أخبار

طلاب الجامعة يقدمون نصائح النجاح في رمضان

الدوحة – أحمد مصطفى:

أكّد عددٌ من طلاب جامعة قطر ل الراية الرمضانية أنَّ تنظيم الوقت يُعد الركيزة الأساسية لتحقيق التفوق الأكاديمي ونيل الأجر والثواب خلال شهر رمضان المبارك، مشيرين إلى أن حلول الشهر الفضيل هذا العام يتزامن مع فترة اختبارات منتصف الفصل الدراسي الثاني، الأمر الذي يفرض تحديات إضافية على الطلبة ويجعل استثمار الوقت ضرورة لا خيارًا.

وأوضحوا أن تجنّب مخاطر الإهمال الأكاديمي أو التقصير في العبادات لا يتحقق إلا عبر التخطيط المسبق قبل بداية الشهر الكريم. فتنظيم ساعات النوم، وتخصيص وقت للعبادة والدعاء، إلى جانب الدراسة والالتزام بالحضور الصباحي للمحاضرات، كلها عناصر تضمن تحقيق الاستفادة الكاملة من الشهر الفضيل.

وأشاروا إلى أن رمضان يتميز بطابع روحاني خاص، حيث تسود البركة في الأيام، وتتجمع العائلات في أجواء إيمانية مميزة، وتأتي العشر الأواخر بما تحمله من نفحات عظيمة، إذ تتضمن ليلة القدر التي تحظى بمكانة رفيعة في نفوس المسلمين. ومع قلة ساعات النوم وتغيّر مواعيد المحاضرات التي قد تمتد إلى ما بعد صلاة التراويح، يزداد التحدي أمام الطلبة لتحقيق التوازن بين التحصيل الأكاديمي والواجبات الدينية.

عبدالعزيز العمودي: المذاكرة بعد صلاة التراويح

أكد عبدالعزيز العمودي، الطالب في السنة الثانية بكلية الهندسة، بأنه يحرص على استثمار شهر رمضان في الطاعات والقيام بأكبر قدر ممكن من العبادات والأعمال الصالحة، مع عدم إهمال حياته الدراسية. وأوضح أنه يخصص ثلاث ساعات يوميًا للمذاكرة، مع التركيز على إنجاز الواجبات والمتطلبات القريبة من موعد التسليم، وعدم تجاوز أربع ساعات كحد أقصى حتى لا يفقد التركيز. وأشار إلى أنه يفضل المذاكرة بعد صلاة التراويح، حيث يكون ذهنه أكثر نشاطًا، ولا يشعر بالجوع أو العطش، ما يساعده على التركيز بشكل كامل. كما نصح طلاب السنة الأولى بضرورة الاستعداد لرمضان قبل أسبوع على الأقل، عبر تثبيت نظام نوم منتظم والالتزام به طوال الشهر، مؤكدًا أن النوم المنتظم يمثل الأساس الذي يقوم عليه يوم الطالب من صيام ودراسة وعبادة. وشدد على أهمية عدم التقصير في أي جانب، إذ إن العبادة والدراسة يكمل كلٌ منهما الآخر.

يوسف الكواري: تنظيم الوقت مفتاح النجاح

وأكد يوسف الكواري، الطالب في السنة الثالثة بكلية الإدارة والاقتصاد، أن أكبر تحدٍ يواجه الطلبة خلال رمضان يتمثل في حضور المحاضرات والاختبارات الصباحية، خاصة مع تزامن اختبارات منتصف الفصل مع الشهر الفضيل، نظرًا لما تتطلبه من تركيز عالٍ واستعداد مسبق. ورغم التسهيلات التي تقدمها الجامعة، شدد على ضرورة عدم التهاون في أداء الواجبات أو تأخير المشاريع، كونها تمثل نسبة كبيرة من التقييم النهائي. كما نصح الطلبة بعدم استنفاد رصيد الغياب المسموح به قبل رمضان، حتى يتمكنوا من الاستفادة منه عند الحاجة خلال الشهر، خصوصًا في الفترات التي تتزامن فيها مواعيد تسليم المشاريع والعروض التقديمية في وقت متقارب.

تميم أحمد: التوازن بين الدراسة والعبادة

وقال تميم أحمد، الطالب في السنة الثانية بكلية الهندسة، إنه اعتاد المذاكرة قبل بدء يومه الجامعي بساعتين، لكنه سيغيّر هذا النظام خلال رمضان. وأوضح أنه ينام بعد التراويح حتى وقت السحور، ثم يبدأ المذاكرة والاستعداد للجامعة بعد صلاة الفجر. وأشار إلى أن هذا النظام يمنحه وقتًا أكبر للعبادة خلال اليوم، مع الحفاظ على أفضل ساعات النشاط الذهني للمذاكرة، وهي الفترة التي تلي السحور وصلاة الفجر. وأضاف أنه اعتاد هذا الأسلوب منذ المرحلة الثانوية، وأن الأسبوع الأول من رمضان يكون الأكثر صعوبة بسبب تغيّر نمط الحياة، خاصة لطلاب السنة الأولى. وأكد أهمية تجنب أي اضطراب في النظام اليومي قد يؤدي إلى انخفاض المعدل الدراسي، مشددًا على ضرورة الموازنة بين المذاكرة والعبادة لتفادي التراجع الأكاديمي خلال الشهر الفضيل.

فيصل ناصر: ختم القرآن والحفاظ على المعدل

أوضح فيصل ناصر، الطالب في السنة الثالثة بكلية الإدارة والاقتصاد، أن التحديات هذا العام ازدادت مقارنة بالعام الماضي، إذ لم تُخفّض مدة المحاضرات كما كان يحدث سابقًا، بل امتد بعضُها إلى ما بعد صلاة التراويح. وأشار إلى أنه يواجه تحديًا يتمثل في رغبته في ختم القرآن أكثر من مرة خلال رمضان، وهو ما أصبح أصعب مع ضغط الدراسة وصعوبة المواد وكثرة المشاريع الفردية والجماعية. ونصح زملاءه بضرورة تحديد وقت نوم ثابت لا يقل عن ست ساعات يوميًا لضمان التركيز والقدرة على الموازنة بين الدراسة والعبادة.

ناصر المفلحي: عدم تأجيل المشاريع الدراسية

وقال ناصر المفلحي، الطالب في السنة الثانية بكلية الهندسة، إن الشهر الفضيل يتطلب عدم تأجيل الواجبات أو المشاريع، مؤكدًا أهمية تنظيم الوقت. وأوضح أنه يفضل المذاكرة مساءً بعد صلاة التراويح، ويحرص على إعداد جدول يومي يتضمن قراءة القرآن، والتسبيح، والدعاء، وإنجاز المشاريع، والاستعداد للاختبارات. وأكد أنَّ كل طالب يجب أن ينظم وقته وفق جدول محاضراته الخاص، وأن الالتزام بالنظام الجديد قد يكون صعبًا في الأسبوع الأول، لكنه يصبح أسهل مع مرور الوقت. كما نصح طلاب السنة الأولى بعدم اتباع نمط الدراسة المدرسي، بل التأقلم مع الحياة الجامعية ومتطلباتها المتزايدة، خاصة مع تأخير بعض المحاضرات إلى ما بعد التراويح، مع الحفاظ على أداء العبادات مثل قراءة القرآن وقيام الليل.

نواف المري: المواظبة على قراءة القرآن

أوضح نواف المري، الطالب في السنة الثانية بكلية الهندسة، أنه اعتاد المذاكرة مساءً بعد صلاة العشاء. ويستغل يومه من الصباح حتى الإفطار في حضور المحاضرات، والمواظبة على قراءة القرآن الكريم والدعاء. وبعد الانتهاء من صلاة التراويح وصلاة الشفع والوتر، يبدأ المذاكرة وإنجاز المشاريع والواجبات حتى منتصف الليل. كما أشار إلى أن الوقت بعد صلاة الفجر من أفضل أوقات المذاكرة، حيث يكون العقل في أعلى درجات النشاط والتركيز، وتكون الذاكرة في أفضل حالاتها، وهو ما يساعد بشكل خاص خلال فترة اختبارات منتصف الفصل. ونصح طلاب السنة الأولى بعدم القلق من الضغوطات، مؤكدًا ضرورة المتابعة المستمرة عبر نظام الجامعة الإلكتروني أو التواصل مع الأساتذة، لتفادي تفويت مواعيد الاختبارات أو تسليم المشاريع التي تمثل نسبة كبيرة من التقييم النهائي.

إغلاق