيبة حول منطقة الخصر أو الوسط بالإضافة إلى عدم حمل الحقيبة على كتف واحد، وتجنب حمل الحقيبة على الظهر لفترات طويلة.

وقال عددٌ من الأطباء لـ[ إن اختيار الحقيبة المدرسية المُناسبة وطريقة حملها وترتيب محتوياتها تمثل عوامل أساسية للحفاظ على صحة الطلاب، مُحذرين من أنَّ الوزنَ الزائد والاستخدامَ الخطأ للحقيبة قد يؤديان إلى آلام في الظهر والرقبة والكتفين، ويؤثران في وضعية الجسم، خاصة مع تكرار حملها يوميًا لفترات طويلة.

وأكدوا أهمية اختيار حقيبة تتناسب مع عُمر الطالب وبنيته الجسدية، ومراجعة محتوياتها يوميًا لتجنب حمل الكتب والأدوات غير الضرورية، مع توزيع المُستلزمات بطريقة متوازنة واستخدام الحمالتين بدلًا من حملها على كتف واحد.

وشددوا على دور أولياء الأمور في مراقبة أي علامات قد تشير إلى تعرض الطالب لإجهاد عضلي، مثل الشكوى المُتكررة من الألم أو الميل إلى الأمام أثناء المشي أو تغير وضعية الجسم، مؤكدين أنَّ الوقاية لا تقتصر على تخفيف وزن الحقيبة، وإنما تشمل أيضًا الجلوس بطريقة صحيحة، وممارسة النشاط البدني، والحصول على فترات منتظمة للحركة، وعدم تجاهل الآلام المُستمرة التي تستدعي التقييم الطبي.

د. وائل بشير: شكوى الطفل من الألم رسالة يجب عدم تجاهلها

أكَّد الدكتور وائل بشير، طبيب الأسرة، أهمية تعامل أولياء الأمور مع موضوع الحقيبة المدرسية باعتباره جزءًا من الصحة اليومية للطفل، وليس مجرد مسألة تتعلق بالأدوات المدرسية، مُوضحًا أن متابعة الأسرة يمكن أن تمنع كثيرًا من المشكلات قبل تطورها. ولفت إلى أهمية سؤال الطفل بصورة دورية عما إذا كان يشعر بألم في الظهر أو الكتفين أو الرقبة، وملاحظة طريقة مشيه وجلوسه بعد العودة من المدرسة، خاصة أن بعض الأطفال قد لا يبادرون بالشكوى رغم شعورهم بعدم الراحة. وأضاف أنَّ الوقاية لا تقتصر على الحقيبة وحدها، بل تشمل أيضًا الجلوس بطريقة صحيحة داخل الفصل وأثناء المذاكرة في المنزل، والحصول على فترات للحركة وتجنب الجلوس المتواصل لساعات طويلة، إلى جانب ممارسة النشاط البدني والنوم الكافي، باعتبارها عوامل متكاملة للحفاظ على صحة الجهاز العضلي والهيكلي. ودعا أولياء الأمور إلى إشراك أبنائهم في وزن الحقيبة وترتيبها وتعليمهم كيفية حملها بصورة صحيحة، بما يحول الإرشادات الصحية إلى عادة يومية، مؤكدًا أن ظهور ألم متكرر أو مستمر، أو تأثيره في حركة الطفل ونشاطه المعتاد، يستدعي مراجعة الطبيب لتقييم الحالة وتحديد السبب.

د. سامر زيتون:اختيار حقيبة تناسب جسم الطالب

أوضح الدكتور سامر زيتون، استشاري العظام، أن أحد أهم الإجراءات الوقائية للحفاظ على صحة الطلاب يتمثل في مراجعة محتويات الحقيبة المدرسية بشكل يومي، وأن بعض الطلاب يحملون كتبًا ودفاتر وأدوات لا يحتاجون إليها خلال اليوم الدراسي، ما يؤدي إلى زيادة وزن الحقيبة بصورة يمكن تجنبها بسهولة، ويضع عبئًا إضافيًا على عضلات الظهر والكتفين والرقبة. وأشار إلى أن المشكلة قد تتفاقم عندما يصبح حمل الأوزان الزائدة عادة يومية على مدار العام الدراسي، خاصة لدى الطلاب في المراحل العمرية الصغيرة، لافتًا إلى أهمية تعويد الطالب منذ بداية العام على ترتيب حقيبته واختيار المستلزمات التي يحتاج إليها فقط، بدلًا من اصطحاب جميع الكتب والأدوات بصورة يومية. وقال: إن مسؤولية الوقاية مشتركة بين الأسرة والمدرسة والطالب، داعيًا أولياء الأمور إلى متابعة محتويات الحقيبة بصورة منتظمة، وتشجيع أبنائهم على إعدادها وفق الجدول الدراسي اليومي، إلى جانب الاستفادة من الخزائن المدرسية والكتب الإلكترونية متى كانت مُتاحة، وعدم تحويل الحقيبة إلى مكان دائم لتخزين جميع المستلزمات والأدوات. وأضاف أن اختيار الحقيبة نفسها له أهمية كبيرة، إذ يُفضل أن تكون مناسبة لحجم جسم الطالب، ومزودة بحمالتين عريضتين يمكن ضبطهما بحيث تستقر الحقيبة بصورة مريحة وقريبة من الظهر، لافتًا إلى أن حملها على كتف واحد يؤدي إلى توزيع غير متوازن، ويجبر الجسم على اتخاذ وضعيات غير سليمة أثناء المشي. وشدد الدكتور سامر زيتون على ضرورة الانتباه إلى أي شكوى متكررة من آلام الظهر أو الرقبة أو الكتفين، أو ملاحظة تغير في طريقة مشي الطالب أو ميله إلى الأمام أثناء حمل الحقيبة، موضحًا أن استمرار هذه الأعراض يستوجب عدم تجاهلها وتقييم الحالة طبيًا عند الحاجة، خاصة إذا أثرت في حركة الطالب أو نشاطه اليومي.

د. محمد كوراني: الحقيبة الثقيلة تسبب آلامًا أسفل الظهر

أشار الدكتور محمد كوراني، استشاري العظام والعمود الفقري، إلى أن اختيار الحقيبة المدرسية المناسبة لا يرتبط فقط بوزنها، بل بطريقة تصميمها وحملها ومدى ملاءمتها لطول الطالب وبنيته الجسدية، لافتًا إلى أن الحمل الزائد المتكرر قد يؤدي إلى آلام في الرقبة والكتفين وأسفل الظهر، خاصة مع المشي لمسافات طويلة أو صعود الدرج بالحقيبة. وأوضح أن من العلامات التي ينبغي على أولياء الأمور الانتباه إليها هي ميل الطفل إلى الأمام أثناء المشي، أو رفع أحد الكتفين أكثر من الآخر، أو الشكوى المتكررة من ألم الظهر والرقبة بعد العودة من المدرسة، لافتًا إلى أن هذه المؤشرات قد تعكس وجود ضغط زائد على العضلات والمفاصل نتيجة وزن الحقيبة أو حملها بطريقة غير صحيحة. ولفت إلى أهمية اختيار حقيبة ذات حمالتين عريضتين ومبطنتين وقابلتين للتعديل، بحيث تكون الحقيبة قريبة من الظهر ولا تتدلى إلى مستوى منخفض، موضحًا أن الحقيبة التي تتحرك بشكل كبير أثناء المشي تزيد العبء الواقع على عضلات الظهر. وشدَّد على ضرورة عدم تجاهل الألم المُستمر لدى الطالب باعتباره أمرًا طبيعيًا مُرتبطًا بالدراسة، موضحًا أن استمرار الألم أو تكراره، أو ظهور تنميل أو ضعف في الأطراف، يستوجب التقييم الطبي للتأكد من عدم وجود مشكلة تحتاج إلى تدخل.

اترك تعليقاً

إغلاق