أخبار
انطلاق ورشة “تشكيل المستقبل الرقمي: نهج الاتحاد الأوروبي لحوكمة المنصات والذكاء الاصطناعي”

الدوحة – الراية :
انطلقت فعاليات ورشة العمل المتخصصة بعنوان ” تشكيل المستقبل الرقمي : نهج الاتحاد الأوروبي لحوكمة المنصات والذكاء الاصطناعي ” دروس مستفادة من الاتحاد الأوروبي ، والتي تنظمها النيابة العامة بالتعاون مع بعثة الاتحاد الأوروبي لدى الدولة، وكان في مقدمة الحضور سعادة السيد أنطونيو ماجيوري ، سفير الاتحاد الأوروبي لدى الدولة ، وعدد من أعضاء النيابة العامة ، وبمشاركة منتسبي عدد من الجهات في الدولة ، بالإضافة إلى طلاب عدد من الجامعات الملتحقين ببرنامج التدريب الخارجي بإشراف من معهد الدراسات الجنائية التابع للنيابة العامة .
يأتي تنظيم هذه الورشة بناءً على النجاح السابق للتعاون المشترك ، وتحديداً المائدة المستديرة للخبراء التي نظمتها النيابة العامة بالتعاون مع بعثة الاتحاد الأوروبي عام 2025 ، والتي تسعى هذه الورشة إلى استكمال هذا النجاح ومناقشة أبرز التطورات والتحديات المرتبطة بالحوكمة الرقمية والذكاء الاصطناعي ، في ظل التطور المتسارع للبيئة الرقمية وما يفرضه من تحديات على الخطاب العام والنشاط الاقتصادي ، الأمر الذي يتطلب تطوير أطر حوكمة تتسم بالفعالية والمرونة .
تتركز أعمال الورشة على ثلاثة محاور رئيسية ذات أهمية استراتيجية متزايدة ، يتناول المحور الأول “حوكمة المنصات الرقمية” ، حيث يتم بحث توزيع المسؤوليات بين السلطات العامة والمنصات والجهات التنظيمية والجهات الموثوقة للإبلاغ والباحثين والمجتمع المدني ، مع التركيز بشكل خاص على قانون الخدمات الرقمية للاتحاد الأوروبي (DSA) كإطار تنظيمي رائد ، وبحث سبل مكافحة المحتوى غير القانوني والتضليل الإعلامي .
والمحور الثاني ” الذكاء الاصطناعي في العدالة الجنائية ” ، حيث يستعرض المشاركون الاستخدامات الحالية والناشئة للذكاء الاصطناعي في أنظمة العدالة ، مثل الشرطة التنبؤية وتقييم المخاطر والتعرف على الوجوه وتحليل الأدلة وأنظمة دعم اتخاذ القرار القضائي . كما يتم تسليط الضوء على المخاوف المتعلقة بالتحيز والشفافية وضمانات الإجراءات القانونية الواجبة والإشراف البشري، إلى جانب أحدث التطورات التنظيمية للذكاء الاصطناعي الموثوق .
أما المحور الثالث فيتناول “حماية البنية التحتية الحيوية والدبلوماسية السيبرانية” ، حيث تناقش الجلسات أهمية الدبلوماسية السيبرانية في تعزيز الاستقرار الدولي ، وسبل حماية البنية التحتية الحيوية من الحوادث السيبرانية المدمرة ، بما في ذلك هجمات برمجيات الفدية ، والتهديدات الهجينة التي تجمع بين العمليات السيبرانية والتلاعب بالمعلومات . كما يبحث المشاركون سبل تعزيز الجاهزية والاستجابة والتنسيق الدبلوماسي لمواجهة هذه التهديدات .
تؤكد هذه الورشة على الدور المحوري للحوار الدولي وتبادل الخبرات في صياغة سياسات رقمية مستدامة ، تجمع بين الابتكار التكنولوجي وحماية الأمن العام والحقوق الأساسية ، مما يعكس التزام دولة قطر والاتحاد الأوروبي بتعزيز التعاون المشترك في مواجهة تحديات العصر الرقمي .
