أخبار
تفاعل كبير مع حملة «وصل عيالك»

الدوحة – عبدالمجيد حمدي:
رَصَدَتِ الراية تفاعلًا لافتًا من أولياء الأمور مع حملة «وصل عيالك» بالتزامن مع انطلاق العام الدراسي الجديد، حيث حرص الكثير من الآباء والأمهات على اصطحاب أبنائهم إلى المدارس في اليوم الأوّل، في مشهدٍ عكس اهتمام الأسر بمُشاركة الأبناء لحظات العودة إلى مقاعد الدراسة، وتهيئتهم نفسيًا ومعنويًا لبَدء عام دراسي جديد.
وشهدت الساعات الأولى من صباح اليوم الدراسي الأول حضور عدد كبير من أولياء الأمور برفقة أبنائهم أمام المدارس، في ترجمةٍ عمليةٍ للرسالة التي تستهدفها الحملة، والمتمثلة في تعزيز التقارب الأسري وتحويل رحلة الذَّهاب إلى المدرسة إلى فرصةٍ للتواصل والحوار بين الآباء والأبناء، بعيدًا عن انشغالات الحياة اليومية.
وتأتي حملة «وصل عيالك» بالتزامن مع بداية العام الدراسي وضمن فعاليات العودة إلى المدارس، لتسليط الضوء على أهمية حضور الأسرة في حياة الطالب، وعدم اقتصار دور ولي الأمر على متابعة التحصيل والنتائج الدراسيّة فقط، وإنما تعزيز التواصل المباشر مع الأبناء وتشجيعهم والاستماع إليهم ومُشاركتهم تفاصيل يومهم الدراسي.
وتكتسب الحملةُ أهميةً خاصةً في الأيام الأولى من الدراسة، التي تمثل مرحلة انتقالية للطلاب من أجواء الإجازة إلى الالتزام مُجددًا بمواعيد النوم والاستيقاظ والحضور والحصص الدراسيّة، ما يجعل الدعم الأسري والتشجيع من العوامل المهمة في مساعدة الطالب على التكيّف سريعًا مع أجواء المدرسة.
وتعكس مشاهد اصطحاب أولياء الأمور لأبنائهم في اليوم الأول رسالة الحملة بأن رحلة قصيرة إلى المدرسة يمكن أن تتحولَ إلى مساحة يومية للتقارب والحوار، وأن دعم الأبناء لا يحتاج بالضرورة إلى مواقف استثنائية، بقدر ما يحتاج إلى حضور الأسرة والاستماع والتشجيع والمُتابعة المُستمرة.
وتُسهم هذه المُشاركة الأسرية، إلى جانب دور المدرسة، في تهيئة الطالب نفسيًا للدوام وتعزيز ارتباطه بالبيئة المدرسيّة، بما يجعل بداية العام الدراسي فرصةً لبناء عَلاقة أكثر قربًا بين الأبناء وأولياء أمورهم، تمتد آثارها الإيجابيّة إلى بقية أيام العام.
وأكدَ فهد الدرهم، مدير مدرسة محمد بن عبدالعزيز المانع الثانوية، أهمية المبادرة وما تحمله من رسالة تربوية واجتماعية تسهم في تعزيز التواصل بين أولياء الأمور وأبنائهم، موضحًا أن توصيل الأب أو الأم لابنه إلى المدرسة يمكن أن يتحولَ إلى مساحة مهمة للحوار والتقارب والاستماع إلى الأبناء.
ولفتَ إلى أن الوقت الذي يقضيه ولي الأمر مع ابنه خلال الطريق إلى المدرسة يمثل فرصةً يمكن استثمارها في الحديث معه عن يومه الدراسي وتشجيعه وتحفيزه، فضلًا عن الاستماع إليه والتعرّف على ما يشغله، بما يُعزّز العَلاقة بين الطرفين ويمنح الطالب دعمًا أسريًا يُساعده على بَدء يومه بصورة إيجابيّة.
وأوضحَ أن مثل هذه اللحظات البسيطة يمكن أن يكون لها مردود إيجابي على الطالب، خاصة مع بداية العام الدراسي، حيث يحتاج الأبناء إلى التشجيع والتحفيز لاستعادة روتين الدراسة والاندماج في البيئة المدرسيّة بعد فترة الإجازة.
وشددَ الدرهم على أن أهمية الفكرة لا ينبغي أن تقتصر على اليوم الأول أو الأيام الأولى من الدراسة، بل يجب أن يكون التواصل والحوار بين الآباء والأبناء نهجًا مستمرًا طَوال العام الدراسي، باعتبار أن الأسرة تمثل شريكًا أساسيًا في دعم الطالب ومتابعة مسيرته التعليميّة.
وأكد أهمية أن يشعر الطالب باهتمام أسرته بما يحدث معه داخل المدرسة، وأن يجد مساحة للحوار والاستماع، بما يعزّز لديه الشعور بالمسؤولية والاهتمام ويشجعه على الانتظام والالتزام والاستفادة من يومه الدراسي.
وأكد الدرهم أن التعاون والتواصل المستمر بين الأسرة والمدرسة يمثلان عنصرين مهمين في دعم العملية التعليميّة، لافتًا إلى أن مسؤولية متابعة الطالب لا تقع على المدرسة وحدها، وإنما تتطلب شراكة حقيقيّة مع الأسرة تُساعد على تعزيز الانضباط والانتظام.