أخبار

الهلال الأحمر القطري يستضيف ورشة إقليمية لتعزيز التوعية بالزلازل في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

الدوحة – قنا :

استضاف الهلال الأحمر القطري، ورشة العمل الإقليمية للتواصل حول مبادرة الاستعداد للزلازل، التي نظمها الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر على مدار يومين تحت عنوان: “من الأدوات إلى التنفيذ”، وذلك بمساهمة علمية من الصليب الأحمر الياباني ومشاركة خبراء التواصل بالجمعيات الوطنية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بهدف تعزيز القدرات الإقليمية في مجال التواصل المجتمعي للتوعية بالزلازل والحد من مخاطرها.
وفي هذا الإطار، أكد السيد محمد بدر السادة، مساعد الأمين العام للإغاثة والتنمية الدولية في الهلال الأحمر القطري، أن الورشة تسعى للتحول من التخطيط النظري إلى التنفيذ العملي عبر رسائل موجهة لكل فئات المجتمع، مستحضرا العبرة من زلزال “عشق آباد” عام 1948 الذي راح ضحيته 10 بالمئة من السكان في غضون ثوان معدودة نتيجة غياب المعرفة إلى جانب ضعف البنية التحتية. 
وأوضح السادة، أن المبادرة توفر فرصة لتشجيع السلوكيات الوقائية الميدانية من خلال التخطيط لتمرين إقليمي منسق يركز على ثلاث خطوات حاسمة هي “انحنوا، وغطوا رؤوسكم، وتمسكوا”، مشددا على أن الهدف الحقيقي يكمن في بناء مجتمعات تدرك كيفية حماية نفسها عند حدوث الكوارث.
من جهته، استعرض السيد كريستيان كورتيز، نائب المدير الإقليمي للاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، تداعيات الزلازل المدمرة التي ضربت المنطقة مؤخرا في سوريا وتركيا والمغرب، مؤكدا أن خطر الهزات الأرضية يظل واقعا قائما في ظل التحديات المتداخلة كالتوسع العمراني والنزوح والتغير المناخي. 
وأشار كورتيز، إلى أن التحليلات الفنية وخرائط المخاطر لا تنقذ الأرواح إلا عندما تتحول إلى رسائل موثوقة وقابلة للتنفيذ، مبينا أن معيار النجاح لا يقاس بحجم المواد الإعلامية المعدة، بل بعدد الأفراد الذين أصبحوا أكثر دراية واستعدادا للتصرف السليم قبل وأثناء وبعد الزلزال.
وفي السياق ذاته، أشاد السيد كينتارو ناكاشيما، من الصليب الأحمر الياباني، بالدور القيادي للهلال الأحمر القطري، موضحا أن الاستجابة للزلازل تعتمد على ردود الفعل التلقائية والتدريب المسبق نظرا لأن الأفراد لا يملكون سوى ثوان معدودة لاتخاذ القرار، وهو ما يجعل التواصل الفعّال حجر الزاوية في تحويل الوعي إلى سلوك عملي منقذ للحياة.
 وقد ركزت أعمال الورشة في ختامها، على تكييف حزم التواصل الخاصة بمبادرة الاستعداد للزلازل لتتناسب مع السياقات المحلية والحضرية، وتصميم مواد إعلامية تدعم التمرين الإقليمي المنسق، إلى جانب إعداد محتوى توعوي متعدد القنوات يراعي احتياجات مختلف فئات المجتمع.

اترك تعليقاً

إغلاق