أخبار

تكريم الطلبة الفائزين بمسابقة الرقيم للخط العربي

الدوحة – هيثم الأشقر:

كَرَّمَ سعادة الشيخ الدكتور خالد بن محمد بن غانم آل ثاني، وكيل وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، وسعادة الدكتور إبراهيم بن صالح النعيمي، وكيل وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي، الطلاب المشاركين في المسابقة المدرسية الثانية في الخط العربي «الرقيم» لعام 2025م، وذلك تقديرًا لجهودهم ومشاركتهم المتميزة فيها، حيث استهدفت المسابقة طلاب وطالبات المدارس الحكومية والخاصة للبنين والبنات.

جرى التكريم بمقر وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي، بحضور عدد من القيادات التربوية والمسؤولين، وأعضاء لجنة مسابقة «الرقيم»، وممثلي الجهات المشاركة، في أجواء عكست تقدير المؤسستين للدور الثقافي والتربوي الذي تضطلع به المسابقة في ترسيخ فن الخط العربي وتعزيز حضوره في البيئة التعليمية.

وأشاد سعادة وكيل وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بالدور التكاملي بين وزارة الأوقاف ووزارة التربية والتعليم والتعليم العالي، مؤكدًا أن مسابقة «الرقيم» تمثل نموذجًا ناجحًا للتعاون المؤسسي الهادف إلى غرس القيم الجمالية والتربوية لدى الطلبة، وربطهم بالقرآن الكريم والهوية العربية الإسلامية من خلال فن بصري أصيل هو الخط العربي.

من جانبه، ثمّن سعادة وكيل وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي جهود اللجنة المنظمة، مؤكدًا أن إدماج الفنون الأصيلة في العملية التعليمية يسهم في تنمية الذائقة الجمالية لدى الطلبة، وتعزيز القيم الأخلاقية والإنسانية، مشيرًا إلى أن المشاركة الواسعة التي شهدتها المسابقة تعكس نجاحها وتفاعل الميدان التربوي معها.

وشهدت النسخة الثانية من المسابقة المدرسية في الخط العربي، التي انطلقت خلال شهر أكتوبر الماضي واستمرت حتى شهر ديسمبر 2025م، مشاركة 479 طالبًا وطالبة من 24 مدرسة حكومية وخاصة في المرحلتين الإعدادية والثانوية، من بينها 4 مدارس لذوي الإعاقة للبنين والبنات، في خطوة نوعية تعكس شمولية المسابقة وامتداد أثرها التربوي.

وتنافس الطلبة في خط الرقعة، من خلال كتابة الآية الكريمة: «وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا» (الإسراء: 23)، في إطار ربط مهارات الخط العربي بالقيم الأخلاقية السامية، وعلى رأسها قيمة برّ الوالدين.

وألقى الدكتور صالح بن علي الأخن المري، رئيس اللجنة المنظمة لمسابقة قطر الدولية في الخط العربي «الرقيم» كلمة، عبّر فيها عن شكره وتقديره لوزارتي الأوقاف والشؤون الإسلامية، والتربية والتعليم والتعليم العالي، على دعمهما المستمر للمسابقة، وحرصهما على إنجاح النسخة المدرسية منها.

وأكَّدَ الدكتور صالح الأخن أن مسابقة «الرقيم» تسعى إلى إعادة الاعتبار لفن الخط العربي بوصفه أحد أهم مكونات الهوية الثقافية العربية والإسلامية، مشيرًا إلى أن توجيه المسابقة للطلبة في المدارس يهدف إلى بناء جيل يقدّر الجمال الفني المرتبط بالقيم والمعاني القرآنية، ويعي مكانة الخط العربي في التراث الحضاري للأمة.

وأضاف إن المشاركة الواسعة هذا العام، وإدراج مدارس ذوي الإعاقة ضمن المسابقة، يمثلان دليلًا واضحًا على نجاح التجربة، ويحفزان اللجنة المنظمة على تطوير المسابقة في نسخها القادمة، وتوسيع نطاقها بما يخدم الرسالة الثقافية والتربوية التي انطلقت من أجلها.

وشهدت المسابقة تنظيم برامج تعريفية وورش توعوية للطلبة المشاركين، شملت عروضًا مرئية حول تاريخ فن الخط العربي وأنواعه وأدواته، إلى جانب توزيع كراسات تدريب وأقلام متخصصة في خط الرقعة، دعمًا للطلبة في تنمية مهاراتهم الفنية والاستعداد للاختبارات النهائية.

وتُقام المسابقة تحت إشراف وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية ومتحف الفن الإسلامي، وبالتعاون مع وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي، ممثلة في إدارات البرامج والأنشطة، والمدارس الخاصة، ورياض الأطفال، وبإشراف مباشر من إدارات المدارس المشاركة.

ويأتي هذا التكريم تأكيدًا على أهمية الشراكة بين المؤسسات التعليمية والثقافية والدينية، ودورها في دعم المبادرات التي تسهم في بناء الإنسان، وتعزيز الهوية، وربط الأجيال الناشئة بقيمها الأصيلة عبر أدوات فنية وتربوية مؤثرة.

وفيما يتعلق بإحصائيات المشاركة، شهدت مسابقة الخط العربي «الرقيم» المدرسية لعام 2025م مشاركة واسعة من المدارس الحكومية والخاصة، بلغ مجموعها 479 طالبًا وطالبة من مختلف الجنسيات، من بينهم 110 طلاب وطالبات قطريين.

ففي المدارس الحكومية، بلغ عدد المشاركين 258 طالبًا وطالبة، مثلوا عشر مدارس شملت: مدرسة ابن خلدون الإعدادية بنين، مدرسة أبو عبيدة الإعدادية بنين، مدرسة حسان بن ثابت الثانوية بنين، مدرسة عمر بن الخطاب الثانوية بنين، مدرسة الهداية لذوي الإعاقة بنين، مدرسة غرناطة الإعدادية بنات، مدرسة زينب الإعدادية بنات، مدرسة الشيماء الثانوية بنات، مدرسة الرسالة الثانوية بنات، ومدرسة الهداية لذوي الإعاقة بنات.

أما المدارس الخاصة، فقد شارك فيها 221 طالبًا وطالبة، يمثلون أربع عشرة مدرسة، هي: مدرسة أكاديميتي، أكاديمية الكون العالمية (الوعب)، مدرسة السلم الخامسة، مدرسة كوينز إنترناشيونال، المدرسة الفلسطينية للبنين، مدرسة الفرقان الثانوية للبنين، مدرسة الزيتون الدولية (الثمامة)، مدرسة كامبريدج إنترناشيونال، مدرسة الجيل القادم، مدرسة جاليليو العالمية، مدرسة الأندلس للبنات، مدرسة أديسون العالمية (مريخ)، أكاديمية المها للبنات لذوي الإعاقة، وأكاديمية العوسج لذوي الإعاقة.

إغلاق