أخبار

المؤتمر العلمي للمسؤولية المجتمعية بالدوحة.. الإثنين

الدوحة – نشأت أمين:

تستضيفُ الدوحةُ يوم الإثنين القادم المؤتمر العلمي الدولي الرابع للمسؤولية المجتمعية لعام 2026م، والذي يُعقد بمقر معهد الدوحة للدراسات العليا، تحت عنوان «من الفعل إلى الأثر: رصد التأثير المجتمعي للممارسات المسؤولة في التنمية المستدامة»، وذلك برعاية فخرية من سعادة الدكتور حمد بن عبدالعزيز الكواري، وزير الدولة ورئيس مكتبة قطر الوطنية.

وأوضحَ الدكتورُ محمد سيف الكواري، السفير الدولي للمسؤولية المجتمعية ورئيس المؤتمر أن المؤتمر يجمع نخبة من الأكاديميين والباحثين والخبراء والمختصين وممثلي المؤسسات الحكومية والخاصة وغير الربحية، في لقاء علمي دولي يضع قياس الأثر المجتمعي في قلب النقاش حول مستقبل المسؤولية المجتمعية والتنمية المستدامة.

ونوَّهَ الدكتورُ محمد سيف الكواري خلال المؤتمر الصحفي الذي عقدته اللجنة المنظمة للمؤتمر بمقر معهد الدوحة للدراسات العليا، بحضور عددٍ من مُمثلي الجهات المشاركة والداعمة ووسائل الإعلام، بأنَّ انعقاد المؤتمر يأتي في مرحلة تشهد تحولًا جوهريًا في مفهوم المسؤولية المجتمعية، فلم يعد كافيًا أن تثبت المؤسسات أنها نفذت مبادرات وبرامج، وإنما أصبحت مطالبة بالإجابة عن سؤال أكثر أهمية، وهو: ماذا غيّرت هذه الممارسات في حياة الناس والمجتمعات؟

ولفت إلى أن المؤتمر يطرح قضية الانتقال من ثقافة الفعل إلى ثقافة الأثر، ومن قياس حجم الأنشطة والمبادرات إلى قياس النتائج والتغيرات والقيمة التي تصنعها المؤسسات في محيطها الاقتصادي والاجتماعي والبيئي.

وقالَ الدكتورُ الكواري: إنَّ المؤتمر يناقش أهمية بناء منظومات مؤسسية تجعل قياس الأثر جزءًا أصيلًا من عملية التخطيط والتنفيذ والتقييم، بحيث تبدأ المؤسسات بتحديد الأهداف والمؤشرات منذ تصميم المبادرة، ولا تنتظر إلى نهايتها لتسأل عن نتائجها.

4 محاور رئيسية

وأوضح رئيس المؤتمر أنَّ أعمال المؤتمر تتمحور حول أربعة محاور رئيسية تشكل إطارًا متكاملًا للانتقال نحو مسؤولية مجتمعية أكثر فاعلية، وهي: من الالتزام إلى الأثر، التحول نحو مسؤولية مجتمعية قابلة للقياس، التجارب المؤسسية الرائدة في قياس الأثر المجتمعي، أدوات ومنهجيات قياس الأثر المجتمعي.

ويتضمن البرنامج العلمي جلسات متخصصة حول النماذج العالمية في قياس الأثر المجتمعي، وورشة عمل متخصصة بعنوان «بناء مؤشرات قياس الأثر في المسؤولية المجتمعية»، إلى جانب جلسة نقاشية تتناول سبل ربط الاستراتيجية المؤسسية بالأثر.

كما يشهد المؤتمر تكريم عدد من الجهات تقديرًا لممارساتها المؤسسية ذات التأثير المجتمعي، إلى جانب تكريم أفضل بحث علمي، تأكيدًا على أهمية الجمع بين التميز المهني والإسهام العلمي في تطوير هذا المجال.

ويشهد الحدث كذلك تدشين العدد الخامس من المجلة العربية للمسؤولية المجتمعية، بما يعزز حضور البحث العلمي المتخصص، ويدعم بناء قاعدة معرفية عربية قادرة على توثيق التجارب وإنتاج المعرفة وتطوير الممارسات في مجالات المسؤولية المجتمعية والاستدامة.

وأعلنَ الدكتور الكواري أن المؤتمر ينظم بالشراكة بين الشبكة الإقليمية للاستشارات، عضو الشبكة الإقليمية للمسؤولية الاجتماعية، والجامعة الإسلامية العالمية بماليزيا، ومعهد الدوحة للدراسات العليا، ومكتبة قطر الوطنية، والمجلة العربية للمسؤولية المجتمعية.

دمج الاستدامة

من جانبه، أكَّدَ السيد خالد الرميثي، نائب رئيس الاتصال الداخلي لمجموعة بنك قطر الوطني وممثل المجموعة في المؤتمر الصحفي، أن رعاية مجموعة QNB للمؤتمر تأتي انطلاقًا من إيمانها بأن المسؤولية المجتمعية لم تعد مبادرات منفصلة، بل أصبحت جزءًا أساسيًا من استراتيجية المؤسسات ودورها في تحقيق التنمية المستدامة.

وقالَ: إن المجموعة تحرص على دمج الاستدامة والشمول المالي ضمن أعمالها ومبادراتها المجتمعية، من خلال تقديم حلول مالية مبتكرة، ودعم المبادرات التي تسهم في تمكين الأفراد والمجتمعات، وتعزيز فرص الوصول إلى الخدمات المالية في قطر وعبر شبكة المجموعة الدولية.

وأضافَ: إنَّ المجموعة تؤمن بأهمية الشراكة وتبادل المعرفة بين المؤسسات لمواجهة التحديات المجتمعية وتحويلها إلى فرص ذات أثر مستدام.

وأكَّدَ الرميثي اعتزاز مجموعة بنك قطر الوطني بأن تسهم مشاركتها في المؤتمر في دعم أهداف رؤية قطر الوطنية 2030، معربًا عن تطلع المجموعة إلى مخرجات وتوصيات عملية تعزز دور المؤسسات في خدمة المجتمع.

اترك تعليقاً

إغلاق