أخبار

وزيرة التربية تدعو إلى سياسات عربية موحدة للذكاء الاصطناعي والاعتراف بالمؤهلات

الدوحة – إبراهيم صلاح:

دعت سعادة السيدة لولوة بنت راشد الخاطر، وزيرة التربية والتعليم والتعليم العالي، إلى تعزيز التكامل بين الجامعات العربية، وتطوير سياسات مشتركة للتعامل مع الذكاء الاصطناعي، وتيسير الاعتراف المتبادل بالمؤهلات والشهادات العلمية، بما يفتح آفاقاً أوسع أمام الطلبة والباحثين، ويعزز التعاون الأكاديمي والبحثي بين الدول العربية.

جاء ذلك خلال افتتاح مؤتمر اليونسكو الخامس للتعليم العالي في الدول العربية، الذي تستضيفه الدوحة على مدى يومين بفندق مرسى ملاذ كمبينسكي، تحت عنوان «المشهد الجديد للتعلّم في التعليم العالي بالدول العربية»، بتنظيم مشترك بين وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي واليونسكو واللجنة الوطنية القطرية للتربية والثقافة والعلوم.

وأكدت سعادتها أن الجامعات العربية مطالبة بقيادة البحث والابتكار وإنتاج المعرفة، مشيرة إلى أن النساء يمثلن 52% من طلبة البكالوريوس و57% من طلبة الماجستير في الدول العربية، فيما ارتفعت نسبة النساء بين أعضاء الهيئات الأكاديمية من 32% عام 2000 إلى 44% حالياً.

ولفتت إلى أن تقديرات اليونسكو تشير إلى تعرض 95% من الحرم الجامعية في غزة للتدمير أو الضرر، وتدمير 22 جامعة بالكامل، فضلاً عن تدمير أو نهب 124 جامعة وكلية في السودان، مؤكدة أهمية توفير فرص استكمال الدراسة للطلبة المتضررين واستضافة الباحثين المتأثرين بالنزاعات.

وحول الذكاء الاصطناعي، أشارت إلى أن 19% فقط من مؤسسات التعليم العالي المشمولة بمسح أجرته اليونسكو اعتمدت سياسة رسمية لتنظيم استخدام هذه التقنيات، داعية إلى صياغة سياسات عربية تراعي خصوصية المنطقة واحتياجات جامعاتها.

واستعرضت نموذج «فنار» الذي طوره معهد قطر لبحوث الحوسبة بجامعة حمد بن خليفة، بالتعاون مع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، لتعزيز حضور اللغة العربية في تطبيقات الذكاء الاصطناعي، داعية الجامعات العربية إلى الاستفادة منه والمساهمة في تطويره.

ورحبت بدخول الاتفاقية العربية المعدلة للاعتراف بالدراسات وشهادات التعليم العالي حيز التنفيذ في أبريل الماضي، عقب مصادقة خمس دول عليها، من بينها قطر، مشيرة إلى استضافة الدوحة الاجتماع الأول للجنتها الإقليمية، بما يدعم التنقل الأكاديمي والاعتراف بالمؤهلات.

وأكدت أن الهدف الرابع من أهداف التنمية المستدامة، المتعلق بضمان التعليم الجيد والمنصف والشامل، يظل مرجعية العمل العربي حتى عام 2030، مشددة على أن التكامل بين الجامعات أهم من تشابهها، وأن نجاح التعاون يقاس بما يوفره من فرص حقيقية للطلبة والباحثين.

من جانبه، أكد سعادة الدكتور ناصر بن حمد الحنزاب، رئيس المجلس التنفيذي لليونسكو، أن التعليم العالي يمثل استثماراً طويل الأمد في الإنسان والتنمية، مشيراً إلى أن عدد الملتحقين به عالمياً بلغ 269 مليون طالب عام 2024.

وأوضح أن الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل مستقبل التعليم والبحث العلمي، داعياً إلى تعزيز التعاون الإقليمي والاعتراف بالمؤهلات، كما أشاد بإنجازات قطر التعليمية، مؤكداً أن تقرير اليونسكو أظهر تحقيق الدولة جميع غايات ومؤشرات الهدف الرابع للتنمية المستدامة.

بدوره، أكد سعادة السيد صلاح خالد، مدير مكتب اليونسكو الإقليمي لدول الخليج واليمن بالدوحة، أن عدد الملتحقين بالتعليم العالي في الدول العربية بلغ نحو 15 مليون طالب، بمعدل التحاق إجمالي وصل إلى 37% عام 2024.

وأشار إلى أهمية الاتفاقية الإقليمية المنقحة للاعتراف بمؤهلات التعليم العالي، وإطلاق النسخة العربية من خارطة طريق اليونسكو لتحويل التعليم العالي، التي ترتكز على توسيع الفرص المنصفة، والارتقاء بالجودة والقدرات المؤسسية، وتسخير التحول الرقمي بمسؤولية، وتعميق التعاون الإقليمي والدولي.

وتناقش جلسات المؤتمر الاعتراف بالمؤهلات الأكاديمية، والتحول الرقمي، والاستخدام الأخلاقي والمسؤول للذكاء الاصطناعي، وتطوير الكفاءات الأكاديمية، ومستقبل التعليم العالي وأجندة التنمية لما بعد عام 2030.

اترك تعليقاً

إغلاق