أخبار
جـودة الحـياة في قطر.. ثمرة التنمية الشاملة

الدوحة –عبد المجيد حمدي:
أكَّدَ عددٌ من الخبراء والأكاديميين أن تقدُّمَ دولةِ قطر إلى المركز الثاني عشر عالميًا ضمن أفضل 15 دولة في مؤشر جودة الحياة لمنتصف عام 2026، يعكسُ نجاحَ النموذج التنموي الشامل الذي تنتهجه الدولة، والقائم على الاستثمار في الإنسان، وتعزيز الأمن والاستقرار، والارتقاء بجودة الخِدمات الصحية والتعليمية والبنية التحتية، بما أسهم في توفير بيئة معيشية متقدّمة للمُواطنين والمقيمين.
وأوضحوا في تصريحات لـ الراية أنَّ هذا الإنجاز يمثّل ثمرةَ سنوات من العمل والتخطيط، ويؤكد فاعليةَ السياسات الحكومية في تطوير الخِدمات العامة، ودعم التحول الرقْمي، وتحقيق التنمية المستدامة، فضلًا عن تعزيز جاذبية الدولة للاستثمار واستقطاب الكفاءات العالمية، بما ينسجمُ مع مستهدفات رؤية قطر الوطنية 2030.
ويأتي هذا الإنجازُ بعد أن تقدمت قطر ستة مراكز مقارنة بالتصنيف السابق، في تأكيدٍ جديدٍ على فاعلية السياسات التنموية التي تنتهجُها الدولة، واستمرار جهودها في الارتقاء بمختلِف القطاعات الحيوية، بما ينسجمُ مع مستهدفات رؤية قطر الوطنية 2030.
د. منى المسلماني: منظومة صحية متكاملة وفق أعلى المعايير العالمية
قالتْ سعادةُ الدكتورة منى بنت عبدالرحمن المسلماني، عضو مجلس الشورى، عضو لجنة شؤون الصحة والخِدمات العامة والبيئة بالمجلس: إنَّ تقدم دولة قطر إلى المركز الثاني عشر عالميًا في مؤشر جودة الحياة يعكسُ نجاح السياسات التنموية الشاملة التي انتهجتها الدولة خلال السنوات الماضية، والتي وضعت الإنسان في صدارة أولوياتها، من خلال الاستثمار في البنية التحتية والخِدمات الأساسية، وتعزيز الأمن والاستقرار، والارتقاء بمستوى المعيشة بما يواكب رؤية قطر الوطنية 2030.
وأضافت: إنَّ القطاع الصحي كان أحد أبرز العوامل الداعمة لهذا الإنجاز، في ظل ما شهدته المنظومة الصحية من توسع كبير في المستشفيات والمراكز التخصصية، وتوفير أحدث التقنيات الطبية، واستقطاب الكفاءات، إلى جانب التركيز على الرعاية الصحيَّة الأولية والوقاية والكشف المُبكّر، وهو ما انعكسَ على تحسين جودة الخِدمات الصحية ورفع مُستوى رضا المستفيدين.
وأوضحت أنَّ قطر تمتلك اليوم منظومة صحية متكاملة تضاهي أفضل الأنظمة الصحية عالميًا، بفضل الدعم المستمر من القيادة الرشيدة والاستثمار المتواصل في تطوير الخِدمات الصحية والبحث العلمي والتعليم الطبي، مؤكدة أنَّ هذا التقدم لا يقتصر على تحسين مؤشرات الصحة فحسب، بل يسهمُ أيضًا في تعزيز جودة الحياة بشكل عام، من خلال توفير بيئة صحيَّة وآمنة تضمن للمواطنين والمقيمين الحصولَ على رعاية صحيَّة عالية الجودة وَفق أعلى المعايير العالمية.
وأكَّدت أنَّ المُحافظة على هذا المستوى المتقدم تتطلبُ مواصلةَ الاستثمار في الابتكار الصحي والتحول الرقْمي والطب الوقائي، بما يعززُ مكانةَ دولة قطر كواحدةٍ من أفضل دول العالم في جودة الحياة والرعاية الصحيَّة.
د. عبدالله الخاطر: نجاح النموذج التنمــوي في توفيــر بيــئة مستـقرة وآمـنة
بيَّنَ الخبيرُ الاقتصاديُّ الدكتورُ عبدالله الخاطر، أنَّ تقدُّم دولة قطر إلى المركز الثاني عشر عالميًا في مؤشر جودة الحياة، يعكسُ نجاحَ نموذجها التنموي في توفير بيئة مستقرّة وآمنة، تجمع بين جودة الخِدمات والاستقرار الاقتصادي وارتفاع مُستوى المعيشة، وهو ما ينعكسُ بصورة مباشرة على حياة المواطنين والمقيمين.
وأوضحَ أنَّ الأمنَ والاستقرارَ يمثلان العاملَ الأبرز في هذا الوصول لهذا الإنجاز، إلى جانب توافر السلع والمنتجات والخِدمات الأساسيَّة بصورةٍ مستمرةٍ، واستقرار الأسعار نسبيًا، وانخفاض معدّلات التضخم، فضلًا عن استقرار العملة والسياسات الاقتصادية، وهي عواملُ تمنحُ الأفرادَ شعورًا بالطمأنينة والثقة في المستقبل.
وأضافَ: إنَّ التطورَ المتواصلَ في الخدمات الحكومية، ولا سيما الرقْمية، إلى جانب التحسن المستمر في قطاعات التعليم والصحة والنقل والبنية التحتية، أسهمَ في رفع مستوى جودة الحياة، مؤكدًا أنَّ المواطن والمُقيم يلمسانِ هذا التطور بشكل يومي من خلال سهولةِ الحصول على الخِدمات وارتفاع كفاءتها.
وأكَّدَ الدكتور الخاطر أنَّ سيادة القانون والانضباط المجتمعي يمثلان أحد أهم مقومات هذا التصنيف، لافتًا إلى أنَّ احترام الأنظمة والقوانين، إلى جانب ارتفاع مستوى الأمن، يوفرُ بيئة مستقرّة تشجّع على العمل والاستثمار وتمنح الجميع الشعور بالأمان.
وتابعَ: إنَّ ما يميزُ المُجتمع القطري أيضًا هو رُوح التكافل والتعاون، حيث يلمسُ المواطنُ والمُقيمُ مبادرات المساندة والمساعدة في المواقف اليومية، وهو ما يعززُ الإحساسَ بالأمان والانتماء، ويضفي بعدًا إنسانيًا على جودة الحياة يتجاوز المؤشرات الاقتصادية التقليدية.
د. صالح الإبراهيم: نمـوذج تعليمـي متطور يدعم جودة الحـياة
يرى الدكتورُ صالح الإبراهيم، الخبيرُ التربويُ ومديرُ مدرسة الرازي الإعدادية، أنَّ هذا الإنجازَ يعكسُ نجاح النهج التنموي المتكامل الذي تتبناه الدولة، والذي يقومُ على الاستثمار في الإنسان باعتباره محورَ التنمية وغايتها، من خلال تطوير منظومة التعليم والصحة والخِدمات العامة، وتوفير بيئة آمنة ومستقرة تعزز جودة الحياة.
وقالَ: إنَّه يعكسُ أيضًا أهمية الاستثمار المستمر في التعليم، باعتباره من الركائز الأساسية لبناء مجتمع معرفي قادر على الابتكار والمنافسة، مُوضحًا أن جودة الحياة ترتبط ارتباطًا وثيقًا بجودة التعليم، حيث تسهمُ المدارس والجامعات في إعداد أجيال تمتلك المهارات والمعارف اللازمة للمُشاركة الفاعلة في التنمية المُستدامة. وأضافَ: إنَّ ما حققته قطرُ في هذا المؤشر يؤكد نجاحَها في توفير بيئة تعليمية متطورة تعتمدُ على أحدث المناهج والتقنيات، إلى جانب الاهتمام بتنمية شخصية الطالب، وتعزيز قيم المواطنة والابتكار والتميز، وهو ما ينعكسُ إيجابًا على المجتمع بأكمله. وأشارَ إلى أنَّ استمرار التقدم في المؤشرات الدولية يتطلبُ مواصلةَ الاستثمار في رأس المال البشري، وتعزيز التكامُل بين قطاعات التعليم والصحة والاقتصاد، بما يسهمُ في تحقيق مستهدفات رؤية قطر الوطنية 2030، ويعززُ مكانةَ الدولة بين أفضل دول العالم في جودة الحياة. وأضافَ: إن أحد أهم أسباب وصول قطر لهذه المرتبة هو أن دولة قطر تبنَّت منظومة قيمية منذ المؤسس الشَّيخ جاسم بن محمد بن ثاني، طيب الله ثراه، فهي دولة قائمة على القيم التي تُشتقُّ منها الأنظمة والقوانين المختلفة، ومن بين هذه القيم قيمة التعليم، ومن ثَمَّ نرى العديد من الشباب القطري يتصدر الكثير من المجالات القيادية؛ نتيجة الاهتمام بالتعليم وجودته ما أدَّى لمخرجات مُثمرة على المُستويات المحلية، والعالمية، والعربية.
د. هاشم السيد: التصنيف يعزز ثقة المستثمرين
أكَّدَ الخبيرُ الاقتصاديُّ الدكتورُ هاشم السيد، أنَّ وصول دولة قطر لهذا التصنيف يعكسُ نجاح السياسات التنموية التي انتهجتها الدولة على مدى السنوات الماضية، ويؤكدُ أنَّ الاستثمارات الكبيرة في البنية التحتية والخدمات العامة بدأت تترجمُ إلى نتائج ملموسة في المؤشرات الدولية المعنية بجودة الحياة.
وأوضحَ أنَّ هذا التصنيف لا يقيسُ جانبًا واحدًا فقط، بل يستندُ إلى مجموعة متكاملة من المعايير، مُشيرًا إلى أن حفاظ قطر على مُستويات مرتفعة من الأمن والاستقرار، إلى جانبِ امتلاكها منظومةً صحيةً متطورةً، وشبكة طرق ومواصلات حديثة، واستثمارات مستمرة في المرافق والخِدمات، أسهمت جميعها في تعزيز جودة الحياة ورفع مستوى رضا السكان.
وأشار إلى أنَّ هذا الإنجاز يحمل أيضًا أبعادًا اقتصادية مهمة، إذ يعززُ ثقةَ المستثمرين في الاقتصاد القطري، ويرفع من جاذبية الدولة لاستقطاب الكفاءات والخبرات العالمية، كما يدعمُ قدرتَها على جذب الاستثمارات الأجنبية؛ لأن جودة الحياة أصبحت أحد العوامل الأساسية التي تعتمدُ عليها الشركات العالمية عند اختيار مقارِّ أعمالها، وتحديد وجهات استقطاب المُوظفين.
عبدالله السليطي: جودة الحياة نتاج رؤية وضعت الإنسان في صدارة الأولويات
قالَ الكاتبُ عبدالله بن حيي السليطي: إنَّ تقدُّم دولةِ قطر إلى المركز الثاني عشر عالميًا في مؤشر جودة الحياة يعكس حجم الإنجازات التي حققتها الدولةُ في مختلف المجالات، ونجاحها في توفير مقوّمات الحياة الكريمة للمُواطنين والمقيمين، من خلال رؤية تنموية شاملة تضعُ الإنسانَ في مقدّمة أولوياتها.
وأضافَ: إنَّ هذا الإنجاز لم يأتِ من فراغٍ، وإنما هو ثمرةُ العمل المستمرّ على تطوير منظومة الصحّة العامة، والارتقاء بجودة الخِدمات الصحية، إلى جانب الاهتمام بالغذاء الصحي، وتوفير بيئة نظيفة تتميزُ بجودةِ الهواء، فضلًا عن تطوير البنية التحتيَّة، والمساكن الحديثة، والطرق والجسور، بما يعززُ جودةَ الحياة بشكل عام.
وأشارَ إلى أنَّ الأمن والاستقرار النفسي والاجتماعي والاقتصادي الذي تنعم به دولة قطر يمثلُ أحدَ أهم العوامل التي أسهمت في تحقيق هذا التصنيف المتقدم، مؤكدًا أنَّ الاستقرار ينعكسُ بصورة مباشرة على رفاه الأفراد، ويعزز شعورهم بالطمأنينة والقدرة على الإنتاج والعطاء.