أخبار

145 مؤذنًا في اختبارات وزارة الأوقاف

الدوحة ـ الراية :

أجرَتْ وزارةُ الأوقاف والشؤون الإسلاميّة، ممثلة بإدارة المساجد، الاختبارَ التحريري الثالث للمؤذنين لعام 2026، بمشاركة 145 مؤذنًا، وذلك ضمن جهودها المتواصلة لاستقطاب المؤذنين الأكْفَاء، وتأهيل الكوادر القادرة على أداء شعيرة الأذان وَفق أعلى المعايير الشرعية والمهنيّة، بما يسهم في تلبية احتياجات المساجد الجديدة في مُختلِف مناطق الدولة، وتعزيز جودة الخِدمات الدينية المقدّمة للمُجتمع.

ويأتي تنظيمُ هذا الاختبار في إطار خُطة الوزارة الرامية إلى توفير مؤذنين يتمتعون بالكفاءة العلمية والصوتية اللازمة لأداء هذه الشعيرة العظيمة، بما يواكب التوسّع المستمر في إنشاء المساجد وافتتاحها، ويعزّز من رسالتها الدينية والتربوية في المُجتمع.

وفي هذا السياق، أوضحَ السيد عجيان جابر الأحبابي، رئيس قسم شؤون الأئمة والخطباء والرقاة الشرعيين بإدارة المساجد، أن الاختبار يأتي ضمن جهود الوزارة المستمرة لرفد المساجد الجديدة بمؤذنين مؤهلين يتمتعون بمعرفة راسخة بالأحكام الشرعية المتعلقة بالأذان، إلى جانب امتلاكهم قدرات صوتية مناسبة تُمكّنهم من أداء هذه الشعيرة على الوجه الأمثل.

وأشارَ إلى أن الأذان يُعد من أعظم الشعائر الإسلامية وأبرز معالم الهُوية الإسلامية للمسجد، وأن المؤذن يؤدّي دورًا مهمًا في تنبيه المسلمين إلى دخول أوقات الصلاة، الأمر الذي يتطلب مستوى عاليًا من الأمانة والانضباط والدراية بالأحكام الشرعيّة ذات الصلة.

وأضافَ: إن الاختبار التحريري يشمل في مرحلته الأولى مادتي الفقه والعقيدة، بينما يخضع المُتأهلون في مرحلة لاحقة لاختبار شفهي في القرآن الكريم، بهدف ضمان اختيار أفضل العناصر المؤهلة لشغل وظيفة المؤذن، وَفق معايير دقيقة تركّز على الكفاءة الشرعية والقدرات اللازمة لأداء المهام المنوطة بهم.

وأكدَ الأحبابي أن وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية تحرص على تحقيق أعلى مستويات الجودة في أداء الأذان من خلال استقطاب المؤذنين ذوي الكفاءة العالية، مبينًا أن هذه الاختبارات تُمثل خُطوة أساسية في توفير كوادر مؤهلة قادرة على تلبية احتياجات المساجد الحالية والمستقبليّة.

وقال إن الوزارة تولي شعيرة الأذان اهتمامًا كبيرًا، ليس فقط من خلال اختبارات القَبول والاختيار، وإنما عبر برامج التدريب والتطوير المستمرة، ومتابعة أداء المؤذنين بشكل دوري، بما يضمن المحافظة على مستوى متميّز من الأداء يليق بمكانة هذه الشعيرة وأثرها في حياة المُجتمع المُسلم.

وتُجري وزارةُ الأوقاف اختبارات المؤذنين بصورة دورية كل ثلاثة أشهر، ضمن خُطة متواصلة تهدف إلى مواكبة افتتاح المساجد الجديدة وسد احتياجاتها من المؤذنين الأكفاء، بما يضمن جاهزية الكوادر المؤهلة للعمل في مُختلِف مناطق الدولة.

كما تعمل الوزارةُ على تطوير آليات الاختبار والتقييم بصورة مستمرة، بما يُعزّز من كفاءة عمليات الاختيار والاستقطاب، ويسهم في بناء قاعدة مؤهلة من المؤذنين القادرين على أداء رسالتهم الشرعية والمُجتمعيّة بكفاءة واقتدار.

وتنسجمُ هذه الجهودُ مع مُستهدفات الخُطة الاستراتيجية لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية (2025–2030)، التي تركّز على تطوير منظومة العمل الدعوي وترسيخ رسالة المسجد، والارتقاء بجودة الخِدمات الدينيّة، واستقطاب الكفاءات المؤهلة التي تسهم في تعزيز دور المسجد كمركزٍ للعبادة والتوجيه والإرشاد.

كما تعكسُ هذه المُبادراتُ حرصَ الوزارة على الاستثمار في العنصر البشري وتأهيل الكوادر الوطنية والمقيمة القادرة على دعم رسالتها المؤسسية، من خلال توفير بيئة دينية مُتكاملة ترتقي بأداء الشعائر الإسلاميّة وتُعزّز القيم الإيمانيّة في المُجتمع.

اترك تعليقاً

إغلاق